90 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|فضل قريش|صالح الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ دكتور صالح منفوزان الفوزان حلقات تبت في إذعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ صالح بنفوزان الفوزان وعوضوا هايات كبال العلماء وعوضوا اللجنة الدائمة للإفتاء في مطلع هذا اللقاء نراحب بشيخنا الكريم فحياكم الله شخصاله حياكم الله وبركه بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله واصحابه أجمعين لا زالت مسألة تفضيل العرب على غيرهم من الشعوب لا زال البحث فيها مستمر فقد يخرج منه وهو يقول بسط هذا الكلام موضع آخر من ساعة علمه رحمه الله وتبحره في الفنون وفضلهم ليس لكونهم عربا كما يفهم القوميون وإنما فضلهم لما يؤدون وانزل عليهم خير كتاب وأهلهم للقيام دعوة البشرية إلى الخير كنتم خير أمامة اخرجة للناس وعرب يتفاضلون فيما بينهم بنو هاشم وخير بني هاشم وأفضلهم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فبنو هاشم في قريش كالعرب في سائر الشعوب فهم خيار من خيار وخيرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال فإن الله تعالى خص العرب ولسانهم بأحكام تميزو بها ثم خص قريشا على سائر العرب بما جعل فيهم من خلافة النبوة وغير ذلك من الخصائص ثم خص بني هاشم بتحريم الصدقة واستحقائي قصة من الفيض إلى غير ذلك من الخصائص فبنو هاشم بهاده المهمة وهي تحمل الرسالة الخاتمة والقيام بها دعوة وجهادا حتى بلغت المشارقة والمغارب وما ذاك علا على أيدي المسلمين من العرب الذين قاموا بهذا الدين بعد وفاة الرسول وعاددهم من آمن من الشعوب الأخرى ومن الأمم الأخرى عاددوهم وصار منهم وتعلم العربية وصار وأئمة في اللغة وأئمة في الحديث وأئمة في التفسير وأئمة في كل الفنون وإلا فإنهم كانوا من قبل ليس عندهم الله فلسفات وعقليات وأشيى لا تسمن ولا تغني من جوع وخص الله قريشا بأنها كانت الخلافة فيها بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد كانوا الخلافاء الراشدون من قريش وكانت دولة بني أمية من قريش وما زال الأمر فيهم بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أن استوزر آخرهم ثلتا من الملاحدة ومن الباطنية كالعلقم كبن العلقم ونصيل الكفر الطوسي وغيرهم من من خدع الخليفة وجر عليه العدو من التتار حصلت النكبة العظيمة وزال ملكبن العباس عند ذلك تقطعت الدولة الإسلامية إلى دويلات صغيرة ولكن الشان في أن هذا الأمر كان في قريش إلى سقوط دولة وإنما لم تقوم به وما تبدله للبشرية من خير صلى الله عليه وسلم وقال رحمه الله فأعطى الله سبحانه كل درالز من الفضل بحسبها والله عليم حكيم الله يصطفي من الملايكة رسولا ومن الناس والله أعلم حيث يجعله لسالته نعم لا تراضع له الله جل وعلا وهو حكيم عليم يضع الأمر لمواضعها ولهذا اختار العرب لحمل رسالة اختار منهم قريشا اختار من قريش بني هاشم اختار هذا الرسول من بني هاشم لأنه يعلم سبحانه وتعالى أهلية من اختارهم ربك يخلق ما يشاء ويختار الله أعلم حيث يجعله لسالته هذا رد على الذين قالوا لنؤمن حتى نؤتى مثلماوت رسل الله فهم يقولون نحن مثل رسول الله كلنا بشر أملكونه كيف تعترضون على الله مع أنكم أنتم جهلة وغير قد تلعون الأشي في غير موضعها أما الله جل وعلا فإنه