56 من 61|قبس من العقيدة الإسلامية|الإيمان باليوم الآخر|صالح الفوزان|العقيدة|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان قبس من العقيدة الإسلامية الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد أورد على أهل الشرك والإلحاد للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حافظه الله الدرس السادس والخمسون لا يجمعنكم إلى يوم القيامة إلى ربهه والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين وبعد أي والخوة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لا تحدث إليكم إمتداداً لحديثنا السابق في مواضيع العقيدة الإسلامية ونخص في هذه الحلقة وما بعدها إن شاء الله تحدث عن الإيمان في اليوم الآخر لأن الإيمان به أحد أركان الإيمان كما يدل على ذلك القرآن في كثير من الآيات حيث يذكر الإيمان به تارة مع الإيمان بالأركان الستة التي هي الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وسمعه اليوم الآخر لأنه بعد الدنيا وليس بعده يوم غيره وسمعه يوم القيامة لقيام الناس فيه لربهم ويوم الحساب ويوم الدين والوعد الحق وكلها اسما تدل على عظم شانه وشدة هوله وما يلقاه الناس فيه من الشدائد والأهوال فهو يوم تشخص فيه الأبصار وتطير القلوب عن أماكنها حتى تبلغ الحناجل ويفر فيه المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه يوم تكون السماوك المهلي وتكون الجبالك العن ولا يسأل حميم حميم يبصرونهم يود المجرم لو يفتدي من عذاب يوم إذن ببنيه وصاحبته واخيه وفصيلته التي تؤويه ومن في العرض جميعا ثم ينجيه والإيمان بهذا اليوم يحمل الإنسان على العمل والاستعداد له فمن كان يرجو لقاء ربه فليعم العمل انصال حولا يشرك بعبادة ربه أحدى فوقاههم الله شر بالك اليوم ولقاههم نظرة وسرورا كما أن الإيمان بهذا اليوم يحمل على السبات عند لقاء الأعداء والصبر على الشدائد كما قال تعالى في قصة طالوة وجنوده فلما جاوزه وهو الذين آمنوا معه قال الذين يظنون أنهم ملاقوا الله كم من فئة قليلة غالبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين وعلى الظلم والعدوان والبغي والفساد قال تعالى قد أمر الله بالتقاء ذلك اليوم بالاستعداد له بالأعمال الصالحة التي تنجي من أهواله ولا يقبل منها عدل ولا تنفعها شفاعة ولا هم صرون وخش يوم لا يجزي والد عولده ولا مولود هو جاز عوالده شياء إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور و الإيمان باليوم الآخر متفق عليه بين المسلمين واليهود والمصارى وإنما أنكره المشركون والدهريون والملاحدة الذين قالوا إنه إلا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين وما نحن بمنشرين إذا كنا عظام ذلك رجع بعيد هل ندلكم على رجل ينبئكم إذا مزيقتم كل ممزق إنكم لفي خلق جديد أفترى على الله كذباً أم به جنة وير ذلك من مقالاتهم الظلالة قد أخبر سبحانه أن جميع الرسول أنذرت أم مها باليوم الآخر كما قال تعالى عن الكفار إذا دخل النار كل ما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها ألمياتكم نذير قالوا بلا قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء إن أنتم إلا في ظلال كبير فأخبر سبحانه أن الرسول أنذرتهم وأنهم كذبوا بالرساله قال تعالى وسيق الذين تفروا إلى جهن مزمرى حتى إذا جاءواها فتحت أبوابها وقال لهم خزنتها ألمياتكم رسل منكم يتلون عليكم آيات ربكم وينذرونكم لقاء يومكم هالا قالوا بلا ولكن حقت كلمة العلاب على الكافرين وقال تعالى يا معشر الجن والإنس ألمياتكم رسل منكم يقصون عليكم آيات وينذرونكم لقاء يومكم هالا قالوا بلا شهدنا على أنفسنا فأخبر عن جميع الجن والإنس أن الرسول بلا هتهم رسالة الله وهي آياته وأنذرتهم اليوم الآخر الله عليهم وحتج عليهم بأمور يشاهدونها تدل على البعث والنشور الأمر الأول ابتداء خلقهم وإيجادهم من العدم فالذي قدر على خلقهم أول مرة وعلى إيجادهم من العدم قادر على إعادتهم من باب أولى كما في قوله تعالى وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهوى عليه وله المثل الأعلى في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم قال تعالى يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث فإن خلقناكم من تراب الآيات وقال تعالى وترى الأرض خاشعة فإذا أنزلنا عليها الماء أهتزت وربت إن الذي أحياها لمحي الموتى إنه على كل شيء قدير وذلك أعظم من خلق الناس فالذي قادر على خلق الشيء العظيم قادر على خلق ما هو دونه من باب أولى فالأمر الرابع تنزيه نفسه عن العبث فإنه لو لم يكن هناك بعث ولا حساب ولا مجازات على الأعمال لكان خلق الناس عبثا قال تعالى فحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون فتعالى الله الملك الحق فتأبى حكمته أن يخلق الناس عبثا ويأبى عدله أن يترك المحسن بلا ثواب والمسيئ بلا عقاب والله مستعان وإلى الحلقة القادمة بإذن الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته