34 من 61|قبس من العقيدة الإسلامية|منهج الجهمية وتلاميذهم|صالح الفوزان|العقيدة|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
09:20
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان قبس من العقيدة الإسلامية الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد ورد على أهل الشرك والإلحاد للشيخ صالح ابن
فوزان الفوزان حافظه الله الدرس الرابع وثلاثون ورد على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد أي والخوة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نواصل الحديث معكم في موضوع العقيدة
في باب الأسماء والصفات الإلهية وما يجب على المسلم نحوها من إثباتها على الوجه الله يقب جلال الله وعظمته على وفق ما جاء في الكتاب والسنة والإيمان بالله عز وجل وكما هو مذهب أهل السنة
والجماعة والتخرين كتاب الله وسنة رسوله الدليل والمرجع في ذلك عكس ما عليه الجهمية وتلاميذهم من المعتزلة والأشاعره الذين ينفون ما أثبته الله لنفسه من الأسماء والصفات أو ينفون بعضا
منها ويثبتون البعض الآخر تحكم منهم ويجعلون مرجعهم في ذلك كما قررته عقولهم القاصرة أو قرره لهما إمة الظلال وفرق بين من جعل دليله الكتاب والسنة ومن جعل دليله نحاتة الأفكار وزبالة
الأدهان كما يقوله واحد منهم وكل نص أوها ما التشبيهة أو إله أو فوض ورم تنزيها هذا تعاملهم مع نصوص الكتاب والسنة في باب أسماء إله وصفاته "التأويل وهو صرف هذه النصوص أما دلت عليه من
المعان الجليلة إلى ما تقرره عقوله من الأفكار العقيمة والآراء الباطلة وما عجزت عقولهم عن تأويله فوضوه واعتقدوا الخلاف ما يدل عليه سبحانك ربي ما أعظم شأنك وما أحلمك على إبادك إنهم
نفو عنك ما أثبته لنفسك من صفات الكمال ونعوط وقدموا ما أملت عليهم عقولهم على ما أنزلته في كتابك نفو عنك أسماءك وصفاتك ونفو عن كتابك حجيته وهدايته "وأشار إليه إشارات ملغزة ولم يصدرح
به وصر حدائما بالتشبيه والتمثيل الباطل وعراد من خلقه أي تعبوا أذانهم وقواهم وأفكارهم في تحريف كلامه عن مواضعه وتأويله على غير تأويله ويتطلبوا له وجوها الاحتمالات المستترها
والتأويلات التي هي من الألغاز والأحاجي وأحالهم في معرفة أسمائه وصفاته على عقولهم وأرائهم لا على كتابه بل أراد منه ما يحمل كلامه على ما أعرفونه من خطابهم ولغتهم مع قدرته على أن يصرح
لهم بالحق الذي ينبغ التسريع به ويريحهم من الألفاض التي توقعهم في اعتقاد الباطل فلم يفعل بل سلك بهم خلاف طريق الهدى والبيان فقد ظن به ظن السوء وإن قال إنه غير قادر على التعبير عن
الحق باللفظ الصريح الذي عبر به هو وسلفه فقد ظن بقدرته العجز وإن قال إنه قادر ولم يبين وعدل عن البيان وعن التسريح بالحق إلى ما يوهم بليوقع في الباطل المحال والاعتقاد الفازد فقد ظن
بحكمته ورحمته ظن السوء وأن الهدى والحق في كلامهم وعباراتهم وأنما كلام الله فإنما يُخذ من ظاهره التشبيه والتمثيل والظلال وظاهر كلام المتهوكين والحياره والحق والهدى فهذا من أسوء الظن
بالله إلى أن قال ومن ظن أنه لا سمع له ولا بصر ولا علم ولا إرادة ولا كلام يقوم به ومن ظن به أنه ليس فوق سماواته على عرشه بائن من خلقه وأن نسبة ذاته إلى عرشه كنسبتها إلى أسفل سافلين
أقد ظن به أقبح الظن وأسوأه "أولئك الذين نفهوا ما أثبته الله لنفسه من صفات الكمال من الجهمية والمعتزلة والأشاعرة ومعلوم أن من نفى عن الله صفات الكمال فقد أثبت له أضدادها من صفات
النقص تعالى الله عن ما يقول الظالمون علوًا كبيرة ويلزم من ذلك أيضا أن يكون أعلم بالله من رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أثبت له هذه الصفات وهم نفوها
وقال إنها لا تليق بالله "الجهال الظلال أعلم بالله من نفسه تعالى الله عن ما يقولون والله تعالى يقول يعلم ما بين إيديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علماء ولا أحد من الخلق أعلم بالله وما
يستحقه وما يليق به وما لا يليق به من رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الذي حمل الجهمية وأتباعهم على نفى صفات الله عز وجهلهم بالله وسوى أفهمهم ولم يفهموا من صفات الخالق إلا ما فهموا
من صفات المخلوقين ولا تشابها بين صفات الخالق وصفات المخلوق كما قال الله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير فأثبت لنفسه السمع والبصر ونفى عنه مشابهة الأشياء أصل الذي سار عليه أهل
السنة والجماعة في إثبات اسماء الله وصفاته أثبت له ما أثبته لنفسه بلا تمثيل ونزههه عما نزه نفسه عنه بلا تعطيل أما الجهمية وتلاميذهم من المعتزلة والأشاعر فإنهم بناوا مذهبهم على أصل
باطل أصلوه من عندي أمفسهم بذلك أحد أمرين عندهم إما تأويلها عن ظاهرها وإما تفوضها مع تقاد أن ظاهرها غير مراد ولهذا يقول ناظم عقيدتهم وكل نص أوهما التشبيها أووله أو فوض ورم تنزيها
سبحانك ربي عما يقول الظالمون والجاهدون علو كبيرة ولا تزل قلوبنا بعد إذ هديتنا ولا حول ولا قوة إلا بك أيها لخوا إلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد
لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه