19 من 61|قبس من العقيدة الإسلامية|الشرك في الطاعة|صالح الفوزان|العقيدة|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
11:12
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان قبس من العقيدة الإسلامية الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد أورد على أهل الشرك والإلحاد للشيخ صالح ابن
فوزان الفوزان حافظه الله الدرس التاسع عشر وانزل عليه الكتاب بالحق ليحكم بين الناس بما أراث الله صلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه وكل من اتبعه داه إلى يم الدين وسلم تسليمه
وبعد ويوالخوة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فرص الحديث الآن عن وجوب التحاكم إلى كتاب الله وسنة رسوله في جميع المنازعات والخصومات والشؤون الحياة لأن هذا هو مقتب العبودية
لله بالتوحيد لأن التشريع حق لله وحده ألاله الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين وهو الحكم وإله الحكم قال تعالى ومختلفتم ومختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله فإن تنازعتم في شيء فردوه
إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويله فالتحاكم إلى شرع الله ليس لطلب العدل فقط وإنما هو في الدرجة الأولى تعبد لله وحق لله وحده وعقيده ودان لله بها
فمن احتكما إلى غير شرع الله وقد نفى الله الإيمان عن من تحاكم إلى غير شرعه وريدون أن يتحاكم إلى الطاغوت وقد أمرو أن يكفرو به إلى قوله تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر
بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً من ما قضيت ويسلموا تسليما فمن دعى إلى تحكيم القوانين البشرية فقد جعل لله شريكاً في الطاعة والتشريع يرى أنه أحسن من حكم الله أو مساوياً لما أنزل
الله أو أنه يجوز الحكم بذلك وبما شرعه الله فهو كافئ بالله وإن زعم أنه مؤمن لأن الله أنكر على من يريد التحاكم إلى غير شرعه وكذبهم في زعمهم الإيمان لأن قوله يزعمون متضمن لنفى إيمانهم
غالباً لمن يدعى دعوى هو فيها كالب ولأن تحكيم القوانين تحكيموا للطاوت والله تعالى قد أمر بالكفر بالطاوت وجعل الكفر بالطاوت ركنا التوحيد كما قال تعالى فمن يكفر بالطاوت ويؤمن بالله
فقد استمسك بالعروة الوفقاء فمن حكم القوانين لم يكن واحدة لأنه اتفل لله شريكاً في التشريع والطاعة ولم يكفر بالطاوت الذي أمرا يكفر به وأطاع الشيطان كما قال تعالى ويريد الشيطان أن
يضلهم ظلالاً بعيداً قد أخبر الله عن المناثقين أنهم حينما يدعون إلى التحاكم إلى شرع الله يأبون ويعرضون فقال سبحانه وإذا قيل لهم تعالى وإلى ما أنزل الله وإلى الرسول طايت المناثقين
يصدون عنك صدودا وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون على إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون فاتحاكم إلى غير شرع الله من أعمال المناثقين وهو من الفساد في الأرض فإن
عبادة غير الله والدعوة إلى غيره والشرك به هو أعظم فساد في الأرض وغيره ومطاع متبع غير الرسول صلى الله عليه وسلم هو أعظم فساد في الأرض ولا صلاح لها ولا لأهلها إلا بأن يكون الله وحده
هو المعبود المطاع والدعوة له لا لغيره والطاعة لاتباع والاتباع لرسوله صلى الله عليه وسلم وغيره إنما تجب طاعته إذا أمر بطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم ومن تدبر أحوال العالم وجد كل
صلاح في الأرض فسببه توحيد الله وعبادته وطاعة رسوله وكل شر في العالم وفتنة وبلاء وقحط وتسليط عدو غير ذلك فسببه مخالفة رسوله والدعوة إلى غير الله ورسوله قد سم الله كل حكم يخالف حكمة
بأنه حكم الجاهلية قالت على أفحكم الجاهلية يبوون ومن أحسن من الله حكم لقوم يؤنون قال ابن كهير الرحمه الله ينكر تعالى على من خرج عن حكم الله تعالى المجتمل على كل خير أنه عن كل شر
وعدل إلى ما سواه من الأراء والأهواء والاستطلاحات التي وضعها الرجال بلا مستند من شريعة الله كما كان أحسن بإمكانه كما يحكم به التتار من السياسات المأخودة عن جنك زخان الذي وضع لهم
الياسق وهو عبارة عن كتاب أحكام قد اقتبسها من شراء عشت من اليهودية والنصرانية والملة الإسلامية وفيها كثير من الأحكام أخذها عن مجرد نظره وهواه فصارت في بنيه شرعا يقدمونها على الحكم
بالكتاب والسنة قال فمن فعل ذلك فهو كافر يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله فلا يحكم بسواه في قليل ولا كثير انتهى كلامه رحمه الله ومثل القانون الذي ذكره ابن كثير عن التتار وحكم
بكفر من جعله بديلا من الشريعة الإسلامية مثله القوانين الوضعية التي جعلت اليوم في كثير من البلاد والدليل على كفر من فعل ذلك آيات كثيرة منها قوله تعالى ومن لم يحكم بما أنزل الله
فأولئك هم الكافرون وقوله فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموا كفيما شجر بينهم وقوله تعالى أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك ويوما القيامة يردون إلى شد العذاب وما الله
بغافر عما تعملون وهذا ولا بد للعبدي من قبول حكم الله سواء كان له أم عليه وسواء نوافق هواه أم لا قال تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموا كفيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا
مما قضيت ويسلموا تسليما وقال تعالى وما كان لمؤمن ولا مؤمنة نذا قضى الله ورسوله أمر أن يكون لهم الخيرة من أمرهم وقال تعالى فإن لم يستجيبوا لك فعلم أن ما يتبعون أهواءهم ومن أظل من من
اتبع هواه بغير هدا من الله وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به قال ابن رجب رحمه الله معنى الحديث أن
الإنسان لا يكون مؤمنا كامل الإيمان حتى تكون محبته تابعة لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من الأوامر والنواه وغيرها فيحب ما أمر به ويكره ما نهى عنه وقد ورد القرآن بمثل هذا
المعنى في غير موضع وكذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله وكره رضوانه فأحبط أعمالهم إلى أن قال وقد وصف الله المشركين بالتباع الهواء في مواضع من كتابه فقال تعالى فإن لم يستجيبوا لك فعلم أن
ما يتبعون أهواءهم ومن أظل من من اتبع هواه بغير هدا من الله وكذلك البدع إنما تنشأ من تقديم الهواء على الشرع فهيجبوا على المؤمن محبة ما يحبه الله من الملائكة والرسول والأنبياء
والصديقين والشهداء والصالحين عمومة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه