44 من 61|قبس من العقيدة الإسلامية|ذكر خصائص الرسول إجمالا|صالح الفوزان|العقيدة|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
09:24
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان قبس من العقيدة الإسلامية الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد والرد على أهل الشرك والإلحاد للشيخ صالح ابن
فوزان الفوزان حافظه الله الدرس الرابع والأربعون وعلى آله وصحبه وبعد نتحدث في هذه الحلقة عن خصائص الرسول صلى الله عليه وسلم التي اختصه الله بها تفضيل الله على غيره من الخلق فالرسول
صلى الله عليه وسلم خصائص اختص بها عن غيره من الأنبياء وخصائص اختص بها عن أمته منها أنه خاتم النبيين وكما في حديث الشفاعة الطويل المتفق على صحته أن الله يجمع الأولين والآخرين في
صعيد واحد فيقول بعض الناس لبعض فهذا يظهر فضله على جميع الخلق واختصاصه بهذا المقام والآيات التي أنزلها الله على محمد صلى الله عليه وسلم فيها خطاب لجميع الخلق الجن والإنس إذ كانت
رسالته عامة للثقلين وإن كان من أسباب النزول ما كان موجودا في العرب فليس شيء من الآيات مختصا بالسبب المعين الذي نزل فيه بالتفاق المسلمين فلم يقول أحد من المسلمين إن آيات الطلاق أو
الظهار أو اللعان أو حد السرقة والمحاربين ويردالك يختص بالشخص المعين الذي كان سبب نزول الآية والمقصود هنا أن بعض آيات القرآن وإن كان سببه أمورا كانت في العربي فحكم الآيات عام يتناول
ما تقتضيه الآيات لفضا ومعنى في أي نوع إن كان ومحمد صلى الله عليه وسلم بعث إلى الإنس والجن فدعوته صلى الله عليه وسلم شاملة للثقلين الإنس والجن على اختلاف أجناسهم فلا يظن أنه خص
العرب بحكم من الأحكام أصلا بل إنما علق الأحكام باسم مسلم وكافر ومؤؤمن ومنافق وبر وفاجر ومحسن وظالم ويردالك من الأسماء المذكورة في القرآن والحديث وليس في القرآن ولا الحديث تخصيص
العرب بحكم من أحكام الشريعة فأمر بما يحبه الله ودعى إليه بحسب الإمكان ونهى عما يبغضه الله وحسب ما أدته بحسب الإمكان لم يخص العرب بنوع من أنواع إلى حكام الشرعية إذ كانت دعوته لجميع
البريه لكن نزل القرآن بلسان قريش لاجل التبلير لأنه بلغ قومه أولا وكما كان صلى الله عليه وسلم مبعوثاً إلى الإنسف ومبعوث أيضاً إلى الجن أقد استمع الجن لقراءته ووللوا إلى قومهم منذرين
كما أخبر الله عز وجل وهالا متفق عليه بين المسلمين قد ذكر الله في القرآن من خطاب السقلين ما يبين هذا الأصل كقوله تعالى قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله يجب على الإنسان أن يعلم أن
الله عز وجل أرسل محمد صلى الله عليه وسلم إلى جميع الثقلين الإنس والجن فاوجب عليهم الإيمان به وبما جاء به وطاعته وأن يحلل ما أحل الله ورسوله ويحرم ما حرم الله ورسوله وأن كل من قامت
عليه الحجة برسالة محمد صلى الله عليه وسلم من الإنس والجن فلم يؤمن به استحق عقاب الله ومن خصائصه صلى الله عليه وسلم أن الله أعطاه القرآن العظيم الذي أذعن لإعجازه السقلان واحجم عن
معارضته مساقيع الإنس والجن وعترف بالعجز عن الإتيان بأقصر سورة من مثله أهل الفصاحة والبلاغة في سائر الأديان فقال القرطبي في تفسيره خص الله تعالى رسوله بأحكام من الشريعة لم يشاركه
فيها أحد في باب الفرض والتحريم والتحليل مزية له وهبة له ومرتبة ومنها ما هو متفق عليه ومنها ما هو مختلف فيه ثم ذكر هذه الخصائص ومنها التهجل بالليل ومنها أنه كان واجبا عليه ثم نسخ
بقوله تعالى ومن الليل فتهجد فيه نافلتلك ومنها أنه إذا عمل عمل نثبته ومنها تحريم الزكات عليه وعلى آله ومنها أنه أحل له الوصال في الصيام وأحل له الزيادة على أربع نسوه ومنها أنه أحل
له القتال بمكة ومنها أنه لا يورث ومنها بقاء زوجيته بعد الموت وإذا طلق أمرأة تبقى حرمته عليها فلا تنكح إلى غير ذلك من الخصائص النبوية مما لا يتسع المجال لذكره ومحله الكتب المطولة
فالنكتف بهذا القدر وإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته