30 من 61|قبس من العقيدة الإسلامية|ألفاظ لا يجوز أن تقال في حق الله|صالح الفوزان|العقيدة|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان قبس من العقيدة الإسلامية الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد أورد على أهل الشرك والإلحاد للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حافظه الله صلاة والسلام على نبينا محمد وآله وأصحابه وبعد أي والخوة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتحدث إليكم في هذه الحلقة في بيان الفاض لا يجوز أن تقال في حق الله سبحانه تعظيم الله قد ورد النهي عنها بخصوصها ومن هذه الألفاض أنه لا يقال السلام على الله وفي الصحيح عن ابن مسعود رضي الله عنه إذا كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كنا إذا كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة قلنا السلام على الله من عباده السلام على فلان وفلان فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تقول السلام على الله فإن الله هو السلام أي إن الله سالم من كل نقص قال الإمام ابن القيم رحمه الله السلام مصدر وهو من الفاض الدعى يتضمن الإنشاء والإخبار فجهة الإخبارية تناقظ الجهة الإنشائية وهو معنى السلام المطلوب عند التحية إلى أنقال ومن الألفاض التي لا تقالوا في حق الله تعالى اللهم اغفر لي إن شئت فطلب الحاجة من الله لا يعلكوا على المشيئة وإنما يجزم به وفي الصحيح عن ابن رضي الله عنه وإنما هو يفعل ما يريد بخلاف العبد فإنه قد يفعل الشيئة وهو كاره له لكن يفعله لخوف الله ليس كذلك وإن عظم في نفس المخلوق وذلك لكمال فضله وجوده وسعت غناه فهو يعطي العظائمة ولا يعجزه شيء إنما أمره إذا أراد شيء أن أي يقول له كن فيكون ومن الألفاض التي لا تقالوا في حق الله تعالى الإقسام على الله إذا كان على جهة الحجر عليه أن يفعل الخير أن جند ابن عبد الله رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رجل و الله لا يغفر الله لفلان فقال الله عز وجل منذ الذي يتألى علي ألا أغفر لفلان إني قد غفرت له وأحبت عملك وواه مسلم والتألي من الأليه بتشديد الياء وهي اليمين ومعنى يتألى يحلف قوله منذ الذي استفهام إنكار وقطع أنه لا يغفر لهذا المذنب فكانه حكما على الله سبحانه وهذا من جهله بمقام الربوبية واغتراره بنفسه وبعمله وإدلاله بذلك فعومل بنقيض قصده وغفر لهذا المذنب بسببه وأحبط عمله بسبب هذه الكلمة السيئة التي قالها وإذا كان على جهة الحجر عليه ألا يفعل الخير بعباده ورجاء الخير منه فهذا جائز كما جاء في الحديث إن من عباد الله ملا وأقسم على الله لأبره وفي الحديث بيان خطر اللسان ووجوب التحفظ منه وفي حديث معاذر رضي الله عنه قلت يا رسول الله وإننا لم أأخذون بما نتكلم به قال ثكلتك أمك يا معاذ وهل يكوب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم فواه الترمذي وصححة ومن ما سبق يتبين أنه يجب التحفظ في الألفاض ولبتعاد عن اللفظ الذي فيه سؤوا أدب مع الله سبحانه لأنها ليخل بالعقيدة وينقص التوحيد فلا يقول السلام على الله لأنه سبحانه هو السلام ولأن السلام على أحد دعاء له بالسلامة والله سبحانه يدعى ولا يدعى له وأنه لا يقال الله مغفر لي ورحمني إن شئت ونحو ذلك بل كل دعاء يؤتابه على سبيل الجزم بلا تعليق بالمشيئة لأن الله يفعل ما يشاء ولا مكره له وكذلك لا يقسم على الله أن لا يرحم فلانا أو يغفر لفلان أو يفعل خيرا لأن هذا حظر ومنع لرحمة الله وسوء ظن بالله عز وجل وإنه لا يجوز أي يقال ما شاء الله وشاء فلان وإنما يقال ما شاء الله ثم شاء فلان لأن العطف بالواو يقتض المشاركة والمساواة ولا أحد يشارك الله سبحانه ويساويه في أمر من الأمور وأما العطف بثم فإنه يقتض الترتيب والتبعية فتكون مشيئة المخلوقي تاذعة لمشيئة الله سبحانه وحاصلة بعدها وليست مشاركة لها وكل هذا من ما يؤكد على المسلم وجوب دراسة العقيدة ومعرفة ما يصححها وما يخل بها حتى يكون على بينات من أمره وحتى لا يقع في المحذور وهو لا يشعر وفق الله الجميع للعلم النافع والعمل الصالح وإلى الحلقة القادمة بإذن الله تعالى لنواصل الحديثة في مواضيع أخرى من مواضيع العقيدة إن شاء الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين