16 من 61|قبس من العقيدة الإسلامية|الشرك في المحبة|صالح الفوزان|العقيدة|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
10:53
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان قبس من العقيدة الإسلامية الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد أورد على أهل الشرك والإلحاد للشيخ صالح ابن
فوزان الفوزان حافظه الله الدرس السادس عشر سلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد وئي والمستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتحدث إليكم في هذه الحلقة عن الشرك في المحبة
وخطره على العبد لأن المحبة هي أصل دين الإسلام الذي تدور عليه رحاه بكمال محبة الله يكمل دين الإسلام وبنقصها ينقص توحيد الإنسان ولمراد بالمحبة هنا محبة العبودية المشتلزمة للذل
والخضوع وكمال الطاعة وإثار المحبوب على غيره فهذه المحبة خالصة لله لا يجيز أن يسرك معه فيها أحد المحبة قسمان محبة مختصة وهي محبة العبودية التي تستلزم كمال الذل والطاعة للمحبوب هذه
خاصة بالله سبحانه والقسم الثاني محبة مشتركة وهي ثلاثة أنواع هذه المحبة بأقسامها الثلاثة المحبة المختصة مقدمة عليها ولمحبة المختصة وهي محبة العبودية هي المذكورة في قوله تعالى يذكروا
تعالى حال المشركين به في الدنيا كما حكى الله هذه التسوية عنهم في قوله وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله يجب أن تقدم على المحبة التي ليست عبودية وهي المحبة المشتركة كمحبة
الأباء والأولاد والأزواج والأموال فتوعد سبحانه من قدم هذه المحبوبات الثمانية على محبة الله ورسوله والأعمال التي يحبها الله ورسوله فلا بد من يسار ما أحبه الله من عبده وأراده على ما
يحبه العبد ويريده فمحبة الله لها علامات تدل عليها فمن أحب الله تعالى فإنه يتبع رسوله صلى الله عليه وسلم فيما جاء به فيفعل ما أمر به ويترك ما نهى عنه قال تعالى قل إن كنتم تحبون الله
فاتبعوني يعبذكم الله ويافل لكم ذنوبكم والله أفور الرحيم قل أطيع الله والرسول فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين قال بعض السلف إدعى قوم محبة الله فانزل الله تعالى آية المحبة قل إن
كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ففي هذه الآية بيان دليل محبة الله وثمرتها وفائدتها أما دليلها وعلامتها فهو التباع الرسول صلى الله عليه وسلم وأما فائدتها وثمرتها فهو نيل محبة
الله للعبد ومغفرته لذنوبه ومن علامات الصدق محبة العبد للله ما ذكره الله تعالى بقوله فذكر في هذه الآية الكريمة المحبة لله لها أربع علامات العلامة الثانية أنهم يكونون أعزة على
الكافرين أنهم يجاهدون في سبيل الله بالنفس واليد والمال واللسان العلامة الرابعة أنهم لا تأخذهم في الله لومت لائم فلا يؤثر فيهم إزدراء الناس لهم ولومهم إياهم على ما يبدلون من أنفسهم
وأموالهم لنصرة الحق وذلك لقناعتهم بصحة ماهم عليه وقوة إيمانهم ويقينهم فكل محب يؤثر فيه اللوم فيضعفه عن مناصرة حبيبه فليس بمحب على الحقيقة والاسباب الجالبة لمحبة الله تعالى عشرة
أشياء أحدها قراءة القرآن بالتدبر والتفهم لمعانيه وما أريد به الثان التقرب إلى الله تعالى بالنوافل بعد الفرائل الثالث دوام ذكر الله على كل حال باللسان والقلب والعمل الرابع إيثار ما
يحبه الله على ما يحبه العبد عند تزاهم المحبتين السادس التأمل في نعم الله الظاهرة والباطنة ومشاهدت بره وإحسانه وإنعامه على عباده السابع كسار القلب بين يدي الله وافتقاره إليه الثامن
الخلوة بالله وقت النزول الإلهي حين يبقى ثلث الليل الآخر وتلاوة القرآن في هذا الوقت وختم ذلك بالاستغفار والتوبة العاشر الابتعاد عن كل سبب يحول بين القلب وبين الله من الشواغل ومن
توابع محبت الله ولوازمها محبت رسوله صلى الله عليه وسلم كما أخرج البخاري ومسلم عن ألسل رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ألا يؤمن الإيمان الكامل إلا من كان الرسول أحب
إليه من نفسه وأقرب الناس إليه ومحبت الرسول تابعة لمحبت الله ملازمة لها ومن أحب الرسول صلى الله عليه وسلم اتبعه فمن ادعى محبت الرسول عليه الصلاة والسلام وهو يخالفه فيما جاء به
فيوطيع غيره من المنحرفين والمبتدعين والمخرفين فالذين يحدثون البدع المخالفة لسنة الرسول صلى الله عليه وسلم بإحياء الموالد وغيرها من البدع أو يفعلون ما هو أعظم من ذلك من الغلوي
بالنبي صلى الله عليه وسلم ودعائه من دون الله وطلب المدد منه وحبونه فهذا من أعظم الكذب وهم كالذين قال الله فيهم ويقولون آمننا بالله وبالرسول وأطعنا ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك وما
أولئك بالمؤمنين نسأل الله العافة والسلامة وإلى الحلقة القادمة بإذن الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته