96 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|صوم التاسع والعاشر|صالح الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ دكتور صالح منفوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعات القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ صالح بنفوزان الفوزان الدرس السانيس والتسعون وعلى آله وصحبه أجمعين أيها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا وسهلا بكم إلى هذه الحلقة الجديدة في برنامج اقتضاء السراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم لشيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية رحمه الله يشرح الكتابة في هذه الحلقات صاحب الهضيلة الشيخ صالح بنفوزان الفوزان عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للإفتاء في مطلع هذا اللقاء نرحب بشيخنا الكريم حياكم الله وبركة فيكم تقدم في الحلقة الماضية حالية الشيخ مؤلف رحمه الله عن سيام عاشورة من وجه موافقة اليهود فيه أو مخالفتهم وماثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من صومه في الجاهلية قبل قدومه المدينة وقفن عند قوله رحمه الله وقد قال بعض أصحابنا إن الأفضل لا صوم التاسع والعاشر وإن اقتصر على العاشر لم يكره العالمين صلى الله عليه وسلم على نبينا محمد وعلى له وأصحابه أجمعين الشيخ رحمه الله يقول بعض وأصحابنا عن الحنابلة نعم يقول الأصلا يصوم التاسع والعاشر هذا هو السنة فإن اقتصر على العاشر فلا باس بذلك لأن هذا هو الأصلا فدل على أن صوم التاسع ليس من باب الوجوب وإن ما هو من باب الاسحباب والحكم فيه المخالفة لليهود في الصورة نعم ومقتضى كلام أحمد أنه يكره الإقتصار على العاشر لأنه سؤل عنه فأفتى بصوم اليومين وأمر بذلك وجعل هذا هو السنة لمن أراد صوم عاشراء لكن الأصلا لما محمد رحمه الله مام المذهب على فلا في ذلك فإنه يكره الإقتصار على اليوم العاشر ويستحب ويؤكد أن يصام التاسع والعاشر عملا بالسنة الثابتة عن ابن عباس وغيره في ذلك نعم ومن ما يوضح ذلك أن كل ما جاء من التشبه بهم إنما كان في صدر الهجرة ثم نسخ ذلك أن لهود إذ ذاك كانوا لا يتميزون عن المسلمين لا في شعور ولا في لباس لا بعلامة ولا غيرها نعم هذا كما سبق أنه صلى الله عليه وسلم وفي ذلك كان لما قدم المدينة يوافقهم في بعض الأمور ومن ذلك القبلة كان يصلي إلى بيت المقدس ثم لما استقر في المدينة ونزل تفاصيل الشريعة عند ذلك أمر بمخالفة تفاصيل الشريعة ومن ذلك مخالفتهم في صوم يوم عاشورة بأن يزيد يوم قبله صل الله عليه وسلم استقر هذا الأصل وهو الأمر بمخالفة غير المسلمين من اليهود والنصار والأعاجم والجاهلية والعراب غير ذلك من أمور المشابهات المنهي عنها تقرر هذا وثبت واستمر بوفاة الرسول صلى الله عليه وسلم وظهر هذا وسبب ذلك أن المخالفة لهم لا تكون إلا مع ظهور الدين وعلوه كالجهات ويلزامهم بالجزية والصغار فلما كان المسلمون في أول أمر ضعفا لم تشرع المخالفة لهم فلما كان ملدين وظهر وعلى شريعة بذلك الحكمة في البقاء على ما كان عليه أهل الكتاب في أول الأمر أنه لما كان المسلمون في حالة ضعف كانوا يتألفون ههل الكتاب ولا سيما أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يدعوهم إلى الإسلام وكان يتألفهم ولما قوية الإسلام ومثل ذلك اليوم لو أن المسلم بدار حرب أو دار كفر غير حرب لم يكن معمورا بالمخالفة لهم في الهدي الظاهر لما عليه في ذلك من الضرر بل قد يستحب للرجل أو يجب عليه أي شركة هم أحيانا في هديهم الظاهر ومهالي مسألة استطراض لما سبق أنه في حالة ضعف المسلمين قد لا يخالفون أهل الكتاب وإنما هو من أصل بينهم تألف لهم من ناحية ولياجل أن يسلم من شرهم من ناحية أخرى ومن الوجه الثاني لو كان المسلم بدار الكفر حرب أو غير حرب وكان إذا خالفهم ثبين أنه مسلم فيلحق به أذا أذا ويلحق به ضرر أو خطر فحين يدن يباح له أن يتظاهر بشيء من عاداتهم وتقاليدهم لأجل أن يسلم من شرهم ويكون هذا على القائد هم بادر تكاب أخف الضررين لدفحي أعلى هماء أو كان يتحقق بذلك مصلحة في أنه يأتينا بأخبارهم وأسرارهم وما يبيتونه لنا فإنه لو ظهر مفارقة لهم في بلدهم حذروا منه فهو قد يتزية ببعض زيهم أو يظهر ببعض مظاهرهم من أجل أن يأمنوه حتى يطلع على أسرارهم التي يكيدون بها للمسلمين المسلمون كثيرا عددهم ولهم كيان يختلف هذا عن الفرط فالمسلمون الآن ولله الحمد في البلاد الأخرى جاليات كبيرة ولها مراكز ولها اعتبار فهي تختلف عن الفرط نعم قال الرحيمه الله فأما في دار الإسلام والهجرة التي أعزل الله فيها دينة وجعل على الكافرين بها الصغارة والجزية ففيها شريعت المخالفة نعم كلما كان المسلم أقوى وإذا ظهر أن الموافقة والمخالفة تختلف لهم باختلاف الزمان والمكان ظهرت حقيقة الأحاديث في هذا وإذا كان الإنسان في بلادهم وهو وحيد وليس له كيان نعم نعم نعم نعم ولها اعتبار أيضاً ولها اعتبار نعم نعم صلى الله عليه وسلم الوجه الثاني؟ الوجه الثاني لو فرضنا أن ذلك لم ينسخ فالنبي صلى الله عليه وسلم هو الذي كان له أي وافقهم لأنه يعلم حقهم من باطلهم بما يعلمه الله إياه نعم الوجه الثاني من وجهي الجواب عن قولهم إن شرع من قولنا شرع لنا أنه إنما يعرفوا شرعهم ويعرفوا شرعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه هو الذي يعرف ما عليها الكتاب من الحق والباطل أما نحن فلا نعرف الحق من الباطل عندهم فلا ندفع معهم ونقول هذا لم يرد فيه نسخ أو لا يعلم الشخص أنه من سوخ يندفع معهم بل عليه أن يتوقف في ما لا يدري عنه هل هو من سوخ أو باقي هل يشرع لنا موافقةهم أو مخالفةهم عليه أن يتوقف ويقف حتى يتبين ولا يندفع معهم ويقول ماذا منهما عرفت أنه من سوخ فأنا في ساعة ويفعل مثلا في حالهم لا سيما في العبادات فهذا أمر خطير جدا نعم صلى الله عليه وسلم قال رحمه الله الثالث أن قول بمجبه كان يعجبه موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشي ثم إنه أمرا بمخالفتهم فهذا كان في الأول فليس حوجة أن نستمر عليه لأنه أمرا صلى الله عليه وسلم بمخالفتهم وأمر أمته بمخالفتهم وننبع الرسول صلى الله عليه وسلم ونخالفهم فيما أمرنا بمخالفتهم فيه ولا نبقى على الأصل ونقول أن نحب أن نتبعهم فيما لم نؤمر بمخالفتهم فيه فنحن لا ندري عن الأوامر والنواهت تفصيلا وإن علمنا بعضها إجمالا فعلينا أن نتوقف في هذا الأمر لأن هذا الدين ولا يجوز تشرع الدين فأما ما كان سلف الأمة عليه فلا ريب فيه سواء فعلوه أو تركوه فإن لا نترك ما أمر الله به لأجل أن الكفارة تفعل مع أن الله لم يأمر بشيء يوافقون عليه إلا ولا بده فيه من نوع مغايرة يتميز بهدين الله المحكم من ما قد نسخ أو بدل هذا وجه آخر وهو أنه إذا أشكل علينا مع عليه أهل الكتاب إن اليهود والنصارة هل نخالفهم فيها ولا نخالفهم ليس عندنا دليل من الشرع من أمر نونه فإننا ننظر ما كان عليه سلف الأمة لأنهم القدوة وهم اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم فما كان عليه نكون عليه خالفوا نخالفوا نخالفوا فيه هذا هو لقوله صلى الله عليه وسلم عليكم بسنة الخلفاء الراشدين وقوله تعالى والسابقون الأولون من المهاجرين والنصار والذين اتبعوهم بإحسان قوله صلى الله عليه وسلم عن الفرقة هالناجية هما كان على مثل ما أنا عليه اليوم واصحابي فنحن ننظر ما كان عليه السلف الأول هل كانوا يوافقونهم في هذا الأمر أو يخالفونهم فإن كانوا يخالفونهم خالفناهم وإن كانوا يوافقونهم فيه وافقناهم لأننا نعلم أن هذا من ديننا هذه مسألة أول أنه يقول رحمه الله نسبق في أول هذا الكتاب إلى هذا الموضع بيان تمنع التشبه بياه الكتاب وبغيرهم من غير ياه لهذا الدين لا دله من الكتاب والسنة وإجماع الأمه والآثار كل الكتاب من أوله إلى هذا الحد ثم انتقل إلى مسألة جديدة وهي أعد العبارة من ما قصده ؟ نعم نعم انتقل إلى مسألة جديدة قد يغالط فيها بعض الناس وهو أنه يفعل ويتشبه بالكفار ثم إذا نهي عن ذلك الله أنا ما قصدت ولا نويت التشبه نعم أنا ما قصدت ولا نويت التشبه فنقول ليس الأمر مبنيا على النية والقصد الأمر مبني على المظهر فأنت منهي عن أبهور وإن لم تقصد فأنت منهي عن ذلك ولا تستمر عليه وإن عامة هذه الأعمال لم يكن المسلمون يقصدون المشابهات فيها وفيها ما لا يتصور قصد المشابهات فيه كبياض الشعر وطول الشارب ونحو ذلك نعم فإن هناك أشياء معلوم ان المسلم لا يقصد التشبه بهم كبياض الشعر لأنبياض الشعر ما هم من فعله نعم وإن ما هو خلقه ومع هذا نهين عن تشبه بهم في ترك الشعر أبياض قال إن اليهود لا يصفعون فخالفوهم أمرنا بصفغ الشعور بغير السواد صفغ الشعور بغير اللون الأسود أما اللون الأسود فهو محرم لقوله صلى الله عليه وسلم قير هذا الشيء وجنبه السواد ولوصفه صلى الله عليه وسلم ومن ياتون في آخر الزمان يصبغون بالسواد كحواصل الحمام قال لا يدخلون الجنة ولا يجدون ريحة وهذا من باب الوعيد الشديد فالسواد لا يجدوا الصبع به لكن يصبغ الشعر الأبيض بغير السواد من حمرة أو صفرة أو غير ذلك من الألوان التي تغير معليه الكتاب وإن كان هذا البياض ليس من فعلهم قل رحمه الله ثم معلم أن أعمالهم ثلاثة أقسام فهذا نفعله لأنه مشروع في ديننا ولو كانهم يفعلونه فنحن لا نفعله تشبهم بهم وإنما نفعله إمتثالا لديننا هنا وقسم لم يكن مشروعا بحال وإنما هم أحدثوا وهذا القسم الثاني ليس مشروعا بحال من الأحوال لا أنه مشروع مستمر ولا أنه مشروع ثم نسخ وإنما هو من إحداثهم فهذه تسعة وأقسام فهذا كسوم عاشراء أو كأصل الصلاة والصياء أصله لهم ولنه هذا الأول ما كان مشروعا لهم ولنه أو كان مشروعا لنا فهو مشروع أيضا وإن اختلفت صفاته فهذا هو مجال الله فقال كما سن لنا صوم تاسعاء عاشورة وأنهم كانوا يخالفون في هذا فكانوا يبدأون الصيام غير بدايتنا وينهونه في غير إنهائنا ومعنونه الكرام إلى هنا نأتي إلى نهاية هذه الحلقة من اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم مع صاحب الفضيلة الشيخ صالح ابن فوزان الفوزان شكرا الله للشيخ ما تكرم به من الشرح والبيان وشكرا لكم حسنة استماعكم ونفعانا وياكم ببانقوننا سمع هذه في الخطام تحية مهندس الصوت أخي عبد الله السلولي حتى نلقاكم في الحلقة القادمة إن شاء الله نسودعكم الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته