35 من 61|قبس من العقيدة الإسلامية|الرد على المنحرفين عن منهج السلف|صالح الفوزان|العقيدة|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان قبس من العقيدة الإسلامية الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد أورد على أهل الشرك والإلحاد للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حافظه الله الدرس الخامس والثلاثون الصلاة والسلام على نبي إينا محمد فالمشبهة تشبه الله بخلقه وجعل صفاته من جنس صفات المخلوقين وبيان بن سمعان التميمي الذي تنسب إليه البيانية من غالية الشيعة فالمشبهة قد غلو في إثبات الصفات حتى أدخلوا في ذلك ما نفاه الله ورسوله إما يليق به سبحانه وتعالى من النقائص تعالى الله عن ما يقولون علو كبيرة ومن هؤلاء أيضا هشام ابن سالم الجواليق وداود الجوالب فمن شبه صفات الله بصفات خلقه لم يكن عابد لله في الحقيقة وإنما يعبد وثنا صوره له خياله ونحته له فكره فهو من عباد الأوثان لا من عباد الرحمن كما قال الإمام العلمة بن القيم لسنا نشبه وصفه بصفاتنا إن المشبه عابد الأوثان ومن شبه صفات الله بصفات خلقه فهو مشابه للنصارة الذين يعبدون المسيح ابن مريم عليه السلام يقول العلمة بن القيم أيضا ومن شبه الله بخلقه فقد كفر ومن نفه ما وصف الله به نفسه أو وصفه به رسوله فقد كفر وعم المعطلة فهم الذين نفهوا عن الله ما وصفه به نفسه أو وصفه به رسوله تشبيه وعم المعطلة فهم الذين نفهوا عن الله ما وصفه به نفسه أو وصفه به رسوله من صفات الكمال زاعمين أن إثباتها يقتض التشبيه والتجسيم فهم على طرف نقيض مع المشبهة ومذهب التعطيل ما أخوذ من تلامذة اليهود والمشركين وظلال الصابئين وعول من حفظ عنه مقالة التعطيل في الإسلام هو الجعد بن درهم في أوائل المائة الثانية وأخذ هذا المذهب الخبيث عنه الجحم بن صفوان وأظهره وإليه نسبة الجهمية فمن تقل هذا المذهب إلى المعتزلة والأشاعره هذه أسانيد مذهبهم ترجعوا إلى اليهود والصابئين والمشركين والفلاسفة وهم في هذا التعطيل متفاوتون فالجهمية ينفون الأسماء والصفات والأشاعرة يثبتون الأسماء وسبع صفات فقط هي العلم والحياة والقدرة والإرادة وينفون بقية الصفات عن الله سبحانه وشبهذ الجميع فيما نفوه من الصفات أن يثبتها بزعمهم يقتض التشبيه والتجسيم لأنه لا يشاهد موصوفا بها إلا هذه الأجسام والله ليس كمثل شيء فتعين نفج الصفات وتعطيلها تنزيها لله عن التشبيه بزعمهم ولهذا يسمون من أثبتها مشبها ووقفوا من النصوص الدالة على إثباتها موقفين الموقف الأول الإيمان بألفاضها وتفوض معانيها بأن يسكتوا عن تفسيرها ويفوضوه إلى الله مع نفيد لالتها على شيء من الصفات وسموا هذه الطريقة طريقة السلف وقالوا هي الأسلم والموقف الثالي صرف هذه النصوص عن مدلولها إلى معاني بتدعوها وهذا ما يسمونه بطريقة التأويل وسموه طريقة الخلف وقالوا هو الأعلم والأحكم والرد على شبهتهم هذه أن نقول لا ريب أن التمثيل قد نطق القرآن الكريم بنفيه عن الله تعالى فجمع في هذه الآية الكريمة بين نفي التشبيه عنه واثبت لنفسه صفة السمع والبصر وعلى أن إثبات الصفات لا يقتل التشبيه إذا لا تلازم بينهما وهكذا في كثير من آيات القرآن الكريم نجد إثبات الصفات مع نفي التشبيه جنبا إلى جنب وهذا هو مذهب السلف الصالح أنهم إثبتون الصفات لله عز وجل وينفون عنه التشبيه والتمثيل إذا كان هذا الجاهل مشبها أولا ومعطلا ثانيا عنده والسابق إلى فهمه أن نصفات الله عز وجل بالغة من الكمال والجلال ما يقطع وأوهام على التشبيه والمشابهة بين صفات الخالق وصفات المخلوقين ويكون قلبه مستعد للإيمان بصفات الله على وجه يليق به مع تنزيه الله عن مشابهة المخلوقين أما من توهما أن نصفات الله تشبه صفات المخلوقين وإنه لم يعرف الله حق معرفته ولم يقدره حق قدره ولهذا وقع في ما وقع فيه من ورطة التعطيل وصار يسمي من أثبت لله صفات الكمال ونزهه عن صفات النقص على مقتضى الكتاب والسنة صار يسميه مشبها ومجسما نظر لما قام بقلبه من توههم أن صفات الله تشبه صفات خلقه هذا الوصف أليق به فهو الذي شبها أولا ثم عطل ثانيا ولا حول ولا قوة إلا بالله وإلى الحلقة القادمة بإذن الله لاستيفاء هذا الموضوع إن شاء الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه