3 من 61|قبس من العقيدة الإسلامية|الدعوة إلى العقيدة الإسلامية|صالح الفوزان|العقيدة|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
10:38
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان قبس من العقيدة الإسلامية الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد أورد على أهل الشرك والإلحاد للشيخ صالح ابن
فوزان الفوزان حافظه الله أدرس الثالث صلى الله عليه وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وبعد أيها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سليمة لأن ذلك يجب على المسلم بعدما يمن
الله عليه بمعرفة هذه العقيدة والتمسخ بها يجب عليه أن يدعو الناس إليها ليخراجهم بها من الظلمات إلى النور كما قال تعالى فمن يكفر بالطاقوط ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقالا
فصاملها الله سميع عليم والدعوة إلى العقيدة الإسلامية هي فاتحة دعوة الرسل جميعا ألم يكون يبدأون بشيء قبلها كما قال الله تعالى عنهم كما قالها نوح وهود وصالح وشعيب وإبراهيم وموسى
وعيسى ومحمد وسائر الرسل عليهم الصلاة والسلام وإن الدعوة إلى هذه العقيدة هي الأساس والمنطلق فلا يدعى إلى شيء قبلها من فعل الواجبات وترك المحرمات حتى تقوم هذه العقيدة وتتحقق لأنها
الأساس المصحح لجميع الأعمال وبدونها لا تصح الأعمال ولا تقبل ولا يثاب عليها ولا يستقين إلا بعد إقامة أساسه وقاعدته ولهذا كان الرسل عليهم الصلاة والسلام يهتمون بها قبل كل شيء وكان
النبي صلى الله عليه وسلم عندما يبعث الدعات يوصيه بالبداءة بالدعوة إلى تصحيح العقيدة فعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بعث معادا إلى اليمن قال له إنك
تأتي قوما من أهل الكتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة ولا إله إلا الله وفي رواية إلى أي وحيد الله فإنهم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليله فإنهم
أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تأخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم فإنهم أطاعوك لذلك فإياك وكرائم أموالهم واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب رواه البخاري
ومسلم فمن هذا الحديث الشريف ومن استقراء دعوة الرسول في القرآن ومن سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم يؤخذ منهج الدعوة إلى الله وأن أول ما يدعى الناس إليه هو العقيدة وقد مكث النبي صلى
الله عليه وسلم في مكة 13 سنة بعد البعثة يدعى الناس إلى تصحيح العقيدة وإنما تركز على أمور جانبية أخلاقية وثلوكية وهي ترى الناس يمارسون الشركة الأكبر حول الأضرحة المبنية على القبور
في ديار الإسلام ولا تنكر ذلك ولا تنهى عنه لا في كلمة ولا في محاضرة ولا في مألف إلا قليلا يكون بين صفوف تلك الجماعات من يمارس الشركة والتصوف المنحرف ولا ينهونه ولا ينبهونه على ذلك
مع أن البداة بدعوتها أولئي ويصلح عقيدتهم أولى من دعوة الملاحدة والكفار المصارحين بكفرهم لأن الملاحدة والكفار مصرحون بكفرهم ومقرون أن ماهم عليه مخالف لما جاءت به الرسل فيغترون بذلك
ويغرون غيرهم فما لم تصف صفوف المسلمين من الدخيل فإنهم ليستطيع الصمود في وجه عدوهم ويخكى أن قبوريا رأى رجلا يعبد صنما أمامه فانكر عليه القبوري فقال له عابد الصنم أن تتعبد مخلوقا
ميتا غائبا فانيا فهيجب على الدعاة إلى الله أن يركز على جانب العقيدة أكثر من غيرها قال لنبيه صلى الله عليه وسلم قل هذه سبيل أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما
أنا من المشركين وإخلاص العبادة له دون الآلهة والأوثان ولنتهى إلى طاعته وترك مع صيته سبيل وطريقة ودعوتي أدعو إلى الله تعالى وحده لا شريك له على بصيرة بذلك ويقين علم مني أنا ومن
اتبعني أي ويدعو إليه على بصيرة أيضا من اتبعني وصدقني وأمن بي وسبحان الله يقوله يقوله تعالى ذكره وقل تنزيها لله تعالى وتعظيما له من أن يكون له شريك في ملكه أو معبود سواه في سلطانه
وما أنا من المشركين يقول وأنا بريء من أهل الشرك به لست منهم ولا هم مني انتهى كلامه رحمه الله فالآية الكريمة تدل على أهمية معرفة العقيدة الإسلامية والدعوة إليها وأن أتباع الرسول
عليه الصلاة والسلام هم نقتدابه في ذلك والتصف بالصفتين العلم بالعقيدة والدعوة إليها وأن من لم يتعلم أحكام العقيدة ويهتم بها ويدعو إليها فليس من اتباع الرسول على الحقيقة وإن كان من
اتباعه على سبيل الانتساب والدعوة فقال الإمام ابن القيم رحمه الله في معنى قوله تعالى وإما يكون مشتغلا بضد الحق لكن لو عرفه آثره والتبعه فهذا يحتاج إلى الموعظة بالترغب وإما يكون
معاندا معارضا فهذا يجادل بالتي هي أحسن فإن رجع وإلا تقل معه إلى غير الجدال إن أمكان انتهى كلامه وبهذا يتبين منهاج الدعوة وما ينبغي فيها ويتبين خطأ ما تنتهجه بعض الجماعات المنتسبة
إلى الدعوة اليوم وهي تخالف المنهاج السليم الذي بيناه رسول الله صلى الله عليه وسلم وفق الله الجميع لما يحبه ويرله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته