99 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|الزور هو المحَسَّن المموه|صالح الفوزان|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
26:13
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ دكتور صالح من فوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعات القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ
صالح بن فوزان الفوزان السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وحياكم الله إلى هذه الحلقة الجديدة من برنامج اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لشيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم ابن
تيمية رحمه الله يشرح الكتابة في هذه الحلقات صاحب الفضيلة الشيخ صالح بن فوزان ابن عبد الله الفوزان وفي مطلعي اللقائنا نرحب بشيخنا الكريم بحياكم الله شيخ صالح وقال بعضهم إنه مجالس
الخنى وقال بعضهم الغناء قال رحمه الله وقال الزور يظهر كلام يخالف الباطن ولهذا فسره السلف تارة بما يظهر حسنه لشبهة أو لشهوة وهو قبيحه في الباطن فالشرك ونحوه يظهر حسنه للشبهة والغناء
ونحوه يظهر حسنه للشهوة وأما عياد المشركين فجمعت الشبهة والشهوة وهي باطن وصحابه يجمعين فهذا في معرض كلام الشيخ رحمه الله عن منع تشبه بالكفار في أعيادهم فنحن لا نشاركهم في أعيادهم
لأن الله سبحانه وتعالى عوضنا عن أعياد الكفار بعيدين هما عيد الفطر وعيد الأضحاء هذه أعياد المسلمين وهي أعياد شرعية كل واحد منها ياتي بعد أداء عبادة فأعيد الفطر بعد أداء عبادة الصياب
وعيد الأضحاء بعد أداء عبادة الحجر ويكون في هذه الأعياد من أنواع العبادة والصلاة صلاة العيدين وذبح فهو ما عيدان فيهما توسيع على المسلمين بالأكل والشرب وفيهما عبادة لله بذكره سبحانه
وتعالى والصدقة وذبح هذه أعياد المسلمين خير كلها وإذا كان فيها من لعب فإنه يكون متمر بحيث إنه يكون في تعلم الرماية تعلم ركوب الخيل وعلم ركوب الإبل لما فيه نفع للمسلمين ولا يكون هدرا
وضيعا للوقت وذكر من الأدلة فالسره بعض العلمة بأعياد المشركين فالمسلمون لا يحبرون أعياد المشركين لا يشهدون يعني لا يحبرونها ولا يشاركون فيها هذا أحد التفاصير للآية وما يشهدون الزور
يعني شهادة الزور وفسر بغير ذلك من أنواع التفاصير ويعمها أن الزور هو ما يزور ويزيّن ويحسن وهو بخلاف ذلك فتفاصير العلمة لهذه الآية وإن اختلفت عباراتهم فإنها من اختلاف التنوع لا من
اختلاف التضاد فتحت من كل ما ذكر وأولها وأولها عياد الكفار وعياد المشركين فالمسلمون لا يشاركون فيها لأن الله مدحى عباد الرحمن في آخر صورة الفرقان بمداح ومنها أنهم لا يشهدون الزور
فدل على أن حضور عياد الكفار ليست من صفات عياد الرحمن فهذا فيه دليل على المنع منها نه قال ومنه قوله صلى الله عليه وسلم المتشبع بما لم يهطى كلابس ثوب يزور نعم هل يدل على أن الزور
يطلق على استحسين والتزين ومنه قوله صلى الله عليه وسلم المتشبع بما لم يهطى أي الذي يدعي شيء ليس فيه الذي يتصنع بما ليس فيه مثل الذي يلبس ثياب الزور المزينا وهو بخلاف ذلك في نفسه وفي
حقيقته فلا تنفعه ثيابه المزوره المزينا ماذا ما أنه هو في نفسه قبيح فهذا هو التزوير والزور كما ذكر الشيخ منه زور شهوة ومنه زور شبهة فالشيخ هذا زور شبهة لأن الشيخ قبيح وباطل وإن
زيناه أهلو وحسنوه في المظهر وكذلك زور الشهوة فإن الشهوة محرمة ولكن قد يكون لها طابع أنها تجلب النفوس إليها بما يظهر فيها من اللذة وحظ النفس فإنها زور أيضا وعياد المشركين من الباطل
لأنها ليس فيها منفعات في الدين فهي مظرة المحبة وهذا في كل المنهيات والمحرمات وإن كان فيها لذة عاجلة مثل الزنا وشرب الخمر وغير ذا واربا وغير ذالك من المشاركين فالفصارة زور فإن
عاقبتها شر وحضورها شهودها فإن كان الله قد مدح ترك شهودها الذي هو مجرد الحضور برؤية أو سماع فكيف بالموافقة بما يزيد على ذلك من العمل الذي هو عمل الزور لا مجرد شهوده وإن لم يعملها
الإنسان ولكنه يحضرها ويشاهدها فكيف بمن يعملها ويشارك فيها ويقيمها هذا أشد ثم مجرد هذه الآية فيها الحمد لها أولاء والثناء عليهم وذلك وحده يفيد الترغيب في ترك شهود أعيادهم وغيرها من
الزور ويقتض الندبة إلى ترك حضورها وقد يفيد كراهة حضورها لتسمية الله لها زورة ومدحهم على عدم حضورها دليل على أن حضورها مدموم فأما تحريم شهودها من هذه الآية ففيه نظر نعم يعني كان
الشيخ رحمه الله يرجح أن شهودها وحضورها من دون المشارك فيها أنه مكره كراهة تنزيه لأن الله سمها زورة وزورة محرم وإن لم يضر غيره لقوليه في المتظاهرين وإنهم لا يقولون منكر من القول
وزورة وقال تعالى واجتنبوا قول الزور ففاعل الزور كذلك واجتنبوا القول الزور أي الكلام الذي فيه زور تشهدت الزور وغير ذلك من أنواع الكلام المزور المزخرف بالباطل فالله أمر بجتنا بهذا
كان هذا في الكلام فالفعله أشد وقد يقال قول الزور أبلغ من فعله ولأنه إذا مدحهم على مجرد تركهم شهوده دل على أنه مذموم عنده معيب إذا كان الله مدحهم على عدم شهود الزور فهذا الدليل على
أن حضور الزور وعمل الزور أنه شرد وأنه مذموم إذا مدح من لم يشهده ولم يحضره فإنه دليل إذا لو كان فعله جائزا والأفضل تركه لم يكن في مجرد شهوده أو ترك شهوده كبير مدح إذا شهود المباحات
التي لا منفعت فيها وعدم شهودها قليل التأثير وقد يقال هذا مبالغة في مدحهم إذ كانوا لا يحضرون مجالس البطالة وإن كانوا لا يفعلون البعض ولا يدل هذا على أن نتركهم له من ترك المحرم وإنما
هو من التنزه إنما هو من باب التنزه وترفع عن الدناية فلا يدل هذا على التحريم ولكن هذا في الحقيقة أنه قول فيه نظر لأن إذا نهى عن مجرد شهودها وحضورها فإنها فعلها وإقامتها والمشاركة
فيها من باب أولى بالمنع قالوا لأن الله تعالى قالوا عباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هوناء فجعلها أولئي المنعوطين هم عباد الرحمن وعبودية الرحمن واجبه فتكونوا هذه الصفات واجبه لأن
المنعوطين هم المستحقون لهذا الوصف على وجه الحقيقة والكمل كما قالت على إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وقالت على إنما يخش الله من عباده العلماء قالوا وقال صلى الله عليه
وسلم ليس المسكون الذي ترده اللقمة واللقمتان الحديث وقال ما تعدون المفلس فيكم ما تعدون الرقوب ونظائره كثيرة ففي هذا مثل الشيخ أعياد الكفار يكون شهودها حضورها هو المكرخ كالها تنزيه
نعم مفعلها ويقامتها والمشاركة فيها فهذا محرم كان الذي يقيمونها فيه وما هذا المشاركة وجاء ما يسمع إذ الحب وخذ ورده حمر عظيش المساكين من الشباب وشابهت تعادوا مشاركة؟
نعم هذه مشاركة إذا عميت مظهراً من مضاهل عياد الشرك فإنك شاركتها فيها وهذا محرم نعم اوهن نأه بذلك زميلة مسيحي كان هد مبارك التهنية هذه موافقة إذا هننأه في ذلك ودعاله فهذه موافقة لهم
وريضاً بها فالأمر خطيه جداً وعلم في الظاهر وعلم في الباطن والقلوب والمقصود هو العلم الثاني العلم في الباطن وفي القلب لا في المظهر فقط فإن قد يكون الإنسان عالماً متبحراً في العلم في
الظاهر ويحفظ الأقوال ويحفظ المتون ويحفظ لكنه ليس في قلبه علم الباطني وهو خشية الله سبحانه وتعالى وعلم في الظاهر فقط فهذا يكون حجة على صاحبه يوم القيامة والعلم في الباطن يقتض العمل
بالعلم مع الخوف من الله سبحانه وتعالى وقاله مات عدونا المفلس فيكم مات عدونا الرقوب نعم كذلك نفيل كمال لا نفيل أصل والحقيقة نعم هذا نتيجة ما سبق من البحث أنه هل هو مكروه أو محرم
واتنفير منها فعلك الحال هذا يدل على تجنب عياد المشركين إما من باب التنزه والترفع عنها وترك الوسيلة التي تخضي إلى ما هو أشد وإما أنها لمن باب تجنب المحرم نعم إذ من المقصود بيان
استحباب ترك موافقةهم أيضا نعم لأن هذا حث على ترك موافقة ووهذا كافن في المسألة فأننا لا نشارك المشركين في أعيادهم الكفار في أعيادهم بأي لوعن بأي نوع من المشاركة أو نقيم مثل ما
يقيمون فنعطل مثلا أياما في المناسبات مثل ما يعطلون أو أشد من ذلك ينكسون الأعلام أو يلبسون السواد أو غير ذلك نعم من الناس من يرى أن مشاركتهم في أفراحهم وعيادهم أنهم مباب التوسع على
النفوس وعلى العيال وينسى المشابهة التي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم أن تشبه بقوم فهو منهم فهو إن كان فيها شيء من التوسعه ومن الفرح ومن فيها شيء من المصلحة لكن المظره أعظم وهي
المشابهة التي نهين عنها ولسيما أن الله عوضنا عن ذلك بعيديني شريفين عيد الفطر وعيد الأضحة يعني من طبيعة البشر أنهم لا أبدا يجعلون لهم يوما أو أياما يفرحون فيها ويوسعون على أنفسهم
أهلا من طبيعة البشر ولهذا كانوا في الجاهلية لهم عياد يفرحون فيها ويتفرغون فيها للنزهة وغير ذلك لأن النفس تحتاج إلى مثل هذا فأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحرم هذا مطلقا وإنما خالف
المشركين وجعل للمسلمين أعياد خاصة بهم لا يشاركون فيها المشركين فجعل للمسلمين عيدين عيد الفطر وعيد الأضحة فيهما عبادة وفيهما مصالح للمسلمين وفيهما شكروا لله سبحانه وتعالى فهذا هذا
العيدان يكفي عن عياد المشركين ولما قديم صلى الله عليه وسلم المدينة مهاجرا وكان لأهلها وهم الأوس والخزرج كانوا في الجاهلية لهم عيدان في السنة يلعبون فيهما ويعملون فيهما فالنبي صلى
الله عليه وسلم لم يسد الباب وإنما جعل عيدين شرعيين بعد عبادتين عظيمة وجعل فيهما من الأعمال الصالحة ما يذكر بالله عز وجل واجعل فيهما من التوسع على النفس فهذا يعوض المسلمين عن عياد
المشركين وفي الحلال غنية عن الحرام فقال إن الله أبدلكم بهما يوميني عيد الفطر وعيد الأضحة فلو كان موافقتهم ومشابهاتهم في أعيادهم جائزة لما نقلنا النبي صلى الله عليه وسلم عن يوم
المشركين إلى يومين خاصيني بالمسلمين فلو كانت مشاركتهم في أعيادهم جائزة لما نقل النبي صلى الله عليه وسلم أمته منها إلى أعياد أخرى خاصة بالمسلمين فدل على أن مشابهاتهم في أعيادهم
ومشاركتهم فيها بل وحضورها ومشاركتهم في الفرح فيها أو تهنيئتهم كل ذلك مما لا يجوز ومشابهات ومشاركت غيرهم من الأمم وكما قال الشيف رحمه الله أبدل المسلمين ولا يجمع بين البدل والمبدل
فلا يقال نشاركهم في أعيادهم وهم يشاركوننا في أعيادنا ولا مانع من ذلك أو زيادة توسع أو هذا فيه تأليف أو ما أشبه ذلك من ما اتحذلق به من يتحذلق ونشاركهم في أعيادهم ولا نحتفل بها ولا
نفرح بها لأن الله أبدلنا ولا يجمع بين البدل والمبدل ومن الشرح والبيان وشكرا لكم حسنة استماعكم ونفعان وإياكم بما نقول ونسمع حتى نلقاكم في الحلقة القادمة إن شاء الله نسودعكم الله
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته