5 من 61|قبس من العقيدة الإسلامية|توحيد الألوهية|صالح الفوزان|العقيدة|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان قبس من العقيدة الإسلامية الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد أورد على أهل الشرك والإلحاد للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حافظه الله أدرس الخامس بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين وبعد أيها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتحدث إليكم في هذه الحلقة امتداد لحديثنا في الحلقات السابقة في موضوع العقيدة الإسلامية لديكم موضوع حديثنا في هذه الحلقة بيان النوع الثاني وهو توحيد الألوهية فنقول وبالله التوفيق إعلموا أن توحيد الألوهية هو إفراد الله تعالى بجميع أنواع العبادة فالألوهية معناها العبادة والإله معناه المعبود والعبادة في اللوة الظل يقال طريق معبد إذا كان مذللا قد وطئته الأقدام وأما معنى العبادة شرعا فقد اختلفت عبارات العلماء في ذلك مع التفاقهم على المعنى فعرفها طائفة منهم وعرفها بعضهم بأنها كمال الحبي مع كمال الخضوع وعرفها شيخ الإسلام ابن تينية رحمه الله بأنها اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرله من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة وهال التعريف أدق وأشمل فالدين كله داخل في العبادة ومن عرفها بالحب مع الخضوع فلأن الحب التام مع الزل التام يتضمنان طاعة المحبوب والانقياد له فالعبد هو الذي ذلله الحب والخضوع لمحبوبه فبحسب محبة العبد لربه وذله له تكون طاعته لا شريك له فالعبادة المأمور بها تتضمن معنى الزل ومعنى الحب فهي تتضمن ثلاثة أركان هي المحبة والرجاء والخوف ولا بد من اجتماع هذه الأركان فمن تعلق بواحد منها فقط لم يكن عابد لله تمام العبادة فعبادة الله بالحب فقط هي طريقة الصوفية الظاله وعبادته بالرجاء فقط طريقة المرجئة الخاطية وعبادته بالخوف فقط طريقة الخوارج والمحبة المنفردة عن الخضوع لا تكون عباده فمن أحب شيئا ولم يخضع له لم يكن عابد الله كما يحب الإنسان ولده وصديقة كما أن الخضوع المنفردة عن المحبة لا يكون عباده ولهذا لا يكفي أحده ما عن الآخر في عبادة الله بل يجب أن يكون الله أحب إلى العبد من كل شيء وأن يكون الله عنده أعظم من كل شيء والعبادة هي الغاية المحبوبة لله والمرضية له وهي التي خلق الخلق من أجلها كما قال تعالى إنسى إلا ليعبدون وبيها أرسل جميع الرسل كما قال تعالى وكذلك حب الله وحب رسوله خشية الله والإنابة إليه كل ذلك من العبادة فيجب صرف العبادة بجميع أنواعها لله وحده لا شريك له فمن صرف منها شيئا لغير الله كما دعى غير الله أو ذبح أو نذر لغير الله أو استعان أو استغاث بميت أو غائب أو بحي حاضر فيما لا يقدر عليه إلا الله فقد أشرك الشركة الأكبر وأذنب الذنب الذي لا يغفر إلا بالتوبة كما يفعل اليوم عند الأضلحة المبنية على القبور فإن الله لا يرضى أي شركة معه في عبادته أحد لا ملكم قرب ولا نبي مرسل ولا ولي ولا غيرهم وقال تعال فلا تدعو مع الله أحدى وقال تعال ولا تشركو به شيئا ومع الأسف الشديد فقد اتخذت القبور اليوم في بعض البلاد أو ثانا تعبد من دون الله من من يدعون الإسلام أو مفاجأته بشيء غريب أو يقول المدد يا رسول الله أو يا فلان وإذا نهو عن ذلك قالوا نحن نعلم أن هؤلاء ليس لهم من الأمر شيء ولكن هؤلاء أناس صالحون لهم جاه عند الله ونحن نطلب بجاههم وشفاعتهم ونسي هؤلاء أو تناسو وهم يقرأون القرآن أن هذا هو بعينه كما ذكره الله في القرآن في قوله تعال ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاءنا عند الله وما نعبدهم إلا ليقربون إلى الله زلفاء إن الله يحكم بينهم فيماهم فيه يختلفون إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار فسماهم كفارا كذبة مشركين وهم يعتقدون أن هؤلاء الأولياء مجرد وسائط بينهم وبين الله في قضاء حوائجهم وهذا ما يقوله عباد القبور اليوم تشابهت قلوبهم فالواجب على علماء الإسلام أن ينكروا هذا الشرك الشنيع ويبينه للناس والواجب على حكام المسلمين هدم هذه الأوثان وتطهير المساجد منها والشيخ محمد بن عبد الوهاب والشيخ محمد ابن اسماعيل الصنعاني والشيخ محمد بن علي الشوكاني وكثير من الأئمة قديما وحديثا انكروا هذا الشرك وحذروا منه وهذه مؤلفاتهم بين أيدينا وفي ذلك يقول الإمام الشوكاني رحمه الله في نيل الأوطار وعظم ذلك فظنوا أنها قادرة على جلب النفع ودفع الظرر فجعلوها مقصدا لطلب قضاء الحوائج وملجأة لنجاح المطالب وسألوا منها ما يسأله العباد ما يسأله العباد من ربهم وشدوا إليه الرحال وتمسحوا بها واستغاثوا وبالجملة إنهم لم يدعو شيئا مما كانت الجاهلية تفعلوه بالأصنام إلا فعلوه فإننا لله وإننا إليه راجعون ومع هذا المنكر الشنيع والكفر الفضيع لا نجد من يغضب لله ويغار حمية للدين الحنيف لا عالما ولا متعلما ولا أميرة ولا وزيرا ولا ملكا وقد توارد إلينا من الأخبار وإذا قيل له بعد ذلك إحلف بشيخك ومعتقدك الوليّ الفلاني تلعثم وتلكك وأبا واعترف بالحق وهذا من أبيا الأدلة الدالة على أن شركهم قد بلغا فوق شرك من قال إنه تعالى ثانية ثنين أو ثالث ثلاثة ولو نارا نفخت بها أضاءت ولكن أنت تنفخ في رمادي انتهى كلام الشوكان رحمه الله وبهي نختم حلقتنا هذه أيها المستمعون الكرام إلى الحلقة القادمة في إذن الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته