محاضرات في العقيدة والدعوة-07-الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر|صالح الفوزان|العام|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن اللحيم المجتمة الصوتية لمحاضرات الدكتور صالح بن فوزان الفوزان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واتباعه والمتمسكين بسنته إلى يوم الدين وسلم تسليم كثيرا أما بعد فإن الموضوع الذي سنتحدث عنه في هذه الجلسة المباركة إن شاء الله وفي هذا المسجد المبارك وفي هذا الوقت المبارك هو موضوع يهم جميع المسلمين فإن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر صفة الأمذياء والمرسلين ولا سيما خاتمهم وإمامهم محمد صلى الله عليه وسلم فإن الله وصفه لأنه يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر فقال الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التورات والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاههم عن المنكر ويضعون القيبات ويحرم عليهم الخباية ويضعوا عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون وكما أن هذا هو وصف النبي صلى الله عليه وسلم فهو وصفه أمته كما قالت عالا كنتم خير أمة اخرجة للناس تامرون بالمعروف وينهاهن عن المنكر وتؤمنون بالله قالت عالا ولتكم منكم أمة يدعوني للخير ويأمرون بالمعروف وينهاهن عن المنكر وأولئك هم المفلحون والأمر بالمعروف المعروف المراد به جميع الطاعات سميت معروفا لأنها تعرفها العقول السليمة والفطر المستقيمة وأول المعروف وأعظم المعروف عبادة الله وحده لا شريك له اخلاص العبادة لله عز وجل وترك عبادة ما سواه هذا أعظم المعروف عبادة الله وحده لا شريك له وبعد ذلك سائر الطاعات من واجبات ومستحبات كلها تدخل في النطاق المعروف كل ما أمر الله تعالى به وأمر به رسوله صلى الله عليه وسلم فينه معروف والمنكر كل ما نهى الله تعالى عنه ورسول فجميع المعاصي منكر لأنها تنكرها العقول السليمة والفطر المستقيمة وتنكرها الشرائع السماوية كما أن المعروف تقره الشرائع السماوية فكذلك المنكر تنكره جميع الشرائع السماوية وتنكره أيضا العقول السليمة هو الفطر المستقيم وأعظم المنكر الشرك بالله عز وجل الشرك بالله هو أعظم المنكر فأمر الرسول عليهم الصلاة والسلام بأعظم الطاعات وهي عبادة الله وأول ما تنهى عنه الشرك وعبادة غير الله عز وجل أو صرف شيء من نواع العبادة لغير الله فما قال تعالى ولقد بعتنا في كل أمة الرسول أن نعبد الله والتنر الطاغوت كما قال سبحانه وتعالى وما أرسلنا من قبلك من الرسول إلا نوح إليه أنه لا إله إلا أنا فعبده وكذلك يدخل في المنكر كل المعاصل كبائرها وصغائرها تدخل في المنكر تدخل في نطاق المنكر كل ما حرمه الله عز وجل فإنه منكر وكل ما حرمه رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه منكر سواء في العبادات أو في المعاملات أو في الأخلاق فإنه يدخل في هذا النطاق كل ما نهى الله عنه من العبادات ومن المعاملات ومن المكاسم ومن الأخلاق فإنه منكر وكل ما أمر الله تعالى به من العبادات ومن تائل الطاعة فإنها لا هو المعروف ولا فلاح للبشرية إلا بطيام الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر لأن طبيعة الاجتماع الغشري الإنسان لا يعيشوا وحدة حتى ولو عاشوا وحدة فإنه يجب عليه أن يأمغ نفسه بالمعروف وينهاها عن المنكر ولكن المجتمعات البشرية يتأكد ذلك ويتعظم وجوبه لأن من طبيعة البشر إلا من رحم الله العدوان والظلم بخكم النفوس الأمارة في بستوه وبخكم وجود شياطين الإنس والجن الذين