54 من 61|قبس من العقيدة الإسلامية|طلوع الشمس من مغربها|صالح الفوزان|العقيدة|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان قبس من العقيدة الإسلامية الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد أورد على أهل الشرك والإلحاد للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حافظه الله أدرس الرابع والخمسون وعلى نبينا محمد خاتم النبيين وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد أي والخوة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نواصل الحديث معكم في موضوع أشراط الساعة واليكون حديثنا في هذه الحلقة إن شاء الله عن واحدة من أهمها ألا وهي طلع الشمس من مغربها قال الله تعالى أن ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفس إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا قل انتظروا إننا منتظرون قال الحافظ ابن كثير الرحمة الله في النهاية قال البخاري عند تفسير هذه الآية حدثنا موسى ابن إسماعيل حدثنا عبد الواحد حدثنا عمارة حدثنا أبو زرعة حدثنا أبو هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها فإذا رأىها الناس آمن من عليها فذاك حين لا ينفع نفس إيمانها لم تكن آمنت من قبل قال العلماء رحمهم الله تعالى طلع الشمس من مغربها ثابت بالسنة الصحيحة والأخبار الصريحة بل وبالكتاب المنزل على النبي المرسل فما قال تعالى يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفس إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا للآية أجمع المفسرون أو جمهورهم على أنها طلع الشمس من مغربها وحاصل ذلك المقصود من الآية الكريمة أن من لم يكن إيمانه متحققا إذا طلعت الشمس من مغربها لم ينفعه تجديد الإيمان ولم ينفعه فعل بر من جميع الأعمال لأنه فقد الإيمان الذي هو الأساس لما عداه من تلك الأعمال فلا ينفعه إيمانه الحادث عند إذن ولا ما صدر منه قبل ذلك من الإحسان وعمل البر من صلة الأرحام ويتاق الرقاب وقر الأضياف وغير ذلك من ما هو من مكارم الأخلاق لأنها على غير أساس قال تعالى والذين كفروا أعمالهم كرماد نحتدة به الريح والإيمان الحادث في ذلك الوقت والإيمان الحادث في ذلك الوقت لا ينفع صاحبة ولا يكون مقبولا عند الله وفي حديث الذي رواه الإمام أحمد والترمذي وصححه هو النسائي وبنماجه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله فتح بابا قبل المغرب عرضه 70 أو قال 40 عاما للتوبة ثم لا يغلق حتى تطلع الشمس منه هذه الأحاديث المتواترة مع الآية الكريمة وإنما كان ذلك والله أعلم لأن ذلك من أشراط الساعة وعلى ماتها الدالة على اقترابها ودنوها فعوم لذلك الوقت معاملة يوم القيامة كما قال تعالى هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفس إيمانها لم تكن آمنت من قبل وقوله تعالى فلما رأوا بأسنا قالوا آمننا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين فلم يكو ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا سنة الله التي قد خلت في عباده وخسره نالك الكافرون وقال تعالى هل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم باتة فقد جاء أشراطها فأننا لهم إذا جاءتهم ذكراهم انتهى قال أيضا في تفسيره لا ينفع نفس إيمانها لم تكن آمنت من قبل أي إذا أنشأ الكافر إيمانا يومئذ لا يقبل منه فأما من كان مؤمنا قبل ذلك فإن كان مصلحا في عمله فهو بخير عظيم وإن لم يكن مصلحا فأحدث توبة حينئذ لم تقبل منه توبةه كما دلت عليه الأحاريث الكثيرة وعليه يحمل قوله تعالى وقال البغوي يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفس إيمانها لم تكن آمنت من قبل وقال القرطبي رحمه الله في تفسيره قال العلماء وإنما لا ينفع نفس إيمانها عند طلوعها من مغربها لأنه خلص إلى قلوبهم من الفزع ما تخمد معه كل شهوة من شهوات النفس وتفتر كل قوة من قول بدن فإن قطاع الدواع إلى أنواع المعاصي عنهم وبطلانها في أبدانهم فمن تاب في مثل هذه الحال لم تقبل توبةه كما لا تقبل توبة من حضره الموت قال صلى الله عليه وسلم إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر أي تبلغ روحه رأس حلقه وذلك وقت المعاينة الذي يرى فيه مقعده من الجنة أو مقعده من النار فالمشاهد لطلوع الشمس من مغربها مثله وعلى كل فهذا حدث عظيم وهول المفزع يؤذن بتغيير نظام هذا الكون وقرب قيام الساعة وفيه دليل على عظيم قدرة الله عز وجل وأن هذه الشمس مدبرة المخلوقة يعتريها الخلل بإذن الله تعالى هذا ونسأل الله عز وجل أن يرزقنا الإيمان الصادق واليقين النافع الذي يدفع إلى العمل الصالح والاستعداد بزاد النافع اليوم المعاد قبل فوات الفرصة ونهاية الأجل والله المستعان والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته