[89] شرح حديث إسلام عدي بن حاتم بين يدي النبي ﷺ -فوائد شرح اقتضاء الصراط المستقيم للشيخ صالح الفوزان

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لبن تيمية فقام معهما حتى قضى حاجتهما ثم أخذ بيدي حتى أتى بيداره فألقت له الوليدة وسادة فجلس عليها وجلست بين يديه فحمد الله وأثنى عليه ثم قال ما يفرك أن تقول لا إله إلا الله فهل تعلموا من إله سيو الله قال قلت لا ثم تكلم ساعه ثم قال إنما يفرك أن تقول الله أكبر وتعلم شيئا أكبر من الله قال قلت لا قال فإن اليهود مغضوب عليهم وإن النصار ضلال قال فقلت فإنني حنيف مسلم قال فرأيت وجهه ينبس يطفرها وذكر حديثا طويلا رواه الترمذي وقال هذا حديث حسن الغريب أتائل أنه من جبل طيئ المعروف وكان سيدا على قومه فلما مات صار ابنه عدي مكانه وأخذ السيادة على قومه على ما كان من جهليات وما كان من عادات ورسوم في الجاهلية أخذها وقام مقام أبيه في السيادة فلما ذهبت جيوش الرسول صلى الله عليه وسلم فطلبت مقابلة النبي صلى الله عليه وسلم فسمح لها بالمقابلة وليس بها من خدمة وأن تطلب من الرسول أن يمن عليها فمن عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأطلقها ثم أرسلت لا أخيها في الشام تطلب منه أن يقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وتخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقابل السيئة بالسيئة وأنه يعفو ويصفح وأذهبت الخوف الذي في قلب أخيها حتى قدم على النبي صلى الله عليه وسلم فكان أن دخل عليه وهو بين أصحابه في المسجد فقال له هذا عدي ابن حاتم فقامر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخذ بيده وذهب به إلى بيته بينماهم بالطريق صادفته ممرأة ومعها صبي فأخذت بيد الرسول صلى الله عليه وسلم وتنحت به ناحية تسأله وهو يجيبها صلى الله عليه وسلم أيضاً أثخرت في نفسية عدي رضي الله عنه ثم جرى بينه وبين الرسول صلى الله عليه وسلم هذا الحوار أتفر من أن تقول لا إله إلا الله وهل تعلم أنه هناك إله حقاً وير الله سبحانه وتعالى قال لا إلى آخر ما جاء في المحاورة التي نقرأها مرة ثانية أيضاً ما الذي يجعلك تهرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم هل جاء الرسول صلى الله عليه وسلم بشيء تفر منه؟ إنما جاء بلا إله إلا الله وأنت تقر بلا إله إلا الله لا يفرك أن تقول لا إله إلا الله فهل تعلم من إله سوى الله؟ قال قلت لا لا أحد استطيع أن يقول إن هناك إله حقاً وإلا الآله كثيرة لكنها باطلة قال قلت لا ثم تكلم ساعة ثم قال إنما يفرك أن تقول الله أكبر قال فإن اليهود مغضوب عليهم وإن النصارض لا فإن النصارض لا لأنهم يعبدون الله على جهل وظلال ولا تقبل العبادة إذا كانت على غير علم على غير بصيرة قال فقلت فإني حنيف مسلم فرأيت وجهه ينبسط فرحة أعلن إسلامه رضي الله عنه إنني حنيف والحنيف هو المقبل على الله المعرض عن ما سواه مسلم منقاد لله عز وجل فلذلك سر رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا يخذ منه فوائد عظيم أولاً العناية بالرؤسة ودعوتهم إلى الله لأنهم إذا أسلموا هدى الله على أيديهم خلقاً كثيراً ثانياً فيه إنزال الناس منازلهم فإن الرسول صلى الله عليه وسلم استقبل عدياً بالحفاوة والإكرام مما أثر في نفسه ثالثاً فيه الحكمة في الدعوة إلى الله عز وجل فإن الرسول صلى الله عليه وسلم كما قرأنا في هذا المقطع النبي صلى الله عليه وسلم كان يسأله كان يسأله أسئلة لا بد أن يجيب بالحق ولا يحيت سأله هل هناك إله حق غير الله قال لا قال هل هناك أكبر من الله قال لا ثم إنا ثم إنا إنا عدير رضي الله عنه أعلن إسلامه لأنه قد انقطعت هجته تبين له الحق وهذه طريقة الدعوة إلى الله عز وجل تكون بالجدال بالتي هي أحسن قال تعالى أدعو إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن قال تعالى ولا تجادل أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن وقال صلى الله عليه وسلم لمعاد لما بعثه إلى اليمن إنك تأتي قوماً من أهل الكتاب فليكن أول ما تدعوه مليه شهادة لا إله إلا الله أخبره أنه سيقدم على قوة من علمه يحتاجون إلى استعداد يحتاجون إلى مناظرة ليس مثل العوام والجهال فإنهم يحتاجون إلى مناظرة وإلى جدال ومن لهم غير معادر رضي الله عنه