11 من 61|قبس من العقيدة الإسلامية|أسباب الشرك|صالح الفوزان|العقيدة|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
08:47
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان قبس من العقيدة الإسلامية الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد أورد على أهل الشرك والإلحاد للشيخ صالح ابن
فوزان الفوزان حافظه الله الدرس الحادي عشر بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين بعث رسوله رحمة للعالمين وهدابه من شاء إلى الصراط المستقيم فدعى إلى التوحيد ونهى عن الشرك وترك
أمته على البيضاء إليها كنهارها صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه وكل من تمسك بسنته إلى يوم الدين وبعد ويوالخوة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته في مواضيع من العقيدة
ونبين الآن كيف أن الرسول صلى الله عليه وسلم أحكم حما هذه العقيدة وبينها ونهى عن كل ما يكدر صفها مما يناقظها أو ينقصها ومن ذلك أنه سد كل الطرق المفضية إلى الشرك الأكبر والأسغر من
ذلك ما جاء في حديث عبد الله بن الشخير رضي الله عنه قال انت سيدنا وابن سيدنا فقال السيد الله تبارك وتعالى فقلنا وأفضلنا فضلا وأعظمنا طولا فقال قول بقولكم أو بعض قولكم ولا يستجريينكم
الشيطان هوه أبو دود بسند جيد وقال السيد الله تبارك وتعالى وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن إطراءه والإطراءه هو زيادة في المده حتى يفضل ذلك إلى الشرك به ووصفه بأوصاف الربوبي كما
حصل في كثير من المدائح النبوية التي نظمها بعض المتأخرين كصاحب البردة وغيره مما جره من الشرك الأكبر والعياد بالله فقول صاحب البردة وقال الله له مقام العبودية صار يكره أن يمدح صيانة
لمقام العبودية وحماية للعقيدة وارشد الأمتى إلى ترك ذلك نصح لها وحماية لمقام التوحيد عن أن يدخله ما يفسده أو يضعفه من الشرك ووسائله ومن ذلك نهيه لها أولئي أن يقول له أنت سيدنا
والسيد مأخوذ من السؤدد سيد يطلق على الربي والمالك والشريف والفاضلي والكريم والحليم ومتحمل أذا قومه والزوج والرئيس والمقدم قوله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث السيد الله وريد أن
السؤدد حقيقة لله عز وجل فإن الخلق كله معبيد الله والسيد إذا أطلق على الله تعال فهو بمعنى المالك والمولى والرب أيه السيد الذي كمل في جميع أنواع السؤدد قال ابن الأثير رحمه الله فيه
أنه جاءه رجل من قريش فقال أنت سيد قريش فقال السيد الله أيه هو الذي تحق له السيادة كأنه كرها أن يحمد في وجهه وأحب التواضع وحديث أنا سيد ولد آدم ولا فخر قاله إخبارا عما أكرمه الله به
من الفضلي والسؤدد وإعلاما لأمته ليكون إيمانهم به على حسبه ومجبه ولهذا أتبعه بقوله ولا فخرة أي أن هذه الفضيلة التي نلتها كرامة من الله لم أنلها من قبل نفسي ولا بلاتها بقوة فليس لي
أن أفتخر بها إنتها كلام الأثير رحمه الله فقال يا أيها الناس قولوا بقولكم ولا يستهوينكم الشيطان وحمد عبد الله ورسوله ما أحب أن ترفعوني فوق منزلة التي أنزلن الله عز وجل قواه النسائي
بسند جيد ففي هذا الحديث ما يبين أنه نهاهم أي يقول يا سيدنا خشية عليهم من الغلو في حقه فسد هذا الطريق من أساسه وارشدهم أن يصفوه بصفتين هم أعلى مراتب العبودية وقد وصفه الله بهما في
مواضع من كتابه وهما قوله عبد الله ورسوله ولم يحب أن يرفعوه فوق ما أنزله الله عز وجل حماية للتوحيد وهذا كثير في السنة الثابتة عنه صلى الله عليه وسلم كقوله لا تطروني كما أطرت النصار
بن مريم إنما أنا عبد فقول عبد الله ورسوله بقي أن يقال هل يجوز أن يقول للمخلوق سيد قال العلامة بن القيم اختلف الناس في جواز إطلاق السيد على البشر فمنعه قوم ونقل عمالك وحتج بقول
النبي صلى الله عليه وسلم لما قيل له يا سيدنا قال السيد الله قال السيد الله تبارك وتعالى قال وجوزه قوم وحتج بقول النبي صلى الله عليه وسلم للأنصار قوم إلى سيدكم وهذا أصح من الحديث
الأول انتهى وانما استدلالهم بقول النبي صلى الله عليه وسلم للأنصار قوم إلى سيدكم فالظاهر أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يواجه سعداً بذلك فيكون في هذا المقام تفصيل انتهى وكانه يقصد
بالتفصيل أنه لا يجوز أن يواجه الإنسان ويقال له يا سيد من باب المده ويجوز أن يقال هالى في حقه إذا كان غائباً هذا الوصف والله أعلم وإلى الحلقة القادمة بإذن الله في موضوع آخر من
مواضيع العقيدة والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه