37 من 61|قبس من العقيدة الإسلامية|منهج السلف في أسماء الله وصفاته |صالح الفوزان|العقيدة|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان قبس من العقيدة الإسلامية الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد أورد على أهل الشرك والإلحاد للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حافظه الله الدرس السابع والثلاثون صلى الله عليه وعلى آله واصحابه الذين تمسكوا بسنة وبلغوها لمن بعدهم أما بعد أن يهلخوة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نواصل الحديث معكم في موضوع الرد على نفات الصفات ونخص في حلقتنا هذه الردة على طائفة منهم مسومون بالمقوضة زعموا أن النصوص التي وردت في الكتاب والسنة في صفات الله عز وجل هي من قبيل المتشابه الذي استاثر الله بعلمه ولا يعلم معنىه إلا هو فهذه النصوص بزعمهم ليست على ظاهرها لأن ظاهرها عندها وحضرها بل لها معنى لا يعلمه إلا الله ويفوضون معنىها إلى الله ويزعمون أن هذه هي طريقة السلف وقد كذبوا على السلف ونسبوا إليهم ما هم براء منه لأن عقيدة السلف إثبات صفات الله عز وجل كما دل عليه الكتاب العزيز والسنة النبوية وعنده من المحكم لا من المتشابه قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله ويوجب صرفها عن ظواهرها فعلى قولها أولائي يكون الأنبياء والمرسلون لا يعلمون معانيا ما أنزل الله عليهم من هذه النصوص ولا الملائكة ولا السابقون الأولون وحينئذن يكون ما وصف الله به نفسه في القرآن أو كثير من ما وصف الله به نفسه لا يعلم الأنبياء معنىه إذا كان الله أنزل القرآن وأخبر أنه جعله هدو بيانا للناس وما أخبر به الرب عن صفاته أو عن كونه خالقا لكل شيء وبكل شيء عليم أو عن كونه أمر ونها ووعد وتوعد أو عن ما أخبر به عن اليوم الآخر لا يعلم أحد معنىه فلا يعقل ولا يتدبر ولا يكون الرسول بينا للناس ما نزل إليهم ولا بلغ البلغ المبين وما يدخالوا أسماء الله وصفاته أو بعض ذلك في المتشابه الذي استأثر الله بعلمة أولى فنقول مدليل على ذلك فإن ما أعلم عن أحد من سلف الأمة ولا من الأئمة لا أحمد بن حنبل ولا غيره أنه جعل ذلك من المتشابه الداخل في هذه الآية يعني قوله تعالى وقرون النصوص على ما دلت عليه من معناها فهذا اتفاق من الأئمة على أنهم يعلمون معنا هذا هذا ما قرره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وحكاهه عن لا إمة والسلف أنهم لا يجعلون نصوص الصفات من المتشابه الذي لا يفهم معناه ويجب تفوضه بل كانوا يعلمون معانيا هذه النصوص ويفسرونها وإنما يفوضون علم كيفيةها إلى الله عز وجل كما قال الإمام مالك رحمه الله "الاستواء معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة" قال الإمام ابن كثير رحمه الله "وأما قوله تعالى ثم استوى على العرش" فلناس في هذا المقام مقالات كثيرة جدا ليس هذا موضع بصطها وإنما نسلك في هذا المقام مذهب السلف الصالح مالك ولوزاعي والثور والليث ابن ساعد والشافعي وأحمد وإسحاق إبن الله ويه وغيرهم من عمة المسلمين قديما وحديثا وهو إمرارها كما جاءت من غير تكيف ولا تشبيه ولا تعطيل والظاهر المتبادر إلى أذان المشبهين من في عن الله ومن شبهه شيء من خلقه ليس كمهله شيء وهو السميع البصير بل الأمر كما قال الأعمة منهم نوعيم ابن حماد الخزاعي شيخ البخاري قال من شبه الله بخلقه فقد كفر ومن جحد ما وصف الله به نفسه فقد كفر وليس فيه ما وصف الله به نفسه ولا رسوله تشبيه فمن أثبت لله ما وردت به الآيات الصريحة انتها كلام كثير رحمه الله أيها المسلمون هذا مذهب السلف في أسماء الله وصفاته وإثباتها كما جاءت في الكتاب والسنة من غير تشبيه الله بصفات المخلوقين ومن غير تعطيل ونفه الله بل يثبتونها إثباتا بلا تشبيه على حد قوله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير فمن نسب إلى السلف أنما ذهبهم التفويض فقد كذب وافتر عليهم ورماهم بما هم بريئون منه هذا ونسأل الله يورينا الحق حق ويرزقنا اتباعه ويرينا الباطلة باطلة ويرزقنا اجتنابه إنه هو السميع العليم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين