100 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|الإبدال من الشيء يقتضي ترك المبدل منه|صالح الفوزان
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
26:26
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ دكتور صالح من فوزان الفوزان حلقات تبت في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ
صالح بن فوزان الفوزان الدرس المئة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والله وسلم على نبينا محمد على آله وصحبه أجمعين أيها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وأهلا وسهلا بكم إلى هذه الحلقة الجديدة من برنامج اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لشيخ الإسلام محمد بن عبد الحليم بن تيمية رحمه الله يشرح الكتابة في هذه الحلقات صاحب
الفضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان وضو هي آتي كبال العلماء وعضو اللجنة الدائمة للإفتاء في مطرع إلقاءنا نرحب بشيخنا الكريم فحياكم الله شيخ صالح سبق معنا في الحلقة السالف قول المؤلف
رحمه الله تعالى في هذه الجملة من كلام الشيخ رحمه الله أنه لا يجوز أن نجمع بين أعياد المشركين وأعياد المسلمين فنجعل الجميع محلًا للفرح والسرور بل أبدا نقطصر على عيد المسلمين عيد
الفطر وعيد الآضحاء لأنه لا يجوز الجمع بين البدلي والمبدل والنبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله أبدالكم بهما أبدالكم فلا يجمع بين البدلي والمبدل وعيد المسلمين وعيد الفطر وعيد
الآضحاء وليس للمسلمين أن يحدثوا أعيادًا أخرى ويقولون هذه أعياد إسلامية ومناسبات إسلامية بل يقتصرون على العيدين لأن هذا تشريع وزيادة في الشرق إنه يكون هذا من البدع المحدثة فقد قال
صلى الله عليه وسلم نحدث في يامرنا هذا ما ليس منه فهو رد صلى الله عليه وسلم قال رحمه الله لهذا لا تستعمل هذه الإبارة الله فيما ترك الجتمعهما كقوله سبحانها فتتخذونه وذريةه وأولياء من
دوني وهم لكم عدو بإسل الظالمين بدلا نعم لما ذكر الله سبحانه وتعالى عداوة إبليس وذكره مع أبيهم آدم عليه السلام قال أفتتخذونه أي إبليس أو الشيطان وذريته أو لياء من دوني تتولونهم
وتصادقونهم وتطيعونهم وهم لكم عدو الله بينا عداوتهم لبن آدم من أصل عداوة أبيه آدم عليه السلام فهم عدو لا تزال عداوةهم مستمرة فلا يجوز للعاقل أن يتخذ عدوه صديقاً أو مبغضه محباً لأن
عدوه لا يألو جهداً في الإضرار به وإن تظاهر له بالموافق هنفاقاً وتملقاً إلا أنه يغطن الشر فتتخذونه وذريته أي إبليس وجنوده أدوه فكما أن الله أبدلنا بعيدة المشركين عيدين إسلاميين فلا
يجوز أن نتخذ المبدل ونجعله مع البدل بل نقطص على البدل فنحن نوال الله ولتخذ الله ولياً وعباده المؤمنين أو لياء إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا فهم أولياءنا فنكتف بولاية الله
ورسوله والمؤمنين عنولاية وعوانه ونجمع بين هذا وهذا ومتعب وأثل طرفة ما فيها فائدة وقوله فبدل الذين ظلموا وقولاً غير الذي قيل لهم وأن يستغفر ويقولوا حطة حطة عن ذنوبنا فهم بدلوا الفعل
فدخلوا يحبون على أستاههم بدل السجود لم يسجدوا وبدلوا قول حطة بحنطة زادوا النون يعني حبت حنطة لأنهم يحبون الأكل بدلوا الاستغفار بقول حنطة فهذا معنى قوله جل وعلا فبدل الذين ظلموا
قولاً وغير الذي قيل لهم فأنزلنا على الذين ظلموا رجزاً من السماء بما كانوا يفسقون فهذا من التبديل فكوننا ننتقل من عيد الإسلام إلى عيد الشرك هذا من التبديل الذي ذم الله فاعله وتوعده
وقوله تعالى ولا تتبدل الخبيثة بالطيب نعم ولا تتبدل الخبيثة بالطيب تأخذ الخبيث وتتركوا الطيب من المكاسب والمطاعم لأن هذا في معرض النهي عن أكل أموال اليتامة فاكل أموال اليتامة خبيثة
لأنه حرام وتتركون أموالكم الطيبة وتأكلون من أموال اليتامة فهذا من استبدال الخبيث بالطيب فالباة تدخل على المترك دائماً فهذا من باب أنه لا يجوز الجمع بين البدل والمبدل " أنظر الى
مقعدك من النار أبدالك الله به خيراً منه مقعداً في الجنة " ويقال الآخر " أنظر الى مقعدك في الجنة أبدالك الله به مقعداً من النار ومثل التبديل اليهود للكلام إلى كلام آخر ومن فعل إلى
فعل آخر ومن مثل المنازل في القبور فإن الله يبدل المسلم منزلاً من الجنة بدلاً من منزله في النار والعكس يبدل أهل النار من منازله في الجنة منازل في النار ومن خير إلى شر أو من شر إلى
خير وعلك الحال فلا يجوز الرجوع للبدل السيء وترك البدل الطيب والحسن ومن ذلك عياد المسلمين فإنها طيبة ويجب الاقتصار عليها ولا يجوز الرجوع الى عياد المشركين وكان شاعراً في الجاهلية
فحلاً من الفرحول وله معنلقاً من المعنلقات المعروفة فلما أسلم ترك الشعر ويقبل على تلاوة القرآن ولذلك لما سئل عن شعره في الجاهلية قال أبدلن الله به سورة البقرة وعلى عمران رضي الله
عنه صلى الله عليه وسلم إن الله قد أبدلكم بهما خيراً منهما يقتضي ترك الجمع بينهما لا سيما وقول خيراً منهما يقتضي الأتياض بما شري علىنا عما كان في الجاهلية نعم هذه الأمثل التي سبقت
جاءة نتيجة ذكرها وهو أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال في العيدين عيدي الجاهلية إن الله أبدلكم بهما خيراً منهما عيد الفطر وعيد الأضحة فهذا يدل على أنه لا يجوز الجمع بين البدل
والمبدل فلا يجوز للمسلمين أن يحتفلوا بأعياد المشركين وأعياد المسلمين ويقول كلها أعياد كلها فرح وسرور هذا لا يجوز أبدل لأن هذا جمع بين البدل والمبدل وجمع بين ما نهى الله عنه وبين ما
أمر الله به نعم نعم الابدال معنىه النهى عن البقى على المبدل والانتقال للشي البديل وهكذا في العيدين فإنهما بديل عن أعياد المشركين وإذا لم يقصد النهى لم يكن ذكر هذا الابدال مناسباً
إذا أصلوا شرع اليومين الإسلاميين كانوا يعملونه ولم يكونوا لي تركوه لأجل اليومي الجاهلية نعم فهذا قوله أبدل لكم هذا الدليل على النهى لأنه لو كان يجوز الجمع بين أعياد المشركين وعياد
المسلمين لما جاء لفظ الإبدال ولا صار عيد المسلمين إضافة إلى أعياد المشركين وقال أمر ليس كذلك وإنما البدل غير المبدل منه فلا يجوز الجمع بين أعياد الكفار وعياد المسلمين المسلمون
اقتصرون على أعيادهم التي شرعها الله لهم وكما سبق ذكرنا سابقاً أنه لا فد للأمة من عيد يحتفلون فيه ويفرحون فيه ويتوسعون فيه وكانوا في الجاهلية على هذا والنفوستة تطلع إلى هذا الشيء
فالله جل وعلى جعل لهم خيراً من أعياد الجاهلية جعل لهم عيدين فيهما عبادهم فعيد الفطر بعد أداء ركن الصيام وعيد الأضحة بعد أداء ركن الحج فهما مناسبتان عظيمتان يفرح المسلمون بذلك فرح
عبادة لا فرح النفس فرح أشر بطر وإنما فرح عبادة قال تعالى قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فاليفرحه نعم صلى الله عليه وسلم وفي قول أنا أسرضي الله عنه ولهم يوماً يلعبون فيهما وقول النبي
صلى الله عليه وسلم إن الله قد أبدلكم بهم يوماين خيراً منهما دليل على أن أنا سرضي الله عنه فهما من قول النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم أبدلكم بهم فهما تعويراً باليوماين
المبدلين وعيد الأضحة هو التعوير عن عياد الجاهلية لأن بقاءهم على عياد الجاهلية لا يجوز وقد مات في الإسلام فلم يبقى لهم أثر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عهد قلفائه نام
مما يدل على منع المسلمين من مشاركة الكفار في أعيادهم أن المسلمين لما ذكروا النبي أو لما أن النبي صلى الله عليه وسلم بيّن لهم أن الله عوضهم وأبدلهم خيراً من عياد الجاهلية تركوهم
بالفعل تركوهم بالفعل فلم يبقى أحد من الصحابة يحتف بعيد الجاهلية وهذا الترك النهاي دليل على المنع على أنهم رأوا أن هذا منع من المشاركة في أعياد الكفار وكان على هذا عهد رسول الله صلى
الله عليه وسلم وعهد أصحابه أنهم تركوا أعياد الجاهلية عملاً بقوله صلى الله عليه وسلم إن الله أبدلكم ففهموا من هذا المنع من البقاء على أعياد الجاهلية فيعياد الإسلام هنا قالوا لو لم
يكن قد نها الناس عن اللعب فيهما ونحوه من ما كانوا يفعلونه لكانوا قد بقوا على العادة إذ العادات لا تغير إلا بمغير يزيلها لاسيما وطماء النساء والصبيان وكثير من الناس متشوّقة أو
متشوفة إلى اليوم الذي يتخيذنا عيداً للبطالة واللعب كما ذكرنا أن كون المسلمين في عهد النبي صلى الله عليه وسلم تركوا العيدين الجاهليين تركوا النهائياً وانتقلوا إلى عيد الإسلام عيد
الفطر وعيد الأضحة هذا الدليل على هجر أعياد الجاهلية وترك أعياد الجاهلية لأنهم فهموا هذا من قوله صلى الله عليه وسلم إن الله قد أبدلكم إن الله قد أبدلكم ففهموا من هذا أنه لا يجوز
البقاء على أعياد الجاهلية قلوا لهذا قد يعجزوا كثير من الملوك والرؤساء عن نقل الناس عن عاداتهم في أعيادهم لقوة مقتضيها من نفسهم وتوفر همم الجماهير على التخاذها فلو لا قوة المانة من
رسول الله صلى الله عليه وسلم لكانت باقيها ولو على وجن ضعيف نعم الصحابة رضي الله عنهم إذا نهر رسول صلى الله عليه وسلم عن شيء وإن كانت نفسهم قد تعلقت به وألفوه وعاش عليه فترة من
الزمن فإنهم لمجرد أن الرسول صلى الله عليه وسلم ينهى عنه يتركونه تركنها إياً لقوة إيمانهم وليس ذلك إلا للإيمان هو الذي ينقل النفس من محبوباتها ومألوفاتها المحرمة إلى المألوفات
ولمحبوبات الطيبة أما في غير الإيمان فلو تجمع الملوك الملوك الدنيا بسطواتهم وسلطانهم وقواتهم على أن ينقل الناس من معتادوه وألفوه ما استطاعوا إلى ذلك سبيله ما يكون هذا إلا بالإيمان
وهذا هو الذي جعل الصحابة رضي الله عنهم ينتقلون بسهوله وبيلون إلتفات إلى أعياد الإسلام وترك عياد الجاهلية التي ألفوها وعاش عليه وعاش عليها أباهم وأجدادهم تركه الصحابة نهاية ولو
كانوا يألفونه ويحبونه في الأول ويأنسون به لكن إيمانهم وامتثالهم لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم ينقلهم بقوة عن ذلك قال تعالى وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمر أن يكون
لهم الخيرة من أمرهم وهذه ميزة الإيمان وهذا فضل الصحابة رضي الله عنهم فيجب الاقتدابهم في هذا نعم أمراً بيه ومعاد الناس إليه ما بنوع من ما كان يفعله فيه ما إن رخص فيه كان مراغمة بينه
وبين ما نها عنه نعم من رجع إلى عيدة الجاهلية وأحيا شيئاً منهما ولو يسيراً فإنه قد عصى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم نها عن ذلك أو بجاء بما هو أشد من النهي وهو قوله إن الله أبدلكم
إن الله أبدلكم والبدل معنىه النقل من شيء إلى شيء وعدم العودة إلى من قول عنه نعم قالوا المحذور في أعياد أهل الكتابين التي نقرهم عليها أشد من المحذور في أعياد الجاهلية التي لا نقرهم
عليها فإن الأمة قد حذر مشابهة نعم الأمة حذروا من مشابهة المشركين عموماً ومن مشابهة اليهود والنسارة خصوصاً وليهود والنسارة يعملون في أعيادهم أعمال كفرية وشركية فالمسلمون لا
يوافقونهم لا يوافقونهم على ذلك وإن أقرواهم على فعلها بموجب العهد فإن اليهود والنسارة وما يقرون على ماهم عليه في دينهم ولكن المسلمون لا يشاركونهم في هذا وفيه فرق بين إقرارهم على
ماهم عليه بموجب العهد وبين أن المسلمين يستحسنون هذا أو يستسيغونه أو يشاركونهم فيه نعم نعم النبي صلى الله عليه وسلم حذر من مشابهة اليهود والنسارة حكما أنه ماه الكتاب وأنه ماه الدين
من ما يشبه على الجهال أنما يعملونه حسن بخلاف المشركين فإن المسلمين والعقل لا يعلمون أن ما يفعله المشركون أنه باطل وأنه شرء ولأنهم لا دين لهم ولا كتاب لهم وليذلك يكون في المسلمين من
يتشبه باليهود والنسارة ويكون في المسلمين من يفعل هذا وليذلك شدد النبي صلى الله عليه وسلم في النهي يعني التشبه باليهود والنسارة واخبراء أنه أنه أنه قد يكون في المسلمين من يتشبه بهم
لتتبعون سنن من قبلكم حذ والقذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر رب أدخلتم وقالوا يا رسول الله اليهود والنسارة قال فمن يعني فمن القوم الله هؤلاء لكن المشركين لا يتشبه المسلمون بهم في عبادة
الأوثان والأصنام وأكل الميته وغير ذلك إلا في آخر الزمان عند قيام الساعة حين ما ينقرض المسلمون ويرسل الله الريح فتقبض من في قلبه إيمان ولا يفقى إلا الكفار فحين إذن يعود دين المشركين
وتقوم الساعة لا تقوم الساعة وفي الأرض من يقول الله الله تقوم الساعة على شرار الخلق والعياد بالله فالحاصل أن التشبه باليهود والنسارة وموجود ولا ينقطع في بعض المسلمين ولذلك شدد النبي
صلى الله عليه وسلم النهي عنه ومن ذلك العياد العياد اليهود والنسارة قد يكون في المسلمين من يميل إليها ومن يحبذها ويحسنها فلذلك النبي صلى الله عليه وسلم شدد في النهي عن التشبه بهم
تحريرا من ذلك لأن الخطر في هذا أشت بخلاف المشركين فإن من في قلبه إيمان وعقل ودين لا يمكن أن يتشبه بالمشركين في عبادة الأصلام ولا أحجار ولا أشجار إلا من قمس الله وخرج من الإيمان
ولكن مسلم باقي على الإيمان لا يمكن أن يتشبه بالمشركين أبدا إلا في آخر الزمان حينما يفقت الإيمان نهايا وعلى ما لا يخفع عن مشابهة اليهود أنا أشد من مشابهة هالجهليه وعلى ما لا يخفع إذ
الشر الذي له فعل موجود يخاف على الناس منه أكثر مشر الله مقتضي له قوي هذا هو كما سبق أن عودة المسلمين إلى الشرك وما كان عليه المشركون بعيد جدا حسنا الله إليكم وجزاكم خيرا سمعون
الكرام إلهونا نأتي إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج اختباء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم مع صاحب الفضيلة الشيخ صالح ابن فوزان الفوزان شكرا الله لشيخنا ما تكرم به من الشرح
والبيان وشكرا لكم حسنة استماعكم ونفع أنا وإياكم بما نقول ونسمع حتى نلقاكم في الحلقة القادمة إن شاء الله نستودعكم الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته