18 من 61|قبس من العقيدة الإسلامية|الطاعة|صالح الفوزان|العقيدة|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
11:55
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان قبس من العقيدة الإسلامية الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد أورد على أهل الشرك والإلحاد للشيخ صالح ابن
فوزان الفوزان حافظه الله الدرس الثامن عشر صلاة والسلام على نبينا محمد حذر أمته من الشرك بجميع أنواعه وسد كل الطرق المفضية إليه وأمر بإخلاص العبادة لله كما أمر بها جميع المرسلين أما
بعد أيها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نواصل الحديث معكم في بيان العقيدة الإسلامية وما يخلوا بها من الشركيات التي يزاولها بعض الناس عن جهل أو تقليد أو استسلام
للعوائد فنقول وبالله التوفيق وفي الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم تلى هذه الآية على عدي بن حاتي من الطائير رضي الله عنه فقال يا رسول الله لسنا نعبدهم رواه الترمذي وغيره
وقد فصل النبي صلى الله عليه وسلم في حال الحديث اتخال الأحبار والرهبان أرباباً من دون الله بأنه ليس معنىه الركوع والسجود لهم وإنما معنىه طاعتهم في تغيير أحكام الله وتبديل شريعته ومن
أطاعهم في ذلك فقد اتخذهم شركاء لله في تشريعه والتحليل والتحريم وهذا من الشرك الأكبر لقوله ومن هذا طاعت الحكام والرؤساء في تحكيم القوانين وضعية المخالفة للحكام الشرعية في تحليل
الحرام كيباحة الربا والزنا وشرب الخمر ومساوات المرأة للرجل في الميراث ويباحة السفور والاختلاق أو تحريم الحلال كمنع تعدد الزوجات وما أشبه ذلك من تغيير أحكام الله واستبدالها
بالقوانين الشيطانية فمن وافقهم على ذلك ورضي به واستحسنه فهو مشرك كافر والعياذ بالله ومن ذلك تقليد الفقهاء بالتضاع أقوالهم المخالفة للأدلة إذا كانت توافق أهواء بعض الناس وما اشتهونه
كما يفعل بعض أنصاف المتعلمين من يلتمس الرخص والواجب يوخذ من قول المجتهد ما وافق الدليل ويطرح ما خالفه قال الأئمة رحمه الله كل يوخذ من قوله ويترك إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم
فهذا الإمام أبو حنيفة رحمه الله يقول إذا جاء الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل الرأس والعين وإذا جاء عن الصحابة رضي الله عنهم فعل الرأس والعين وإذا جاء عن التابعين فهم
رجال ونحن رجال يريد رحمه الله أمثاله وأمثال يريد رحمه الله أمثاله من الأئمة الكبار وقد أخذ كلمة أبي حنيفة هذه قوله نحن رجال وهم رجال أخذها بعض الجهال وأنصاف المتعلمين الذين يزعموا
الذين يدعون إلى تركي أقوال أهل العلم وبتكاري أقوال جديدة مظللة مبنية على الجهل والتخرص وإذا نه عن ذلك قال نحن رجال وهم رجال إنها كلمة حق أريد بها باطل فابو حنيفة رحمه الله يقصد
منهم أمثاله من الأئمة الراسخين في العلم قال إمام الشافعي رحمه الله إذا صح الحديث فهو مذهبي وإذا الإمام أحمد رحمه الله عجبت لقوم عرف الإسناد وصحته يذهبون إلى رأي سفيان والله تعالى
يقول "اليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم " وقبل هؤلاء الأئمة يقول عبد الله بن عباس رضي الله عنهما يوشف أن تنزل عليكم حجارة من السماء أقول قال رسول الله
وتقولون قال أبو بكر وعمر قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله في فتح المجيد فالواجب على كل مكلف إذا بلغه الدليل من كتاب الله وسنة رسوله وفهم معنا ذلك أن ينتهي إليه ويعمل به وإن
خالفه من خالفه إلى أن قال فيجب على من نصح نفسه إذا قرأ كتب العلماء ونظر فيها وعرف أقوالهم أن يعرضها على ما في الكتاب والسنة والحق في المسألة واحد والأئمة مثابون على اجتهادهم
فالمنصف يجعل النظر في كلامهم وتأمله طريقا إلى معرفة المسائل واستحضارها وتميزا للصواب من الخطأ بالأدلة التي يذكرها المستدلون ويعرف بذلك من هو أسعد بالدليل من العلماء فيتبعه وقال
رحمه الله على قوله تعالى وإن أطعتموهم إنكم لمشرفون وهذا قد وقع فيه كثير من الناس مع من قلدوهم لعدم اعتبارهم الدليل إذا خالف المقلد وهو من هذا الشرك ومنهم من يغلو في ذلك ويعتقد أن
الأخذ بالدليل والحالة هذه يكره أو يحرم فعظمة الفتنة حتى صار عند الأكثر عبادة الروحباني هي أفضل الأعمال وتسمى الولاية وعبادة الأحبار هي العلم والفق هو عندهم ثم تغيرت الحال إلى أن
عبد من دون الله من ليس من الصالحين ومن اتخال الاحبار والروحبان أربابا طاعة علماء الظلال فيما أحدثوه في دين الله من البدع والخرافات والظلالات كأحياء أعياد الموالد والطرق الصوفية
والتوسل بالأموات ودعائهم من دون الله حتى إن هؤلاء العلماء الظلين شرعوا ما لم يأذنبه الله وقلدهم فيه الجهال والسذج إعتبروه والدين ومن أنكره ودعى إلى اتباع ما جاء به الرسول صلى الله
عليه وسلم إعتبروه خارجا من الدين أو أنه يتنقص العلماء والصالحين فعاد المعروف منكرى والمنكر معروفة والسنة بدعة والبدعة سنة حتى شب على ذلك الصغير وهرم عليه الكبير وهذا من غربة الدين
وقلة الدعات المصلحين ولا حول ولا قوة إلا بالله العالي العظيم وإذا كان لا يجوز إتباع وأمة الفقه المجتهدين فيما أخطأوا فيه من الاجتهاد ما أنهم معذورون ومأجورون فيما أخطأوا فيه من غير
قصد إلا أنه يحرم اتباعهم على الخطأ فكيف لا يحرم تقليد هؤلاء المظللين والدجالين الذين أخطأوا فيه ما لا يجوز فيه الاجتهاد وهو أمر العقيدة لأن العقيدة تتوقيفية تتوقف على النصوص وإلا
جانب هؤلاء المغرقين في التقليد الأعماء في الأصول والفروع ويحرمون النظر في كتب الفقه ويريدون من الجهال أن يستنبط لحكام من الكتاب والسنة وهذا تطرف شنيع وخطر هؤلاء على المسلمين لا يقل
عن خطر الفريق الأول إلا ميزد عليه لأنها ثروة علمية ورصيد فطهي عظيم يؤخذ منه ما وافق الدليل ويترك ما خالف الدليل كما كان السلف الصالح يفعلون ذلك خصوصا في هذا الزمان والذي تقاصرت فيه
الهمم وفشا فيه الجهل فالواجب الإعتدال بلا إفراط ولا تفريط ولا ولون ولا تساهل ونسأل الله عز وجل أن يهدي ظال المسلمين ويثبت أعمتهم وقادتهم على الدين إنه سميع مجيب وإلى الحلقة القادمة
بإذن الله وسلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين