12 من 61|قبس من العقيدة الإسلامية|ذم الشرك|صالح الفوزان|العقيدة|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان قبس من العقيدة الإسلامية الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد أورد على أهل الشرك والإلحاد للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حافظه الله الدرس الثاني عشر خلق السماوات والأرض بالحق وصوركم فاحسن صوركم وإليه المصير الصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه ومن تبعهم بإحسان أي والخوة المستنعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد نتحدث إليكم في هذه الحلقة امتدادا لما سبق في مواضيع العقيدة ونخص حديثنا الآن عن موضوع يمس العقيدة والتصوير معناه نقل شكل الشيء وهيأته مجسما أو غير مجسم وإثباتها للشكل على لوحة أو ورقة أو تمثالنا ويردالك وكان العلماء ورحمهم الله لتعرضون للتصوير في مواضيع العقيدة لأن التصوير وسيلة من وسائل الشرك وأول شرك حدث في الأرض كان بسبب التصوير حينما أقدم قوم نوح على تصوير الصالحين ونصب صورهم على المجالس قد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من التصوير بجميع أنواعه ونهاعا وتوعد من فعله بأشد الوعيد فأول ما حدث الشرك في الأرض كان بسبب التصوير لما زينا الشيطان لقوم نوح تصوير الصالحين ونصب صورهم على المجالس وإذا كانوا إلى عبادة تلك الصور واتقاد أنها تنفع وتضر من دون الله فالتصوير هو من شو الوثنية لأن تصوير المخلوق تعظيم له وتعلق به في الغالب خصوصا إذا كان المصور له شأن من سلطة أو علم أو صلاح وخصوصا إذا عظمة الصورة بنصبها على حائط أو إقامتها في شارع أو ميدان فإن ذلك يؤدي إلى التعلق بها من الجهال وأهل الظلال ولو بعد حين ثم هذا أيضا فيه فتحباب لنصب الأصنام والتماثيل التي تعبد من دون الله وسأورد بعض الأحاديث الصحيحة الصريحة في هذا الموضوع مع التعليق عليها بما تسرى إن شاء الله ومعناه لا أحد أشد ظلم من المصور لأنه لما صور الصورة على شكل ما خلقه الله من إنسان أو بهيمة أو غيرهما من ذوات الأرواح صار مضاهية لخلق الله الذي هو خالق كل شيء وهو رب كل شيء وهو الذي صور جميع المخلوق واجعل فيها الأرواح التي تحصل بها حياتها خلق السماوات والأرض بالحق وصوركم فأحسن صوركم هو الله الخالق البارئ المصور ثم إن الله تحدى هؤلاء المصورين الذين يحاولون مضاهات خلقه أن يوجد في تلك الصور التي صوروها أرواحا تحيابها كما في المخلوق الذي صوره الله وكما أنهم عاجزون عن إيجاد حيوان ذي روح فهم عاجزون عن إيجاد السمر والحب فاليخلقوا حبة أو ليخلقوا شعيرة وروا البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أشد الناس عذاب يوم القيامة الذين يضاهئون بخلق الله فهذا إخبار منه صلى الله عليه وسلم وإن عاشوا في هذه الدنيا سالمين وسموا فنانين وشجعوا بأنواع التشجيع فإن لهم مصيراً ينتظرهم إلاً يتوبوا لأنهم بعملهم هذا يضاهئون بخلق الله أي شابهون بما يصنعونه من الصور ما صنعه الله من الخلق وهو الخلاق العليم فتشابها الخلق عليهم قل الله خالق كل شيء وهو الواحد القهار قال الإمام النووى رحمه الله على هذا الحديث فهذا كافر أيضاً وله ميشدة العذاب مال الكافر ويزيد عذابه بزيادة كفره وأما من لم يقصد بها العبادة ولا المضاهات فهو فاسق صاحب ذنب كبير لا يكفر كصاحب المعاصي قال الشيخ عبد الرحمن ابن حسن رحمه الله وإذا كان هذا في من صور صورة على مثال ما خلقه الله من الحيوان فكيف بمن سوى المخلوق برب العالمين وصرف له شيئاً من العبادة ورول بخاري ومسلم الرحمه الله عن ابن عباس رضي الله عنهما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كل مسور في النار يجعل له بكل صورة صورها نفس يعذب بها في جهنم ومعنى هو أنه في يوم القيامة تحضر جميع الصور التي صورها الإنسان في الدنيا ويجعل في كل واحدة منها نفس ورول بخاري ومسلم رحمه الله عن ابن عباس أيضاً من صور صورة كل فاء ينفخ فيها الروح وليس بنافخ وهذا نوع آخر من العذاب للمصور ومعنى هو واضح وهو أن المصور تحضر أمامه جميع الصور التي صورها في الدنيا ثم يؤمر أن ينفخ في كل واحدة منها الروح وأنى له ذلك والروح من أم الرب وإنما هذا تعذيب الله وتعجيز له لأنه يكلف ما لا يطيق فيكون معذباً دائماً فالحديث يدل على طول تعذيبه ويظهر عجزه عما كان يتعاطه في دنياه من مضاهات خلق الله وروا مسلم الرحمه الله عن اب الهياج وقال لي علي رضي الله عنه "لا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا تدع صورة إلا تمستها ولا قبر مشرفا إلا سويته" ففي هذا الحديث الأمر بطمس الصور وهو تغييرها عن هيئتها حتى لا تبقى على حالها المشابه لخلق الله وفيه الأمر بهدم المباني المقامة على القبور من قباب ومساجد وغيرها من مظاهر الوثنية ففي هذا الحديث الأمر بالقضاء على وسيلتين من أكبر وسائل الشرك والرائع المفضية إليه هما التصوير والبناء على القبور وهالو أمثاله من أكبر مسالح الدين وحماية عقائد المسلمين من الإنحراف قد كثرة في زماننا هذا التصوير واستعماله ونصب الصور وتعليقها والاحتفاظ بالصور التلكارية وإذا جاذت تصوير في الحالات الظرورية كتصوير لحفيظة النفوس وجواز السفر ورخصة القيادة ونحو ذلك فإنه يقتصر على تلك الحالات الظرورية ولا يتوسع في غيرها من ما لا داع له وكذلك ظهر في هذا الزمان وكثر البناء على القبور حتى صار ذلك أمر مألوفة وذلك بسبب غربة الدين وخفاء السنى وظهور البداع حتى أصبح المعروف منكر ولمنكر معروفا في غالب البلدان ولا حول ولا قوة إلا بالله العالي العظيم فالواجب التنبه لذلك والنصيحة لله ولكتابه والنبيه وليا إمة المسلمين وعامتهم خصوصا وأن دعات الظلال والمروجين الباطل كثيرون فلا بد من كشف زيفهم ورد ظلاله وتبصير المسلمين بشرهم حتى يحذروهم وفق الله الجميع للعمل بكتابه وسنة رسوله وإلى الحلقة القادمة بإذن الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين