47 من 61|قبس من العقيدة الإسلامية|كرامة الأولياء|صالح الفوزان|العقيدة|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
08:25
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان قبس من العقيدة الإسلامية الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد أورد على أهل الشرك والإلحاد للشيخ صالح ابن
فوزان الفوزان حافظه الله أقدرس السابع والأربعون إباده الصالحين المؤمنين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد نواصل الحديث في موضوع الإيمان بالأنبياء عليهم
الصلاة والسلام وكننا في الحلقة السابقة قد تكلمنا عن آيات الأنبياء والفرق بينها وبين خوارق السحرة والكوهان وفي هذه الحلقة سنتكلم إن شاء الله عن كرامات الأولياء أولياء الله عز وجل هم
المؤمنون المتقون وقد يظهر الله على يده شيء من خوارق العادات وهي ما يسمى بالكرامات فالكرامة خارق للعادة يجريه الله على يد بعض الصالحين من أتباع الرسل إكراما له من الله ببركة اتباعه
الرسل صلوات الله وسلامه عليهم وليس كل ولي تحصل له كرامة وإنما يحصل بعضهم إما لتقوية إيمانه أو لحاجته والأولياء الذين لم يظهر على يديهم كرامات لا يدل ذلك على نقصهم كما أن الذين وقعت
لهم الكرامة لا يدل ذلك على أنهم أفضل من غيرهم وهذا إنكار لما هو ثابت في القرآن والسنة ففي القرآن الكريم قصة واصحاب الكثف وقصة مريم وفي السنة الصحيحة مثل نزول الملائكة كهيئة الظلة
فيها أمثال السرج لاستماع قراءة إبن حضير رضي الله عنه وسلام الملائكة على عمران بن حصين رضي الله عنه ومن أراد للطلاع على هذه المسألة فاليراجع كتاب الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء
الشيطان لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وقد حصل في موضوع كرامات الأولياء إلتباس وخلط عظيم بين الناس فطائفة أنكروا قوعة ونفوها بالكلية وهم الجهمية والمعتزلة ومن تبعهم فخالف النصوس
وكابر الواقع وطائفة غلت في إثبات الكرامات من العوام والعلماء الظلال فأثبت الكرامات للفجرة والفساق ومن ليس من أولياء إلا بل هم من أولياء الشيطان وعتمدوا في إثبات ذلك على الشكايات
المكذوبة والمنامات والخوارق الشيطانية فدعوا الكرامات للسحرتي والمشعوذين والدجالين من مشائخ الطرق الصوفية والمخرفين حتى عبدوهم من دون الله أحياء وأمواتا وبنو الأضرحة على قبور من
يزعمون لهم الولاية من من حيكت حولهم الدعاياة العريضة ونصب إليهم التصرف في الكون وقضاء حوائج من دعاهم وطلب منهم المدد واستغاف بهم وسموهم الأقطابة والأغواث بسبب تلك الكرامات المزعومة
والحكايات المكذوبة تقدد تخلت دعو الكرامات ذريعة لعبادة من لأنهم لا يفرقون بين الكرامة والأحوال الشيطانية ولا يفرقون بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان وإلا فمن المعلوم أنه حتى من
ثبت أنه ولي لله وأن ما جرى على يده كرامة من الله لا يجوز أن يعبد من دون الله ولا نتبرك به أو بقبره وهناك فروق بين كرامات الأولياء وخوارك السحرة والمشعوذين والدجالين منها أن كرامات
الأولياء سببها التقوى والعمل الصالح وأعمال المشعوذين سببها الكفر والفسوق والفجور ومنها أن كرامات الأولياء يستعان بها على البر والتقوى أو على أمور مباحة ودجالين يستعان بها على أمور
المحرمة من الشرك والسحر وقتل النفوس ومنها أن كرامات الأولياء تقوى بذكر الله وتوحيده وخوارق السحرة والمشعوذين تبطل أو تضعف عند ذكر الله وقراءة القرآن والتوحيد وتبين بها لأن بين
كرامات الأولياء وتهريجات المشعوذين والدجالين فروقا تميز الحق من الباطل وكما ذترنا فإن أولياء الله حقا لا استغلون ما يجيه الله على أيديهم من الكرامات للنصب والاحتيال أو لفت الناس
إلى تعظيمهم وإنما تزيدهم هذه الكرامات تواضعا ومحبة لله ويقبالا على عبادته بخلافها أولاء المشعوذين والدجالين فإنهم يستغلون هذه الأحوال الشيطانية التي تجري على أيديهم لجلب الناس إلى
تعظيمهم والتقرب إليهم وعبادتهم من دون الله عز وجل حتى كون كل واحد منهم له طريقة خاصة وجماعة تسمى بسمه كالشاذلية والرفاعية والنقشبندية والتجانية إلى ذلك من الطرق الصوفية والحاصل أن
الناس انقسم في موضوع الكرامات إلى ثلاثة أقسام قسم غلو في نفيها حتى أنكروا ما هو ثابت في الكتاب والسنة من الكرامات الصحيحة التي تجري على وفق الحق وقسم غلو في إثبات الكرامات حتى
تعتقد أن السحر والشعوذة والدجل من الكرامات وستغلوها وسيلة للشرك والتعلق بها صحابها من الأحياء والأموات حتى نشأ عن ذلك الشرك الأكبر بعبادة القبور وتقديس الأشخاص والغلو فيهم لما
يزعمونه لهم من الكرامات والخرافات فأثبتوا منها ما أثبته الكتاب والسنة ولم يغلو في أصحابها ولم يتعلقوا بهم من دون الله ولا يعتقدون فيهم أنهم أفضلوا من غيرهم بل هناك من الأولياء من
أولياء الله من هو أفضلوا منهم ولم تجري على يده كرامة ونفأوا ما خالف الكتاب والسنة من الدجل والشعوذة والنصب والاحتيال وعلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه يا جمعي