محاضرات في العقيدة والدعوة-12-الحب في الله والبغض في الله|صالح الفوزان|العام|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المجتمة الصوتية لحاضرات الدكتور صالح بن فوزان الفوزان الحب في الله والبغض في الله الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوانا إلا على الظالمين صلى الله وسلم على عبده ورسوله المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد فإن موضوع هذه الكلمة هو كما علمتم الحب في الله والبغض في الله وأسرهما على الأفراد والجماعات من ما لا شك فيه أن كل إنسان يحب ويبغض لا أحد يخلو من حب أشياء وبغض أشياء وهذا من أعمال القلوب هنا الإنسان يحب ويبغض هذا شيء جبل الله عليه الخلق ويتعلق بهذا الحب وهذا البغض يترتب عليه آثار يثاب الإنسان على هذا الحب أو البغض إذا كان على الوجه المسروع ويعاقب عليه إذا كان على غير الوجه المسروع الحب وأساسه حب الله تعالى الذي هو أصل العبادة فإن العبادة مبنية على الحب على حب الله سبحانه وتعالى حبه والذل له والخضوع له سبحانه ومن الناس يتخذ من دون الله أنداد يحبونهم كحب الله والذين آمن أشد حب لله فحب الله تعالى هو أساس العبادة والدافع لها مع الزل له والخضوع له وما يتبع ذلك من الأعمال الغاهرة والباطنة وإذا يقول يعرف العلماء العبادة بأنها غاية الحب مع غاية الزل قال العلامة ابن القيّم رحمه الله وعبادة الرحمن غاية حبه مع ذل عابده هما قطباني وعليه ما فلخ العبادة دائر ما دار حتى قامت القطباني وكل أنواع العبادة من صلاة وصيام وحج وجهاد وصدقة وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر كله دائر على حب الله سبحانه وتعالى لأن من أحب الله فإنه يبدل في سبيله كل غال ورحيث يبدل نفسه ولياذا المؤمن يجاهد في سبيل الله يلقى عدوه ويقتت مع العدوه ويصاب بالجراحة أو القتل وهو مغتبط بالالك لأنه يحب الله سبحانه وتعالى فيبدل في سبيله كل ما يملك ولهذا ينفق الأموال مع أن الأموال من أحب الأشياء إلى النفس فترخص في طاعة الله لأنه يحب الله أكثر أكثر من محبة المال فيقدم ماله ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا لماذا؟ إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورة فهو يقدم أعظم ما يحب يقدم نفسه في سبيل الله يجهد في سبيله وليقاء العدو والقتل والضرب والفراحة والتعب لكنه يستحلي ذلك ويستسهل ذلك لأنه في سبيل تحصل مقصود أعظم وهو محبة الله سبحانه وتعالى فمحبة الله هي أساس عبادته سبحانه وتعالى فالمؤمنون يحبون الله أكثر من كل شيء لا يقدمون على محبة الله شيء ولا يقدمون على محبة الله شيء ولذلك يمحذون عن ما يرز الله لأن من أحب أحدا سعى في مرضاته وبتعد عن ما يتره فالمؤمنون يحقون الله فهم يمحذون عن ما يرز الله سبحانه وتعالى ويبتعدون عن ما يسخط الله لأنه لا يليت بمن يحب الله أن يعصيه كما أن هذا لا يليت في حقوق الخلق بعضهم مع بعض فإذا أحببت شخصا فإنك لا تعمل ما يستطه أو يجرح شعوره أو يكدر باله لأنك تحبه هذا في المخلوق مع المخلوق فكيف بالمخلوق مع الخالط سبحانه وتعالى الذي يعص الله هذا دليل على أحد أمرين إما أنه لا يحب الله أصلا وإما أنه يحب الله محبة نافسة ولهذا يقول الشعر تعص الإلهة وأنت تجعل حبه وهذا لعمري في القياس شنيعه لو كان حبك صادقا لا أطعته إن المشب لمن يحب مطيعه ولهذا لم بدع اليهود أنهم يحبون الله قالوا إننا نحب الله امتحنهم الله بقوله قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحبذكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله رفور الرحيم قل أطيع الله والرسول فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين فالمسألة مين مسألة دعوة وإلا كان كل يدعي ولكن المسألة مسألة حتيقة مسألة صدق فمن يدع شيئا فليقدم الشاهب والدليل على صدق فمن يدع محبة الله فإنه يسع في طاعة الله والله تعالى قد أرسل هذا الرسول محمد صلى الله عليه وسلم مبلغا عنه ومبينا لما يحبه الله وما يكرهه الله ويبغذه الله فالذي يحب الله محبكا صحيحة يتبع هذا الرسول من كان صادقا في محبته لله فليتبع هذا الرسول عالمة محبة الله الله جل وعلى ذكر في هذه الآية عالمة محبة الله وذكره ثمرتها أما علامتها فيطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم قل إن كنتم تحبون الله فاتبعون فعلامة محبة الله اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الرسول مبلغ عن الله فإلا بما يحبه الله ولا ينه إلا عما يكرهه الله فالذي يحب الله صادقا يتبع هذا الرسول صلى الله عليه وسلم فيفعل ما أمر به ويتركو معنها عنه من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليه الحفيظ فعلامة محبة الله طاعة رسوله قل إن كنتم تحبنا الله فاتبعون هذه علامة فارقة لا يمكن لأحد أن يغالط فيها وهي امتحان يمتحن به مدع المحبة فتوزن أعماله وأقواله وتصرفاته على ما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام وإن كانت موافقة لما جاء به الرسول هذا دليل على صدق محبته لله وإن كانت مخالفة لما جاء به الرسول فهذا الدليل على كذب محبته لله عز وجل أو على نقصانها بحسب المخالفة هذه علامة محبة الله أما ثمرتها فقد بيناها بطريقة فمن ثمرتي اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم أن العبد ينان محبة الله له فالله يحبه فمن أحب الله والتبع رسوله أحبه الله وهذه هي السعادة أن يحبك الله عز وجل السعادة الكابلة إذا نلت هذه المرتبة وهي أن الله يحبك فقد ربحت الدنيا ولاثر يحببكم الله وهذه مرتبة عظيمة ومنقبة عظيمة ينالها من صدق في محبة الله وأقام الدليل على ذلك بالتباع رسوله صلى الله عليه وسلم يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه سوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه قال المفسرون هذه الآية تنطبق على أبي بكر وأصحابه من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين قاتل المرتدين بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لو متلاه ذلك فاللله يُتيه من يشاء والله واسع وعليم إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ومن يتولى الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون هذه السمرها الأولى وهي أن ينال محبة الله له وهذا أعظم منال وأرفع منزلة والسمرها الثانية يغفر لكم ذنوبك إذا أطعت الرسول صلى الله عليه وسلم فإن الله يغفر لك ذنوبك التي تصدر منك فإن الإنسان خطى وكثير المخالفة بحكم نفسه وحكم مناجعة الشياطين له وغير ذلك تكثر منه الذنوب لكن من أطع الرسول صلى الله عليه وسلم فإن الله يغفر له ذنوبك ويغفر لكم ذنوبك والله غفور الرحيم قل أطيع الله ورسوله همر بطاعة الله وطاعة رسوله الذين هم أصدقوا الأدلة على محبة الله سبحانه وتعالى فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين فالذي لا يطيع الرسول يبغذه الله عزوجه فإن تولوا واستكبروا عن طاعة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم مع اعترافهم في قرارة نفوسهم أنه رسول الله لكن ملعهم الكبر والحسد عن اتباعه صلى الله عليه وسلم وجهد رسالته في الظاهر وهم يستيقنونها في الباطن الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه يعرفون محمد صلى الله عليه وسلم كما يعرفون أجناءهم وإن كذيرا منهم لا يكتمون الحق وهم يعلمون هذه محبة الله سبحانه وتعالى وهذا دليلها وهذه سمراتها من علامة محبة الله