59 من 61|قبس من العقيدة الإسلامية|الحوض|صالح الفوزان|العقيدة|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان قبس من العقيدة الإسلامية الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد أورد على أهل الشرك والإلحاد للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حافظه الله وانتقال منها إلى دار القرار والصلاة والسلام على نبينا محمد المصطفى المختار وعلى آله وأصحابه المهاجرين منهم والأنصار وبعد نواصل الحديث في موضوع يوم القيامة وما يكون فيه واليكون موضوع حديثنا في هذه الحلقة عن الحوض والشفاعة والجنة والنار وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حوضي مسيرة شهر وكيزانه كنجوم السماء وروا مسلم في صحيحه عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال أغفى رسول الله صلى الله عليه وسلم إغفاءة وختمها وقال هل تدرون ما الكوثر قال الله ورسوله أعلم قال هو نهر اعطانيه ربي في الجنة عليه خير كهير تريد عليه أمتي يوم القيامة آنيته عدد الكواكب يختلج العبد منهم فاقول يا ربي إنه من أمتي فيقال إنك لا تدري ما أحلث بعدك ومعنا يختلج يطرد عن رود الحوض قال القرطبي قال علماءنا كل من يرتد عن دين الله أو أحدث فيه ما لا يرضاه الله ولم يألم به فهو من المترودين عن الحوض واشدهم طردا من خالف جماعة المسلمين كالخوارج والروافظ والمعتزلة على اختلاف فراقهم فهؤلاء كلهم مبدلون وكال الظلمة المسرفون في الجور والظلم وطمس الحق وإذ لا لأهله وقد خالفت المعتذلة فلم تقل بإثبات الحوض مع ثبوته بالسنة الصحيحة الصريحة وعرفا سؤال الخير للغير وقيله من الشفع الذي هو ضد الوطر فكان الشافعة ضم سؤاله إلى سؤال المشفوح له والشفاعة حق إذا تحققت شروطها ففي هذه الآية الكريمة فتبين بهذا ضلان مع عليه القبوريون الذين يطلبون الشفاعة من الأموات ويتقربون إليهم بأنواع القربات يطلبون منهم الشفاعة كما قال الله تعالى في سلفهم من المشركين أم الشفاعة الأولى فيشفع في أهل الموقف حتى يقضى بينهم وعيس بن مريم الشفاعة حتى تنتهي إليه وأم الشفاعة الثانية فيشفع في أهل الجنة يدخل الجنة وهاتان الشفاعة خاصة تان له وأم الشفاعة الثالثة فيشفع في من استحق النارة أن لا يدخلها وفي من دخلها أن يخرج منها وهذه الشفاعة له ولسائر النبيين والصديقين وغيرهم من استحق النارة أن لا يدخلها ويشفع في من دخلها أن يخرج منها قال رحمه الله وأما شفاعته لأهل الذنوب من أمته فمتفق عليها بين الصحابة والتابعين لهم بإحسان وسائر آمة المسلمين الأربعة وغيرهم وأنكرها كثير من أهل البدع من الخوارج والمعتزلة والزيدية وقالها أولئي من يدخل النارة لا يخرج منها لا بشفاعة ولا غيرها وعندها أولئي ما ثم إلا من يدخل الجنة فلا يدخل النار وما يدخل النار فلا يدخل الجنة ولا يجتمع عندهم في الشخص الواحد ثواب وعقاب إلى أن قال وحتجها أولئي المنكرون للشفاعة بقوله تعالى واتقوا يوم لا تجزي نفس عن نفس شيء ولا يقبل منها شفاعة ولا يأخذ منها عدل بقوله ولا يقبل منها عدل ولا تنفعها شفاعة وبيقوله من قبل يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلت ولا شفاعة وبيقوله مال الظالمين من حمين ولا شفيع يطاع وبيقوله فما تنفعهم شفاعة الشافعين وجواب أهل السنة أن هذا يراد به شيئان أحدهما أنه لا تنفع المشركين كما قال تعالى ما سلككم في سقر وما نخوض مع الخائظين وكننا نكذب بيوم الدين حتى أتان اليقين فما تنفعهم شفاعة الشافعين فهؤلاء لا تنفعهم شفاعة الشافعين لأنهم كانوا كفارة والثاني أنه يراد بذلك الشفاعة التي يثبتها أهل الشرك ومن شابها هم منهل البدع منهل الكتاب والمسلمين الذين يظنون أن للخلق عند الله من القدر يشفع عنده بغير إذنه كما يشفع الناس بعضهم عند بعض انتهى كلامه رحمه الله وفي يوم القيامة الداران العظيمتان التي لا تفنيان الجنة والنار فالجنة دار المتقين والنار دار الكافرين على تعالى إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم وهما مخلوقتان موجودة تان الآن كما قال تعالى في الجنة أعدة المتقين وقال في النار أعدة للكافرين "والعمال الصالحة سبب لدخول الجنة والعمال السيئة سبب لدخول النار إنه سميع مجيب الدعاء وإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته