محاضرات في العقيدة والدعوة-40-مجالس شهر رمضان - 01|صالح الفوزان|العام|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتمة الصوتية لمحاضرات الدكتور صالح بن فوزان فوزان مجالس شهر رمضان الأول وطاعات والمؤمن بحاجه للأعمال الصالحة وحاجه لا ما يدخله الجنة وينجيه من النار والمؤمن لا يخلو من سيئات ومن خطايا ومن ذنوب فيكفر الله في هذا الشهر عنه جميع ذنوبه وخطاياه إلى تابه واستغفر واناب إلى الله عز وجل وكيف لا يفرح به المؤمن وهو شهر خزينة عظيمة في عمره لأن الأيام خزين يوديع فيها الناس أعماله وأعظم خزينة يوديع المؤمن فيها أعماله هو هذا الشهر الذي جعل الله صيامه فرضا على الأمة ركنا من أركان الإسلام تخصيص هذا الشهر بهذا الركن العظيم من أركان الإسلام دليل على خضل هذا الشهر ومكانته عند الله عز وجل حيث خصه بإنزال القرآن فيه فقال سبحانه شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والحرقان شهر رمضان خص أيضا بقيام لياله إصلاة التراويح والتهجد أكثر من غيره وهو شهر سنة النبي صلى الله عليه وسلم لأمةه قيامه فقال من قام رمضان إيمانا وحكساباً أفهر له ما تقدم من دمه وقال عليه الصلاة والسلام من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة قال عليه الصلاة والسلام من قام ليلة القدر إيمانا وحكساباً أفهر له ما تقدم من دمه يقتنمها المسلم وبما يكون المسلم قبل دخول رمضان من شغلاً بأمور الدنيا وطلب الرزق ولا يلاموا بطلب الرزق لكن الإنشغال الكثير عن ذكر الله وإنشغال عن طاعة الله هذا هو المذموم يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله إن كان الإنسان يكون له أموال يذكر الله في أي مكان بالتسبيح والتهليل والتكثير والاستنفار والتوبة وأعظم ذكر الله أنه إلى حانة الصلاة المفروضة يأتي إلى المسجد ويوديها مع الجماعة ثم يرجع إلى عمله قال سبحانه وتعالى الله أنترفع ويذكر فيها اسمه سبح له فيها بالوضوء ولا صالعي رجال لا تليه امتجارة ولا بيع عن ذكر الله ويقام الصلاة ويتائ الزفاء خافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار يجياهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضلة والله يرزق من يشاء بغير حساب فالمسلم لا يغفل عن ذكر الله ولا يتشاغل ويتهاوى باداء الفراية وين قبلك قبل سائر عمله وين ردت رد سائر عمله لأنها عمود الإسلام خمس مرات ذهاب وإياب تكتب له خطوات ذاهبا للمسجد وراجع منه كل خطوة يرفع له بها درجة وتحط عنه بها خطيع وجلوسه في المسجد الانتظار الصلاة صلاة يكتب له أجر المصلي وهو جالس يكتب له أجر المصلي إذا كان ينتظر الصلاة والملايكة استغفرنا كيف المسلم يغفل هناك عبادات ولله الحمدت كرر في اليوم الليلة خمس مرات في كل السنة في كل الدهر في كل العمر فما بالكم بمسلم يحافظ على الصلاوات الخمس في اليوم والليلة خمس مرات ويتردد للمسجد ويؤديها مع الجماعة هذا أفضل عظيم خير كثير إذا زاد على ذلك بالنوافل زاد على ذلك بذكر الله التسبيح والتهليل والتكبير والتلاوة القرآن فهي خيرات تضاف إلى خيرات ثم إذا جاء شهر رمضان وصامر تكامل تركان الإسلام في حقه يشهد الله إلا الله وأن محمد الرسول الله ويقيم الصلاة ويؤتي الزكات ويصوم رمضان ويحج البيت إن استطاع إليه سبيل فكامل تركان الإسلام وما زاد على هذه الأركان فهو مكملات ومتممات وزيادت خير في عمل المسلم خيرات كثيرة ولكن المصيبها الغفلة الغفلة عن ذكر الله والاستغال عن ذكر الله وكون الإنسان لا يتنبه إلا إذا جاء شهر رمضان فيجتهد برمضان يقبل على الطاع ثم إذا خرج رمضان عاد إلى الغفلة وإلى الإنشغال هذا نقص عظيه مقروب إن المسلم دائما وهابدا يكون على صلة بالله عز وجل ليكون رمضان زيادة خير له ورفعة له ما يقتصر على تكفير سيئات فقط ولكن زيادة خير ورفعة رفعة درجات خيرات فعال المسلم أن يشكر الله عز وجل على هذه النعمة العظيمة التي تتكرر عليه في اليوم والليلة تتكرر عليه كل سنة شهر رمضان في العمر الحج والعمرة وما زاد فا وتطوع فالمجال مفتوح للمسلم لكن الله جل وعلا خفف علينا بالواجبات خفف علينا بالواجبات وفتح لنا الباب في طاعات المستحبات لن أتي منها ما تيسر لنا أما الفرائق حتى تؤدى الفرائق لأنه لا يكن هناك ربح إلا إذا كان هناك رأس مال ورأس المال هو الفرائق قال الله تعالى في الحديث القدسي ما تقرب إلي عبد بشيء أحب إلي من مفتراته عليه ولا يزال عبد يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه إلا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبسر به ويده التي يبتش فيها ونجله التي يمشي فيها ولا إنسان لن أعطينا ولا إنستعاذا لن أعيذنا وما ترددت في شيء أنا فاعله تردد في قبض روح عبد المؤمن يكره الموت وأكره مساءته ولا بد له منه هذا الدليل على أن الله جل وعلا ذو فضل على العاله ذو فضل على عباده المؤمنين فتح له مبواب الخير كرر عليهم شهر رمضان كرر عليهم صلاة الجمع كل سبوع كرر عليهم الصلاوات الخمس في اليوم والليلة لأن هذه فرائب تقربه إلى الله سبحانه وتعالى فلو أنه غفل عن الله ولم يتصل بالله لا ضاع ولكن إذا ارتبط بهذه الفرائب وأدهها وزاد عليها ما تيسر من النوافل ثم جاءه شهر رمضان واستغل له بطاعة الله فهذا مؤمن أراد الله به الخير نسأل الله عز وجل يوفقنا وإياكم دي صالح الحول والعمل وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى هذه أصحبه أم الحمد لله الصلاة والسلام على رسول الله في هذا الكلام الذي سمعناه هذه الكلام الذي ساقه المؤلف عن ابن القيم رحمه الله في تفاوت العاملين في هذه الدنيا فالناس لا بد أن يعملوا في هذه الدنيا لا أحد يبقى معطلا عن العمل ولكن كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فأما أهل السعادة فأعملون بعمل أهل السعادة وأما أهل الشقاوة فأعملون بعمل آل الشقاوة فالناس متفاوتون في سعيه كما قال تعالى فسن يسره للعسرة وأما من بخل وستغنى وكلب بالحسنة فسن يسره للعسرة الله جل وعلى خلق الجنة والناه وجعل لجنة أسبابا توصل إليها بالعمال الصالحة ووفق لها من شاءة من أراد بهم الرحمة واختارهم وخلق للنار أهلا وجعل لها أسبابا توصل إليها وهي الدنوب والمعاصي السيئات فالإنسان في هذه الدنيا مبتلة وممتحا ولكن الله أعطاه ما يميز به بين الحق والباطل وبين الهدى والظلال وبين الظهر والنافع فالناس من استعمل عقله وفكره في ما ينفعه ففعل ما ينفعه وترك ما يضر في المستقبل نظر إلى المستقبل لا ينظر إلى هذه الدنيا العاجل وإنما ينظر إلى الآخرة فيعمل ما ينفعه فيها ويتجنب ما يضره فيها وإن خالف ذلك شهوته في هذه الدنيا وإن شق عليه في هذه الدنيا لأنه يرجو العاقبها الحميدة فيتحمل في سبيلها ما يلقاه من التعب وما يلقاه من المشقه وما يلقاه من حرمان النفس من هواها وشهواتها ومن الناس من ينظر إلى العاجله ولا ينظر إلى الآخرة هل لا بل تحبون العاجله وتدرون الآخرة من الناس من ينظر إلى العاجله فياخذ ما تشتهيه نفسه وما يمليه عليه هواه ورغبته وإن كان في ذلك مضرته في الآخرة ويترك ما فيه نجاته وما فيه سعادته في الآخرة ويعقي نفسه ما تهوى وما تشتهيه من الكسل ومن الراحة ومن الشهوات المحرمة يستعملوا سمعه لستمع إلى ما حرم الله من الملاه والأغان والمزامير وقول الزور ويستعملوا بصراه في النظر إلى ما حرم الله من ما لا يناله منه إلا الإثم فيطلق بصراه في المحرمات ويسعى إلى المناظر السيئة ووقتنا الحاضر صرت المناظر السيئة تأتيه في بيته بواسطة وسائل الفبائيات التي تبثوا أمامه الخلاعة والمجون والعري ونسفاها وذلك ابتلا من الله جل وعلا وامتحام فمن الناس من هذا همه همه دنيا وأيضا لو سلم من هذه الأمور المحرمة فإنه يجعل شغله للدنيا وطمعها ويجمع فيها ويتعب وينصب ويوالي ويعاد بالهذه الدنيا العاجلة وأما الآخرة فإنه منشغل عنها تجده طوله نهاره وأطراف ليله في الأسواق يبيعه يشتغل للدنيا وأما الآخرة فلا يعطيها إلا نزرا يسيرا وهو على عجل أو لا يعطيها شيئا ويصرف همه كله للدنيا ومتطلباتها همه جمع الحطام واكتساب الآثام وفعل ما تهواه نفسه من الشهوات والمحرمات ويقول هذه متعة الدنيا وإلا ينظر إلى ما يترك من لذة الآخرة بل يستعجل شهوته ولذته في هذه الدنيا ولو كانت من حرام ولو كانت من ما يغضب الله جل وعلا هذه أفعال الناس من قسمونا إلى قسمين من يعمل بعمل أهل استعادة وأهل الجنة ومن يعمل بعمل أهل النار وأهل الشقاوة هؤلاء هم أكثر الخلق هم أكثر الخلق وهم الرعاع وهم أشباه البهائم بل هم أحط من البهائم تحسبوا أن أكثر هم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام بل هم أظل سبيلا لهم قلوب لا يفقون بها ولهم أعين لا يرصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئة كالأنعام بل هم أظل أولئك هم الغافلون فقلوبهم لا يفقون بها ما ينفعهم وإنما يفقون بها عاجل للزاتهم ومجتهياتهم وأعينهم لا يبصرون بها ما ينفعهم ويثدبرون ويتأملون في مخلوقات الله وأيات الله يخشون الله ويعظمون الله جل وعلا من خلال النظر فيما خلق وإنما ينظرون إلى العراد وينظرون إلى العري والإباحية والمناظر المحرمة ولهم أعين لا يبصرون بها هم يبصرون مثل ما تبصر الحيوانات ويسمعون مثل ما تسمع الحيوانات لكن لا يسمعون ما ينفعهم ولا يبصرون ما ينفعهم وإنما يصفرون أسمعهم وأفسارهم مما يظنون أن فيه لزة حاجلة وأن فيه متعة دنيوية وينسون الآخرة الله جل وعلا يبتل خلقه بالخير والشر ويبتلهم بالنعم والنقم ويجري في هذه الدنيا من أنواع لبتل والامتحان الشيء الذي لا يعلمه ولا يحصيه إلا الله سبحانه وتعالى والنتائج أنه قلما أنه قل من يعتبر ويتعذ ويعمل لآخرة إلا من رحم الله سبحانه وتعالى وأما الأكثر هكما قال الله وتعالى وإن تتعكثر من في الأرض يظلوك عن سبيل الله يتبعون إلا الظن فهم دائما مع شهواتهم ورغباتهم وأهوائهم التي تعود بالظرر عليهم فهم لا يفكرون في العواقب ولا ينظرون في المصيرهم ولا ينظرون في عاقبتهم ولا يستحظرون انتقالهم من هذه الدنيا إلى الآخرة الذي لا يدرون في أي ساعه في أي لحظة لا يدرون متى ينتقلون ألا يفكرون في خلاص أنفسهم قبل فوات الأوان ولا يتوبون من سيئاتهم وإنما يكثرون من السيئات ويتسابقون إليها فكم من فرق بين الفريقين لمن أنعم النظر وتدبر فالإنسان ينظر نفسه مع أي الفريقين هو أنت لا بد من كم مع الفريق الناجي السعيد أو مع الفريق الهالك الشقيه ما في قسم ثالث فالناس فريق في الجنة هو فريق في السعيد أنت مع أي الفريقين فكر لنفسه واتب للنفسك والله جل وعالا بينا في القرآن بينا صفات أهل الجنة وصفات أهل النار وبينا أعمال أهل الجنة وأعمال أهل النار وبينا كل ما يهديك إلى الخير ويحذرك من الشرق كل هذا بيناه الله جل وعالا في القرآن وبيناه الرسول صلى الله عليه وسلم والعبر التي تجري وتقع في الناس كذلك تبين عواقب الأمور الدول والمجتمعات والأفراد كيف تتغير وكيف تتحول وكيف يجر الله عليها من صنوف الابتلى والامتحان وأن تتسمعوا بهالا وتغسل ولكن أين المتدبر الله عقل ينفعه وسمع ينفعه وبصر ينفعه سلو الله عز وجل أي وفقنا وإخواننا المسلمين لكل ما فيه خيرنا وصلاحنا في العاجل والآجل ويجنبنا ما يضرنا في العاجل والآجل وأن يأخذ بنواصين إلى الخير وإلى الهدى وأن يجنبنا طريق الظلال نحن في كل صورة في كل ركعة من صلاتنا فريضة أو نافلة ندعو بها ذا دعا في آخر الفاتحة إهدنا الصراط المستقيد صراط الذين أن عمت عليهم غير المغضوب عليهم وللظال ليه لكن هل عرفنا منهم المنعم عليهم هل عرفنا منهم المغضوب عليهم هل عرفنا منهم الغالون أكثرنا يردد هذه الآيات أو هذه الآية ولا يفكر ولا يفكر الله ألفاظ وحروف تجري على الإسانة من غير تفكير ومن غير عمل إلا من رحم الله عز وجل شهر رمضان شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والخرقان أمن شايت منكم الشهر فليصمه أمن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر يذكر الله سبحانه وتعالى لهذا الشهر في هذه الآية الكريمة ميزةين عظيمة الميزة الغولة أنه أنزل فيه القرآن كما قال سبحانه وتعالى إنا أنزلناه في ليلة القدر وقال تعالى إنا أنزلناه في ليلة مباركة وليلة القدر والليلة المباركة هي في رمضان بل شك فهي إحدى لياليه وفي القرآن أنزل في رمضان وفي ليلة القدر ومعنى أنزال القرآن في رمضان على الصحيح أن الله ابتدى أنزاله في هذا الشهر أول ما بدي أنزال القرآن في شاره رمضان ثم تتابع بعد ذلك بحسب الوقائع والحوادث إلى أن تكامل نزوله عند وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فكان ينزل منجما يعني مفرقا بحسب الوقائع يبين الله جل وعلا في كل واقعة حكمها وما يشرع فيها كما قال تعالى وقرآن فرقناه وقال تعالى ورتلناه ترتيلا يعني أن الله جل وعلا أنزله مترسلا في إنزاله شيئا فشيئا وذلك أسهل على العباد وعليه القرآن جملة واحده قال الله تعالى كذلك أينزلناه مفرقا لمثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسنة السيرة فهذا إنزال القرآن ابتدئ في شهر رمضان وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتل القرآن في شهر رمضان زيادة على غيره وكان في نهاية الشهر قد عرض عليه ما أنزل من القرآن كله وفي السنة على خيره من حياة النبي صلى الله عليه وسلم كان القرآن قد تكامل فعرضه على جبريل مرتين في شهر رمضان عليه الصلاة والسلام ينزله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في كل ليلة من ليل رمضان يدارسه القرآن فهذا يدل على فضل التلاوة في هذا الشهر فينبغي للمسلم يكثرة من تلاوة القرآن في شهر رمضان ولا ينقطع عنه في بقية الشهور في هذا الشهر بإنزال القرآن فيه فكان للتلاوة فيه مزيد فضل وأجر والميزة الثانية أن الله أوجب صيام هذا الشهر على أمة محمد صلى الله عليه وسلم فقال فمن شهد منكم الشهر يعني من حضر من حضر الدخول الشهر أو حضر بعضه فليصمه أما من كان مريضا لا يستطيع السيام فإنه يفطل ويقضي من أيام من أخر عدد الأيام التي يفطرها منه وكذلك من كان مسافرا سفرا تكسر فيه الصلاة فإنه يفطر في رمضان ويقضي من أيام من أخر عدد الأيام التي أفطرها فدل على عظم هذا الشهر أن الله فرض صيامه على أمة الإسلام وجعل صيامه ركن من أركان الإسلام فهو الركن الرابع من أركان الإسلام لا يجود للمسلم يتهاول في هذا الصيام بل يجب عليه أن يصوم إذا كان حاضرًا صحيحًا ولو أفطر يوماً من غير عدر فقد عصى الله ورسوله واستحق العقوبة الرادعة ويجب عليه التوبة وطضاء هذا اليوم الذي أفطر فيه وإن كان لا يرى وجوغ الصيام رمضان فإنه مرتد عن دين الإسلام يستتاب فإن تاب وإلا فإنه يقتل مرتد ومن فضائل هذا الشهر أن النبي صلى الله عليه وسلم سنة لأمته قيام ليل وذلك بصلاة التراويح جماعة مع الإمام في المسجد وإن تزود بطيام مناخر الليل فهو خير إلى خير وإن اقتصر على قيامه مع الإمام حتى ينصرف كتب له أجر قيام ليلة كما قال صلى الله عليه وسلم من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة ومن قام جميع ليال رمضان من أوله لا أخره صلاة التراويح والتهجد في آخر الليل خصوصا في العشر الواخر فقد قال صلى الله عليه وسلم من قام رمضان إيمانا وحكسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ومن خصائص هذا الشهر أن الله جل وعلى جعل فيه ليلة واحدة خيرا من ألف شهر وهي ليلة القدر وقد اخفاه الله في هذا الشهر ومن يجتهد المسلمون في كل ليل رمضان ليحوز على قيام رمضان وقيام ليلة القدر فمن قام جميع الليال فلا بدا أنه أدرك ليلة القدر فيكتب له قيام ليلة القدر خيرا من الفشاف ويكتب له قيام رمضان كله خير إلى خير وفضل إلى فضل وإنما قام بعضها فلا يظمن أنه أدرك ليلة القدر فربما تكون ليلة القدر في الليلة والليال التي ترك قيامها ومن ثم يتأكد على المسلم أن لا يترك ليلة من ليال رمضان من القيام فيها مع المسلمين حتى يحوز على هذا الأجر وعلى هذا السواب وفضل الله واسع ولكن العبد هو الذي يضيع نفسه ويضيع حياته ويدهب مع الحطام الثاني ومع الدنيا الزائلة وينشغل عن ما فيه صلاحه وخيره وحسن عاقبته وما يقدمه لآخرةه وهذا هو القسران المبين أن الإنسان يعيش في هذه الدنيا ويخرج منها بغير عمل صالح أو يخرج منها بسيئات كثيرة قد ترجح بحسناته وأعماله الصالحة ويكون من الخاسرين فعلى المسلم أن يغتنم حياته وأن يبادر أوقاته أبل فوات الأوان قبل أن يقول ربدر جعوله لعل أعمل صالح فيما تركت فيه يقال له هيات قد فات الأوان وختم العمل على ما فيه إذا ما تبن آدم إن قطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له ولم أعمال الإنسان يكون بموته وربما يكون موته قريبا لا يدري في أي ساعة فليكن على أتم الاستعداد للقاء الله سبحانه وتعالى واليخاس بنفسه والينظر ما قدم لغده ما دام على زمن الإنكان وما دام يستقيع التوبة والاستغفار فإن كان محسنًا فليث زود من الإحسان وإن كان مسيئًا فليتب إلى الله عز وجل فإن الله يغثر الدنوب جميعًا لمن تابه نسأل الله يوثق الجميع لصالح القول والعمل صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحابه أجمعين الصيام له فضائل عظيمة من بين سائر الأعمال فأعظم هذه الفضائل أن الله سبحانه وتعالى ختصه لنفسه من بين سائر الأعمال فقال الصوم لي وأنا أجيبه ولماذا كان الصوم لله مع أن جميع الأعمال الصالحة لله ولا تقبل الله إذا كانت خالصة لله عز وجل يبين هذا ويجاب عن هذا السؤال بما في الحديث إنه ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجعك هذا هو السبب أن الصائن ترك شهواته التي تميل إليها ويكون محتاجا إليها أشبد الحاجة يكون محتاجا إلى الطعام ولو غرب على أن يأكل ما أكل خوفا من الله سبحانه وتعالى في حين أنه لا يره أحد وهو جائع والطعام عنده ولو شاء لأكل وأننا سمادر لكنه تركه لله عز وجل تقرب إلى الله لما قال الله له لا تأكل لم تمتد يده إلى الأكل ويمكن يكون عضشان والماء البارد العجب عنده في متناول يده وهو عضشان سديد العقش ولا يمد يده إلى الماء ولس عنده أحد ولو شاء لشرب وتظلعه قال نصائب نسما يدرن أمر لكنه تركه خوفا من الله وطاعة لله لأن الله قال له لا تشرب فلم يشرب يمكن أن يستمتع بها ويخرج على الناس ويقول نصائب ولكنه تركه للك خوفا من الله عز وجل لأن الله قال له إترك شهوتك فتركها لله عز وجل وانا أجزيبه إنه ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي لا من أجل الناس الصيام لا يدخل هوريا أبدا لأن الصيام نية في القلب ولو أن الإنسان أكل وشربه واتناول كل ما يشتهي أمكن هو أن يقول للناس أنا صائب الناس ما يدرن عن هذا فالصيام سر بين العدي وبين ربه لا يطلع عليه إلا الله جل وعلا ولا يدخل هوريا وننثى الله إلى الصيام أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للصائم فرحة فرحة عند فطره عند لقاء ربه أما الفرحة التي عند فطره فهو كان في أشد الجوع وأشد العطش فأباح الله له الأكل وشرب عنده أروب الشمس فيفرح ذلك فرحا شديدا لأنه رخص له في تناول ما يشتهيه ويحتاج إليه فهو يفرح بهذا بطبيعة نفسه وأيضا يفرح بأنه صام هذا اليوم وكمله وهذا عمل صالح فيفرح بصيامه وتكميله لليوم ويرجو ثواب ربه عز وجن ويفرح بطعامه وشرابه الذي كان ممنوعا منه في النهار ثم أبيح له في الليل فيفرح بذلك بلا شبه فرحا ثاني عند لقاء ربه عندما يلقى الله سبحانه وتعالى بصيامه فإن الله يتولى جزاءه جزاءا لا ينحصف تحت أضعاف لعمال تضعف الحسن بعسر أبثاليا إلى 700 ضعف إلى أضعاف كثيره إلا الصيام فإنه لا ينحصر جزاءه بأضعاف لكن جزاءه لا يعلمه إلا الله جل وعلا لأن الصيام من الصبر والله جل وعلا يقول إنما يوفف الصابرون أجرهم بغير حساب فهو يفرح إذا قيل له يوم القيانة كلوا وشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الثالية إذا أعطيه ثمار الجنة وشراب الجنة ونعيم الجنة وقيل له هذا جزاء صيامك في الدنيا بما أسلفت في الأيام الخالية من تركك الطعام والشراب والشهوة طاعة لله عز وجن الله الآن جزاك في هذا النعيم وهذا الثواب العظيم وهذه الجنة العالية بما فيها مما لا يعلمه إلا الله فرح سديدا فرح شهوة عاجله وعطاه الله نعمة دائمة ونعيما لا ينفد أي فرح أعظم من هذا الفرح يفرح إذا قيل له إدخل الجنة من باب الريال حين ما ينادي المنادي أين الصائمون يفرح بذلك فرح شديدا إذا ناد عليه المنادي من باب الريال أيها الصائمون إدخل الجنة إدخلونها من هذا الباب لا يدخل غيرهم تشريفا لهم وتميزا لهم أمام الخلق يوم القيامة ومن فضائل الصيام أن آثاره التي تخرج من فمن الصائم عند فراغ معيدته من الطعام يخرج منه أبخرة فيها رائحة كريهة في مشامل الناس لكن لما كانت ناشئة عن طاعة الله فنفس الصائم عند الله أطيب من ريح المسك لماذا؟ لأنه نفس نشئ عن طاعة الله سبحانه وتعالى فهذا يدل على فضل الصيام ومحبة الله له ولأهله ويدل على أن الصيام يتميز عن غيره من الأعمال بفضائل كثيرة ولذلك أوجبه الله وما زاد عن هذا الشهر فإنه تطوع زيادة خير فيصوم الإنسان تطوع غير شهر رمضان المجال مفتوح له أمامه ولكن الموفق منه وفقه الله وإنما الخوف على الغافل المعرف الذي لا يتنبه لنفسه هياده الدنيا وإنما هو مشعول بشهواته وغفلاته حتى يفجأه الموت وهو مفلس على حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم صلى الله وسلم على نبينا محمد على آله وصحبه أجمعين