15 من 61|قبس من العقيدة الإسلامية|بيان أنواع من الشرك الأكبر|صالح الفوزان|العقيدة|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان قبس من العقيدة الإسلامية الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد أورد على أهل الشرك والإلحاد للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حافظه الله أدرس الخامس عشر صلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه وبعد أيها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نواصل الحديث معكم في موضوع العقيدة ونخص في حلقتنا هذه التحدث عن موضوع مهم فالمؤمن يسير إلى الله بين الخوف والرجاء بحيث لا يذهب مع الخوف فقط حتى يقنط من رحمة الله ولا يذهب مع الرجاء فقط حتى يأمن من مكر الله لأن القنوط من رحمة الله والأمن من مكر الله وناثيان التوحيد قال الله تعالى وقال تعالى إنه لا يأس من روح الله إلا القوم الكافرون وقال تعالى ومن يقنط من رحمة ربه إلا الظالون قال اسماعيل بن رافع من الأمن من مكر الله إقامة العبد على الذنب يتمنا على الله المغفرة وقال العلماء القنوط استبعاد الفرج واليأس منه وهو يقابل الأمن من مكر الله وكلاه ماذنب عظيم فلا يجوز للمؤمن أن يعتمد على الخوف فقط حتى يقنط من رحمة الله ولا يعتمد على الرجاء فقط حتى يأمن من عذاب الله بل يكون خائفا راجيا يخاف ذنوبة ويعمل بطاعة الله ويرجو رحمته كما قال تعالى عن أمضيائه إنهم كانوا سارعون في الخيرات وكانوا لنا خاشعين وقال تعالى أولئك الذين يدعون يبتهون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورة أما إذا يئس من رحمة الله فإنه يتوقف عن العمل الصالح وإذا أمن من عذاب الله وعقوبته فإنه يندفع إلى فعل المعاصي كما وصف الله بذلك خير خلقه حيث يقول سبحانه أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه ومعنى الآيات أن الله لما ذكر حال أهل القرى المكذبين للرسل المتمادين في الكفر والمعاصي ذكر الذي حملهم على ذلك ومكر الله وعدم الخوف منه ومكر الله هو أنه إذا عصاه العبد وأغضبه أنعم عليه بأشياء يظن العبد أنها من رض الله عنه فهؤلاء الكفره أمنوا مكر الله بهم لما استدرجهم بالسراء والنعم وعصوا رسلهم وتمادوا في المعاصي حتى أهلكهم الله فيصيبه ما أصابهم فقال سبحانه أولم يهدل الذين يرثون الأرض من بعد أهلها أن لو نشاء وأصبناهم بذنوبهم ونطبعوا على قلوبهم فهم لا يسمعون قال بعض العلماء خوف العبد ينشأ من أمور هي أولا معرفته بالجناية وقبحها ثانيا تصديقه بالوعيد وأن الله رتب على المعصية عقوبتها سالساً قونه لا يعلم لعله يمنع من التوبة ويحال بينه وبينها إذارتكب الذنب وبهذه السلاثة يتم له الخوف قبل الذنب وبعده يكون خوفه أشد فهذا خليل الله إبراهيم عليه السلام لما بشرته الملائكة بالولد مع كبر سنه وحال زوجه التي يستبعد معها حصول الولد قال عند ذلك ومن يقنط من رحمة ربه إلا الظالون لأنه يعلم من قدرة الله ورحمته ما هو أبله من ذلك وأعظم وهذا نبي الله يعقوب عليه السلام لما اشتد به الأمر وتأزم الحال بفراق ابنه عظم رجائه بالله وطمعه برحمته وقال عليه الصلاة والسلام وعلم أن الفرج مع الكرب قل يا عبادي الذين أشرفوا على أمهسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغافور الرحيم وأنيب إلى ربكم وأسلموا له فنها سبحانه عبادة أن تحملهم كثرة ذنوبهم على ترك التوبة واليأس من المغفرة لمن تاب فعن بن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم السؤال عن الكبائر فقال الاشراك بالله واليأس من روح الله والأمن من مكر الله وعن بن مسعود قال أكبر الكبائر الاشراك بالله والأمن من مكر الله والقنوط من رحمة الله واليأس من روح الله لأن القنوط من رحمة الله سوء ظن بالله وجهل بسعة رحمته ومغفرته والأمن من مكر الله جهل بالله وبقدرته وثقة بالنفس وإعجاب بها وفي ذلك تنبيه على أن يكون العبد دائما بين الخوف والرجاء أيها المستمعون الكرام إن توازن القلب بين الخوف والرجاء يدفع على العمل الصالح والبعد عن المعاصي والتوبة من الذنوب إن هذا من ما يعطل حركة العمل ويعرقل سبيل التوبة ويوقع في الهلاك وفي ما قصه الله عن الأمم السابقة التي عطلت جانب الخوف فحل بها عقاب الله خير مذكر الياهل الإيمان فهاهم قوم هود يقولون له سواء علينا أو عرط أم لم تكن من الوائضين إن هذا إلا خلق الأولين وما نحن بمعذبين والخوف والرجاء من أعظم أنواع العبادة يجب إخلاصه ما لله عز وجل والإخلال بهما إخلال بالتوحيد وإفساد للعقيدة هذا ونسأل الله أن يرزقنا مخافته ورجاء رحمته والعمل بطاعته وصلى الله وسلم على نبينا محمد إلى الحلقة القادمة بإذن الله بحمد لله رب العالمين