42 من 61|قبس من العقيدة الإسلامية|معجزة القرآن|صالح الفوزان|العقيدة|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
09:27
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان قبس من العقيدة الإسلامية الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد أورد على أهل الشرك والإلحاد للشيخ صالح ابن
فوزان الفوزان حافظه الله الدرس الثاني والأربعون وعلى نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين وبعد أيها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ونواصل الحديث معكم في موضوع الإيمان
بالأنبياء عليهم الصلاة والسلام الذي هو أحد أصول الإيمان ولا يزال الحديث عن معجزات الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وادلة نبوتهم ونخص في حديثنا هذا أعظم معجزات نبينا محمد صلى الله عليه
وسلم وهو القرآن العظيم فنقول كل نبي تقع معجزته مناسبة لحال قومه ولذلك لما كان السحر فاشيا في قوم فرعون جاء موسى بالعصا على صورة ما يصنع السحرة لكنها تلقفت ما صنعه فاحتاروا ونقمعوا
وعلموا أن ما جاء به موسى هو الحق وليس من السحر كما قالت عالى فولك السحرة ولم يقع للك بعينه لغير موسى عليه الصلاة والسلام ولما كان الزمن الذي بُعث فيه عيسى عليه السلام قد فشى فيه
الطب جاء المسيح بما حير الأطب من إحياء الموتى وإبراي الأكمه والأبرص من الدائل عضال القبيح وخلق من الطين كهيأة الطير بإذن الله ولما كانت العرب وأرباب الفصاحة والبلاغة وفرسان الكلام
والخطابة جعل الله سبحانه معجزة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم هي القرآن الكريم الذي هو كلام الله الذي لا ياتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكي من حميد وعلمون أنه كلام
الله حقا وليس كلام البشر قد تحدد الله أهل الإنس وقد تحدد الله الإنس والجن آياتوا بمثله أو بسورة منه فما استطاع أحد منهم منذ بعثة محمد صلى الله عليه وسلم إلى عصرنا هذا وإلى الأبد لم
يستطيع أحد آياتي بكتاب مثله أو بمثل سورة منه على الرغم من وجود أعداء كثيرين للرسول صلى الله عليه وسلم ولدين الإسلام في عصور التاريخ قال تعالى فإن لم تفعلوا ولا تفعلوا فاتقوا النار
التي وقودها الناس والحجارة أعدة للكافرين فالتحدي بهذا القرآن لا يزال قائما إلى قيام الساعة وذلك في قوله تعالى فإن لم تفعلوا ولا تفعلوا قال تعالى قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله
وهذا التحدي كان بمكة فإن سورة يونس وهود والطور من المكي ثم أعاد التحدي في المدينة بعد الهجرة فقال في سورة الوقرة وهي مدنية وإن كنت في ريب من ما نزلنا على عبدنا فأتوب سورة من مثله
ودعو شهاداءكم من دون الله إن كنتم صادقين فذكر أمرين أحدهما قوله فإن لم تفعلوا ولا تفعلوا فاتقوا النار وامر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم أن يقول في سورة سبحان وهي مكية إفتتحها
بذكر الإسراء وهو كان بمكة بنص القرآن والخبر المتواتر وإن أمره له أن يخبر بالخبر جميع الخلق معجز لهم قاطعا بأنهم إذا اجتمعوا كلهم لا يتون بمثل هذا القرآن ولو تظاهروا وتعاونوا على
ذلك وهال التحدي لجميع الخلق وقد سمعه كل من سمع القرآن وعرفه الخاص والعام وعلم مع ذلك أنهم لم يعارضوه ولا أتوا بسورة من مثله ومع معلم من أن الخلق كانوا كلهم كفارا قبل يبعث ولما بُعث
إنما تبعه قليل وكان الكفار من أحرص الناس على إبطال قوله مجتهدين بكل طريق يمكن تارة يذهبون إلى الاهل الكتاب فيسألونهم عن أمور من الغيب حتى يسألوه عنها كما سألوه عن قصة يوسف وأهل
الكهف وذل قرنين تارة يقولون ساحر وتارة يقولون هو كاهن وشاعر إلى مثال ذلك من الأقوال التي يعلمونهم وغيرهم من كل عاقل يسمعها أنها افتراء عليه فهذا يجب علماً بيّن لكل أحد بعجز جميع
أهل الأرض عن أيات بمثل هذا القرآن بحيلة وهذا أبلغ من الآيات التي تكرر جنسها كأحياء الموتى فإن هذا لم يأتي أحد بنظيره فإقدامه صلى الله عليه وسلم في أول الأمر على هذا التحدي وهو بمكة
وأتباعه قليل على أن يقول خبراً يقطع به أنه لو جتمع لإنس والجن على إياته بمثل هذا القرآن ويأتون بمثله في ذلك العصر وفي سائر العصار المتاخرة لا يكون إلا مع جزمه بذلك وتيقنه له وإلا
فمع الشك والظن لا يقول ذلك من يخاف أن يظهر كذبه فيفتضح فيرجع الناس عن تصديقه وإذا كان جازماً بذلك متيقن له لم يكن ذلك إلا عن إعلام الله تعال له بذلك وليس في العلوم المعتادة أن يعلم
الإنسان أن جميع الخلق لا يقدرون أياته بمثل كلامه إلا إذا علم العالم أنه خارج عن قدرة البشر والعلم بها لا يستلزم كونه معجزة أسمائه وصفاته وملائكته وغير ذلك ومن جهة معانيه التي أخبر
بها عن الغيوب المستقبلة وعن الغيب الماضي ومن جهة ما أخبر به عن المعاد ومن جهة ما بيّن فيه من الدلائل اليقينية هذا وإلى الحلقة القادمة بإذن الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول
الله نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته