محاضرات في العقيدة والدعوة-18-العلم وطرق تلقيه|صالح الفوزان|العام|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن اللحيم المجتمة الصوتية وحاضرات الدكتور صالح بن فوزان الفوزان وحاضرات الدكتور صالح بن فوزان الفوزان و الحكم بين الناس في مختلف فيه في العقائد و في المعاملات و في مسائل العلم إن تنازعت في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر والنور الذي يسير عليه أهل الإيمان في الدنيا والآخر وهو الروح الذي تحيا به القلوب كذلك أوحينا إليك روحا من أمر وهو الحياة أو من كان ميثا فأحييناه و جعلنا له نور يمشي به في الناس كما مثله في الظلمات ليس بخارج منها فالعلم هو البصيرة وهو الطريق المستقيم وهو الهداية وهو البصيرة ولذلك أرسل الله الرسل وأنزل الكتب بهذا العلم لهداية البشرية إلى الطريق المستقيم الذي يسير عليه إلى ربها سبحانه وتعالى ولا يخفى أنه بعد رسالة المسيح عيس بن مريم عليه الصلاة والسلام فيما بينها وبين بعفة محمد صلى الله عليه وسلم تترة أويلة إن درست فيها آثار رسالات السماوية وضلت البشرية والكتب تورات والإنجيل فصارت البشرية في ظلام دامس وفي جهلة جهلة وظلالة عمية لا يدرون عين يسيرون تخبطهم شياطين الإنس فصارت البشرية تسير في متاحة لإنقطاع العلم الذي جاءت به الرسل وانتشار الجهل والأهوى جهل مظلم فحم الله البشرية ونظر إليهم عربهم وعجمهم فمقتهم إلا بقايا من أهل الكتاب كانوا على الدين الصحيح ثم قرضوا قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم فكانت البشرية بحاجة إلى رسول وإلى كتاب يهديها في تخبطاتها وبلوماتها فرحم الله البشرية وبعث نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين قال تعالى وما عرسلناك إلا رحمة للعالمين وهدابه من الظلالة وفتح به أعينا عميا وأذانا صمة وقلوبا غلفا لمن أراد الله إدايته واستجاب له ولدعوته وقامت الحجة على من خالفه وبقية في جهله وطغيانه ولهالا قال صلى الله عليه وسلم جعلت الزلة والصغار على من خالف أمر فبعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم بالهدى هو الذي يرسل رسوله بالهدى ودين الحق والهدى هو العلم النافع ودين الحق هو العمل الصالح لأنه لا عمل بدون علم ولا علم بدون عمل لا بد منهما جميعا الهدى ودين الحق العلم النافع والعمل الصالح وهو الذي بعت الله به رسوله صلى الله عليه وسلم وذكر الله المسلمين بهذه النعمة فقال سبحانه لقد مننا الله على المؤمنين إذ بعت فيهم رسولا إذ بعت فيهم رسولا من أنفسهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبله لفي ظلال مبين هو الذي بعت في الأميين رسولا منهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبله لفي ظلال مبين وإن كانوا من قبل أي في فترة الجاهلية في ظلال وليس ظلالا يسيرا وإنما هو ظلال مبين ظلال مستحكم واضح للظلمة لأنه لا نور إلا بالوحيد فالبشرية لا تحتدي إلا بالوحيد المنزل من الله سبحانه وتعالى ولا تحتدي بالتباع الأهوى أو ما تستحسنه العقول أو العادات أو التقاليد أو الأنظمة البشرية أو القوانين الوضعية كل هذا هلاك لأنه عن جهل ومبني ومبني على الغنون ولوهام والأهوى أما الوحي المنزل فإنه تنزيل من حكيم حميد لا ياتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفي قام النبي صلى الله عليه وسلم بما بأسه به ربه فدع الناس واجه الناس وواجه البشرية وهو فرض واحد عليه الصلاة والسلام تحمل أعباء الرسالة وقام بمفرده عليه الصلاة والسلام وفيابك فطهر والرجز فهجر ولا تم تستكثر ولربك فاصبك أم صلى الله عليه وسلم يدع الناس ليخراجهم من الظلمات إلى النوه يدعوهم إلى كتاب الله عز وجل وإلى ما أوحاه الله إليه من السنة وليدعوهم إليه لصادحهم ولهدايتهم كما قال تعالى كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض كتاب أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به وذكرى للمؤمنين فقام يدعو الناس صابراً محتسباً متحملاً لما يلقاه في طريق الدعوة من الأذى والاعتراضات واللوم والتوبيخ والتهديد لا يخاف في الله لومتلائم وعلى يقول له فصدع بما تؤمر وارض عن المشركين إنك فيناك المستهزئين إنظم إليه في أول الأمر الأفراد من المسلمين أفراداً من الرجال والنسى إنظم إليه على خفية وعلى سرية انتامة من خوف من المشركين ثم ما زال المسلمون ينظمون إليه عليه الصلاة والسلام ويؤمنون به حتى كثروا ثم أمرا صلى الله عليه وسلم بالهجرة إلى المدينة فنظم المهاجرون إلى الأنصار مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقامت الدعوة وقام الجهات في سبيل الله ولكن هذا بعد عنائن ومشقه وصبر ومصابرة منه صلى الله عليه وسلم كما قال الله جل وعلا محمد الرسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراغم رك عن سجدة تهون فضلاً من الله ويضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود لادك مثلهم في التوراه ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فأازره فاستغلض فاستوى على سوق يعجب الزراء ليغيظ بهم الكفار هذا هو محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه وهذا مثلهم في التوراه ومثلهم أصفتهم في التوراه وصفتهم في الإنجيل توفر رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن أكمل الله به الدين وأتم به النعم اليوم أكملت لكم دينكم وأتمنت عليكم نعمتي وقام بالأمر من بعده خلفاؤه الراشدون وصحابته الأكرمون فواصلوا سيرته صلى الله عليه وسلم في الدعوة والجهات حتى ظهر دين الله المشارقي والمغارب وبلغ هذا الدين مبلغ الليل والنهار وسقطت دول كبرى ونظمة إلى دائلة راية الإسلام سقطت دولة الفرص ودولة الروم بممالكها وقواتها وجنودها ورعاياها دخل تحت الإسلام إما مؤمنون به وإما معهدون وذميون ومستأمنون فصارت السيطرة والسلطة ليال الدين تحقق قول الله تعالى ليظهره على الدين كله فظهر دين الله على الدين كله وقام بالعلم والدعوة العلمى من بعد الرسول صلى الله عليه وسلم يدعون الناس ويعلمونهم ويرشدونهم ويبصرونهم ورفة النبي صلى الله عليه وسلم كل عالم يدعو إلى الله فإنه من ورفة النبي صلى الله عليه وسلم وهو خليفة للرسول صلى الله عليه وسلم في العلم فعلمهم ورفة الأنبياء وكفاهم بذلك شرفا يدعون إلى دين الله ويجددون الدين وينفون عنه غلو والغالين ويبينونه للناس كما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم هذا هو دور العلمى فالبشرية دائما بحاجة للعلم وإلى العلمى فإذا لم يكن هناك علمى في بعض البلاد فإن هذه البلاد التي ليست فيها عمولة فالعلمى تكون في جهل وتتسارع إليها الأهوى والشهوات والشبهات والبدع والخرافات ولا يكفي أن الإنسان يكون عابدا ورعا كقيا من غير علم فهذا وإن صلح في نفسه من البدع والمحتفات استقامة في نفسه فإنه لا ينفع غيره وإنما الذي ينفع نفسه وينفع غيره هو العالم الذي يعمل بعلمه ويدعو إلى الله ويعلم الناس الخير فقد قال صلى الله عليه وسلم فضل العالمى على العابد كفضل القمر على سائل فالعابد مثل الكوكب فيه نور قدر نفسه واما القمر واما العالم ففيه نور له ونور ينور به الناس مثل القمر ينير لنفسه وينير في الكون هذا العالم وهذا العابد حصل في بني إسرائيل رجل قتل تسعين نفسا غلما وعدوانا ثم إنه ندم ورادا يتوب من هذه الجرائم فذهب إلى عابد فسأله إنه قتل تسعين وتسعين نفسا فهل له من توبة فاستعظم هذا العابد استعظم ذنبه لجهله بالدين ولأنه ليس عنده علم فقال له لا ليس لك توبة فغضب عليه الرجل وقتل كمل به المئة ثم ذهب إلى أحد العلماء فقال له إنه قتل مئة نفس قال له من توبة قال نعم ومن يحول بينك وبين التوبة ولكنك بأرض سوء فذهب إلى أرض كذا وكذا فإن فيها أو أن فيها رجالا يعبدون الله فعبد الله معه فخرج الرجل تائبا ومات في الطريق قبضته ملائكة الرحمة فانجى من عذاب الله بسبب فتو هذا العالم المستنين بعلب العلم فالفرق ما بين العالم والعابدي الذي ليس عنده علم والعلم لا يحصل عفوان العلم لا بد منه والعلم لا يحصل إلا بالتعلم والصبر على التعلم لا يحصل عفوان بدون تعلم كما تقوله الصوفية إن الإنسان يجتايد بالعبادة والذكر ونفتح عليه يفتح عليه بالعلم بدون أنه يتعلم كما يقولون من الذي يفتح عليه الشيطان ويزين له عمله فلا بد من العلم والعلم لا يحصل إلا بالتعلم والتعلم يحتاج إلى صبر العلمة المعروفين به وهذا أصل من أصول التعلم وهو أولا أن تختار علم من العلمة المعروفين بالعلمي والعمل الصالح تأخذ العلم عنه لا تأخذ العلم عن نفسك أو عن الكتب والقراءة في الكتب أو سماع الأشرطة فقط وتحسب أنك عالم هذا ليس هو التعلم هذا ظرره أكثر من نفعه إن كان فيه نفعه فالعلم إن ما يُخذ عن العلمة بالتلاقي ولو أدى هذا إلى مشقه وإلا صبر وإلا صفر وإلا صهر وإلا طول مدة لا قد من هذا ومن لم يلق للتعلم ساعة تجرع كأس الجهل يطول حياته كما يقول الإمام الشابع رحمه الله لا بد من التعلم ولا بد من الصبر والتعلم لا يكن إلا على أهل العلم لا يكن عن تخيلاتك وفقك أنت وفهمك أنت وأنت لست مؤهلا بل تقرأ في القرآن وتقرأ في السنة وتقول الحكم كلا وكلا فما كل من يقرأ في النصول سكونوا تدفهمها أن فهم له أصول وله قواعد وله ظوادط كل شيء له طريق وله أصول ومن ضيع الأصول حرم الأصول وكما ظل من ظل بهذه الطريقة فالخوارج لما نفصل عن علماء الصحابة ونعزل على أنفسهم وقتصر على فهمهم ماذا كانت النصول فصارة النتيجة لا يزال الإسلام يعاني من هذه الفئة المارقة لأنها اعتمدت على فهمها وانفصلت عن العلمة واختقرت العلمة واستقلت بنفسها فصارة النتيجة ما تقرأون وما تسمعون وما ترون الآن من ضرر المتعالمين واحتقارهم للعلمة وزهدهم في طلب العلم ثانيا لا بد من قراءة الكتب الأصيلة في العلم لا كل كتاب بل لا بد عن تنتقاء الكتب المفيدة والكتب المنظمة التي تترقى بطالب العلم شيئا فشيئا من المختصرات إلى المتوسطات إلى المطولات من الكتب أما من يأخذ العلم الكتب المطولة وكتب موسوعات الخلاف وهو مبتدي لا يتظل ولا يهتد إلى شيء ويتحير فلا بد من أنك تمشي مع العلم شيئا فشيئا ولهذا اهتم العلماء رحمهم الله في عمل المختصرات في الفنون المختصرات المنظبطة المقاعدة على القواعد الصحيحة سواءا كانت نثرا أو نظما في كل فن مختصر والعلم لا يوخذ أيضا بعضه دون بعض وإنما يأخذ طالب العلم من كل فن يستفيد منه ويوعينه على الوصول إلى إلى النتيجة ولا يقتصر مثلا على قراءة كتب الفق أو قراءة كتب التفسير أو قراءة كتب الحديث أو قراءة كتب اللغة أو قراءة المصطلح أو قراءة تصول الفق بلا بد أن ياخذ من كل فن بمختصر يحفظه ويقرأه على العلماء يوضحه ويشرحه ويبين لهما أسكل فلا بد أن تأخذ مختصر مختصرا في علم التفسير مختصرا في علم الحديث مختصرا في علم الفق مختصرا في علم النحو مختصرا في البلاغة والبيانة لا بد أن تأخذ هذه المختصرات لأنها يتصل بعضها ببعض ويخدم بعضها بعون ولا يكون هناك طالب علم بدون علم الفرائض والمواريث ولا يكون هناك طالب علم بدون علم التفسير ولا يكون هناك طالب علم بدون علم الحديث والحديث والتفسير لا بد من دراسة مصطلحاتهما وعصولهما فالعلم ليس هو بالأمر السهل تأخذه في يوم وليله لا بد من التدرج والتطلق ومتابعةها للعلم ثم أيضاً العلم لا يخذ التجمعات والاستراحات والأسفار وإنما يخذ العلم عن الأمكنة التي فيها العلم والمدرسون إما في الدراسات النظامية المدارس والمعاهد من كليات الدراسات العليا دراسة النظامية فيها خير فيها مقررات متدرجة من المختصرات إلى المطولات إلى الموسوعات من المتون إلى الشروح هي طريقة علمية صحيحة تمشي من أول السنة في البتدائي إلى آخر سنة الدراسات العليا لا يفوت عليك منها شي فإن فات عليك منها شي سنة أو يوم أو شهر فإن هذا يبقى ثلمة في معلوماتك ونقصاً وانقطاعاً في علمك لا بد أن تصبر وانتواصل إلا وقد فهنته ولا تبقى تجهل في بعض الأمور فإن هذا يكون عليك نقصاً في علمك وحسرةً في مستقبلك فلا بد من هذا أو أن يكون التعلم على العلمة في المساجد في المساجد وهذا هو الأصم في المساجد التي يبيوت الله عز وجل وأعظمها مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم في حياته هو المدرسة العظيمة التي خرجت للعالم العلماء والقوات والمجاهدين من مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم وفي حيات المساجد وبيوت الله لها ما للمسجد النبوي من فائدة في الاجتماع بها وتدارس العلم فيها والتلاقي فيها كما قال الله جل وعلا في بيوت ألن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ومجتمع قوم في بيت من بيوت الله اطلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله في من عنده لا بد من هذا الأمكنة المخصصة لطلب العلم أما الأمكنة المغمورة والمجهولة والخفية وعن جماعة المسلمين فهذه تكون منظمات سرية ينتج منها الشرور على الأمة ولهذا قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله وإنما يكون علانيا في المساجد أو في المدارس المعدة لذلك وعن جمعات السرية لأن هؤلاء لو كانوا على حق لما اختفوا ولا أظهر علمهم للناس حتى يستفيدوا ويستفيد الناس منهم فهذا العلم ليس أمر سريا إنما يكون السر في المؤامرات والأشياء الكيدية أما العلم النبوي فإنه أمر علاني وابح والناس بحاجة إليه فلا يكتم ولا ولا يخفى في مكان خاص بالمساجد والمساجد ينتابه العوام والمتعلمون والعلماء والكبار والصغار وكل يستفيد من هذا العلم الذي يسمعه فهذا هو من طرق العلم والذي يسير على هذا الطريق ينطبق عليه قول الرسول صلى الله عليه وسلم ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة والطريق الذي ذكره الرسول صلى الله عليه وسلم الذي هو يوصل إلى الجنة يكون بالسفر والرحلات لطلب العلم على العلمة يرحلون إلى العلم من علم إلى علم ويقدون عنهم العلم أصبرون على الغربة ويصبرون على الفقر يصبرون على السهر ويصبرون على أمور كثيرة بطلب العلم ومن الجهات بسبب الله لما أخبره ربه أن هناك عبدا من عباده عنده علم ليس عند موسى عليه السلام فسافر موسى عليه السلام وتحمل المشاق ليلتقي بهذا العبد الذي عنده علم ليس عند موسى حتى لقيه قد مكر الله هذه القصة بسورة الكهف ويذقال موسى لفتاه لا أبرح حتى أبل ومجمع البحرين أو أمو يحقظ القصة بتمامها رحلة في طلب العلم من كليم الله موسى عليه السلام ليزداد علم على علمه والله جل وعلى قال لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم من قبل أن يقضى إليك وحيه وقال رب زدني علمه ويقول جل وعلى وفوق كل ذي علم عليم وهذا من الطرق الصحيحة لتلقى العلم أنك لا تقتصر على مرحلة معينة وتظن أنك وصلت إلى النهاية العم بحر لا ساحل له ولست أعلم الناس هناك من هو أعلم منك فإذا شعرت هذا الشعور والله جل وعلى يقول وما أُوتيتم من العلم إلا قليلا إذا شعرت هذا الشعور أن ما عندك من العلم هو قليل وأنك بحاجة إلى الزيادة فإنك تسعى في طلب العلم وتزود وتكون من من سلك طريقا يلتمس به علمه إما إذا ظننت أنك وصلت إلى النهاية وأنك في غينا عن المواصلة يطلب العلم فحين إذن تخسر خسارة كبيرة ويفوتك شيء كثير وتبقى في مرحلة بعيدة عن النهاية والعالم لا يشبع من العلم دائما وابدا يبحث عن العلم يزيد ما عنده ويشعر بالنقص دائما ولا يشعر بالكمال أو أنها علم من غيرها أو أطالب العلم ينبغي أن يكون كذلك ينبغي أن يعلم أنه ما عنده من العلم اللي النزر اليسير وأنه بحاجة إلى الزيادة ومهما استطاع أن يتجود فليتجود سافر رجل من الصحابة رضي الله عنهم سافر من المدينة إلى مصر على الراحلة سافر لأجل أن يسمع حديث واحد عند صحابي في مصر سمع أن هذا الصحابي الذي في مصر عنده حديث عال رسول الله صلى الله عليه وسلم سابقى إلى مصر ليسمع هذا الحديث ويرويةه عن هذا الصحابي حديث واحد سافر من المدينة إلى مصر على الراحلة ذهابا وعيابا يتحصي الحديث واحد ما يدل على أن هذا العلم لا يتعوى ولا يتبدون كد وتعب ومن طلب العلا من غير كدم أضاع العمر في طلب المحالي والنبي صلى الله عليه وسلم يقول والعاجز من أتبع نفسه هواها متمنى على الله الأماني ثم إن هذا العلم للجميع ليس هذا العلم يكون للعالم خاصة بل هذا العلم للجميع فمن علم علم وجب عليه أن يبلغه للناس قال صلى الله عليه وسلم بلغ عني ولو آية نظر الله أمرأم سمع مننا حديثا فبلغه كما سمع فرب مبلغ أو عم سامع فالعلم آلة مشترك فإذا علمت شيئا من هذا العلم فعليك أن تبلغه لغيرك هذه وظيفة العالم أنه ينفع نفسه وينفع غيره كما شبهه النبي صلى الله عليه وسلم بالقمر الذي ينير الكون للمسافرين والناس فالعالم كذلك فوجود العالم في البلد أو في الإقليم أو في أي مكان هو نور من الله سبحانه وتعالى إذا كان هذا العالم قائما بالعلم أما إذا كان مخزنا لهذا العلم لا ينتفع به ولا ينفع به غيره فما الفائدة من الكتاب خير من الكتاب الذي فرّف خير من هذا العالم المنطوي الذي لا ينشر علمه وقد جاف الحديث الصحيح دمات ابن آدم انقطى عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أولد صالح يدعو له فهذا العلم ينفع صاحبه حين وميتا بالرواية وفي الكتب التي ألفها ينفع صاحبه إلى أجل لا يعلمه إلا الله تم تعلمون أن لا إماهات من زمان لكن كتبهم وعلمهم موجود ينتفع الناس به فالأجر يجري لهم في قبورهم على هذا العلم الذي ورّفوه وتعب في تحصيله وورّفوه للناس ينتفعون به فلا حيات للناس إلا بالعلم والعلم لا يحصل إلا بالتعلم والتعلم لا يحصل إلا بصبر والتعلم لا يحصل إلا بتتبع المراحل التي نظمها أهل العلم وسار عليها وهي كمراح للطريق شيئا فشيئا حتى تصل إلى مبلغ من العلم ينفعك الله به وينفع به غيرك ونحن الآن مبتلون بالتعالم والمتعالمين الذين أخب العلم من غير أصوله ومن غير مصادره فكانوا بلاءا على أنفسهم وبلاءا على المجتمع الجهال أحسن حالا منهم أما هؤلاء المتعالمون فجهلهم يتعد إلى غيرهم وهناك فرق بين الجاهل البسيط والجاهل المركب الجاهل البسيط يعلم أنه جاهل فهي تعلم أما الجاهل المركب فهذا يرى أنه عالم فلا يتعلم الجهل المركب والعياد بالله أشبت والعلم كما قال الإمام بن القيم رحمه الله النونية والجهل قاداء قاتل وشفاءه أمران في التركيب متفقان نصم من الكتاب أو من سنة وطبيب ذاك العالم الرباني أن يكون هناك عالم رباني يعني يرب الناس على الخير والعلم النافع ولا بد أن يكون العلم مستندا إلى نصن من القرآن أو نصن من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم فعلا المسلمين اليوم شبابا وشيبا وعامة ومتعلمين أن يتنبه لهذا الأمر وأن لا يزهد في طلب العلم في غمرت المدنية المعاصرة وفي غمرت الفتن والشرور كل ما أشتبدة الفتن اشتبدة الحاجة إلى العلم لأنه لا يخرج من هذه الفتن إلا العلم كتاب ننزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور فالعلماء هم رفث الانبياء في كل زمان ومكان ونعني بالعلماء الذين جمع بين العلم النافع والعمل الصالح الذي هو الهدى ودين الحق الذين بعث الله بهما رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم فهذه تمل من الكلام على هذا الباب العظيم ولا يتسع الوقت للبسط في كل ولكن هناك كتب مؤلفة ورسائل في آداف طالب العلم والمتعلم وأداف المعلم موجودة أما إذا ظيعنا هذه الطريقة الصحيحة لطلب العلم وأخذنا بالطرق الأخرى فإننا نظل الطريق ونظل غيرنا أيضا عن الطريق فالإنسان المتعالم والجاهل المركب لا يقتصر ضرره على نفسه بل يتعد ضرره إلى غيره ويظنه الناس عالما فيقتدون به ويسمعون كلامه يسير بهم إلى غاية ذميمة نسأل الله عز وجل أن يوفق الجميع للعلم النافع وألعمل الصالح وصلى الله وسلم على نبينا محمد على آله وأصحابه أجمعي