58 من 61|قبس من العقيدة الإسلامية|الإيمان بما يكون يوم القيامة|صالح الفوزان|العقيدة|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
11:55
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان قبس من العقيدة الإسلامية الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد أورد على أهل الشرك والإلحاد للشيخ صالح ابن
فوزان الفوزان حافظه الله أدرت الثامن والخمسون ختب على نفسه الرحمة لا يجمع عنكم إلى يوم القيامة لا رجب فيه الصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين
وبعد نواصل الحديث عن وجوب الإيمان باليوم الآخر وما يكون فيه قال الإمام السفاريني رحمه الله وعلم أن اليوم الوقوف أهوالا عظيمة وشدائد جسيمة تشيب الأكباد وتظهل المراضع وتشيب الأولاد
وهو حق ثابت ورد به الكتاب والسنة ونعقد عليه الإجماع وهو يوم القيامة قد اختلف في تسمية ذلك اليوم بيوم القيامة قيل لكون الناس يقومون من قبورهم قال تعالى يوم يخرجون من الأجداث سراعة
وقيل لقيام الناس لرب العالمين كما روا مسلم في صحيحة قيل ما أطول هذا اليوم فقال النبي صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده إنه ليخفف على المؤمن حتى يكون عليه أخفف من صلاة مكتوبة يوم
يقوم الروح والملائكة صفى لا يتكلمون إلا من أدن له الرحمن وقال الصوابى وقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا كان يوم القيامة قد نيت الشمس من العباد حتى تكون قد رميل أو
ميلاين قال فتصهرهم الشمس ويكونون في العرق كقدر أعمالهم منهم يأخذه إلى عقبه ومنهم يأخذه إلى حقوه ومنهم يلجمه إلجاما وهذا الوقوف للحساب كما قال تعالى فوربك لنسأل أنهم أجمعين عما
كانوا يعملون والحساب تعريف الله سبحانه الخلاق مقادير الجزائي على أعمالهم وتذكيره إياهم بما قد نسوه قال تعالى يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم بما عمله قال تعالى قالوا يا ويلتنا ما
لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضرة ولا يظلم ربك أحدا حتى يقادل الشات الجلحاء من الشات القرناء والحساب متفاوت فمنه الحساب العسير ومنه الحساب
اليسير وحاسب الله تعالى الخلق ويخلو بعبده المؤمن ويقرره بذنوبه كما وصف ذلك في الكتاب والسنة وعول ما يقضى بين الناس في الدماء كما في الحديث الذي رواه التلمذي وحسنة وأبو داودة
والحاكم وصحة عن بيوريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة وإن كان نقص منها شيئا قال الله تعالى انظروا هل لعبدي من تطوع فإن
كان له تطوع قال أتموا لعبدي فريضته من تطوعه ثم تؤخذوا الأعمال على ذلك أخرج النسائي عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أول ما يحاسب عليه العبد صلاته ومن
ما يكون في هذا اليوم إعطاء العباد الصحائف أعمالهم وهي الكتب التي كتبتها الملائكة وأحصوا فيها ما فعله كل إنسان في الحياة الدنيا من الأعمال القولية والفعلية قال تعالى قال العلماء
طائره عمله ومنهم يعطى كتابه بيمينه ومنهم يعطى كتابه بشماله قال تعالى قال السفارين والحاصل أن نشر الصحفي وأخذها باليمين والشمال ما يجب الإيمان به وعقد القلب عليه بأنه حق لفبوته
بالكتاب والسنة والإجماع انتهاء ومن ما يكون في هذا اليوم وزن الأعمال قال تعالى والوزن يوم إذن الحق فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم بما
كانوا بآياتنا يظلمون وقال تعالى ونضع الموازين القصة اليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفابنا حاسبين فالأعمال توزن بميزان حقيقي له لسان وكفتان قال
شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وما يوزن به الأعمال وهو غير العدل كما دل على ذلك الكتاب والسنة نثل قوله تعالى فمن ثقلت موازينه وقوله ونضع الموازين القصة اليوم القيامة ثم ساق بعض
الأحاديث التي فيها وزن الأعمال وهالى وأمثاله مما يبين أن الأعمال توزن بموازين يبين بها رجحان الحسناة على السيئات وبالعكس فهو مما به يتبين العدل والمقصود بالوزن هو العدل كموازين
الدنيا وما كيفية تلك الموازين فهو بمنزلة كيفية سائر ما أخبرنا به من الغيب انتهى وهو جسر ممدود على متن جهنم يرده الأولون والآخرون يمر الناس عليه على قدر أعمالهم وهو دق من الشعر وحد
من السيف واشد حرارة من الجمر عليه كلاليب تخطف من أمرت بخطفه يمر الناس عليه على قدر أعمالهم أهل الحق يثبتونه على ظاهره من كونه جسرا ممدودا على متن جهنم أحد من السيف وانكر هذا الظاهر
القاضي عبد الجبار المتزلي وكثير من أتباعه زعما منهم أنه لا يمكن عبوره وإن أمكن ففيه تعزيب ولا عذاب على المؤمنين والسلحة وإنما المراد طريق الجنة المشار إليه بقوله سيهديهم ويصلح
بالهم وطريق النار المشار إليه بقوله فهدوهم إلى صراط الجحين ومنهم من حمل الأدلة الواضحة على تأويلات فارغة فكل هذا باطل لا دليل عليه لوجوب رد نصوص إلى حقائقها وليس العبور على الصراط
بأعجب من المشي على الماء أو الطيران في الهواء أو لقوف فيه سلم عن سؤال حشر الكافر على وجه بأن الذي أمشاه في الدنيا على قدمه صالح قادر على أي يمشيه يوم القيامة على وجه انتهى كلامه
بمعنى وإلى الحلقة القادمة بإذن الله صلى الله عليه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين