46 من 61|قبس من العقيدة الإسلامية|ختم الرسالات ببعثة محمد|صالح الفوزان|العقيدة|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
11:12
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان قبس من العقيدة الإسلامية الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد أورد على أهل الشرك والإلحاد للشيخ صالح ابن
فوزان الفوزان حافظه الله الدرس السادس والأربعون وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد نتحدث في هاله الحلقة عن ختم الرسالات برسالة محمد صلى الله عليه وسلم ونقول و بالله التوفيق لقد ختم الله
سبحانه وتعالى النبوة بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم قال تعالى ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين وذلك يستلزم ختم المرسلين لأن ختم الأعم يستلزم ختم الأخص بلا
عكس ومعنى ختم النبوة بنبوته عليه الصلاة والسلام أنه لا تبدأ نبوه ولا تشرع شريعة بعد نبوهته وشرعته وأما نزول عيسى عليه السلام في آخر الزمان فلا ينافي ذلك على أن عيسى عليه السلام إذا
نزل إنما يتعبد بشريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم دون شريعته هو المتقدمة لأنها من سوخه فلا يتعبد إلا بهذه الشريعة أصولا وفروعة فيكون خليفة لنبينا صلى الله عليه وسلم وحاكما من
حكام ملته بين أمته فهذا النبي الخاتم للأنبياء صلوات الله وسلامه عليه مجمعين قد بعث بخير كتاب واتم شريعة وأفضل مله وأكمل دين جاء بشريعة كافية لحاجة الخليقة في كل زمان ومكان إلى أن
تقوم الساعة وكمل به عقد النبيين فلا نبي بعده وفي الصحيحين وغيرهما من حديث جابل بن عبد الله رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال مثلي ومثل الأنبياء كمثل رجل وفي
الصحيحين يا اظام حديث يا بيهريرت رضي الله عنه معنى وإنه لا نبي بعد وسيكون خلفاء رواه البخاري وعن جابل بن سمرت قال رأيته خاتما في ظهر رواه مسلم قال الحافظ في الفتح قال القرطبي قال
العلماء السر في ذلك أن القلب في تلك الجهة فقد أخبر الله تبارك وتعالى في كتابه ورسوله صلى الله عليه وسلم في سنة المتواترة عنه ونيرنجات فكلها محال وظلال عند أول الألباب كما أجر الله
تعالى على يد الأسود العنسي باليمن ومسيلمة الكذاب باليمامة من الأحوال الفاسدة ولا أقوال الباردة ما علم كل ذي لب وفهم وحجا أنهما كاذبان ظلان لعنهم الله وكذلك كل مدعل لذلك إلى يوم
القيامة حتى يختموا بالمسيح الدجال فكل واحد من هؤلاء الكذابين يخلق الله معه من الأمور ما يشهد العلماء والمؤمنون بكذب من جاء بها وهذا من تمام لطف الله تعالى بخلقه فإنه بضرورة الواقع
لا يأمرون بمعروف ولا ينهون عن مونكر إلا على سبيل الإتقاء فإنه في غاية الصدق والرشدي والاستقامة والعدلي فيما يقولون هو ويأمرون به وينهون عنه مع ما يؤيدون به من الخوارق للعادات
والأدلة الواضحات والبراهين الباهرات فصلوات الله وسلامه عليهم أجمعين دائما مستمرة ما دامت العرض والسماوات والحكمة في ختم النبوة بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم كانت نبوه صلى الله عليه
وسلم خاتمة للنبوات لأنه بُعِثى إلى الناس كاف فهلا أن تقوم الساعة كما قال تعالى وما أرسلناك إلا كافة للناس ذشير ونزل وإذا كانت رسالته عامة للناس فلا بد أن تكون شريعته كاملة شاملة
لمصالح البشر لا يحتاج معها إلى شريعة أخرى كما قال تعالى وانزلنا عليك الكتابة بيانا لكل شيء وهدو رحمة لقوم يؤمنون وقال تعالى وانزلنا عليك الكتابة مصدقة لما بين يديه من الكتاب ومهيما
عليه ونحن إذا تتبعنا آية القرآن بغية أن نعرف الأسباب التي لأجلها ظهرت الحاجة إلى إرسال نبي في أمة من أمم الأرض علمنا أن هذه الأسباب أربعة أولا كانت هذه الأمة ما جاءها دين ما جاءها
من الله نبي من قبل ولا كانت علم نبي مبعوث في أمة غيرها أن تصل إليها ثانيا كان قد أرسل إليها نبي من قبل ولكن كان تعليمه قد محا أو لعبت به يد النسيان أو التحريف حتى لم يعود بإمكان
الناس أي التبعه التباع كامل صحيحة ثالثا كان قد أرسل إليها نبي من قبل ولكن تعليمه ما كانت شاملة لمايات بعده وافية بمتطلبات عصرهم فالحة الحاجة إليها رابعا كان قد أرسل إليها نبي ولكن
كانت الحاجة تقتضي أن يرسل معه نبي آخر لتصديقه وتأيده وكل سبب من هذه الأسباب الأربعة قد زال بعد النبي محمد صلى الله عليه وسلم فلا حاجة للأمة الإسلامية ولا لأية أمة أخرى في العالم
إلا أن يرسل إلا أن يرسل إليها نبي جديد محمد صلى الله عليه وسلم وقد تولى القرآن بنفسه بيان أن بعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلم إلى الناس كافه ولهداية الناس عامه قل يا أيها الناس
إني رسول الله إليكم جميعا وأيضا مما يدل عليه تاريخ الحضارات في الدنيا أن الظروفة في العالم ما زالت من دبعثته صلى الله عليه وسلم ولا تزال مهيئة ومما يشهد به القرآن كذلك وتؤيده عليه
ذخيرة كتب الحديث والسيرة أن التعليم الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم لا يزال حيا محفوظا على صورته الحقيقة أما الكتاب الذي جاء به فما وقع التحريف ولا النقص ولا الزيادة في أي حرف
من أحرفه ولا من الممكن أن يقع إلى يوم القيامة وأما الهداية التي أعطاها للناس باقواله وافعاله فإننا نجد آثارها حتى اليوم حية مسونة كأننا أمام شخصه صلى الله عليه وسلم وفي زمانه فبذلك
قد زال السبب الثاني ثم إن القرآن ليسرح كذلك بأن الله تعالى قد أكمل دينه بواسطة محمد صلى الله عليه وسلم فبذلك قد زال السبب الثالث أيضا ثم إن الحاجة لو كانت تقتضي إرسال نبي مع النبي
صلى الله عليه وسلم لتائيله وتصديقه لأرسل في زمانه صلى الله عليه وسلم فبذلك قد زال السبب الرابع وذو ذوال هذه الأسباب الأربعة انتهى المقصود من كلامه وبهي نختم هذه الحلقة فإلى الحلقة
القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته