24 من 61|قبس من العقيدة الإسلامية|التنجيم|صالح الفوزان|العقيدة|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان قبس من العقيدة الإسلامية الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد أورد على أهل الشرك والإلحاد للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حافظه الله أدرس الرابع والعشرون بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده محمد وآله وصحبه ومن تمسك بسنته وسار على هده وبعد وها نحن نواصل الحديث عن بقيتها تحذير للناس ونصيحة للذين يريدون الحق ويغارون على دينهم وعقيدتهم وهذا ما يسمى بعلم التأثير وهو على نوعين أن نوع الأول أن يدعي المنجم أن الكواكبة فاعلة مختارة وأن الحوادث تجري بتأثيرها وهذا كفر بيجماع المسلمين لأنه اعتقاد أن هناك خالق أن هناك خالق غير الله وأن أحد يتصرف في ملكه بغير مشيئته وتقديره سبحانه وتعالى والإخبار عن الحوادث المستقبلة عن طريق الاستدلال بالنجوم من الدعاء علم الغيب الذي استأثر الله بعلمه فهو الدعاء لمشاركته سبحانه بعلمه الذي انفرد به أو تصديق لمن الدعى ذلك وهذا يناف التوحيد لما فيه من هذه الدعوة الباطلة قال الخطابي علم النجوم المنهي عنه هو ما يدعيه أهل التنجيم من علم الكواين والحوادث التي ستقع في مستقبل الزمان يدعون أن لها تاثيرا في السهليات وهذا منهم تحكم على الغيب وتعاطن لعلم قد استأثر الله به ولا يعلم الغيب سواه قال البخاري في صحيحة قال قتادة خلق الله هذه النجوم لثلاث زينة للسماء ورجوم للشياطين وعلى مات يهتدا بها واخرج الخطيب عنه وما علم هذه النجوم وهذه الدابة وهذا الطائر بشيء من هذا الغيب ولو أن أحدا علم الغيب لعلمه آدم الذي خلقه الله بيده وأسجد له ملائكته وعلمه أسماء كل شيء انتهى من ذكر البختي والنحوس والسعود ويعلقون ذلك بحسابات البروج والنجوم ويصدق به بعض السذج قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله في فتح المجيد فإن قيل المنجم قد يصدق قيل صدقه كصدق الكاهن يصدق في كلمة ويكذب في مئة وصدقه ليس عن علم بل قد يوافق قدره فيكون فتنة في حق من صدقه وقد جاءت الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم بإبطال علم التنجيم كقوله من اقتبس شعبة من النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد وواه أحمد وأبو داود وابن ماجه رواه عبد بن حميد واما الاستدلال بالنجوم لمعرفة للتجاه في الأسفار في البر والبحر فهذا لا بأس به وهو من نعمة الله عز وجل حيث يقول سبحانه وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدو بها في ظلمات البر والبحر أي لتعرف بها جهة قصدكم وليس المراد أنه يهتدا بها في علم الغيذ كما يعتقده المنجمون وما ما يستدل به من النجوم على جهة القبلة فإنها كواكب رصدها أهل الخضره من الأئمة الذين لا نشك في عنايتهم بأمر الدين ومعرفتهم بها وصدقهم فيما أخبروا به عنها مثل أن يشاهدها بحظرة الكعبة ويشاهدها على حال الغيبة عنها فكان ادراكهم الدلالة منها بالمعاينة وإدراكنا ذلك بقبول خبرهم إذ كان عندنا غير متهمين في دينهم ولا مقصرين في معرفتهم انتهى كلامه ومعرفة القبلة والطرق وهو جائز عند الجمهور انتهى وكذلك تعلم منازل الشمس والقمر للاستدلال بذلك على القبلة وأوقات الصلوات والفصول ومعرفة الزوال قال الخطابي أما علم النجوم الذي يدرك من طريق المشاهدة والخبر الذي يعرف به الزوال وتعلم به جهة القبلة فإنه غير داخل فيما نهي عنه وإذا أخذ في الزيادة فالشمس هابطة من وسط السماء نحو الأفق الغربي وهذا علم يصح وإدراكه بالمشاهدة إلا أن أهل هذه الصناه وابن المنظر عن مجاهد أنه كان لا يرى بأسا أن يتعلم الرجل منازل القمر أيها المسلمون إن عقيدة المسلم هي أعز شيء عنده لأن بها نجاته وسعادته يجب عليه أن يحرص على تجنب ما يسيء إليها أو يمسها من الشركيات والخرافات والبداع لتبقى صافية مضيئة وذلك بالتزام الكتاب والسنة وعقيدة السلف الصالح ولا يتم ذلك إلا بتعلم هذه العقيدة ومعرفة ما يضادها من العقائد المنحرفة وإذا كان الأولون أو أشد إضافة إلى التخاذ السادة وأصحاب الطرق الصوفية أرباباً من دون الله يشرعون لأتباعهم من الدين ما لم يأذن به الله فلا حول ولا قوة إلا بالله وإلى الحلقة القادمة بإذن الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه