40 من 61|قبس من العقيدة الإسلامية|الأصل الرابع: الإيمان بالرسل|صالح الفوزان|العقيدة|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
08:28
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان قبس من العقيدة الإسلامية الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد أورد على أهل الشرك والإلحاد للشيخ صالح ابن
فوزان الفوزان حافظه الله الدرس 40 لأن لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه ومن اهتدا بهده وتمسك بسنته إلى يوم الدين وبعد وي وليخوة
المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته عليهم الصلاة والسلام بعد أن تحدثنا فيما سبق عن الإيمان بالكتب فالإيمان بالرسل أحد ورصول الإيمان لأنهم الواسطة بين الله وبين خلقه في تبليغ
رسالاته ويقامة حجته على خلقه والإيمان بهم يعني التصديق برسالاتهم والإقرار بنبواتهم وأنهم صادقون فيما أخبروا به عن الله وقد بلغوا الرسالات وبينوا للناس ما لا يسعوا أحداً جهله ولا
دلة على وجوب الإيمان بالرسل كثيرة منها قوله تعالى ولكن البرماً آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وقوله تعالى كل أمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من
رسله وقوله تعالى إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرق بين الله ورسله ويقولون ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذ بين ذلك سبيلا أولئك هم الكافرون حقا إليهم ضرورية فلا ينتظم لهم
حال ولا يستقيم لهم دين إلا بالرسل فهم يحتاجون إلى الرسل أشد من حاجتهم إلى الطعام والشراب والهواء فلا سبيلا إلى معرفة ذلك إلا من جهة الرسل فإن العقل لا يهتد إلى تفصيل هذه الأمور وإن
كان قد يدرك وجه الظرورة إليها من حيف الجملة قال الله تعالى كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس في مختلف فيه وحاجة العباد
إلى الرسالات أعظم بكثير من حاجة المريض ورسل الذين ذكروا الله أسماءهم في القرآن يجب الإيمان بأعيانهم وهم خمسة وعشرون منهم ثمانية عشر ذكرهم الله تعالى في قوله وتلك حجتنا آتيناها
إبراهيم على قومه إلى قوله تعالى وكلا فلظلنا على العالمين ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك وهناك مسألة تحتاج إلى بيان وهي الفرق بين النبي والرسول فالفرق بين النبي
والرسول على المشهور أن الرسول إنسان ذكر أوحي إليه ذي شرع وأمر بتبلغه وأما النبي فهو إنسان ذكر أوحي إليه ذي شرع ولم يؤمر بتبلغه فكل من النبي والرسول يوحى إليه لكن النبي قد يبعث في
قوم المؤمنين بشرائع سابقة كان بيائبني إسرائيل يأمرون بشريعة التوراه وقد يوحى إلى أحدهم وحي خاص في قضية معينة وأما الرسول فإنهم يبعثون في قوم كفار يدعونهم إلى توحيد الله وعبادته فهم
يرسلون إلى مخالفين فيكذبهم بعضهم ويؤمن بهم بعضهم ويؤمن بهم بعضهم هذا والنبوة تفضل واختيار من الله تعالى كما قال الله تعالى "التكلف يعنواع العبادات وقتحام يا شق الطعات والدأة في
تهذيب النفس وتنقية الخاطر وتطهير الاخلاق ورياضة النفس كما يقول الفلاسفة أنه يجوز اكتساب النبوة حيث يزعمون أن ملازم المشاهدة بعد كمال ظاهره وباطنه بالتهذيب والرياضة فإنها تنسقل مرآة
باطنه وتفتح بصيرة لبه فلنبوة عند الفلاسفة ثلاث خصائص الاولى القوة العلمية بحيث ينال العلم بدون تعلم بل بطريق القوة الثانية قوة التخيل بحيث يتخيل في نفسه أشكالا نورانية تخاطبه ويسمع
الخطاب منها الثالثة قوة التهير في الناس وهي التي يسمونها التصرف في هيول العالم فهي عندهم صنعة من الصناع وهذا قول باطل يرد عليه قول الله تعالى وقال لنؤمن حتى نؤتى مثل ما أوت يا رسل
الله الله أعلم حيث يجعل رسالته وليس تكتسابا من قبل العبد صحيح أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام اختصوا بفضائل يمتازون بها عن غيرهم من البشر ولكن ليست على النحو الذي يقوله الفلاسفة
الضلال هذا وإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه