20 من 61|قبس من العقيدة الإسلامية|أمور أخرى تنافي التوحيد|صالح الفوزان|العقيدة|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان قبس من العقيدة الإسلامية الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد أورد على أهل الشرك والإلحاد للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حافظه الله الدرس العشرون محمد خاتم النبيين وعلى آله وأصحابه أجمعين والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد نواصل حديثنا في مواضيع العقيدة ونخص في هذه الحلقة التحدث عن وجوب حسن الظنب الله تعالى وتحريم سوء الظنبه سبحانه لأن حسن الظنبه من واجبات التوحيد وسوء الظنبه يناف التوحيد فقال تعالى يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية يقولون هلنا من الأمر من شيء والإن الأمر كله لله وأخبر عنهم في الآية الأخرى أنهم يظنون به ظن السوء وعد لهم جهنم وساءة مصيرة قال الإمام بن القيّم رحمه الله في الآية الأولى فماذا هو ظن السوء الذي ظن المنافقون والمشيكون في سورة الفتح وإنما كان هذا ظن السوء لأنه ظن غير ما يليق به سبحانه وما يليق به حكمته وحمده ووعده الصادق فمن ظن أنه يديل الباطل على الحق إدالة مستمرة يضمحل معها الحق فأكثر الناس يظنون بالله ظن السوء فيما يختص بهم وفيما يفعله بغيرهم ولا يسلم من ذلك إلا من عرف الله وأسماءه وصفاته وموجب حكمته وحمده وقال ابن القيّم رحمه الله وأنه لا ينصر رسوله ولا يتم أمره ولا يؤيده ويؤيد حزبه ويعليهم ويضفرهم بأعدائهم ويضفرهم وأنه لا ينصر دينه وكتابه وأنه يديل الشركة على التوحيد والباطل على الحق إدالة مستقرة يضمحل معها التوحيد والحق يضمحل لا يقوم بعده أبدا فقد ظن بالله ظن السوء فمن ظن به ذلك فما عرفه ولا عرف أسماءه ولا عرف صفاته وكماله وكذلك من أنكر أن يكون قدرة ما قدره من ذلك وغيره لحكمة بالغة وغاية محمودة يستحق عليه الحمد وأن ذلك إنما صدر عن مشئة مجردة عن حكمة وغاية مطلوبة هي أحب إليه من فواتها وأن تلك الأسباب المكروهة فلا يخرج تقديرها عن الحكمة لإفضائها إلى ما يحب وإن كانت مكروهة الله فما قدرها سدى ولا شاءها عبثا ولا خلقها باطلة ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار وأكثر الناس يضنون بالله غير الحق ظن السوء فيما يختص بهم وفيما يفعله بغيرهم وعرف موجب حكمته وحمده فمن قانط من رحمته وأيس من روحه فقد ظن به ظن السوء ومن جوز عليه أن يعذب أولياءه مع إحسانهم وإخلاصهم ويسوي بينهم وبين أعدائه فقد ظن به ظن السوء ومن ظن أنه يترك خلقه سدا مع الطلين عن الأمر والنهي لا يرسل إليهم رسلة ولا ينزل عليهم كتبه بل يتركه محملاً كالأنعام فقد ظن به ظن السوء ومن ظن أنه لا يجمع عبيده بعد موتهم للسواب والإعقاب في دار يجاز المحسن فيها بإحسانه والمسيئة بإساءته ويبين لخلقه حقيقة مختلفه فيه ويظهر للعالمين كلهم صدقه وصدق رسله وأن أعداءه كانوا هم الكاذبين فقد ظن به ظن السوء ومن ظن أنه يضيع عليه عمله الصالح الذي عمله خالصاً لوجه عالم تثالي أمره ويضطله عليه بلا سبب من العبد وأنه يعاقبه بما لا صنع له فيه ولا اختيار له ولا قدرة ولا إرادة له في حصوله بل يعاقبه على فعله هو سبحانه به أو ظن به أنه يجوز عليه أن يؤيد أعداءه الكاذبين عليه بالمعجزات التي يؤيد بها أنبياءه ورسلة ويجريها على ايديهم ليظل بها عبادة وأنه يحسن منه كل شيء لا تعذيب من أفنى عمره في طاعته فيخلده في الجحيم في أسفل سافلين وينعم من استنفد عمره في عداوته وعداوت رسوله ودينه فيرفعه إلى أعلى عليين وكل الأمرين في الحسن عنده سوى ولا يعرفم تناع أحدهما ووقوع الآخر إلا بخبر صادق وإلا فالعقل لا يقضي بقبح أحدهما وحسن الآخر فقد ظن به ظن السوء ومن ظن أنه أخبر عن نفسه وصفاته وأفعاله بما ظاهره باطل وتشبيه وتمثيل وترك الحق لم يخبر به وإنما رمز إليه رموزا بعيدا وأشار إليه إشارات ملغزة ولم يصرح به وصر حدائما بالتشبيه والتمثيل والباطل وأراد من خلقه أن يتعب أزهانهم وقواهم وأفكارهم في تحريف كلامه عما واضعه وتأويله على غير تأويله وإنما تطلبوا له الوجوهل والاحتمالات المستكرة والتأويلات التي هي بالألغاز والأحاجي أشبه منها بالكشف والبيان وأحاله في معرفة أسمائه وصفاته على عقولهم وأرائهم لا على كتابه بل أراد منهم أن لا يحمل كلامه على ما يعرفونه من خطابهم ولغتهم مع قدرته على أن يصرح لهم بالحق الذي ينبغ التصريح به فإنه إن قال إنه غير قادر على التعبير عن الحق باللفظ الصريح الذي يعبر به هو وسلفه فقد ظن بقدرته العجز وإن قال إنه قادر ولم يبين وعدل عن البيان وعن التصريح بالحق إلى ما يوهم بل يوقع في الباطل المحال والاعتقاد الفاسد فقد ظن بحكمته ورحمته ظن السوء ومن ظن أنه هو وسلفه عبر عن الحق بصريحه لون الله ورسوله وأن الهدى والحق في كلامهم وأما كلام الله فإنما يخذ من ظاهره التشبيه والتمثيل والظلال وظاهر كلام المتهوكين والحياره والهدى والحق فهذا من أسوء الظن فكلها أولئ من الكاذبين بالله الظانين به ظن السوء والظانين به غير الحق ظن الجاهلية فهو رحمه الله هالمتسع الوقت لنقله منه ومن أراد تمام ذلك فاليرجع إلى مكانه في كتاب زاد المعاد والله الموفق للحق والهدى وهو المستعان وإلى اللقاء القادم بإذن الله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه