91 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|سلمان الفارسي|صالح الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ دكتور صالح منفوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ صالح بنفوزان الفوزان ورحمة الله وبركاته وقالان وسهلا بكم إلى هذه الحلقة الجديدة في برنامج اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لشيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية رحمه الله يشرح الكتاب في هذه الحلقات صاحب الفضيلة الشيخ الدكتور صالح بنفوزان الفوزان في مطلع هذا اللقان رحبوا بشيخنا الكريم وحياكم الله شيخ صالح حياكم الله وبركاته فحضرت الصلاة فتدافع القوم أيهم يصلي بهم فصلا بهم رجل منهم أربعا فلما انصر فقال سلمان ما هذا ما هذا مرارا نصف المربوع قال موان يعني نصف الأربع نحن إلى التخفي في أفقر فقال له القوم صلي بن يا أبى عبد الله أنت أحقنا بذلك فقال لا أنتم بنوا اسماء إلى الأئمة ونحن الوزراء وهذا الحديث كما سبق يدلوا على أن جنس العرب أفضل من غيره من الأمم لأن سلمان رضي الله عنه قال لا أنتم بنوا اسمائيل وبنوا اسمائيل هم العرب لأن العرب من ذرية اسمائيل بن إبراهيم عليه السلام فدل هذا على أن العرب يقدمون في الصلاة إمامة الصلاة وفي غيرها لفاضلهم لأن النبي صلى الله عليه وسلم منهم والقرآن نزل بلواتهم وهم المكلفون في حمل هذا الدين وتبلغه للبشرية قد اختارهم الله سبحانه وتعالى لذلك من ما يدل على أهليتهم وفضلهم ولكن كما سبق فلا يجوز لأحد أن يفخر على أحد فلا يجل التعارف التعارف الأنساب في ما بينهم والتواصل في ما بينهم وأما الكرم فإنما يكون بالتقوى سواء كان من العرب أو من العجم إنه أكرمكم عند الله أتخاكم والتفاخر في الأنساب التفاخر بالأنساب هل من أمور الجاهلية كما سبق فهو بينا صلى الله عليه وسلم أنه أفضل الخلق من باب شكر الله تحدث بنعمة الله لا من باب الفخر أن تقصروا من الصلاة ولم يؤثر عنه صلى الله عليه وسلم أنه أتم الصلاة الرباية وقال عليه الصلاة والسلام نعم يقصر في هذه المكان قصد يدع الرواتب للسنة فهذا يفعله ولا يتركه فهذه الأثار متفاوتة فإنها تتعاضد وتتساعد تدل على الأصل وهو فضل العرب فضل جنس العرب على غيرهم هذا من حيث الجنس أما من حيث الأفراد قد يكون في العجم من هو خير من كثير من العرب من حيث الأفراد فهو أب أقربهم فأقربهم نسبا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما انقضت العرب ذكر العجم ما يدل على فضل العرب فعل عمر ربي الله عنه أنه بدأ بهم على جنس العجم وايضا العرب يتفاضلون فمن كان أقرب إلى النبي صلى الله عليه وسلم فهو أفضل وهذا من باب تنزيل الناس فقالها كذا كان الدوان على عهد الخلفاء الراشدين وسائل الخلفاء من بني أميه وولد العباس إلى أن تغير الأمر بعد ذلك فمضى الأمر على السنة التي مشا عليها عمر رضي الله عنه يتقديم العرب وتقديم أقارب الرسول صلى الله عليه وسلم على غيرهم انزال للناس منازله فهذا في عهد الخلفاء الراشدين في دولة بني أميه ودولة بني العباس إلى أن سقطت الدولة العباسية وحين يدن خرج الأمر عن سيطرة أو سلطة العرب في الغالب ولذلك اختلف الأمر هنا وذلك كان الفضل إما بالعلم النافع وإما بالعمل الصالح وسبب تفضيل العرب على غيرهم ليس للمجرد نسى بهم وعرقهم وإنما لما يمتازون به من الصفات الحميدة التي لا تجحد ولا تنكر العرب لهم صفات حميدة من الكرم والجود وحفظ الأنساب ولم تفضل الأمان وغير ذلك وإن كان في بعضهم خيانات وفي بعضهم لكن النظر للجملة جملة العرب لا شكى أن لهم مزايا ولي أيضا فصاحة لغتهم وبيانها ناه يه قال الله جل وعلا يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات فالعلم له فضيله وله مزية والله جل وعلا يقول هل يستو الذين يعلمون والذين هم لا يعلمون ولا شكى أن أصل هذا العلم إنما هو في العرب لأن القرآن نزل بلغاتهم والنبي صلى الله عليه وسلم منهم فهم أجدر الناس بحمله وتبليغه وأن ينالوا فضله على غيرهم ناه كما تجده من اللغتهم في جنس الحيوان مثلا فهم مثلا يعبرون عن قدر مشترك بين الحيوان بإبهارات جامعة ثم يميزون بين أنواعه في أسماء كل أمر من أموره من الأصوات والأولاد والمساكن والأطفال إلى غير ذلك من خصائص اللسان العربي التي لا يستراب فيها ومعرف كما هو في أشعارهم وفي خطبهم وفي مروياتهم فإذا نظرت إلى ما خلفوه من الأداب والسروة اللغوية والسروة الأدابية بعد ما أخلفوها أيضا من حفظ العديث وتدوين السنة والعناية بها وحملها عن الرسول صلى الله عليه وسلم فهم حملوها أولا بذاكرتهم وحفظهم ثم دونوها بعد ذلك ومحصوها وحافظ عليها هذا من ما يدل على فضل العرب وذكائهم وفطنتهم ثم إن لغتهم أيضا أفسح اللغات عوسع اللغات وإذا قرأت في معاجم اللغة ودووين اللغة رأيت العجب العجاب ل هذه اللغة العربية ما لا تجده في لغات العالم الأخرى ومن الذي بلغها للدين وحمله وجاهد في سبيله حتى نشره في المشارق والمغارب إلا العرب الذين آمنوا به بصدقا وحملوه وبلغوه من الذي علم الأعاجم وكونا منهم الأئمة الكبار والفحول في الحفظ والعلم إلا أنهم تلميذ العرب تتلمذوا على العرب ومكانة العرب بلا شك في هذا فهذا هذا جواب عن سؤال لما تبين فضل العرب وفضل اللغة العرب يمكن أن يقال لماذا كانوا في الجاهلية كانوا مسبوقين من قبل الأمام الأخرى من فارس والروم وكانوا مستذلين فالجواب عن هذا أن عندهم أصل النهضة ولكن لم يكن عندهم مقاومات تساعدهم كما عندنا الأمام الأخرى فلما جاء الإسلام ونزل القرآن وبعث الرسول صلى الله عليه وسلم منهم ونزل القرآن بلغتهم وتعلموا استكمل الفضل فيهم ففاقوا على الأمام ولذلك سادوا على فارس والروم وبلغوا المشارق والمغارب ثم لما دخلوا في هذه العلوم تطبيقية والعلوم الدنيا فاقوا غيرهم هذا شيء معروف ومعلوم في الطب وفي الحساب وفي غيره فلما تلقوا عنه ذلك الهدى العظيم نعم هذا البيان لما سبق وتتمه للجواب فأن العرب كانوا في الجاهلية مستلعافين مستذلين لأنهم لم يكن عندهم ما يبعث ما في نفسهم وما في طبائعهم وما في أخلاقهم لم يكن عندهم ما يبعث ذلك بل كانوا عندهم أهلية ولكن ليس عندهم حافز وليس عندهم موجه فلما أنزل القرآن على رسوله صلى الله عليه وسلم والرسول صلى الله عليه وسلم في أول أمره جابها منهم المشاق في نقلهم من حالتهم ونقلهم من جاهليتهم إلى العلم ونقلهم من ما كان عليه من العوائد السيئة إلى الأخلاق الكريمة أشكى أنه صلى الله عليه وسلم واجه في مقابل ذلك العنة والتعبز ولكنه صبر حتى يسر الله سبحانه وتعالى له أتباعا وأنصارا هذا ما حصل إلا بعد التربية والتعليم والدعوة إلى الله سبحانه وتعالى ثم ذكر مثلهم يعني صفتهم في التوراه صفتهم في الإنجيل ذلك مثلهم في التوراه فهذا هو مثل العرب كانه الأول كما تلبدره في التراب ثم لما سقيت بماء الوحي ونور العلم لما سقيت نبتت وتكون منها فراخها وإزدادت حتى قوية واستدت عوادها ثم أنتجت وأثمرت العلم النافع والعمل الصالح فهذا صارت ماء والخنازير والسباع فإذا توهرت عن المؤذي من الشجر والدواب وازدرع فيها أفضل الحبوب والثمار جاء فيها من الحرث ما لا يوصف مذله مهر فهذا كان العرب فهضل العرب تكامل ونما وأثمر بالإسلام وفي نومهم وسباتهم فلا عز لي هذا للعرب لا بالإسلام مجرد العروبة لا يكفي العروبة ما نفعتها للجاهلية فمجرد العروبة بدون الإسلام لا تكفي إنما إذا اجتمع الأمران العروبة الأصلية هو الإسلام الصحيح حين إذن كما حصل للصحاب رضي الله عنهم حين إذن حصل الخير الكثير للبشرية فهذا مثل العرب مثلهم مثل العرض الطيبة الصالحة للإنبات لكن لم يتولها أحد برعاية والتطهير والحماية والسقي إلا لما جاء لما بعث الله محمد صلى الله عليه وسلم فكون منهم أمة كما قال الله جل وعلا كنتم خير أمة أخذية للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله قال تعالى ولتكم منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر أما إذا ضيع العرب الإسلام عادوا إلى جاهليتهم كما قال عمر ربي الله عنه نحن أمة أعزن الله بالإسلام فمهما ابتغينا العزة من غيره أذلنا الله نعم صلى الله عليه وسلم قال فإذا طهرت عن المؤذي من الشجر والدواب وزدورع فيها أفضل الحبوب والثمار جاء فيها من الحرف وصار صابقون الأولون من مهاجدنا والأنصار أفضل خلق الله بعد الأنبياء وصارها أفضل الناس بعدهم من التبعهم بإحسان إلى يوم القيامة من العرب والعجم كما قال صلى الله عليه وسلم خيركم قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم قال الرواي لا أدري بعد قرنه قرنين أو ثلاثة الشاهد من هذا قال الله جل وعلى والسابقون الأولون من المهاجدين والأنصار هؤلاء من العرب مهاجرون منها المكة والأنصار منها المدينة قال لو كان الناس إذا كالخارجون عن هذا الكمال اسمين إما كافر من اليهود والنصار لم يقبل هدى الله وإما غيرهم من العجم الذين لم يشركوهم فيما فطيروا عليه وكان عامة العجم هنا أذن كفاراً نعم والمخالفون لهم هم إما أهل كتاب كفروا بالله عز وجل وأبو أن يتبع هذا الرسول صلى الله عليه وسلم والذي لا يتبع هذا الرسول كافر سواء أن كان من الكتابين أو غيرهم قال صلى الله عليه وسلم لا يسمع بي لا يسمع بي يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بالذي يتبه إلا دخل النار فمن لم يؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم فهو كافر سواء أن كان من أهل الكتاب أو من غيرهم لماذا لأن الكتب السابقة نسخت وبقيا دين الإسلام بقيا دين الإسلام وبقيا القرآن فمن أراد السلامة فاليدخل في هذا الإسلام قال تعالى فغير دين الله يبغون وله أسلم من في السماوات والأرض وقال جل وعلا إن الدينة عند الله الإسلام والإسلام لما بعث محمد صلى الله عليه وسلم هو ما جاء به وقبله الإسلام ما جاءت به الأنبياء وما شرعه الله لهم هذا هو الإسلام إسلام هو ما جاء به وحده وما عداه فإنه ليس بإسلام وإن كان في أصله كتابيا أو نصح يهوديا أو نصرانيا لأن هذا نسخ أو حرفة وبدل وغير ولم يبقى على أصله هنا شكرا الله لشيخي لما تكرم به من الشرحي والبيان وشكرا لكم حسن استماعكم حتى نلقاكم في الحلقة القادمة شاء الله نستدعكم الله وسلام عليكم ورحمة الله وبركات