يزينون للناس القبائح ويسبطونهم عن الطاعات وبخكم وجود المغريات من الشهوات المحرمة في كل وقت بحسبه فإن المجتمعات البشرية توجد فيها المغريات للوقوع في المحرمات من النساء والمأكل والمشارب والمكاسب هناك مغريات فاتنة تغري كثيرا من الناس لمقارفة المنكر وتثبت كثيرا من الناس عن أداء الواجبات والمستحبات هذه حكم أن هذا لازم للبشر إقتضت حكمة الله سبحانه وتعالى أن شرع الأمر بالمعروف والنهية عن المنكر حتى يستقيم شأن الأمة وحتى تقاوم هذه الأمراض الأمم لا شكر أنها توجد المستشفيات لمقاومة أو لعلاج الأمراض لعلاج الأمراض الشسية التي تصيب الأبدان المجتمعات توجد المستشفيات لجند الأطباء لمعالجة الأجسام وهذا شيء يغمد عليها شيء مطلوب والمجتمعات كذلك تحاول كل ما فيه بقاء المجتمع وقوة المجتمع ومن أعظم ذلك أمراض الشهوات والشبهات فإن أمراض الشهوات والشبهات أشد خطرا من أمراض الأجسام لأنها أمراض تصيب القلوب وتصيب الدين الذي لا صلاح للبشر إلا به تصيب القلوب والقلوب هي ملوك الأجسام كما قال صلى الله عليه وسلم ألا وإن في الجسد منغتل إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب فأمراض الشهوات والشبهات تصيب القلوب حتى تمرض إذا لا بد من مقاوم هذه الأمراض وذلك بالأمر بالمعروف والنهي عن المكة وكل مجتمع حتى ولو كان مجتمع الإسلامية وحتى ولو كان الإيمان قد انتشر فيه لا بد أن يكون هناك من الفستاق ومن غعفاء الإيمان لا بد أن يكون هناك من يقع في المحرمات حتى في العهد النبو يعهد الرسول صلى الله عليه وسلم والقرون المفضلة التي هي أزكى القرون والتي أثنى عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخيرية خيركم قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم قال الرواوي لا ادري ذكرة بعد قرنه اثنين وثلاثة في هذه القرون المفضلة وجد من يعصي وجد من يزني وجد من يسرط وجد من يفعل شيء من المعاصي ولذلك تقام الخذود في عهد النبي صلى الله عليه وسلم في عهد الكلافاء الراشدين في القرون المفضلة لقيام الأمر بالمعروف والنهي عن المكر وعلاج هذه الأمراض الفتاة فما بالكم بالقرون المتأخر وما بالكم بالقرون التي نعيش فيها وقد فتحت الدنيا وتقاربت البلدان واختلق العالم أقصاه بيقصاه وصار ما يحدث في أقصى المعمورة يصل إلى أقصها بشكل يسأكد إذن قيام جانب الأمر بالمعروف والنهي عن المكر في هذا الوقت ولهتمام به غاية الهتمام فليس هو بالأمر الهيئ الإنسان يجب عليه أن يأمر نفسه وينهاهه على تعالى فأما من قغى واثر الحياة الدنيا بين الجحيمة هي المأوى وأما من خاف مقام ربه ونهى ونهى النفس عن الهوى بين الجنة هي المأوى على تعالى ونفسه وما سواه فألهمها بجورها وتقواها قد أفلح من زكاها وقد خاب من دستها كذلك على الإنسان يأمر آهله وأهل بيته وأمر آهلك بسخلات وسقدر عليها يا يوللين آمنوا قو أنفسكم وأهليكم نارا وقودوا الناس والشجار عليها ملائكة غلاب شدات لا يعسون الله ما أمرهم أفعلون ما يؤمرون وقال صلى الله عليه وسلم وكذلك يمتد الأمر بالمعروف والنهى علي المنكر من البيوت إلى الشوارع إلى المجتمعات والجتمعي الصحيح واله الذي لا بد منه تأمر بالمعروف تناهي عن المنكر هذا أعظم التكافل الإجتماعي وأعظم التعاون على البري والتخوى قال صلى الله عليه وسلم فهو أعظم النصيح إذن وما دام الأمر كذلك فيجب أن نعرف حكم الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر نص العلماء رحمهم الله على أن الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر واجب على هذه الأمة لا خير فيه لكن هو واجب على الكفاية إذا قام به من يكفي سقط لثنو عن الباطين وإذا لم يقوم به أحد أثم جميع أفراد الأمة الله يوم القيامة عنه ويحاسبها عليه قال تعالى ولتكم منكم أمة يدعونها الخير ويأمون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلقون ولتكم لكم على أن من هنا تبعيضية أي تقوم جماعة فيها الكفاية وفيها السداد للأمر بالمعروف وإنهى عن المنكر في مجتمعي مسميني تكون الأمة قد أدس هذا الواجه إذا جندت جماعة تقوم به على الوجه المطلوب ومع هذا يجب على الجميع التعاون مع هذه الجماعة وأن لا تلقى المسؤولية عليها بل يتعاون جميع المسلمين مع هذه الجماعة بما يسطلبه الأمر وتكون هذه الجماعة هي القائمة عليه وإذا لم يقوم به جماعة من المسلمين عن الوجه المطلوب وكل فرد من أفرادها يناله الإثن ويحاسب يوم القيامة لماذا أحملتم هذا الجانب هذا هو حكم الأمر بالمعروف وإنهى عن المنكر أنه واجب لا بد منه ووضوبه على الكفاية يعني أنه لا بد أن تقوم جماعة من المسلمين يكلفها ولي الأمر ويجندها ولي الأمر لمتابعة هذا الجانب والقيام به على خير وجه ويجب على المسلمين أن يثعاولوا مع هذه الجماعة وأن يناصفوها وأن يبدلوا معها ما يستطيعون لأن المسلمين كما شباهم النبي صلى الله عليه وسلم كالبنيان يشد بعضه بعوى وكالجسد الواحد إذا اشتكى منه عظون تداعى له سائر الجسد في سهر والحمد هذا هو حكم الأمر بالمعروف وإنهى عن المنكر على هذه الأمة قال تعالى كنتم خير أمة أخرجة للناس تأمرون بالمعروفي وتنهون على المنكر كنتم خير أمة أخرجة للناس قال المفسرون كنتم خير الناس للناس لأنه لا يكفي أن الإنسان يفون صالحاً فكما أنك تحب لناسك دخول الجنة والنجاة من النار تعمل بطاعة الله وتجسم بمعاصي الله كذلك تحب لإخوانك دخول الجنة والنجاة من النار ولا يكون ذلك إلا بأمرهم بالمعروف وإنهى عن المنكر وتنهى عن المنكر لا تريد تنقصهم ولا عيبهم ولا الحق من قدرهم ولا تعييرهم وإنما تريد نفعهم تريد أنقاذهم من النار ودخولهم الجنة كيف تتركهم يقعون في النار وأن تتقدر على إنقاذهم بأن تأمرهم بالمعروف وتنهى عن المنكر ولهذا جاء في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال فأصاب بعضهم أعلاها وأصاب بعضهم أسلها يعني أن بعضهم صار في الطابق العلوي و بعضهم صار في الطابق استفلي والطابق استفلي أقرب إلى الماء فكان الذين في الطابق استفلي إذا أرادوا الماء يصعدون إلى الطابق العلوي لحصول على الماء فقالوا لو شققنا في نصيبنا من هذه استفينة لو خرقنا خرقا ولا نؤذي من فوقنا لو خرقنا في جانبنا خرقا لنا أخذ منه الماء من الجانب السفلي ولا نؤذي من فوقنا بأن نصعد لهم ونتردد عليهم ومعلوم عن السفينة إذا قرقت دخلها الماء وغرق عارق آهلها قال صلى الله عليه وسلم فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا أهل الطابق العلوي وطابق استفلي وينخذوا عليديهم نجو ونجو جميعا نجأ أهل الطابق العلوي و نجأ أهل الطابق استفلي هكذا هكذا المجسمع أهل الطابق العلوي فيهم أولات الأمور والعلماء وأهل الرأي وأهل العقول السليمة ومن دونهم بعض القصار وبعض الفساق وبعض الضعاف الإيمان هذا للطابق استفلي هجب على أهل الطابق العلوي من الإيمان والعقول أن ياخذوا عليدي هؤلاء بأن يأمروهم بالمعروض وينهوهم عن المكة حتى تحصل النجاة للجميع وأما إذا تركوهم يقعون في المعاصل فهم كما انتركوا أهل الطابق استفلي في السفينة يخرقون فيها لأن العقوبة إذا نزلت عمت الجميع واتقوا فتنة لا تصيب أن الذين ظلموا منكم خاصة وعلموا أن الله شديد العقاب فالعقوبة إذا نزلت عمت الصالحة والطالع عمت الصالحة ومعصيته وعمت الصالحة لسكوته وتركه الأمر بالمعروف والنهي عن المنشر فإذن الأمر بالمعروف والنهي عن المنشر هو كما يعبر هو الصمام الأمان لهذه الأمان متى تحقق ووجد فإن هذا علامة على نجات هذه الأمة وسلامتها ومتى عدم هذا الجانب ولا حول ولا قوة إلا بالله أو ضعف فإن هذا ولهذا لما قالت عايشة رضي الله أو إحدى أمهات المؤمنين النبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون قال نعم إذا كذر الخبط إذا فالمنكر ترك الأمر بالمعروف وترك نهي عن المنكر علامة على هلات هذه الأمة كما تشاهدون في المجتمعات المعاصر لكم ما فيها الآن من النكبات وما فيها من الفتن وما فيها من البهيمية وضيع الأخلاق وضيع الأعراض واختلال الأمن تسمعون الشيء الكثير حتى وإن كانت تملك استلاح وتملك القوة والمخترعات لكنها ضائعة في أخلاقها في أعراضها مهددة في أمنها أما الأمة التي تؤمن بالله ورسوله وتأمر بالمعروف وتنه عن المنكر فإنها آمنة ونرجو الله أن يتم عليها نعمته وأن يديما عليها فغلة وأن يجعلها أمة صالحة آمرة بالمعروف نهية عن المنكر هذا جانب عظيم يا عباد الله والأمر بالمعروف أنهي عن المنكر هوئده عظيمة وقد نص الله تعالى عليها في كتابه الكريم فأخبر سبحانه أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو سبب الاستقرار والتمكين في الأرض قال تعالى فمالذين ينصرون دين الله عز وجل بيناهم بقوله الذين إما كناهم بالأرض أقاموا الصلاة وأتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر والله عاقبت الأمور إذاً فأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سبب للأمن والاستقرار والنصر على الأعداء والتمكين في الأرض وأخبر سبحانه وتعالى أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ينجي من عذاب الله إذا نزل العقاب إذا نزل العذاب في الأرض لا ينزو إلا الأمرون بالمعروف أنه نعلم أما الساكتون والمداهمون فإنهم يهلكون ولو كانوا صالحين يهلكون مع العصاد الصالحون إذا كانوا لا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر فإنهم يهلكون مع العصاد قال تعالى إذا كانت حاضرة البحر إذا يعدون في السبب نهاهم الله عن صيد السمك يوم السبب إبتلاعاً ومتحاناً له لكنه وحتالوا عليه ونصبوله الشباك وحفروا له الخفر يوم السبب وصاروا يأخذونه يوم الأحد إحتيال على ما حرم الله إزوله إذا يعدون في السبب ويوم لا يسبتون لا تأتيه كذلك نبلوهم بما كانوا السبب حتى إلا الله سبحانه وتعالى سلط عليهم الشيطان تأتيهم وتفرح اليوم الذي مهم عن صيد هذه إبتلاعاً له منتحاناً فأغراهم ذالف بأن يحتالوا على أخلاك كذلك نبلوهم يعني نختبروا بما كانوا يستقون وإذ قالت أمة منهم لما تعيضون قوماً الله مهلكهم أو معذربهم عذاباً شديد قالوا معذرة إلى ربكم ولعنهم يتقون فلما نسوا ما ذكروا به أن جينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا السقول لما نزل العذاب لم ينزل إلا الذين أنكروا المنكر وأنكروا عليهم تعديهم على حرمة الله سبحانه وتعالى وسكت عن الذين لم ينهو عن المنكر سكت عنهم فلا يدر هل هم مع الناجين أو هم مع الهالكين أن جينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا السقول قال سبحانه وتعالى فلو لا كان من القرون لما ذكر سبحانه وتعالى في سورة هود ما وقع في الأمم السابقة من النكبات والعقوبات والهلاك قال سبحانه وتعالى فلو لا كان من القرون من قبلكم وقالوا بقية ينهون عن الفساده الأرض إلا قليلا من أنجينا منهم واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه وكانوا مجرمين وما كان ربك ليه لك القرى بظلم وأهلها مصلحون ما قال صالحون فقط قال مصلحون والمصلحون هم الذين يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر إلا قليلا من من أنجينا منهم ذكر أنه سبحانه وتعالى نجى هؤلاء القرون وأن الأكثرين هلقوا لأنهم لا ينهون عن الفساده الأرض وكما أن الأمر بالمعروف وأنه يعني المنكر سبب لنصر الله وتكمكين في الأرض وسبب لنجاة من العذاب والعقاب فإن ترك الأمر بالمعروف وأنه يعني المنكر سبب للهلاك وسبب للعنة الله سبحانه وتعالى لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داودا وعيس بن مريم ذلك بما عفوا وكانوا يعتدون كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوا لبئس ما كانوا يفعلوا وقتل النبي صلى الله عليه وسلم هذه الآية على أصحابه فقال عليه الصلاة والسلام كلا والله لتأمرون بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتأخذوننا على يد السفيه ولتأطرنه على الحق أطراء أو ليظربنا الله قلوب بعض من بعض فما يلعنكم كما لعنوا كما لعنهم والله جل وعلا قصى علينا هذا لأجليا نحذر من الوقوع فيما وقع فيه هؤلاء حتى لا تحق علينا لعنة الله عزوله وغضب الله إذا لا بد من نهزود الأمر بالمعروف وأنه يعني المنكر في أمة محمد صلى الله عليه وسلم التي هي خير أمة أخرجة للناس أخرجة للناس قال أبو هريرة كنتم خير الناس للناس تأتون بهم يقادون في السلاس حتى يدخل الجنة بمعنى أنكم تأسرون الكفار ثم يسلمون ويدخلون الجنة يعني إذا أسرهم كان لمصلحاتهم وإنقاذه من عذاب الله فهذا من ثغلي هذه الأمة الذي منحه الله لها على غيرها من الأمة فالمسلمون لا يجاهدون الكفار طمعا في أراضيهم أو طمعا في أموالهم وإنما يجاهدونهم لأجل إنقاذه من الناس إن اهتدو وإلا لأجل إراحة المسلمين منهم وتطهير الأرض من شركهم وكفرهم وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله هذا هو الغرض من الجهاد الذي هو أعظم الأمر بالمعروف ونهاية المنكر مزية عظيمة لهذه الأمة أنها تجاهد الناس لأجل مصلحات الناس ولأجل إدخالهم في الجنة وإنقاذهم من النار إذا عرفنا فائدة الأمر بالمعروف ونهاية على المنكر إذا قام وتحقق وعرفنا الغرر الذي يحصل من ترك الأمر بالمعروف ونهاية على المنكر أو التهاون فيه لكن ما كل أحد يصلح لأن يامر بالمعروف وينها على المنكر لا بد من صفات تتحقق بالآمر بالمعروف والنهاية على المنكر قد ذكر العلماء أنه لا بد بالآمر بالمعروف والنهاية على المنكر أن يتحل بثلاث الصفات الصفة الأولى العلم أن يكون عالما فيما يأمر به وفيما ينهى عنه يعلم ما هو المنكر والمحرم والمكروه وبعبارة نفرا يعلم ما هو المنهي عنه شرعا ويعلم ما هو المأمر به حتى يأمر الناس به لا بد أن يكون على جانب من العلم يعلموا ما هو المنكر ويعلم ما هو المعروف وإلا إذا أمر ونها بغير علم فإن ظرره يكون أكثر من نفعه لأنه قد يامر بما ليس بمشروع وينها عن ما كان مشروعا يتكلم بغير علم يامر بغير علم ينهى بغير علم وهذا ظرره أكثر من نفع إن وجد فيه نفع فالظرر أكثر والخطر أعظم فلا يتقدم لهذا إلا من كان يعلم بما يأمر ويعلم بما ينهى هذا الصفة الأولى الصفة الثانية الرفق أن يكون رفيقا حكيما ما يأمر به وفي ما ينهى عنه وصفة الثالثة أن يكون صبورا على الأذى إذا ثلاث صفات العلم والرفق والصبر الصفة الأولى وهي العلم تكون قبل الأمر والنهي صفة الثانية ويرفق تكون في حال الأمر والنهي صفة الثالثة وهي الصبر تكون بعد الأمر والنهي أدعرفنا الصفة الأولى الصفة الثانية الرفق يرفق بالناس ويأمرهم برثة وحكمة ولا يأمرهم بعمل وتنفير وكلام يجرح شعورهم بل يأمرهم بطريقة حكيمة طريقة رفيقة لأنه يريد لهم الخير وليكون تافيره فيهم أبلغ وذلك يعني أمر أمر الأول أن ينظر في نتيجة الأمر بالمعروف النهي علمون قبل أن يدخل فيه ما الذي يترتب عليه ما الذي يحصل إذا أمر ونهى وفي ذلك ثلاث حالات الحالة الأولى أن يترتب على الأمر بالمعروف النهي علمون كبير زوال المنكر أن يترتب زوال المنكر وتحقق المعروف يعني يترتب زوال المعصية وتحقق الطاعة ففي هذه الحالة يتأكد الأمر بالمعروف ويجب لأنه إزالة شر وإقرار خير الحالة الثانية أن لا يزول المنكر بالكلية ولكن يخف المنكر وفي هذه الحالة أيضا يقدم ويأمر بالمعروف ويناع المنكر تخفيفا للشر لأنه إذا لم يمكن إزالته بالكلية فعلى الأقل يخفف الحالة الثالثة العكس أن يترتب على الأمر أو الإنكار يترتب على الإنكار حصول منكر أعظم أو مساوي ففي هذه الحالة يتوقف الإنسان لأنه إذا ترتب على إنكاره معصية حصول معصية أكبر منها فإنه يتوقف حتى يفتح الله سبحانه وتعالي وحتى يأتي الله بالفرج ويكون هذا من باب ارتكاب أخف في الظررين لدفع عليهم ويقاعد معروه في الدين لدفع عليهم ومن سير وماذا ذهبت النبي صلى الله عليه وسلم نجد هذا واضحا فيوما إن كان بمكة عليه الصلاة والسلام ولا يتمكن من إزالة المنكر ويترتب على إزالته فادي يترتب عليه حصول شيء أشد كان صلى الله عليه وسلم يرى الأصنام ويرى ويرى لكنه يقتصر على دعوة الناس إلى التوحيد وإلى العبادة لكن ماذا ذهبت كسر الأصنام ويحطمها ويزيلها يانه يترتب على هذا أشيء أشد وهو القضاء على الدعوة وكذلك الله تعالى يقول ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله ويسبوا الله عدول بغير علم إذا ترتب على مسابة الأصنام ومسابة المعبدات عن يتسلط الكفار ويسبوا الله عز وجل فهذه مفسلة عظم تدرى درء المفاصد مقدم على جلب المصالح ونسأل الله عز وجل الفرد والإعانة الحتمة أن نظر في حالة الشخص الذي يؤمر وينها فيه عن جهل فينه سيتركه الحالة الثانية أن يعلم فعل معصيه وأنه فعل محرما بقي أن نعرف حالة الناس اليوم جانب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الناس في هذا الوقت ثلاثة أصناف طرفان ووسط طرفان ووسط الطرف الأول ناس ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عقل جانب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولا حول ولا قوة إلا الله وهذا ترك لواجب عظيم من واجبات الإسلام وهدم لأعظم المقويمات لهذه الدين وتسليط لأعداء الله ورسوله وتسليط لعصات والمفسدين فإن الشر إنما ينتشر إذا عطي لجانب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لأنه يصبح بدون مقاون وأنكم تعلمون أن الشياطين الإنس والجن إذا سنحت لهم الفرصة فإنهم يشهرون شرهم بسرعة وبشتة الوسائل ولا يقاومهم إلا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر المؤيد بالسلطان الطرف الثاني ناس تشدده في جانب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إطار الحكمة والموعظة الحسنة أخرجوا عن إطار الحكمة والموعظة الحسنة إلى إطار التنفير والتشديد ومواجهة الناس بالغلطة والقسوى وهذا لا يجوز ولا يصلح أن يكون أمر بمعروف نهي عن موكر فقد يأتي أحدهم على إنسان جاهل ارتكب معاثي من المعاثي فعنفه ووبخه وتكلم في حقه وجرحه هذا ليس من الشكل أو زاد في إنكاره عليه أكثر من اللازم هذا جانب يعني مثل الجانب الأول كلاهما خطى لالجانب الذي ترك الأمر بالمعروف وللجانب الذي تشدد فيه وأخرجه عن نطاقه الصحيح هذا لم يأمر بالمعروف المتشدد هذا لم يأمر بالمعروف ولم ينه عن المنكر مثل الجانب الأول مثل الجانب الأول سوى لأنه أمر ونهى على غير طريق ونهى كاعدمه إلن يكون غرره أكثر من غرر الأول ويحالت في العمل الميداني الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر والصبر بعد الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر لأن الإنسان الذي يواجه الناس ويأمرهم وينهاههم يحصل عليه أذى بلا شفه بالقول وبالفعل يواجه من الناس مواجهات فلا بد أن يصبح وإذا لم يكن معه صبر فإنه سيقص في أول الطريق قال سعاله لما ذكره الخطوات الأولى ولمعظة الحسنة وجهدهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ظل عن سبيله وهو أعلم بالمحتدين وإنعاقبتم فعاقبوا بمثل ما عقبتم به قال "ولا إن صبرتم له وخير للصابرين" واصبر وما صبرت إلا بالله وقال لقمان لبنه من جملة ما أصابه يا بني ياقم الصلاة وأمر بالمعروفي ونهى عن المنكر واصبر على ما أصابك ونهى عن المنكر يحتاج إلى الصبر لأنه سيواجه في مقابل الأمر وأنه سيواجه مشقة من الناس وتعبا من الناس فلا بد أن يصبر واصبر معنى حبس النفس على طاعة الله سبحانه وتعالى وهو ثلاثة الواعف حبس النفس على طاعة الله حبس النفس عن معصية الله وصبر على طاعة الله وصبر عن محارم الله وصبر على أقدار الله المؤلمة هذه نوع الصبر ويكون للآمل أمي المعروف النهى عن المنكر أن نصيب الأفبر من الصبر والتحمل تعرفون ما جرأ على الرسول عليه الصلاة والسلام من خلال ما قصه الله عز وجل في القرآن وما ذا صبر ما قصه الله عن أول الرسول النوح عليه الصلاة والسلام وأنه لبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عام يدعوه إلى الله قال تعالى بسم الله الرحمن الرحي إن أرسلنا نوحا إلى قومه أن أنظر قومك نقبلي آياتيهم عذابنا لي قال يا قوه إني لكم نذير موبيه أن عبد الله واتقوه واطيعون يغفل لكم من دنوبكم ويواخركم إلى أجل مسمى إن أجل الله إذا جاء لا يوخى لو كنتم تعلمون قال رب إني دعوه قوم إلي لو ونهار فلم يزدهم دعائي إلا فرارة وإني كلما دعوه بيتغفر لهم جعلوا صابعهم في آذانهم واستغشوا فيابهم واصروا واستفبروا استكبارة ثم إني دعوهم إهارة ثم إني أعلنت لهم وأسروت لهم إسرارة فقلت استغفروا ربكم إنه كان غطارة يرسل السماء عليكم مدرارة إلى أخل الصورة يسجل عليهم وأن نبي صلى الله عليه وسلم خاتم الرسول عرفنا الشي من سيرة أول الرسول وصيرة خاتم الرسول ماذا لقي من قومه في مكة وهو يدعوهم إلى عبادة الله عز وجل كيف قابلوه بالأذاء بالقول والفعل قالوا ساحر قالوا كاهل قالوا كذاب قالوا مجنون قالوا إنه يتعلم من غيره تعلم من النصارة أو منها الكتب السابقة وقالوا وقالوا ساحر كذاب إلى آثر ما قالوا يقولونه لأكرم الخلق عليه الصلاة والسلام وضعوا الأذاء في طريقة وضعوا عليه الأذاء وهو ساجد عليه الصلاة والسلام ضربوه بالحجارة حتى أدمى وعقبه عليه الصلاة والسلام في الطائف شجوه هي أحد وكسروا رباعيته وهشموا المدفرة على رأسه عليه الصلاة والسلام وهو أكرم الخلق وصبر عليه الصلاة والسلام وماذا كانت النتيجة كانت النتيجة أن نصره الله عز وجل وماذا قابلهم به بعد أن نصره الله ودخل مكة بعد ثمان سنوات من الهجرة بعد خروجه من مكة عاد إليها في سنة الثامن من الهجرة ومعه جيوث الإسلام وكتائب التوحيد حتى استول على مكة وظفر بأعدائه وجلسوا تحت قدمه عليه الصلاة والسلام وقال لهم يا مع شرك ريش هذه سيرة الرسل عليه الصلاة والسلام صبر وانتظار الفرج ونهاية تكون العاقب لهم بالنصر والنجاه ثم نجي رسولنا والذين آمن كذلك حقا علينا ننجي المؤمنين والنبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم عن بسعيد فهل لم يستطع فبقلبه ودالك أضعف الجمال بينا صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث الصحيح الوجيز درجات الأمر بالمعروف وانها يعالي المنكر وأن كل مننا يتحملوا منها ما يستطيع مرى منكم منكر فلغييره بيده إذا كان يستطيع إزالة المنكر لأن الله أعطاه سلطة أو السلطان المسلمين وإمام المسلمين والله هذا الأمر هذا يستطيع إزالة المنكر باليده استعمل اليده بإزالة المنكر هل لم يستطع فبالسانه كان ما عند الإنسان استطاعه لإزالة المنكر بيده فإنه ينتقل إلى المرتبة الثانية وإمام المسلمين وإمام المسلمين وإمام المنكر أغنت عن كثير من القوة كلمة حكيمة تؤثر في القلوب كم من خطبه أو محاضر أثرت ونفعت بإذن الله فذكر إنما أنت مذكر وذكر فين الذكراء تنفع المؤمنين سيذكروا من يخشى فإذا كان الإنسان ما يستطيع ولا حول ولا قوة لله في الله ما يستطيع أن يعلم للناس بيان ما وجب عليهم وما يحرم عليهم ما يستطيع بين المعروف والطاعات وينهى عن المنكر بالبيان فإنه لا أقلب من ينكر بقلب يعني يكره المعاصي ويكره هالأهلاء ويبتعد عنهم إذا لم يكن في مخالطاتهم طمعاً في هدايتهم والتأثير عليهم يعزلهم ما يطمئني ليهم ويقالطهم مسروراً معهم ومبسطاً معهم يعني هذا هو المداهنة اللي خاط الناس العصات والفستات ويقالطهم ولا ينكر عليهم ولا يفرح ماهم عليه بقلبه بل يكون من شرح الصدر معهم من بسط البال هذا المداهنة هذا المداهنة المنهى عنه والإنكر بالقلب هذا واجب على كل مسلم لا يُعذروا أحدهم به لأنه لا يمكن أن يُمنع من الإنكر بالقلب أبداً فإذا كان لا ينكر المنكر بقلبه فهذا دليل على خلوه من الإيماء قال صلى الله عليه وسلم وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خرده وفي رواية وذلك أضعف الإيمان الإنكر بالقلب وقد هلك من لم ينكر المنكر بقلب ذا إذا مرتبة الإنكر بالقلب هذه واجب عينية لا يُعذروا أحدهم به أما الإنكر باليد والإنكر باللسان فهذا يكون حسب الإنكان وحسب الاستطاع والله تعالى يقول فاتقوا الله ما استطاعتم وإذا أمرتكم بأمر فاتوا منه ما استطاعتم ثم لنعلم يا عباد الله أنه يجب على الأمر بالمعروف أنه عن المنكر أن يكون أول مبادر لفعل الطاعة لفعل المعروف وترك المنكر وأن لا يُنكر على الناس أشياء هو يفعلها بنفسه قال تعالى يا أيها الذين آمنوا لما تقولون ما لتفعلون تبور مقتن عند الله أن تقولوا ما لتفعلون ويقول النبي صلى الله عليه وسلم يُوتى بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار حتى تندلق أقطابه يعني حتى ينفتح بطل وتظهر أمعاء والعياد بالله فيدور فيها يعني في أمعائه كما يدور الحمار برحل يجتمع عليه أهل النار فيقولون يا فلان ما لك ألم تكن تأمرون بالمعروف وتنهان عن المنكر فيقول بلا ولكن كنت أمركم بالمعروف ولا آتيه وأنهاكم عن المنكر وآتيه ونبي الله شعيب عليه الصلاة والسلام يقول لقومه وما أريد ونخالفكم إلى ما أنهاكم عنه إن أريد وإلا للسلاح ما استطاعت إن سنول ما يُصلح نفسه حتى يكون قدوة حسنة هذا ونسأل الله عز وجل أي مننا علينا وعليكم بالتوفيق والهداية وأن يجعلنا وإياكم من الأامرين بالمعروف أنهينا عن المنكر الحافظين لفدود الله صلى الله عليه وسلم على نبينا محمد صحيح يا جمعين