حكيم عليم نعتراض عليه سبحانه وتعالى هذا الموضعها نعم الناس أخلوا من قوله تعالى وإنه لذكروا لك أي القرآن ذكروا يعني شرف وذكروا حسن وثناء حسن فيما بعد وكان كذلك فهذا القرآن في قمة الفصاحة والبلاغة والشمول والمعاني الجليلة فهو معجز من كل وجه وكذلك ولقومك يعني لقبيلةك أو قبيلك وهم العرب فنزول القرآن هذا القرآن العظيم بالسانهم هذا تشريف الله وذكروا لهم استحقون به المده إذا استقاموا عليه وبلغوه للناس فهو شرف للرسول صلى الله عليه وسلم وشرف لقومه إذا استقاموا عليه ولهذا قال و سوف تسألون سوف يسألكم الله يوم القيامة عن هذا الدين و عن هذا الرسول و في قوله لقد جاءكم رسول من أنفسكم فهذا الشرف للعرب لو أنهم قدروا هذه النعمة كما قدرها أسلافهم ومن قام بهذا الأمر من العرب فقال بعض القومي هذه ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما بأل أقوال تبلغني عن أقوام إن الله خلق السموات سبعا فاختار العلا منها وأسكنها من شاء من خلقه ثم خلق الخلق فاختار من الخلق بني آدم واختار من بني آدم هذا الحديث من ما يدلو على فضل بني هاشم وذلك أن هذه المرأة وهي ابنة الرسول صلى الله عليه وسلم مرت بملائن من المسلمين جالسين بفناء الرسول صلى الله عليه وسلم أي حول بابه عليه الصلاة والسلام ينتظرونه اللي يلازموه و يستفيد منه صلى الله عليه وسلم و لتقرأ عينهم برؤيته فليس هناك شيء أحب إليهم من رؤية الرسول صلى الله عليه وسلم و مجالسه فمرت امرأة فعرفها قال هذه بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما مثل رسول الله صلى الله عليه وسلم في بني هاشم إلا كالشجرة فيه مثل الريحانة في وسط النتن مثل الريحانة يعني الشجرة طيبة الرائحة في أرض النتن هل من باب الغمط لبني هاشم لأنه كان بين بني هاشم وبني أمية وبني مخزوم ونافسات فيما بينهم كعادة العرب انهم يتنافسون فيما بينهم ويتفاخرون فلما بلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم غفب غضبا شديدا لأن هذا من العنصرية لأن هذا الكلام من العنصرية والله جل وعلى جعل المؤمنين إخوة ليس بينهم عنصرية و ليس بينهم مفاخر فإن كرها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم هو وضح فضل بني هاشم وأنهم خيار وانهم خير قريش وقريش خير بني مضر وبنو مضر خير من العرب ومن الأعاجم إذن فبنو هاشم في أعلى الخيار من هذه الخيارات فهذا رد على من يغمطهم ويتنقص من قدرهم ورسول صلى الله عليه وسلم إنما قال هذا يرجع الفضل إلى ذويه ومن باب الانصاف والعبل معانه لا ينبغي إثارت مثل هذه الأمور بين المسلمين إذا اقتضى الأمر ذلك وهذا هو الذي حمل الرسول صلى الله عليه وسلم أراد بذلك الإنصاف والعدل وأن يبين الفضل لذويه لا من باب الافتخار إذا كان رحمه الله في المسألة من رواه التلمدي وغيره من حديث أبي بدر شجاع بن الوليد عن قابوس بن أبي ضبيان عن أبيه عن سلمان رضي الله عنه قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا سلمان لا تبغيضني فتفارق دينك قلت يا رسول الله كيف أبغيضك وبك هدان الله قال تبغيض العرب فتبغيضني هذا الحديث حسن الغريب والله نعرفه إلا من حديث أبي بدر شجاع بن الوليد نعم هذا الحديث على غرابته في سنده والغريب هو ما تفرد به راون واحد هذا هو الغريب فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لي سلمان الفارسي من أوائل السابقين الأولين مهاجرين والانصار قال له فتفارق دينك سلمان رضي الله عنه يبغيض الرسول صلى الله عليه وسلم وهو الذي تحمل المشاق ليراه ويؤمن به وجاء من بعيد فالنبي صلى الله عليه وسلم بينا له كيف يبغيض الرسول صلى الله عليه وسلم أنه يبغيض من باب المباشرة وإنما من طريق غير مباشر ويا الشرع جاء بسد الوسائل التي تفضي إلى المحذور فلو أبغض العرب لأده هذا إلى بغض الرسول صلى الله عليه وسلم لأنه عربي فيكون هالكاً لأن من أبغض الرسول صلى الله عليه وسلم فقد هلك ورتد عن دين الإسلام فهذا من باب سد الوسائل السلام عليكم قال رحمه الله فقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم بغض العرب سبباً لفراق الدين وجعل بغضهم مقتضياً لبغضه سبباً ليس هو إراق للدين مباشر ولكنه سبباً لفراق الدين لأنه إلى أبغض العرب يلزم من ذلك بغض الرسول صلى الله عليه وسلم وبغض ما جاء به حين إذن هذه ردة صريحة عن الإسلام وربما يكون الرسول صلى الله عليه وسلم خاطب سلمان رضي الله عنه مع أنه سابق الفرس للإسلام وله المقامات المعروفة في الفضل لينبه غيره وكيف بغيره؟ وكقوله تعالى ولقد أحيى إليك وإن الذين من قبلك لأن شركته ليحفظتنا عملك ولتكون النه من الخاسرين فهو من باب التنبيه بالأعلى على الأدنى "السول الله لا أغن عنك من الله شيئة يا صبية عمت رسول الله لا أغن عنك من الله شيئة سلوني مما لما شئتم" كان في هذا تنبيه لمن انتسب لهذه الثلاثة أن لا يعترب النسب ويترك الكلم الطيب والعمل الصالح " إنه عم وهذا فيه الالتفات إلى ناحية أخرى وهي أن من كان من بني هاشم ومن قرابة النبي صلى الله عليه وسلم لا يقتر بذلك ويترك العمل ويظن أن نقربه من النبي صلى الله عليه وسلم سينجيه من عذاب الله عز وجل فإنه لا ينجي من عذاب الله إلا الإيمان والعمل الصالح وليس النسب كما قال صلى الله عليه وسلم ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه وقربهم من الرسول صلى الله عليه وسلم ويترك العمل ويقل منه اتكالا على نسبهم وليها قال جل وعلا " إنه أكرمكم عند الله أتقاكم ليس الكرام بالنسب والقرابة من الرسول صلى الله عليه وسلم " أولا يا فاطمة بنت محمد يا عباس عم رسول الله يا صفي عم رسول الله سلوني من مالي لا أغني عنكم من الله شيئة إذا كان هذا الخطاب ليقرب الناس إليه وأنه لا يملك لهم من الله شيئة فكيف بغيرهم والحاصل أن هذا فيه تنبيه لقرابة محمد صلى الله عليه وسلم ولمنتصبين إليه لا يغتروا بذلك كما يحصلوا من بعض الجهلة الذين انتصبون إلى البيت ويزعمون أن هذا يكفيهم وأنهم سيدخلون الجنة بمجرد ذلك حتى قال بعضهم لا مال من ألوذ به إلا من ألوذ به سواك عند حلول الحادث العمم إلا تكن في معادي آخذا بيد فضلا وإلا قل يا زلت القدمي هذا وهذا النظم ليس من قريش ولا قريبا منهم فكيف إذا كان القريبين من الرسول صلى الله عليه وسلم بنته وعمه وعمته لا يغني عنهم من الله شيئة فكيف يغني عن هذا الشاعر الذي حتى إنه قال فإن لذمة منه بتسمية محمدا وهو أوفى الخلق بالذمم فالا من المبالغات والمغالطات التي ما انجر الله بها من سلطان ولا ينفع الإنسان إلا عمله نعم شكرا لكم حسنة استماعكم حتى نلقاكم في حلقة قادمة إن شاء الله نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته