9 من 61|قبس من العقيدة الإسلامية|خطر الشرك |صالح الفوزان|العقيدة|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
10:48
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان قبس من العقيدة الإسلامية الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد أورد على أهل الشرك والإلحاد للشيخ صالح ابن
فوزان الفوزان حافظه الله الدرس التاسع الصلاة والسلام على نبينا محمد حذر أمته من الشرك غاية التحذير ونهى عن الوسائل الموصلة إليه وسدى الطرق المفضية إلى الوكوع فيه نصحة للأمة وتبليغا
لرسالة ربه أما بعد أيها المستمعون الكرام كنا في الحلقات الماضية قد تحدثنا عن الشرك وخطره على البشرية وفي هذه الحلقة سنواصل الحديثة في هذا الموضوع إن شاء الله فالشرك أعظم الذنوب لأن
الله تعالى أخبر أنه لا يغفره لمن لم يتب منه مع أنه سبحانه كتب على نفسه الرحمة وذلك يوجب للعبدي شدة الحذري وشدة الخوف من الشرك ويحمله ذلك على معرفته لأن لا يقع فيه لأن الشرك أقبح
القبيح وأظلم الظلم قال تعالى إن الشرك لظلم عظيم وذلك لأنه تنقص لله عز وجل ومساوات لغيره به كما قال تعالى وليان الشركة مناقظ للمقصود بالخلق والأمر من كل وجه فمن أشرك بالله عز وجل
فقد شبه المخلوق بالخالق وأقبح التشبيه تشبيه العاجز الفقير بالذات بالقادل الغني بالذات عن جميع المخلوقات قد حذر النبي صلى الله عليه وسلم أمته من الشرك فقد بعث الله نبيه محمدا صلى
الله عليه وسلم وحالة العرب بل وحالة أهل الأرض كلهم إلا بقايا من أهل الكتاب كانت على أس وإحالة كما قال تعالى لقد كانت الخليقة في هذه الفترة بين وثنية حائرة تتخذ آلهتها من حجارة
منحوتة وأصنام منصوبة تعكف عندها وتطوف حولها وتقرب إليها بالذبائح من أنفس أموالها بل وحتى من أولادها كما قال تعالى وفريق آخر من البشر أهل كتاب إما نصرانية حائرة ظلت عن سواء السبيل
فجعلت الآلهة ثلاثة واتخذت من أحبارها وقديسيها أرباباً من دون الله وإما يهودية مدمرة عثت في الأرض فسادة وأشعلت نار الفتن ونقلت عهد الله وميثاقه وتلاعبت بنصوس كتابه حتى حرفتها عن
مواضعها وفريق ثالث هم المجوس الذين يعبدون النيران ويتخذون إلهين اثنين أحدهم خالق للخير والثاني خالق للشر بزعمهم وفريق رابع وهم الصابئون الذين يعبدون الكواكب والنجوم ويتقدون تأثيرها
هكذا كانت حالة أهل الأرض عند بعثة النبي صلى الله عليه وسلم جاهلية جهلة وظلالة عمية فانقد الله به من قبل دعوته واستجاب له من الظلمات إلى النور وأعاد به الحنيثية السمحة ملة إبراهيم
عليه الصلاة والسلام وهدم الأوثان فنهى عن الألفاظ التي فيها التسوية بين الله وبين خلقه نثل ما شاء الله وشئت ولول الله وأنت وأمرأ يقال بدل ذلك ما شاء الله ثم شئت لأن الواوة تقتض
التسوية وثم تقتض الترتيب ونهى صلى الله عليه وسلم عن الغلو في تعظيم القبور بالبناء عليها وإسراجها وتجصيصها ونهى عن التخاذ القبور مساجد بالصلاة عندها ولو لم يبنى مسجد لأن ذلك وسيلة
لعبادتها ونهى عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها لما في ذلك من التشبه بالذين يسجدون لها في هذه الأوقات ونهى عن السفر إلى أي مكان من الأمكنة بقصد التقرب إلى الله فيه بالعبادة إلا
إلى المساجد السلاة المسجد الحرام والمسجد النبوي والمسجد الأقصى ونهى صلى الله عليه وسلم عن الغلو في مدحة فقال لا تطرون كما أطرت النسار بن مريم إنما أنا عبد فقول عبد الله ورسوله
والإطراء هو المبالغة في المدحة ونهى صلى الله عليه وسلم عن الوفائب النذر إذا كان في مكان يعبد فيه صنم أو يقام فيه عيد من أعياد الجاهلية كل هذا صيانة للتوحيد وحفاظ عليه وسد للوسائل
والذراء التي تفضي إليه ومع هذا البيان التامي من النبي صلى الله عليه وسلم والاحتياط الشديد الذي يبعد الأمة عن الشرك خالف القبوريون سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعصوا أمره
ورتكبوا معنهاهم عنه فشيدوا القباب على القبور قال الإمام بن القي مرحمه الله ومن جمع بين السنة الرسول صلى الله عليه وسلم في القبور وما أمر به ونهى عنه وما كان عليه أصحابه وبينما عليه
أكثر الناس اليوم رأى أحده ما مضاد للآخر مناقظ له بحيث لا يجتمعان أبدا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة إلى القبور وهؤلاء يصلون عندها وإليها ونهى عن اتخاذها مساجد وهؤلاء يبنون
عليها المساجد ويسمونها مشاهد مضاهاتا لبيوت الله ونهى عن إيقاد السرج عليها وهؤلاء يوقفون الوقوف على إيقاد القناديل عليها وامر بتسويتها كما روا مسلم في صحيحه عن أبي الهياج الأسدي قال
لي علي رضي الله عنه ويعقدون عليها القباب ونهى عن تجصيص القبري والبناء عليه كما روا مسلم عن جابر رضي الله عنه ويكتبون عليها القرآن وغيره ونهى أن يزاد عليها غير ترابها كما روا أبو
داود عن جابر أيضا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يجصص القبر أو يكتب عليه أو يزاد عليه وهؤلاء يزيدون عليها الأاجر والجصة والأحجار وعظم ذلك اتخاذها مساجد وإيقاد السرج عليها
وهو من الكباير في وصف ما أحدثه عباد القبور في زمانه وقد زاد الأمر بعده متطور إلى أشد وأشنع واعتبر من ينكر ذلك شاذا متشددا متنقصا لحق الأولياء فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وإلى الحلقة القادمة بإذن الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته