60 من 61|قبس من العقيدة الإسلامية|الإيمان بالقضاء والقدر|صالح الفوزان|العقيدة|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
09:09
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان قبس من العقيدة الإسلامية الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد أورد على أهل الشرك والإلحاد للشيخ صالح ابن
فوزان الفوزان حافظه الله أدرس ستول فدر المقادير وأجراها على العباد لا معقب لحكمه ولا راد لقضاءه صلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين ومن تبع بإحسان إلى يوم الدين
فتحدث في هذه الحلقة وما بعدها إن شاء الله عن موضوع مهم هو من صنيم العقيدة ألا وهو موضوع الإيمان بالقضاء والقدر وأن ذلك من أركان الإيمان كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الله عليه
وسلم الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره قال تعالى إن كل شيء خلقناه بقدر والقدر مصدر من قولك قدرت الشيئة إذا أحط بمقداره والمراد هنا تعلق
علم الله بالكائنات ويرادته لها أزلا قبل وجودها فلا يحبث شيء إلا وقد علمه الله وقدره وأراده وما ذهب آهل السنة والجماعة هو الإيمان بالقدر خيره وشره والإيمان بالقدر يتضمن أربع درجات
الأولى الإيمان بعلم الله الأزلي بكل شيء قبل وجوده ومن ذلك علمه بأعمال الغباد قبل أن يعملوها الثانية الإيمان بأن الله تتب ذلك في اللوح المحفوظ السالفة الإيمان بمشيئة الله الشاملة
لكل حادث وقدرته التامة عليه الرابعة الإيمان بإيجاد الله لكل المخلوقات وأنه الخالق وحده وما سواه مخلوق ومن أدلة المرتبة الأولى والثانية قوله تعالى ومن أدلة المرتبة الثالثة قوله
تعالى وما تشاءون إلا أي شاء الله رب العالمين قوله تعالى إن الله يفعلوا ما يريد ومن أدلة المرتبة الرابعة قوله تعالى الله خالق كل شيء وقوله تعالى وهو الخلاق العليم والتقدير نوعان
تقدير عام منشامل لكل كائن وهو المكتوب في اللوح المحفوظ كما في الحديث الذي رواه أبو داود في سننه تقدير العام وهو أنواع النوع الأول التقدير العمري كما في حديث بن مسعود في شأنه ما
يكتب على الجنينه في بطن أمة من كتابة أجله ورزقه وعمله وشقاوته أو سعادته النوع الثانية التقدير الحولي وهو ما يقدر في ليلة القدر من وقائع العام كما قالت عالى فيها يفرق كل أمر حكين
النوع الثالث التقدير اليوم وهو ما يقدر من حوالث اليوم من حياته وموت وعز وذل إلى غير ذلك كما في قوله تعالى كل يوم هو في شأن وهم فيها للإنكار على قسمين وقارضت أو كادت والفلقة الثانية
تقر بالعلم ولكنها تنفيد خلاف عال العباد في القدر وتزعم أنها مخلوقت لهم استقلالا لم يخلقها الله ولم يريدها وهذا مذهب المعتزلة وقابلتهم طائفة غلت في إثبات القدر حتى سلب العبد قدرته
واختياره وقال إن العبد مجبر على فعله ولذلك سم بالجبريه وكل المذهبين باطل لأدلة كثيرة منها قوله تعالى لمن شاء منكم أن يستقيم وما تشاءون إلا أي شاء الله رب العالمين لأن قوله تعالى
لمن شاء منكم أن يستقيم يرد على الجبريه لأن الله أثبت العباد مشيئة وهم يقولون إنهم مجبورون لا مشيئة لهم الله رب العالمين فيه الرد على القدرية القائلين بأن مشيئة العبد مستقلة بإيجاد
الفعل من غير توقف على مشيئة الله وهذا قول باطل لأن الله علق مشيئة العبد على مشيئته سبحانه وربطها بها وهذا هو مذهب أهل السنة والجماعة في هذه القضية فما ذهب سلف الأمة وأئمةها أن جميع
أنواع الطاعات والمعاصي والكفر والفساد واقعة بقضاء الله وقدره لا خالق سواه فأفعال العباد مخلوقة لله خيرها وشرها حسنها وقبيحها والعبد غير مجبور على أفعاله بل هو قادر عليها وقاصد لها
فهي من الله مخلوقة الله كما إذا قلنا هذه الثمرة من هذه الشجرة وهذا الزرع من هذه الأرض بمعنى أنه حدث منها وهو من الله بمعنى أنه خلقه فيها ولم يكن بينهما تناقظ وقال السفارين والحاصل
أن مذهب أهل السنة ومحقق أهل السنة فأثبت مشيئة العبد وأخبر أنها لا تكون إلا بمشيئة الله وهل صريح قول يا هل السنة في إثبات مشيئة العبد وأنها لا تكون إلا بمشيئة الله وقول إن من ما
يؤيد هذا أن الله أعطى الإنسان عقلا وقدرة واختيارا ولا يحتسب فعله أو عليه إلا إذا توفرت فيه هذه القوى فالمجنون والمعتوه أو العاجز أو المكره لا تبار لما يصدر منهم من الأقوال والأفعال
ولا يواخذون بها لا مستقل بنفسه والله المستعان وإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته