8 من 61|قبس من العقيدة الإسلامية|حدوث الشرك في توحيد الألوهية|صالح الفوزان|العقيدة|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان قبس من العقيدة الإسلامية الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد أورد على أهل الشرك والإلحاد للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حافظه الله الدرس الثامن ملى نبي بعده نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهده وتمسك بسنةه وبعد أيها لخوة المستمعون السلام عليكم وآحمة الله وبركاته وكان حذيفة ابن اليمن رضي الله عنه يقول وقبل ذلك قال الخليل عليه الصلاة والسلام والذبح والنذر والاستغاثة والاستعانة بغير الله لما لا يقدر عليه إلا الله والتوحيد هو إفراد الله تعالى بالعبادة والتوحيد أصيل في بني آدم والشرك طارئ عليه قال الله تعالى كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مغشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيه ما اختلفه فيه قال ابن عباس رضي الله عنهما كان بين آدم ونوح عشرة قرون كلهم على الإسلام قال ابن القيم رحمه الله هذا هو القول الصحيح في هذه الآية وصححها هذا القول أيضا ابن كثير وأول ما حدث الشرك في الأرض في قوم نوح حين غلو في الصالحين وقال عن ابن عباس رضي الله عنهما هذه أسماء رجال صالحين من قوم نوح فلما هلكوا أوح الشيطان إلى قومهم أن نصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها أنصابا وسموها بأسمائهم ففعلوا فلم تعبد حتى إذا هلك أولائك ونسي العلم عبدت قال ابن القيم رحمه الله قال غير واحد من السلف ومن هذا الأثر الذي رواه البخاري عن ابن عباس في تفسير هذه الآية في أنسبب الشرك الذي وقع في الأرض هو في غلو قوم نوح في الصالحين وتصويرهم إياهم والاحتفاظ بصورهم ونصبها على مجالسهم ندرك من هذا خطورة التصوير وخطورة تعليق الصور على الجدران وخطورة نصب التماثيل في الميادين والشوارع وأن ذلك يقول بالناس إلى الشرك بحيث يتطور تعظيم تلك الصور المعلقة والتماثيل المنصوبة فيؤدي ذلك إلى عبادتها ولو على طول المدى كما حدث في قوم نوح ولهذا جاء الإسلام بتحريم التصوير ولعن المصورين وتوعدهم بأشد الوعيد وأنه مشد الناس عذاب يوم القيامة وذلك سد لذريعة الشرك وابتعادا عن مضاهات خلق الله عز وجل وندرك من هذه القصة مدا حرص الشيطان لعنه الله على إغواء بن آدم ومكره بهم وأنه قد يأتيهم من ناحية استغلال العواطف ودعوا الترغيب في الخير فإنه لما رأى في قوم نوح أولوعهم بالصالحين ومحبتهم لهم دعاهم إلى الغلو في هذه المحبة بحيث أمرهم بنصب الصور التذكارية لهم وهدفه من ذلك التدرج بهم في إخراجهم من الحق إلى الباطل ولم يقصر نظره لعنه الله على الحاضرين فلمتد إلى أجيالهم اللاحقة الذين قل فيهم العلم وفهشى فيهم الجهل فزين لهم عبادة هذه الصور وأوقعهم في الشلك الأكبر وكابروا نبيهم نوح عليه الصلاة والسلام بقولهم لا تذرن آلهتكم قال الإمام صن القيم رحمه الله وقد تلاعب الشيطان بالمشركين في عبادة الأصنام لكل قوم على قدر عقولهم فطائفة دعاهم إلى عبادتها من جهة تعظيم الموتى الذين صوروا صورهم كما في قوم نوح وهذا السبب هو الغالب على عوام المشركين ولم يزال هذا في الدنيا قديمة وحديثة وأصلها للمذهب من مشرك الصابئة وهم قوم إبراهيم عليه الصلاة والسلام الذين ناضرهم في بطلان الشرك وكسر حجتهم بعلمه وآلهتهم بيده فطلبوا تحريقه وطائفة أخرى اتخذت للقمر صنما وزعموا أنه يستحق العبادة وإليه تدبيرها للعالم السفلي وطائفة تعبد الماء وطائفة تعبد الحيوانات وطائفة عبدت الخيل وطائفة عبدت البقر وطائفة عبدت البشر الأحياء والأموات وطائفة تعبد الجن وطائفة تعبد الشجر وطائفة تعبد الملائكة وقوله تعال أرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار ما تعبدون من دونه لا أسماء سميتمها أنتم وأباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان إن الحكم لله لله أمر أن لا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون ومعنا القوله تعال ضرب الله مثل الرجل فيه شركاء متشاكسون فهؤلاء المشيكون لما تركوا عبادة الله وحده لا شريك له وهي التي خلقوا من أجلها وبها سعادتهم في الدنيا والآخرة لما تركوا ذلك أبتلوا بعبادة الشياطين وتفرقت بهم الأهواء والشهوات كما قال الإمام بن القيم رحمه الله في النونية هربوا من الرق الذي خلقوا له فبلوا برق النفس والشيطاني فلجتمع للقلوب ولا صلاح للعالم إلا بالتوحيد كما قال تعال أم التخذوا آلهة من الأرض هم ينشرون لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتها سبحان الله رب العرش عما يصفون ولذلك إذا خلت الأرض من التوحيد قامت القيامة كما روا مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض الله الله مثل تفرق المشركين الأولين في عباداتهم ومعبوداتهم تفرق القبوريين اليوم في عبادة القبور كل منهم له ضريح خاص يتقرب إليه بأنواع العبادة وكل طريقة من الطرق الصوفية لها شيخ اتخذه مريده ربا من دون الله يشرع لهم من الدين ما لم يأذن به الله وهكذا تلاعب الشيطان ببني آدم ولا نجاة من شره ومكره إلا بتوحيد الله وارعتصام بكتابه وسنة رسوله نسأل الله أيورينا الحق حق ويرزقنا اتباعه ويرينا الباطلة باطل ويرزقنا اجتنابه إنه هو مولانا نعم المولى ونعم النصير وإلى الحلقة القادمة بإلن الله نواصل الحديث معكم إن شاء الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه