محاضرات في العقيدة والدعوة-28-تفسير سورة الفاتحة|صالح الفوزان|العام|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المجتمة الصوتية لمحاضرات الدكتور صالح بن فوزان الفوزان تفسير صورة الفاتحة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين إهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغبوب عليهم ولا الضالين بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد على آله وصحبه أجمعي أما بعد فهذه صورة الفاتحة تسمى صورة الفاتحة تسمى أم القرآن وتسمى السبع المثاني لأنها سبع آيات وتسمى بالرقية لأنها يرقى بها المريض ويرقى فيها من اللدغ لدغ الحيات والعقال تسمى بالكافية وهذه الأسمى كلها تدل على عظم هذه الصورة لأن الشيء إذا كثرت أسماؤه وصفاته فهذه يدل على أظمته وهي فاتحة المصحف الشريف فاتحة القرآن وفيها أسرار عظيمة وأحكام جليلة قوله سبحانه وتعالى بسم الله الرحمن الرحيم بسم الله الرحمن الرحيم يفتح بها كل صورة من صور القرآن سوى براءة وهي آية مستقلة من كتاب الله ليست من الفاتحة ولا غيرها وإنما هي آية مستقلة إلا في صورة النمل فإنها بعض آية من تلك الصورة وذلك في قوله تعالى إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم وإنه كان النبي صلى الله عليه وسلم يكتبها في مرأسلاته للدعوة إلى الله عز وجل كما كتبها سليمان عليه السلام في رسالته إلى بالقيس ملكة سبع يدعوها إلى الله عز وجل وكان صلى الله عليه وسلم يبتدئ بها في حديثه في مجالسه الشريفة كان يفتحها ببسم الله الرحمن الرحيم فهي ذكر عظيم وقوله بسم الله البائول الاستعانة أيستعين ببسم الله والبركة أيستعين ببسم الله وإذا أخر العامل وقدم المعمول فهذا يفيد الحصف والله علم على ذات الله جل وعلا لا يسمى به غيره ومعناه ذو الألوهية وهي العبودية فالله هو المألوه بمعناه هو المعبود سبحانه وتعالى المحبوب الذي تحبه القلوب وتألهه سبحانه وتعالى فهو المعبود السبحانه وتعالى تحبه القلوب ولا يسمى بهذا الإسم غير الله سبحانه وتعالى والرحمن الرحيم اسمان أيضا من اسماء الله جل وعلا يتضمنان الرحمة والرحمة صفة من صفاته جل وعلا فهو يرحم عباده برحمته الواسعة وبرحمته الخاصة فالرحمة صفة والرحمان الرحيم اسمه سبحانه وتعالى اسمان من اسماء الله قالوا الرحمن رحمة عامة لجميع المخلوقات والرحيم رحمة خاصة بالمؤمنين كما قال جل وعلا وكان بالمؤمنين رحيمة الحمد لله الحمد هو الثناء على المحمود فالحمد لله أي الثناء لله عز وجل فهو الذي يستحق الحمد وقل في الحمد لله للاستغراق أي جميع المحامد كلها لله جل وعلا ملكا واستحقاقة فهو يحمد سبحانه وتعالى من جميع الوجوه يحمد لذاته ويحمد لأسمائه وصفاته ويحمد لأفعاله سبحانه وتعالى وله الحمد في الأول والآخرة وله الثناء الكامل لأنه هو المنعم بجميع النعم وما بكم من نعمة فمن الله ويحمد جل وعلا على كل حال أفعاله كلها محمودة وصفاته وأسماءه كلها محمودة وذاته جل وعلا محمودة فلو الحمد المطلق الكامل من كل الوجوه الحمد لله أي مستحق لله عز وجل الجار والمجرور متعلق لمحضوح تقنيره الحمد مستقر أو كائن أو مستحق لله جل وعلا رب العالمين هذا أيضا اسمه من أسماءه رب سبحانه وتعالى والرب معنىه المالك والسيد والمربي لأنه يربي خلقه بنعمه سبحانه وتعالى ويغذيهم برزقه فهو رب رب كل شيء ولذلك قال العالمين والعالمين جمعوا عالم والعالم كل ما سوى الله والعالم كثيرة في السماء والأرض والبر والبحر عالم لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى فهو ربها مالكها وسيدها ومربيها بنعمه ومغذيها برزقه كل المخلوقات هو الذي يقيمها سبحانه يقيمها لخلقه ورزقه لها وإمداده لها جميع العالم والله جل وعلا هو الغني والحميد وغني عن خلقه وأما الخلق فهو محتاجون إلى الله جل وعلا رب العالمين الحمد لله رب العالمين الرحمان الرحيم تقدم الكلام عليهم إسمان من أسمائه سبحانه وتعالى يتضمنان صفة من صفاته الجليلة وهي الرحمة مالك يوم الدين وفي إطراءة ملك يوم الدين والمعنى والدين يوم الدين هو يوم الحساف فالدين هو الحساف المراد به في هذه الآية الحساف ويوم الدين يوم القيامة فهو الملك في ذلك اليوم ولهذا جاء في الآية الأخرى لمن الملك اليوم لله الواحد القهار فتنته الأملات في الدنيا وتعود إلى الله جل وعلا ففي الآخرة ليس فيها ملوك سوى الله جل وعلا هو الملك وحدة لمن الملك اليوم لله الواحد القهار هذا اليوم يتساوا في الناس أمام رب العالمين وكل يجاز يحاسب ويجاز بعمله إن خيرا فخير وإن شررا فشر لا ميزة لأحد على أحد إلا بالتقوى فالميزات التي كانت في الدنيا بالملك والرئاسة والغنة والجاه كل هذا ينتهي مع الدنيا ولا يبقى في الآخرة إلا العمل والجزاء ملك يوم الدين إياك نعبد وإياك نستعين هذا أول فعل في القرآن إياك نعبد نعبد أول فعل في القرآن في المصحف نعبد ونستعين ولأصل نعبدك ونستعين بك ولكنه قدما المفعول على الفعل يفيد الاختصاص والحصر إياك نعبد إلا نعبد سواك وإياك نستعين إلا نستعين إلا بك هذا يفيد الحصر حصر العبادة والاستعانة لله عز وجل والاستعانة نوع من الواع العبادة ولكنه عطفها وأفردها وعطفها على العبادة لمباب عطف الخاص على العام منما يدل على أهمية الاستعانة إياك نعبد هذا لله سبحانه وتعالى حقه جل وعلى على عبادة وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون فالعبادة حق الله على عبادة كما في الحديث الله عنه قال لا تدري ما أتدري ما حق الله على العباد وما حق العباد على الله قال الله ورسوله أعلم قال حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركو به شيئا وحق العباد على الله أن لا يعذب من لا يشركو به شيئا وأما نستعين هذا لحاجة العبد فبحاجة إلى إعانة الله سبحانه وتعالى وحق للعبد على ربه سبحانه لمقتل وعده الكريم أن نعين من استعان به سبحانه وتعالى إهدنا الصراط المستقيم طلب الهداية من الله عز وجل هالطلب للهداية من الله جل وعلى والهداية على قسمين هداية بمعنى الدلالة والإرشاد وهداية بمعنى التوفيق بمعنى التوفيق والإلهام وهذا الدعاشة من للنوعين فأنت تسأل الله تسأل الله هداية الدلالة والإرشاد أن يدولك ويرشدك إلى الحق وهداية التوفيق أن وفقك لقبوله والثبات عليه تسأل الله هداية مالهداية الأولى فيحاصله لكل أحد للمؤمن والكافر لأن الله هدا الناس بمعنى أنه دلهم وارشدهم إلى طريق السعادة فأما ثمود فهديناهم استحب العمى على الهداة هديناهم بمعنى بينا لهم ودللناهم على الحق لكنهم لم يقبلوا ولم يوفقوا بالقبول فالهداية العامة هي هداية الدلالة والإرشاد لأنها حاصلة لكل أحد وأما هداية التوفيق والتثبيت على الحق أي خاصة بالمؤمنين أن الله هداهم بمعنى وفقهم وثبتهم على الحق ولهذا جاءت الهداية من فيه عن الرسول صلى الله عليه وسلم فالمن فيه هي دلالة التوفيق توفيق القلوب للهداية هذا ملك لله جل وعلا ما أحد يستطيع إلا الله جل وعلا وعما الهداية المثبتة هي هداية الدلالة والإرشاد الرسول صلى الله عليه وسلم مرشد ومبين للحق وينهى عن المنكر عن الكفر والظلال فهو يهدي إلى صراط يعني يدل عليه ويبينه للناس إهدنا تطلب من الله جل وعلا أن يهديك ولا تطلب ذلك لي فقط وإنما تطلبه لك وليخوانك ولهذا تقول إهدنا بلفظ الجماعة تدعو الله لنفسك وتدعو الله ليخوانك بالهداية هداية الدلالة والإرشاد وهداية التوفيق والثبات لأن المسلمين قمة واحدة جماعة واحدة والصراط معناه الطريق صراط صراط المستقيم يعني المعتدل صراط الله مستقيم يعني المعتدل لعوجاج فيه وهو صراط واحد صراط واحد عليه جميع الرسول وأتباعه صراط المستقيم وإستمرار عليه إلى أن القاك على هذا الصراط لا نظل عنه إلى الطرق الآخرى طرق الظلال صراط اللين أنعمت عليهم أضافه إلى المنعم عليهم ومنهم المنعم عليهم بيناهم الله في آية الأخرى ومن يطع الله والرسول فالذين يسيرون على هذا الصراط هؤلاء الذين أنعموا عليهم من الأنبياء والرسول هذه طبقات المؤمنين من أول الخلق لا آخرهم أنبياء وصديقون وصهداء وصالحون فأعلىهم الأنبياء عليه الصلاة والسلام ثم بعد الأنبياء الصديقون ثم بعد الصديقين الشهداء ثم بعد الشهداء الصالحين من سائر المؤمنين تسأل الله أن يجعلك معه هؤلاء وأن تسير مع طريق هؤلاء لتصل إلى الله سبحانه وتعالى وإلى جناته صراط الذين أنعمت عليهم ودائما صراط الله مواحدة ليس فيها تعبدت وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه وهذا الصراط تارة يضيفه إلى نفسه سبحانه وأن هذا الصراطي إضافة تشريف وتكريم وتارة يضيفه إلى المؤمنين صراط الذين أنعمت عليهم أضافه إلى المنعم عليهم فأضافه إلى نفسه لأنه هو الذي شرعه سبحانه وتعالى وأرشد إليه وأضافه إلى المنعم عليهم لأنهم هم الذين يسيرون عليه ويلزمونه ويحصون على معرفته أنعمت عليهم وهؤلاء هم أهل العلم والعمل الذين أنعموا عليهم هم أهل العلم النافع والعمل الصالح هم الذين أنعموا عليهم غير المغذوب عليهم أي غير صراط المغذوب عليهم وهم كل من عنده علم ولكن ليس عنده عمل كاليهود عندهم علم لكن ليس عندهم عمل أخذ العلم وتركوا وكانوا العمل والعلم بدون عمل لا ينفع بل يكون حجة على صاحبه وصار مغذوبا عليهم لأن جرمه أشت لأنه عصى الله على بصيرة فغضب الله عليه والعياد بالله لأنه عصى الله على بصيرة ترك الحق وهو يعرفه وصار مغذوبا عليه فكل عالم لا يعمل بعلمه وأنه مغذوب عليه لأنه ترك الحق على بصيرة بعد معرفته ومن أول من تسعر بهم النار يوم القيامة عالم لا يعمل معلم العلم إنما يراد للعمل فمن لم يعمل معلمه فإنه مغذوب عليه ولا ينفعه علمه ولا الظالين وهم الذين عندهم عمل لكن ليس عندهم علم عندهم عمل بدون علم يعملون على غير علم وعلى غير دليل وفي مقدمة هؤلاء إنه صار فإنه عندهم عبادة عندهم رهبانية ولكنهم يعملون بغير علم ومثلهم كل من عمل بغير علم كلم بتدعى والخرافيين وكل من عمل بدون علم بدون دليل من كتاب الله وسنة رسوله إنه ظال ظال يعني ظايع تاية عن الصراط فهؤلاء تركوا الصراط وهم يعرفونه وهؤلاء لم يعرفوا الصراط صار يعملون على غير هدأ فأنت تسأل الله أنه جنبك الطريقةين طريقة العلم بدون عمل وطريقة العمل بدون علم واني وفقك للطريقة الأولى التي هي طريقة العلم والعمل قال الله جل وعلى هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق الهدى هو العلم النافع ودين الحق هو العمل الصالح هذا ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم جاء بالعلم النافع وبالعمل الصالح وهو طريق المنعم فهذه الصورة وإلى فرغت من قراءتها في الصلاة أو غيرها تقول آمين لأن آمين معناها اللهم استجب لأن صورة الفاتحة دعى فأنت أمن على هذا الدعى وفي الصلاة يؤمن الصلاة الجهرية يؤمن الإمام والمأمون واتأمين على الفاتحة مستحب من سنة الصلاة وآمين ليست قرآن وليست آية وإنما يدعى فهذه الصورة اجتملت على علوم عظيمة أولا فيها أنواع التوحيد الثلاثة توحيد الربوبية توحيد الألوهية توحيد الأسما والصفات توحيد الربوبية توحيد الأسما والصفات هذه أسما من أسماء الله ورب العالمين هذه أسما من أسمائه سبحانه والأسما والصفات داخل في توحيد الربوبية اجتملت هذه الصورة على أنواع التوحيد الثلاثة بدأ الله بها القرآن وختمها وختم القرآن بها في آخر صورة الناس الأنواع الثلاثة قل أعود برب الناس ملك الناس إله الناس هذه أنواع التوحيد الثلاثة الأسما والصفات والربوبية والألوهية إله الناس المعبود الحق سبحانه وتعالى واجتملت هذه الصورة أيضا على أنواع الدعاء دعاء العبادة ودعاء المسألة لأن الدعاء قسمان دعاء عبادة وهو الثناء على الله جل وعلا ودعاء مسأله وهو الطلب طلب الحوايج من الله جل وعلا الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين هذا كله دعاء عبادة لأنه ثناء على الله سبحانه وتعالى وفي قوله إياك نعبد وإياك نستعين إياك نعبد هذا من دعاء العبادة وإياك نستعين هذا من دعاء المسألة تطلب العانة من الله اهدن الصراط المستقيم كل هذا دعاء عبادة مسألة فجمعت هذه الصورة بين نوع يدعاء ولهذا جاء في الحديث القدسي أن الله جل وعلا يقول قسمت الصلاة بيني وبين عبد فإذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال الله أثنى عليه عبد فإذا قال الرحمن الرحيم قال الله جل وعلا مجدن عبد أثنى عليه عبد فإذا قال إياك نعبد وإياك نستعين إلى آخر الصورة قال الله جل وعلا هذا بيني وبين عبد ولعبد ما سأل فهذه الصورة قسم الأول ثناء على الله إلى قوله إياك نعبد والقسم الثاني دعاء وطلب من قوله إياك نستعين إلى آخر الصورة وعلي تعالى قسمت الصلاة عن الفاتحة سمها صلاة وهذا من أسماء الفاتحة هذا النهاة تسمى صلاة لأن الصلاة في اللغة معنىها الدعاء والفاتحة دعاء كما عرفتم الفاتحة دعاء كما عرفتم دعاء عباده دعاء مسألة وقسم الله هذا الدعاء بينه وبين عبده وفي هذه الصورة اثبات يوم القيامة والحساب هذا فيه إثبات البعث وإثبات الحساب رد على المشركين الذين يمكنون البعث وفيها في هذه الصورة أيضا الرد على جميع طوائف الكفر فيها الرد على المشركين الذين يعبدون غير الله سبحانه وتعالى وإياك نعبد وإياك نستعين حيث وحصر العبادة والاستعانة في الله عز وجل فدل على بطلان الشرك وفيها الرد على نفات الصفات نفات الأسماء والصفات من المعطلة من جاء من الجهمية والمعتزلة ومن سارة في ركابهم من نفات الأسماء والصفات لأن الله أثبت لنفسه في هذه الصورة الأسماء وصفات فيها الرد على المعطلة وفيها الرد على اليهود والنسارة غير المغضوب عليهم والظلين ففيها الرد على جميع الطوائف الكفرية من مشركين ومن نفات ومعطلة للأسماء والصفات ومن أهل فتاب وفيها يهود والنسارة ففيها الرد على جميع طوائف أهل الظلال وفيها إثبات الرسالات لأن قولة رب العالمين مقتضى ربوبيتها نرسل أن نرسل الرسل من مقتضى ربوبيته لعبادة أن نرسل إليهم الرسل لهدايةهم وكذلك مقتضى رحمته الرحمن الرحيم من مقتضى رحمته بهم أن يرسل إليهم الرسل ليدلوهم على الحق ويبيلوه لهم فهذا من مقتضى ربوبيته ومن مقتضى رحمته سبحانه وتعالى ففيها إثبات الرسالات فهذه سورة عظيمة تجتمل على هذه المعاني الجليلة وهي سبع آيات فالذين جعلوا بسم الله الرحمن الرحيم من الفاتحة يقولون الآية الأولى بسم الله الرحمن الرحيم ولذلك يجهرون بها في الصلاة لأنها عندهم آية من الفاتحة والذين قالوا وهم الجمهور قالوا بسم الله الرحمن الرحيم ليست من الفاتحة وإنما يستحب الإثيان بها في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر كانوا يبدأون الصلاة بالحمد لله رب العالمين فلو كانت من الفاتحة لبدأوها بسم الله الرحمن الرحيم ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم في الغالب لم يكن يجهر بسم الله الرحمن الرحيم فلو كانت من الفاتحة لجهر بها إذا منعين تكون الفاتحة سبع لصائلة إذا لم تكن منها بسم الله الرحمن الرحيم قالوا الآية السادسة قوله سراط الذين أنعمت عليهم هذه السادسة غير المغضوب عليهم ولا الضلين هذه هي السابعة وأما أهل القول الأول فيجعلون سراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضلين يجعلونها آية واحدة ويجعلون السابعة هي بسم الله الرحمن الرحيم فهذا بعض الكلام على هذه السورة العظيمة ولا يتسع الوقت ليكثر منه ونسأل الله عز وجل أن ينفعنا وإياكم بما علمنا وأن يعلمنا ما ينفعنا يجعلنا وإياكم هداة مهتدين غير ضلين ولا مظلين وأن يثبتنا وإياكم وجميع المسلمين على الحق والصراط المستقيم وصلى الله وسلم على نبينا محمد على آله وصحبه يجمعي