23 من 61|قبس من العقيدة الإسلامية|التطير|صالح الفوزان|العقيدة|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
11:02
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان قبس من العقيدة الإسلامية الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد أورد على أهل الشرك والإلحاد للشيخ صالح ابن
فوزان الفوزان حافظه الله الدرس الثالث والعشرون السلام على من لا نبي بعده نبينا محمد خاتم رسله وأفضل أنبياءه وعلى آله وصحبه وبعد أيها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله
وبركاته نتحدث إليكم في هذه الحلقة إمتدادا لأحاديثنا السابقة عن أنواع من الشرك يمارسها بعض الناس ولا شك آن عمر العقيدة من أهم الأمور ولا يجوز فيه التساهل والتقليد وإنما يجب الاحتياط
له بأقصى ما يمكن وتلقيه من الكتاب والسنة ومن هذه الأمور التي يقع فيها بعض الناس فإذا عزم الشخص على أمر من أمور الدين أو الدنيا فرأى أو سمع ما يكره أثر فيه ذلك أحد أمرين وإما أن لا
يرجع عما عزم عليه ولكن يبقى في قلبه أثر ذلك التطير من الحزن والألم والهم والوساوس والضعف فيجب على من وجد شيئا من ذلك في نفسه أي جاهدها على دفعه ويقول اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت
ولا يدفع السيئات إلا أنت ولا حول ولا قوة إلا بك والتطير داء قديم ذكره الله عن الأمم الكافرة وأنهم كانوا يتطيرون حتى بخير الخلق وهم الأنبياء وأتباعهم المؤمنون كما ذكر الله عن فرعون
وقومه وكما ذكر الله عن قوم صالح أنهم قالوا له "الطيرنا بك وبمن معك" وكما ذكر الله عن أصحاب القرية كما ذكر الله ذلك في قوله "تعالى وإن تصبهم سيئة يقول هذه من عندك" وهكذا دين
المشركين واحد حيث تكست قلوبهم وعقولهم فعتقد الشر بمن هو مصدر الخير وهم الرسل عليه الصلاة والسلام وإلا فالخير والشر كلاه ما بقضاء الله وقدره يجريان حسب حكمته وعلمه تفضلا وعدلا
فالخير تفضل منه وجزاء على فعل الطاعه والشر عدل منه وجزاء وعقوبة على فعل الماصية ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك واتطير شرك لكونه تعلق على غير الله واتقاد بحصول
الظرر من مخلوق لا يملك لنفسه ضرن ولا نفعة ولكونه من إلقاء الشيطان ووسوسته ولكونه يصد عن ذكر الله ويصد ويتعلق بالقلب واسمع ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم محذرا عن التطير فقدرو
الشيخان عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا عدوا ولا طيرت ولا هامت ولا صفر وقال صلى الله عليه وسلم لا عدوا ولا طيره ويعجبن الفأل قال وما الفأل قال الكلمة الطيبة متفق عليه وعنبن
مسعود مرفوعا الطيرة شرك وفي صحيح مسلم عن معاوية بن الحكم أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومن أناس يتطيرون قال ذلك شيء يجده أحدكم في نفسه فلا يصدنكم فأخبر صلى الله عليه وسلم
أن تأذيه وتشاءمه بالطيره فوهمه وخوفه وإشراكه الذي يطيره ويصده تأثرا بما رأىه أو سمعه فأوضح صلى الله عليه وسلم لأمته الأمر وبيّن لهم فساد الطيره ولا فيها دلاله ولا نصبها سببا لما
يخافونه ويحلرونه فكل على الله قطع هاجس الطيره من قبل استقرارها وبادر خواطرها قبل استمكانها قال عكريمة وقوله صلى الله عليه وسلم ويعجبن الفأل بيّن صلى الله عليه وسلم الفأل بأنه
الكلمه الطيبة وإنما أعجبه الفأل لأنه حسن ظن بالله والعبدما أمور أن يحسن الظن بالله ومن هنا جاء الفرق بينه ما في الحكم لأن الناس إذا أمل الخير من الله علقوا قلوبهم به وتوكل عليه
وإذا قطعوا آمالهم ورجاءهم من الله كان ذلك من الشر والتعلق على غير الله وموجب الفطرة التي تميل إلى ما يوافقها ويلائمها كما أخبره صلى الله عليه وسلم أنه حب بيليه من الدنيا النساء
والطيب فكان يحب الحلواء والعسل ويحب حسن الصوت بالقرآن والأذان ويستمع إليه ويحب معالي الأخلاق ومكارم الشيم وبالجملة يحب كل كمال وخير وما يفضي إليهما والله سبحانه قد جعل في غرائز
الناس الإعجابة لسماع لسم الحسن ومحبته وميل نفوسهم إليه وكذلك جعل فيها الارتياح والاستبشار والسرور باسم الفلاح والسلام والنجاح والتهنئة والبشر والفوز والظفر فإذا قرعت هذه الأسماء
أسماعهم استبشرت بها نفوسهم وانشرحت لها صدورهم وقوية بها القلب وإذا سمعت أضدادها أو جب لها ضد هذه الحال فأحزنها ذلك فأثار لها خوفا وطيرة وانكيماشا وانقباضا عما قصدت وعزمة عليه فأورث
لها ضررا في الدنيا ونقصا في الإيمان ومقارفة للشرك انتهى كلامه رحمه الله أيها المستمعون الكرام والنختم الكلام في هذا الموضوع أحمد عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه
وسلم أنه قال مردته الطيرة عن حاجته فقد أشرك قال هما كفارة ذلك قال أنتقول الله ملا خير إلا خيرك ولا طير إلا طيرك ولا إله غيرك فتضمن هذا الحديث الشريف أن الطيرة لا تضر من كرها ومضى
في طريقة فاقف قد يعاقب بالوقوع فيما يكره لأنه أعرض عن واجب الإيمان بالله هذا ونسأل الله عز وجل أن يمنا علينا بالإيمان والتوكل عليه ويجنبنا طريق الشر والشرك إنه سميع مجيب وإلى
الحلقة القادمة بإذن الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين وعلى نبينا محمد