25 من 61|قبس من العقيدة الإسلامية|نسبة النعم إلى غير الله|صالح الفوزان|العقيدة|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
10:31
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان قبس من العقيدة الإسلامية الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد أورد على أهل الشرك والإلحاد للشيخ صالح ابن
فوزان الفوزان حافظه الله الدرس الخامس والعشرون صلاة وسلام على نبي محمد قام على قدمه الشريف حتى تفطر وقال أفلا أكون عبد شكورا وعلى آله وصحبه الذي نستعان بنعم الله على طاعته والجهاد
في سبيله صلاة وسلام على نبي محمد وأن الله هو المنعم عليهم بذلك ولكنهم ينكرون ذلك فازعمون أنهم ورثوها عن آبائهم كما أن بعضهم ينسبوا نعمة السير في البحر والسلامة الخطره إلى الريح
وحذق الملاح فيقول كانت الريح طيبة والملاح حاضقة ومثله اليوم ما يجري على ألسنت الكثير من النسبة حصول النعم وندفاع النقم إلى الحكومات أو الأفراد وأن ينسب النعم إلى الله ويشكره عليها
وقد لا تثمر ولكنهم يشكرون على قدر ما بدلوه لكن لا يجوز نسبة حصول النتائج إلا إلى الله سبحانه وقد ذكر الله في كتابه الكريم عن أقوام أنكروا نعمة الله عليهم ونسبوا ما حصلوا عليهم من
المال والنعمة إلى غير الله إما إلى كونهم يستحقونها أو إلى خبرتهم ومعرفتهم ومهارتهم قال تعالى عن الإنسان "ولئنا ذقناه رحمة منا من بعد ظراء أمسته ليقول أن هذا لي وما أظن الساعة قائمة
أولئ رجعت إلى ربي إن لي عنده للحسنة فلننبئ أن الذين تفروا بما عملوا ولنذيقنهم من عذاب غليظ " فقوله هذا لي أي حصلت على هذا بعملي وأنا محقوق به لا أنه تفضل من الله ونعمة قال تعالى عن
قارون الذي آتاه الله الكنوز العظيمة فبغى على قومه وقد وعظه الناس صحون بالاعتراف بنعمة الله والقيام بشكرها فتابر عند ذلك وقال إنما أوتيته على علم عندي أي حصلت على هذه الكنوز بسبب
حذقي ومعرفة بوجوه المكاسب لا أنها تفضل من الله تعالى فكانت عاقبته وما أحراها أولئ الذين اغتروا في زماننا بما توصلوا إليهم مخترعات وقدرات أقدراهم الله عليها وما أحراهم بالعقوبة فقد
اغترت قبلهم عاد بقوتها كما قال الله تعالى عنهم فأما عاد فاستكبروا في الأرض بغير الحق وقال وهاكم قصة قصها رسول الله صلى الله عليه وسلم عن جماعة من من كان قبلنا ابتلاه الله فأنعم
عليهم فمنهم منجحد نعمة الله ونسب ما حصل عليه من المال إلىوراثته عن آبائه ومنهم من اعترف بفضل الله وشكر نعمة الله رضي الله عنه فالذي قد قذر الناسبه قال فمسحه فذهب عنه قذره فأعطي
لونا حسنا وجلدا حسنا قال فأي المال أحب إليك قال الإبل أو البقر شك إسحاق فأعطي ناقة عشرة وقال بارك الله لك فيها قال فأت الأقرع فقال أي شيء أحب إليك قال شعر حسن ويذهب عن الذي قد قذر
الناسبه فمسحه فذهب عنه فأعطي شعر حسنا فقال أي المال أحب إليك قال البقر أو الإبل فأعطي بقرة حاملة قال بارك الله لك فيها وفات الأعمى فقال أي شيء أحب إليك قال أن يرد الله إلي بصري
فوبصر به الناس فمسحه فرد الله إليه بصرة قال فأي المال أحب إليك قال الغنم فقال مسكين قد انقطعت بيلحبال في سفري فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك أسألوك باللي أعطاك اللون الحسن
والجلد الحسن والمالة بعيرا أتبله به في سفري فقال الحقوق كثيرة فقال إنما ورست هذا المال كابرا عن كابر فقال إن كنت كاذبا فصيرك الله إلا ما كنت فرد الله إلي بصري فقال أمسك عليك مالك
فإن مبتوليتم فقد رضي الله عنك وسخط على صاحبك وهذا حديث عظيم فيه معتبر فإن الأولين جحد نعمة الله ولم ينسبها إليه ومنع حق الله فيما لهم فحل عليهم سخط الله وسلبت عنهم النعمة والآخر
اعترف بنعمة الله ونسبها إليه وادحق الله فيها فاستحق الرضا من الله ووفر له ماله لقيامه بشكر النعمة فمن يعرف النعمة ولم يشكرها ومن يعرف النعمة ولم يشكرها ومن عرفها وعرف المنعيم بها
وأقرر بها وخضع للمنعيم بها وأحبه ورضي به وعنه وستعملها في محابه وطاعته فهذا هو الشاكر لها فلا بد في الشكر عام العلم القلب وعمل يتبع العلم وهو الميل إلى المنعيم ومحبته والخضوع له
وكلا