39 من 61|قبس من العقيدة الإسلامية|الإيمان بالكتب|صالح الفوزان|العقيدة|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
08:58
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان قبس من العقيدة الإسلامية الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد أورد على أهل الشرك والإلحاد للشيخ صالح ابن
فوزان الفوزان حافظه الله الدرس التاسع والثلاثون وانزل معهم الكتاب المبين الصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه ومن تبعهم بيحسان إلى يوم الدين أيها المستمعون الكرام السلام عليكم
ورحمة الله وبركاته كنا قد تحدثنا فيما سبق عن الإيمان بالملايكة ونتحدث إليكم الآن في هذه الحلقة عن الإيمان بالكتب الإلهية الإيمان بها هو التصديق الجازم بأنها حق وصدق وأنها كلام الله
عز وجل فيها الهدى والنور والكفاية لمن انزلت عليهم نؤمن بما سم الله منها وهي القرآن والتوراه والإنجيل والزبور وما لم يسمى منها فإن لله كتبا لا يعلمها إلا هو سبحانه وإنزال الكتب من
رحمة الله فالعقل الإنساني أيضا تغلب عليه الشهوات وتلعب به الأغراض والأهوى فلوكلة البشرية إلى عقولها القاصرة لضلت وتاهت فقطلت حكمة الله ورحمته وما تتضمنه من أحكامه العادلة وصاياه
النافعة وأوامره ونواهيه الكفيلة بيصلاح البشرية قسم كذب بها كلها وهو معداء الرسل من الكفار والمشركين والفلاسفة وقسم آمن بها كلها وهو المؤمنون الذين آمنوا بجميع الرسل وما انزل إليهم
كما قالت عالى آمن الرسل فالهؤلاء يؤمنون ببعض كتابهم ويكفرون ببعضه كما قال الله ولا شك أن الإيمان ببعض الكتاب أو ببعض الكتب والكفر بالبعض الآخر كفر بالجميع وسبب كفر من كفر بالكتب أو
كفر ببعضها أو ببعض الكتاب الواحد منها هو التباع الهوا والظنون وزعمهم أن لهم العقل والرأي والقياس العقلي ويسمون أنهسهم بالحكماء والفلاسفة ويسخرون من الرسل وأتباعهم ويصفونهم بالسفة
كما قالت عالى فلما جاءتم رسلهم بالبينات فارحوا بما عندهم من العلم وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون أما الإيمان بالقرآن الكريم فإنه إيمان مفصل يكون بالإقرار به بالقلب واللسان والإيمان
بأنه كلام الله منزل غير مخلوق أن تكون الكتب السابقة لأجيال معينة ولياوقات محدودة ووكل حفظة إلى الذين استحفظوا عليها من البشر كما قالت عالى إن أنزلنا التورات فيها هدوة نور يحكم بها
النبيون الذين أسلموا للذين هادو والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهاداء أما القرآن الكريم فقد أنزله الله لكل الأجيال من الأمم ويجب تحكيم هذا القرآن في جميع
الخلافات ويجب رد جميع النزاعات إليه قد جعل الله التحاكم إلى غير كتابه تحاكم إلى الطاوت قال تعالى ألم ترى إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن
يتحاكموا إلى الطاوت وقد أميروا أي كروبه والطاوت فعالوت من الطغيان وهو مجاوزة الحد وقد ذم الله المدعين للإيمان بالكتب كلها وهم يتركون التحاكم إلى الكتاب والسنة وما حكم قوم بغير ما
أنزل الله إلا وقع بأسهم بينهم وهذا من أعظم تغيير الدول ونشوف الفتن والتناهر بين الشعوب لأن الإيمان بالكتاب يوجب التحاكم إليه فمن الدعى الإيمان بالكتاب وهو يتحاكم إلى غيره فهو
متناقظ في دعواه فيجب تطبيقه كله والعمل به كله في كل المجالات في العقائد والعبادات والمعاملات وفي الأحوال الشخصية والجنايات والحدود وفي الأاداب والسلوك قال الله تعالى ومن لم يحكم
بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون فقال تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا فيها نفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليما فنفل إيمان نفياً مؤكداً بالقسم عما لم
يحكم عما لم يحكم الرسول صلى الله عليه وسلم في موارد النزاع معنش راح صدره وانقياده لحكم الله كما وصف من لم يحكم بما أنزل الله بالكفري والظلم والفسق وإن الدعى الإيمان والعدالة والعدل
فتبل لقوم استبدلوا كتاب الله بالقوانين الوضعية الطاوتية وهم يدعون الإيمان فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم صلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه والحمد لله رب العالمين وإلى
الحلقة القادمة بإذن الله