وصدق محبة الله في قلب العبد أن لا يقدم شيئا على ما يحبه الله أن يقدم ما يحبه الله على ما تحبه نفسه هذا من أعظم علامات محبة الله بعد اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم الصادق في محبته لله يقدم ما يحبه الله على ما تحبه نفسه أما الذي يعكس الأمر فيقدم ما تحبه نفسه على ما يحبه الله فهذا دليل على كذبه في محبته لله وإن ما يحب شهواته ولا يحب الله قال سبحانه وتعالى معلوم أن الإنسان يحب أباه ويحب والدي ويحب أولادة ويحب زوجة ويحب عشيرة التي هي قبيلة وهو لا يلام على محبة هذه الأشياء وهذه تسمى محبة طبيعة ليست محبة عذادة هذه محبة طبيعية خلقها الله إنه هوس لمصالحه هو لا يلام على أنه يحب هذه الأشياء لأن هذه من مصالحه لكنه يلام إذا قدم محبة هذه الأشياء على محبة الله سبحانه وتعالى هذه الأشياء الثمانية أشياء ثمانية نكره الله فيه الآية أما سحبونها بفطرتهم ولا يلامون على أصل محبةها لأنها من منافعهم ومصالحهم وعواطفهم لا يلامون على محبةها ولكنهم يلامون إذا قدموها على محبة الله سبحانه وتعالى أحب إليكم قال أحب إليكم أباءكم وأبناءكم إلى قوله أحب إليكم من الله ورسوله فالذي يلام أن يجعل هذه الأشياء أحب إليه من الله ورسوله وجهاد بسبيله تهددهم الله بطوله فتربصوا يعني انتظروا ما يحلوا بكم من العقارة والله لا يهد القومة الفاستين فالذي يقدم محبة فهذا من الفاستين يعني الخارجين عن طاعة الله سبحانه وتعالى لأن الفسق في الأصل الخروج عن الشيء والفسق في الشرع هو الخروج عن طاعة الله سواء كان فسقا أكبر وهو الكفر أو فسقا أصغر وهو مادون ذلك فإذا كان الإنسان يشحر يشحر بلده ولا يهاجر في سبيل الله إذا كان بلده بلاد كفر ولا يهاجر بسبيل الله إلى بلاد الإسلام فهذا الدليل على أنه يحب وطنه أكثر من ما يحب الله على التهجل والذي يحب ماله الذي يحب ماله وتحمله محبته له على أن يمنع حقوق الله فيه من زكاة وواجبات ونفقات مشروعة واجبها أو مستحبة الذي يقدم محبة المال على محبة الله فلا ينفق لما أتاه الله هذا يتربص حتى يأتي الله بيانه يكون مع المتربصين المنتظرين لعقاب الله سبحانه وتعالى الذي يحب أولاده أكثر من محبة الله بحيث إنه يراهم على المعاصي وعلى ترك الصلاة والمخالفات ولا يمكن عليهم ولا يؤدبهم هذا دليل على أنه قدم محبةهم على محبة الله سبحانه وتعالى لأنه لو كان يحب الله عز وجل لقام على أولاده في الله وجاهدهم في الله حق جهاده ورباههم على طاعة الله عز وجل أو كذلك عنده أولاد كفرة أو فسقة كبار رجال يتركهم ويسكنوا معهم وهو يقدر على فراطهم ويقدر على الابتعاد هذا عنهم لكنه يسكن إليهم ويطمئن معهم ويؤفلهم ويشاربهم وهم على الكفر بالله أو على معصية الله ولا يفارقهم هذا يكون مقدما لمحبة أولاده على محبة الله فليتربص حتى يأتي الله بأنه هذا وعيد شديد إذا شاء الله سبحانه وتعالى ولهذا السمعت في الآية التي تلاها الإمام أفقى الله لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون منحاد الله ورسوله ولو كانوا آباءه أو أبناءه أو إخوانه أو عشيرةه ولو كانوا آباءه وثنى بالفروع أو أبناءه أو إخوانهم الحواشي أو عشيرةه للباقي الأسراه أو القبيلة فالذين يجبون الله سبحانه وتعالى ويؤمنون به إيمان صادقا لا يقدمون على محبة الله شيئا فإذا كان آباءهم وأبناءهم أو إخوانهم أو عشيرةهم على أمر يسكط الله فإنهم لا يحابون معهم يقدمون محبة الله عز وجل صحيح أن الإنسان يحب هؤلاء بحكم العاطفة الإنسانية و بحكم القرابة ولكن إذا حملته محبته لهم على أن يداهن في أمر الله و أن يتساهل في أمر الله و أن يقره على الباطل فهذا دليل على أنه لا يحب الله إما لا يحبه أصلا وإما أنه يحبه محبة ناقصة وأن محبته لهذه الأشياء أكثر من محبته لله عز وجل لأنه لو كان العكس لو كانت محبة الله أكثر من محبته لهؤلاء لظهر ذلك من تصرفاته معهم و كثير من الناس اليوم مع الأسف ابتلوا بهذه المصيبة تجدوا أولادهم أو آباءهم أو إخوانهم أو عشيرةهم على المحادة لله سبحانه وتعالى ولكنهم يداهنون معهم و يتساهلون معهم ولا يأمون نحوهم بواجب النصيحة و بواجب الإنكار أو في النهاية بواجب الهجر والابتعاد إذا لم تجد النصائح و لم تجد الوسائل الأخرى تجد أن أكثر الأسر والبيوت تجدها على هذا النمط فيها الصالح والطالح فيها المؤمن والكاهل فيها المستقيم و فيها العاصل ولا تجد هناك فوارق ما تجد الصالح يمكن على غير الصالح ولا تجد المستقيم يمكن على العاصل بحسب حاله و مقدرته بل تجد المداهلة وتجد التساهل العظيم وتجد الموافقة التامة وتجد الإنسجام والمحبة والمودة بينهم ما كان شيئا حصل أين محبة الله عز وجل أعتقد لو أن أباك الذي هو أطرب الناس إليك أو ابنك الذي هو جزء منك أو أخوك الذي هو عادك أعتقد أن لو أن واحد منهم أساء إليك في مالك أخذ شيئا من مالك أنك لا ترضى ولا تداهن ولا تتساهل بها و تقيم الدنيا وتقعدها و إذا عجزت عن استفاع حقك فإنك تغضب عليه وتهجره و غضبا للمال والمال أما ما كان في جانب الله سبحانه وتعالى و ما كان حق لله فإنك تتساهل فيه وتتسامح لأن محبة الله في قلبك محبة ضئيلة تغمرها محبة هذه الأمور المادية وهذا خطر عظيم وقع فيه الأكثر من الناس اليوم فأين محبة الله كما ينبغي الذي يحب الله سبحانه وتعالى فهي بالبرهان الصحيح فلا يقدم على محبة الله شيئا من الأشياء لا من الأقارب ولا من الأموان ولا من الأزواج ولا من المواطن ولا من البلدان المهاجرون الأولون من الصحابة ترفو أعز شيء لديهم وهو موطينهم مكه المشرغة أشرف بقاع الدنيا وأحب بقاع الدنيا لكن لما كان أهلها على الكفر بالله سبحانه وتعالى خرجوا منها وهاجره و في مقدمةهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يقول لما خرج من مكه مهاجرا وقف وقال والله إنك هنا أحب البلاد إليه ولولا أمن قوم أخرجوني منك ما أخرجك و كذلك صحابته الكرام تركوا موطينهم وتركوا مكه المشرفة وهي أشرف البقاع لما كانت بلاد كفر في ذاك الوقت و كانوا لا يقدرون على إظهار محمد الله سبحانه وتعالى و على إظهار دينهم فأسنا الله تعال عليهم بقوله للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتأون فضلا من الله و لذوانا و ينصرون الله و رسوله أولئك هم الصادقون ما خرجوا من مكه طلبا للدنيا يعني قالوا أن البلاد الأخرى التجارة فيها أكثر أو المعيشة فيها أحسن أو المساكن فيها أحسن وأوسع بل على العكس تركوا أموالهم وتركوا أولادهم وتركوا وطنهم لماذا؟ فهم يحبون الله سبحانه وتعالى فلا يبقون في مكان لا يقدرون على يظهار محبة الله و طاعته سبحانه وتعالى أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتأون فضلا من الله و لذوانا و ينصرون الله و رسوله أولئك هم الصادقون وأثناء على الأنصار فقال والذين تبوأوا الدار يعني دار الهجرة المدينة المنورة والذين تبوأوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون منهاجر إليهم لأنهم يحبون الله سبحانه وتعالى والمهاجرون أحباب الله فهم يحبون أحباب الله يحبون منهاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة من ما أوتوا لا يحسدون المهاجرين على ما آتاهم الله و يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة فلن المحبة الله سبحانه وتعالى الواحد منهم إذا كان جائعا و رأى أخاه المهاجر أو أخاه المسلم رأاه بحاجة قدم حاجة أخيه على حاجته و يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة يعني بهم جوع و حاجة لماذا لأنهم يحبون الله سبحانه وتعالى و يحبون أحباب الله عز وجل فيقدمونهم على أنفسهم و من بلغ هذه المرتبة فقد بلغ أعلى مراتب الإيمان و نال أعلى محبة لله والرسوله وهاله هو الولاء الصحيح والإيمان الصحيح و من يقشح نفسه فأولئك هم المفلحون ذكرى أنه في غزوة اليرموك غزوة اليرموك التي وقعد بين المسلمين والروم لطيادة خالد بن الوليد رضي الله تعالى عنه تشهد جماعة من الصحابة سقطوا على الأرض جرحا و هم في سكرات الموت وحتاجوا إلى ماء طلبوا ماء يشربونه و هم في هذه الحالة فجئ لهم بالماء جئ لأولهم بالماء فلما نظر إلى أخيه الجريح الثاني وجده يطلب الماء فأمر بدفعه إليه و قدمه على نفسه فلما وصل الماء إلى الأخير وجده قد توفه و السبب ماهو يعني إنسان جريح في حالة الموت النزع الأخير يحتاج لشربة ما يطفئ بها شدة الحرارة التي يقاسيها و مع هذا يؤثر أخاه على نفسه بسبب ماذا؟ بسبب المحبة في الله سبحانه وتعالى و يطرمون الطعامة على حبه مسكينا و يتيما و أسيرة على حبه لن تنال البرى حتى تنفقوا مما تحبون من أنفس أموالكم التي تحبونها من شغاف قلوبكم و أن تحبون الله أشد فتقدمونها في محبة الله سبحانه وتعالى هذا علامة المحبة الصحيح وهذه علامات الإيمان الصادق فمن أحب الله عز وجل أحب ما يحبه الله أحب ما يحبه الله والله جل وعلا يحب المؤمنين و يحب التوابين و يحب المتطهرين و يحب المحسينين فالذي يحب الله عز وجل يحب هؤلاء يحب التوابين و يحب المتطهرين و يحب المحسينين لأنهم أحباب الله سبحانه وتعالى لا يحبهم لطمع من مطانع الدنيا أو يحبهم من أجل قرابة فقط أو من أجل صداقه بل يحبهم لله حتى ولو كان لا يعرفهم حتى ولو كان لا يربط بينه وبينهم صلح أو قرابة أو بلد فالمؤمنون يتحابون في أقطار الأرض على غير أساب بينهم المؤمن يحب المؤمن في أي بلد كان و في أي بقعة كان و آخر المؤمنين يحب أوله في أول الخليقة آخر المؤمنين في الدنيا يحب أول المؤمنين في الدنيا المؤمنون والمؤمنون والمؤمنات بعضهم هؤلاء بعض فالمحبة لا تتخصر على المؤمنين الأحيا بل نحب يجب أن نحب كل المؤمنين الأولى و نحبت من أول الخليقة من آدم عليه السلام إلى آخر الخليقة كلهم إخواننا نحبهم و نثن عليهم و نترحم عليهم والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا غفر لناب ولإخواننا الذين سبقون بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلل للذين آمن ربنا إنك رأوف الرحيم والله جل و على يشب المؤمنين و في مقدمة المؤمنين الرسل عليه الصلاة والسلام الرسل من الملائكة والرسل من البشف فالمؤمن يشب الملائكة لأنهم عباد الله عز وجل عباد مكرمون و في مقدمة المؤمنين رسل الله عز وجل يحبهم أشد المحبة بعد محبة الله لا نفرق بين أحد من رسله كلهم نحبهم في الله عز وجل من أولهم إلى آفرهم و نحب المؤمنين من أتباعهم كل مؤمن متقدم أو متأمين و بعد محبة الرسول صلى الله عليه وسلم محبة أصحابه المهاجرين والأوصار نحبهم في الله عز وجل أشد من ما نحب أولادنا وأباءنا وأمهاتنا نحب صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من غيرهم لأنهم أفضل القرون و صحب الرسول صلى الله عليه وسلم وحبهم إيمان وبغضهم نفاق فمحبة الصحابة دليل على الإيمان إذا كان الإنسان يجد من نفسه و يجد في قلبه حنين إلى أصحاب رسول الله و إذا ذكر أحد منهم يجد في قلبه حركه إليه بالمحبة فهذا دليل على إيمان ولا سيما الخلف الراشدين و بكر و عمر و عثمان و علي بقية الصحابة أجمعين محبةهم دليل على الإيمان وبغضهم نفاق و كفر قال الله سبحانه وتعالى محمد الرسول الله فلذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركع السجدة سيماهم في وجوه من أهل السجود ذلك مثلهم في التوراه و مثلهم في الإنجيل يعني أن الله وصفهم بالتوراه في هذه السفات و مثلهم يعني سفةهم في الإنجيل فزرع أفرج شطه فآزره فاستغلض على سوطه كزرع أفرج شطه فآزره فاستغلض على سوطه يعجب الزراع ليغيظ به الكفار فقوله جل وعلى ليغيظ به الكفار يدل على أن من أبغض الصحابة أنه كافر لا يغتار من الصحابة و يبغضهم إلا لن فيه كفر و نفاق فمن أحبهم ففي حب رسول الله صلى الله عليه وسلم أحبه فمن أحبت المؤمنين بعد الصحابة بعد الصحابة محبت المؤمنين سابطهم ولا حقهم إلى يوم القيامة فالمؤمن يحب المؤمنين ويتعلق قلبه بهم و يكون مع المؤمنين في أقواله و في أفعاله و في قلبه و في جسمه يكون مع المؤمنين يكون مع الصادقين بنية و قلبه و يكون مع الصادقين بجسمه إذا أمكان و يكون مساكنا اللهم و مجاورا اللهم و يكون مع الصادقين بإيمانه و عقيدته و سائر تصرفاته و يكون مع الصادقين و جاء في الحديث العظرة بالقلوب والأعمال الصالحة والحب في الله والبوض في الله هذا المدار جاء في الحديث الصحيح أن رجلا خرج من بلد إلى بلد أخرى يقصد زيارة أخي له في الله فأرسل الله على مدرجته ملكا من الملائك يعني على طريقه جلس الملك على طريقه فلما نرف قال له إلى أين تريد أسأله قال أريد البلد الخلاني قال لماذا ما قصدك قال أريد أن أزور أخر لي في الله قال له هل لك هل له عليك من نعمة فربها يعني هل كان أنه مسدلك معروف فعلم معك جميل تبتروح اتزوره من أجله قال لا لا طير أني أحببته في الله فقال إني رسول الله إليك أن الله قد أحبك كما أحببت هذه هذه علامك الإيمان والمحبة في الله والبوض في الله عز وجل فالإنسان يحب المؤمنين ولو كانوا في أقصى الدنيا وإنه البلده ولا الإنجماعة ولو كانوا أبعد الناس عنها بخوانه ولا أولاده ولا بني عمه فالذي يجمع بين المؤمنين هو الإينات إنما المؤمنون يخوى فأصمح بين أخواته يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وامتاء من جهة الخلقة كلكم سواء ما فيه بزياء خلقناكم من نكع وامتاء وجعلناكم شعوبة وقبائل لتعارف هذه الشعوب وهذه القبائل وهذه الأسر وهذه الأنساب إنما هي من أجل التعارف فقط ولكن التقدم عند الله ليس بالأنساب ولا بالأسر ولا بالشعوب تقدم عند الله بشيء واحد إن أكرمكم عند الله يتقاكوا إن الله عاليم الخبير فأكرم الخلق عند الله هو التقير سواء كان عربيا أو عجميا سواء كان أبيض أو أسود سواء كان فقيرا أو غنيا سواء كان ملكا أو سعلوطا إن الله عاليم الخبير فميزان العباد الذي يقومون به هو التقير أما الأمور أخرى من الأنساب والأموال والجنسيات فهذه مقترحة لا قيمة لها لها قيمة مواقته لها قيمة مواقته لها قيمة السابة والنافعة هي التقوى ولهذا يقول صلى الله عليه وسلم مثل المؤمنين في ثوابهم وتراحمهم وتعاطفهم كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عظم تداعى له السائر الجسد السهر والفما من مقتضى محبة الله ومحبة أولياءه أنك تفرحوا لفرحهم وتهتم لهمهم وتحزنوا لحزنهم أما الذي هو على العكس هو على العكس إنما يفرح إنما يفرح بطمع الدنيا فهذا لا قيمة له وفرح بالحياة الدنيا وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع أو يفرح بالجاه والسلطان والفخففها الظاهرة كان كلها تجول ولا يرقع بنا شيء راح ملوك وسلاطين أبدا ما بقى معهم إلا الأعمال فالحاصل أن الحب في الله والبغضة في الله عليهم مدار عظيم وقد غفلة كثير من الناس عنهم اليوم بحيث صغ الميزان عند الناس هو الميزان المال والجاه والسلطان دون نظر إلى دينه وإلى عقيدته وإلى قربه من الله عز وجل إلا ما إشاء الله فالواجم علينا أن نحيا هذا الأصل وأن نعرف هذا الأصل وأن نعمل ذهي لأنه هو الباقي وما سواه يفنأ ويضمحل والله المستعان الله لي ولكم