6 من 61|قبس من العقيدة الإسلامية|علاقة توحيدالإلهية بتوحيد الربوبية|صالح الفوزان|العقيدة|كبارالعلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
10:04
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان قبس من العقيدة الإسلامية الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد أورد على أهل الشرك والإلحاد للشيخ صالح ابن
فوزان الفوزان حافظه الله أدرس السادس السلام على نبينا محمد وآله وصحبه ومن اهتدا بهداه إلى يوم الدين وبعد أيها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته متحدث إليكم في هذه
الحلقة امتدادا لحديثنا السابق عن نواع التوحيد وما جال الحديث عن توحيد الإلهية الذي هو إفراد الله تعال بالعبادة ومدى علاقته بتوحيد الربوبية الذي هو إفراد الله لا معين له ولا شريك له
ولا ظهير وأيها دين النوعين دعت إليه الرسل وأيهما الذي يدخل في الإسلام أما علاقة أحد النوعين بالآخر فإن توحيد الربوبية مستلزم لتوحيد الإلهية بمعنى أن الإقرار بتوحيد الربوبية يوجب
الإقرار بتوحيد الإلهية والقيام به فمن عرف أن الله ربه وخالقه ومدبر أموره وجب عليه أن يعبده وحده لا شريك له فلا بد أن يكون قدعتقد أنه ربه وخالقه كما قال إبراهيم الخليل عليه الصلاة
والسلام والربوبية والألوهية تارة يذكران معن فيفترقان في المعنى وكما في قوله وكما في قوله ولم يدخلهم في الإسلام كما دلت على ذلك الآيات البيئينات كما قال تعالى "التوحيد المطلوبة من
العباد هو الإقرار بأن الله هو الخالق المدبر وأن من أقرر بذلك عندهم صار مسلماء ولهذا يعرفون التوحيد في الكتب التي ألفوها في العقائد بما ينطبق على توحيد الربوبية فقط حيث يقولون مثلاً
فإن عامة المتكلمين الذين يقررون التوحيد في كتب الكلام والنظر قايتهم أن يجعل التوحيد ثلاثة أنواع ويظنون أن هذا هو التوحيد المطلوب وأن هذا هو معنا قولنا لا إله إلا الله حتى يجعلوا
معنى الألوهية القدرة على الاختراع ومعلون أن المشركين من العرب الذين بعث إليهم محمد صلى الله عليه وسلم أولاً لم يكونوا خالفونه في هذا إنهم كانوا يقررون بالقدر أيضاً وهم مع هذا مشكون
انتها كلامه رحمه الله وهو واضحاً في الرد على من اعتقد أن التوحيد المطلوب من الخلق هو الإقرار بتوحيد الربوبية ويؤيد هذا قوله تعالى ولقد بعثنا في كل أمة الرسولا أن يعبد الله وجتنب
الطاوت فالرسل لم يقول لأممهم أقرر بأن الله هو الخالق لأنهم يقررون بهذا وقالوا لهم أعبد الله وجتنب الطاوت وقال شيخ الإسلام من تيمية أيضاً التوحيد الذي جاءت به الرسل إنما يتضمن إثبات
الإلهية لله وحده يشهد أن لا إله إلا الله لا يعبد إلا إياه إلى أنقال وليس المراد بالتوحيد مجرد توحيد الربوبية واعتقاد أن الله وحده خلق العالم كما يظن ذلك من يظنه من أهل الكلام
والتصوف فإن الرجل لو أقرر بما يستحقه الرب تعالى من الصفات ونزهه عن كل ما ينزه عنه وأقرر بأنه وحده خالق كل شيء لم يكن مواحدة حتى يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له والإله هو
المألوه المعبود الذي يستحق العبادة وليس الإله بمعنى القادر على الاختراع فإذا فسر الإله بمعنى القادر على الاختراع واعتقد أن هذا المعنى هو أخص وصف الإله وجعل إثبات هذا هو الغاية في
التوحيد كما يفعل ذلك ما يفعله من متكلمة الصفاتية وهو الذي يقولونه عن أب الحسن وأتباعه فإن مشرك العرب كانوا مقرين بأن الله وحده خالق كل شيء وكانوا مع هذا مشركين قال تعالى وما يؤمنوا
أكثرهم بالله إلا وهم مشركون قال طائفة من السلف تسألهم من خلق السماوات والأرض ويقولون الله سيقولون لله قل أفلا تذكرون وعامة المشركين أقروا بأن الله خالق كل شيء وأثبت الشفعاء الذين
يشركونهم به وجعلوا له أندادة إلى أن قال رحمه الله ويقولون هذا ليس بشرك لأننا لا نعتقد فيها أنها تخلق وتدبر وإنما جعلناها وسائط بيننا وبين الله فالله المستعان السلام عليكم ورحمة
الله وبركاته