2 من 61|قبس من العقيدة الإسلامية|وجوب معرفة العقيدة الإسلامية|صالح الفوزان|العقيدة|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان قبس من العقيدة الإسلامية الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد أورد على أهل الشرك والإلحاد للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حافظه الله الدرس الثاني عالنا خير أمة نقرية للناس ندعوهم إلى توحيده ونأمرهم بالمعروف وننهاههم عن المنكر وصل الله وسلم على نبينا محمد أفضل من دعى إلى الله على بصيرة وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد أيها لخوة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وفي هذه الحلقة سنواصل الحديث معكم عن وجوب تعلم ومعرفة هذه العقيدة فعلم وفقا الله وإياكم أنه يجب على كل مسلم أن يتعلم العقيدة الإسلامية يعرف معنىها وما تقوم عليه ثم يعرف ما يضادها ويبطلها أو ينقصها من الشرك الأكبر والأصغر قال الله تعالى فعلم أنه لا إله إلا الله وستافر لذنبك قال الإمام البخاري رحمه الله ومن هنا تجهت هم مؤهل العلم إلى تعلم يا حكام العقيدة وتعليمها واتبر ذلك من أوليات العلوم واللف فيها مؤلفات خاصة فصلوا فيها أحكامها وما يجب فيها وبين ما يفسدها أو ينقصها من الشركيات والخرافات والبدع وهذا هو معنى لا إله إلا الله ليست لا إله إلا الله مجرد كلمة تقال باللسان بل لها مدلول ومعنى ومقتلى تجب معرفتها والعمل بها ظاهرة وباطنى ولها مناقلات ومنقصات ولا يتضح ذلك إلا بالتعلم و لهذا يجب أن يكون العلم العقيدة الصدارة بين المقررات الدراسية في مختلف المراحل ويختار لها المدرسون الأكفيا ويركز عليها في النجاح والرسوب خلافما عليه غالب واقع الدراسات المنهجية اليوم فإن علم العقيدة في الغالب لا يحظى بالاحتمام في تلك الدراسات مما يخشى من ورائه أن ينشأ أجيل يجهل العقيدة الصحيحة فيستسيغ الشركيات والبدع والخرافات ويعتبرها من العقيدة لأنه وجد الناس عليها ومن هنا قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه يوشك أن تنقل عر الإسلام عروة عروة إذا نشأ في الإسلام من لا يعرف الجاهلية هذا ويجب اختيار الكتب الصحيحة السليمة التي ألفت على مذهب السلف الصالح وآهل السنة والجماعة ويجب أن تستبعد الكتب المخالفة لمنهج السلف ككتب الأشاعرة والمعتزلة والجهمية وسائر الفرق الظالة عن منهج السلف وإلى جانب الدراسة النظامية يجب أن يكون هناك دروس تعقد في المساجد تدرس فيها العقيدة السلفية بالدرجة الأولى ويكون هناك مختصرات مبسطة تلقى للعام وبذلك تنشر العقيدة الإسلامية إلى جانب ما يذاع في البرامج الدينية بواسطة الإذاعة ويكون هناك برامج مستمرة تذاع من خلالها أحكام العقيدة الإسلامية ثم يجب أن يكون هناك اهتمام خاص بالعقيدة من جانب الأفراد فيكون للمسلمي مطالعات في كتب العقيدة والتعرف على ما أولف فيها على منهج السلف وما أولف على منهج المخالفين لهم حتى يكون المسلم على بصيرة من أمره وحتى يستطيع رد الشبهات الموجهة إلى عقيدة ياهل السنة أيها المسلم إنك حين ما تتأمل القرآن الكريم بل إن السورة المكية تكاد تكون مختصة ببيان العقيدة الإسلامية ورد الشبهات الموجهة إليها خذ مثلا سورة الفاتحة فإياك نعبد مبني على الإلهية وإياك نستعين على الربوبية وطلب الهداية إلى الصراط المستقيم ورحمة والحمد يتضمن الأمور الثلاثة هو المحمود في إلهيته وربوبيته ورحمته والثناء والمجد وتضمنت إثبات المعاد وجزاء العباد بأعمالهم حسنها وسيئها وتفرد الربي تعالى بالحكم الزاك بين الخلائق وكون حكمه بالعدل وكلها لا تحت قوله مالك يوم الدين تبوات من جهات عديدة ثم بيّن رحمه الله تلك الجهات بكلام مطول مفيد إلى أن قال فالقرآن كله في التوحيد وحقوقه وجزائه وفي شأن الشرك وآهله وجزائهم فالحمد لله رب العالمين توحيد الرحمن الرحيم توحيد إهدن الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم توحيد متظم وإنما دعوة إلى عبادته وحده لا شريك له وخلع ما يعبد من دونه فهو التوحيد وإما أمر ونهي وإلزام بطاعته فذلك من حقوق التوحيد ومكملاته وإما خبر عن إكرامه لأهل توحيده وما فعل بهم في الدنيا وما يكرمهم به في الآخرة وهو جزاء توحيده وإما خبر عن أهل الشرك وما فعل بهم في الدنيا من النكال وما فعل بهم في العقبة من العلاب فهو جزاء من خرج عن حكم التوحيد إنتهى كلامه رحمه الله ومع اهتمام القرآن بشأن العقيدة الإسلامية فإن أكثر الذين يقرأونه لا يفهمون العقيدة فهم صحيحة فصاروا يخلطون ويغلطون فيها لأنهم يتبعون ما وجدوا عليه آباءهم ولا يقرأون القرآن بتدبر فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم قادمة بإذن الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته