10 من 61|قبس من العقيدة الإسلامية|وجوب تجنب الشرك|صالح الفوزان|العقيدة|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
10:14
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان قبس من العقيدة الإسلامية الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد أورد على أهل الشرك والإلحاد للشيخ صالح ابن
فوزان الفوزان حافظه الله الدرس العاشر أولى نبينا محمد وآله وصحبه وأتباعه على سنة إلى يوم الدين وبعد أيها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتحدث إليكم في هذه الحلقة
تتمت لما سبق في موضوع الشرك في العبادة وأسبابه ومن هذه الأسباب الغلوه في تعظيم الصالحين وفي مقدمة ذلك الغلوه في حق النبي صلى الله عليه وسلم وغيره من باب أولى لأن ذلك يؤدي إلى إشراك
المخلوقين في حق الخالق سبحانه وتعالى إلما أنا عبد فقول عبد الله ورسوله أيصفون بذلك ولا تزيد عليه فقول عبد الله ورسوله كما وصفني ربي بذلك كما في قوله تعالى فاب المشركون إلا مخالفة
أمره وارتكاب نهيه فعظموه بما نهاهم عنه وحذره منه وناقضوه أعظم مناقلة وشابه النصار في غلوهم وشركهم وجرى منهم من الغلوه في حقه صلى الله عليه وسلم وما بعده من الأبيات الشركية التي
مظمونها توجيه الدعاء والعياذ واللياذ بالرسول صلى الله عليه وسلم واضهر لهم التزام السنة في عدم الغلو به صلى الله عليه وسلم في قالب بغضه وتنقصه فلا يحصل تعظيمه ولا تتحقق محبته إلا
بالتباعه ونصرة دينه وسنته والدعوة إلى ذلك وموالات من آمن به وبغض من خالفه وإذا كان الغلوه في حقه صلى الله عليه وسلم ممنوعا فالغلوه في حق غيره من الصالحين من باب أولى وقد أدخل
الشيطان الشركة على قوم نوح من باب الغلوه في الصالحين وما زال الشيطان يوحي إلى عباد القبور ويلقي إليهم أن البناء والعكوف على قبور الصالحين فإذا ألف ذلك نقلهم منه إلى دعاء المقبورين
وعبادتهم وسؤالهم الشفاعة من دون الله عز وجل فعل ذلك كله تحت ستار حب الصالحين وتعظيمهم وقد كذب في ذلك فأن محبة الصالحين على الحقيقة تكون على وفق الكتاب والسنة وذلك بمعرفة فضلهم
ولقتدائبهم في الأعمال الصالحة من غير إفراط ولا تفريض يقولون ربنا وفلنا والإخوانين الذين سبقون بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلل الذين آمن ربنا إنك رأوف الرحيم وجعل فيه نوع من الإلهية
مثل أن يقول يا سيد فلان انصرني أو أغفني أو يرزقني أو أنا في حسبك ونحو هذه الأقوال فكلها لا شرك وظلال استتاب صاحبه فإن تاب وإلا قتل فإن الله سبحانه وتعالى إنما أرسل الرسول وأنزل
الكتب ليعبد وحده لا شريك له ولا يدعى معه إله آخر ولملائكة والأصنام مثل المسيح والملائكة والأصنام لم يكونوا يعتقدون أنها تخلق الخلاق أو تنزل المطر أو تنبط النبات وإنما كانوا
يعبدونهم أو يعبدون قبورهم أو يعبدون الصورهم ويقولون ما نعبدهم إلا ليقربون إلى الله زلفا ويقولون هؤلاء شفعاءنا عند الله إنتها كلام الشيخ رحمه الله وبهي التضح كشف شبهت هؤلاء
الكبوريين الذين يبررون في لهم هالة بأنهم لا يعتقدون في الأولياء مشاركة الله في الخلق والرزق والحياء والإماتة وإنما يعتقدون فيهم أنهم وسائط بينهم وبين الله في قضاء حاجاتهم وتفريج
كرباتهم وهي نفس الشبهة التي قالها مشرك الجاهلية كما ذكرها الله عزيز والواقع أن شركة هؤلاء المتاخرين زاد على شرك الجاهلية فصاروا يهتفون بأسماء هؤلاء الأمات في كل مناسبة ولا يذكرون
اسم الله إلا قليلا وإنما يجر على السنتهم اسم الولي دائما وهؤلاء شركهم دائم في الرخاء والشدة كما قال الإمام محمد ابن إسماعيل الصنعاني رحمه الله وكما هتفوا عند الشدائد باسمها كما
يهتف المضطر بالصمد الفردي وانتم تسكنون معهم وتخالطونهم لماذا ضيعتم ما أوجب الله عليكم من الدعوة والبيان بقوله وإذا خذ الله ميثاق الذي نأوث الكتابل تبيين النهول الناس ولا تكتمونه
فقد ورد في الحديث الصحيح أن العالم الذي لا يعملوا بعلمه من أول من تسعر بهم النار يوم القيامة إن كنتم ترون هذا شركا وتركتم الناس عليه فالأمر خطير وإن كنتم لا ترونه شركا فالأمر أشد
خطره لأنكم جاهلتم ما هو من أوضح الواضحات وأبيا البينات فإن كنت لا تدريف تلك مصيبة وإن كنت تدريف المصيبة أعظم الله ما أصلح أحوال المسلمين وهدي ظلالهم وصلى الله وسلم على نبينا محمد
وآله وصحبه أيها المستمعون الكرام إلى الحلقة القادمة بإذن الله وسلام عليكم ورحمة الله وبركاته