محاضرات في العقيدة والدعوة-41-مجالس شهر رمضان - 02|صالح الفوزان|العام|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المجتمة الصوتية لمحاضرات الدكتور صالح بن فوزان الفوزان مجالس شهر رمضان الثاني وانه صلاة التراويح وهي خاصة ليان الشهر أما في غيره فيتهدد المسلم من الليل ما تيسر له من أول الليل أو من وسطه أو من آخره وأخره أفضل ويختموا ما يصليه بالوطن وأما في فال رمضان يختص بصلاة التراويح وتكون جماعة في المساجد كما فعلها النبي صلى الله عليه وسلم ليالي من رمضان صلاها بأصحابه ثم إنه تأخر عليهم خشية أن تفرب عليهم فهو تركها من أجلي أن يعلم الناس أنها ليست لخارب واستمر عليها صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم في حيات الرسول بعد موت لكنهم كانوا في الأول صلون جماعات متبرقة ثم جمعهم عمر رضي الله وعن على إمام واحد فكان هذا من سنة الخلفة الراشدين جمعهم على إمام واحد في المسجد هذا من سنة الخلفة الراشدين وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم عليكم بسنة وسنة الخلفة الراشدين بل إن فعلها جماعة في المسجد من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وتصلا بهم جماعة ليالي وتأخر عنهم ليبين لهم أنها ليس وعليها عمل المسلمين في مختلف العصار صلونها جماعة في المساجد وإظهرون هذه الشعيرة العظيمة في هذه الليال الكريمة ومن قرى أحرفا من كتاب الله فلهو حسنة والحسنة في عشر يام ثالية الله عليه وسلم لا أقول ألف لا ميم حرف يعني حرف واحد فالثلاثة حرف ألف حرف ولا من حرف وميم حرف وفي كل حرف عشر حسنات فإذا قال ألف لا ميم كتب له ثلاثون حسنة وهكذا في كل حرف من كتاب الله عشر حسنات رضاعة ولكن ليس المقصد وإذا قرأ الآية كتب له حسنات بعدد حروفية فكيف إذا قرأ القرآن كله كن في القرآن من حرف وكان فيه من حسنة الخير كثير ولله الحمد لذلك تلاوة القرآن في هذا الشهر من أفضل الأعمال وكان صلى الله عليه وسلم يتفرّر لتلاوة القرآن وكان يعتكه في المسجد وكان ينزل إليه جبريل عليه الصلاة والسلام يدارسه القرآن كل ليلة من شهر رمضان كان السله يجتمعون في المساجد ويتركون كثيرا من الأعمال حتى تعليم العلم والدروس كانوا واخرونه إلى ما بعد رمضان كانوا يقبلون على تلاوة القرآن يجمعون المصاحف يحضرون المصاحف ويحضرون إقراءة القرآن في المساجد يجتمع لهم فضل الزمان وهو شهر رمضان وفضل المكان وهو المسجد وفضل تلاوة القرآن خيرات كثيرة إذا جلس المسلم في المسجد أو جلسة المرأة في بيتها تقرأ القرآن فإن هذا خير كثير وعمل جديد فيكثر الإنسان من تلاوة القرآن ويقرأوا خارج الصلاة ويكثر من تلاوة القرآن فإن كان يقرأ القرآن كله فإنه يقرأه من أوله إلى آثري حتى يختمه ويكرره عدة مرات وإن كان لا يحفظ إلا بعض القرآن فإنه يقرأ ما يعرف يقرأ ما يحفظ ويردده ولو كان ما يعرف الله سورا يسيرة أو سورا قليلة فإنه يرددها وله الأجر الذي أخبر عنه الرسول صلى الله عليه وسلم له بكل حرف حسنة والحسنة بعشرية مثالها سواء كان يقرأ القرآن كلها ويقرأوا بعضه فكل يقرأ بحسب ما يتيسر له ولا أظن أنه هناك مسلم لا يحفظ شيئا من القرآن فيقرأ ما يحفظ وإن قرأ القرآن كله فهذا أثول وأثمن سواء أن قرأه حفظا عن ذارقا أو قرأه من المصحر الأجر واحد فعلى المسلم أن يقرأ القرآن وسواء أن كان يجيد قراءة القرآن أو كان يتهجه تهجيا قال صلى الله عليه وسلم الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة يعني مع الملائكة والذي يقرأ القرآن وهو عليه شاق فعلى المسلم أنه استغل ووقاته في قراءة القرآن وبذكر الله عز وجل ولا يغفل ولا يله عن ذكر الله وحتى لو كان يشتغل وإن كان يحفظ القرآن يقرأ القرآن وهو يستغل وإن كان لا يحفظ القرآن يذكر الله بالتسبيح والتهليل والتكبير ويردد ذلك ولا يعطل لسانه لا يعطل لسانه من الذكر إما بتلاوت القرآن وإما بالتسبيح والتهليل والتكبير فإن الله سبحانه وتعالى أمر المسلمين بالذكر قال تعالى يذكر الله على كل إحيانه كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل إحيانه الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبه ويتفكرون في خلق السماوات ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانه فقنا عذاب النار يقرأ القرآن وهو يمشي يذكر الله بالتسبيح والتهليل وهو يمشي أو هو جالس أو هو راكب على سيارة أو على دابته يذكر الله وهو على فراشه يذكر الله كل مستيقظ من الليل يذكر الله عند النوم ويذكر الله عند اليقظة ويكثر من ذكر الله عز وجل ولا يغفل عند ذكر الله فإن ذكر الله يقرد عنه الشيطان وذكر الله يليه قلبه ألا بذكر الله الذين آمن وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب والقلب الذي يذكر الله مثل الحي والذي لا يذكر الله مثل الميت نسأل الله عز وجل يفقن وإياكم لصالح القول والعمل صلى الله عليه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصح الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحابه أجمعين أما بعد فإن الصيام عمل جليل من الأعمال الصالحة ولذلك فرضه الله سبحانه وتعالى على عباده فرضه على هذه الأمة كما فرضه على سائر الأمة فهو عمل صالح وعبادة لله عز وجل الصيام على قسمين قسم الأول صيام عما حرم الله سبحانه وتعالى امساكن عن المحرمات وهال الصيام في جميع الحياة في جميع الأيام يجب على المسلم أن يصوم عن المحرمات في رمضان وعلى أن يموت وهو صائم أيثارك ومتجنب لما حرم الله سبحانه وتعالى والقسم الثاني صيام عن المباحات من الأكل والشرب والجماع والمفطرات الظاهرة وهذا الصيام يكون فيما فرض الله كصيام شهر رمضان ويكون في صوم التطوع من السنة لا يصوم الإنسان دائما لا يصوم الإنسان دائما عما أباح الله له بل يصوم في أوقات محددة فريضة أو نافلة ولها لما قال أحد الصحابة رضي الله عنهم أنا أصوم ولا أفتر قال النبي صلى الله عليه وسلم أما أنا فأصوم وأفتر ومرغب عن سنة فليس مني فالصيام على قسمين الصيام الذي هو ترك المباحات على قسمين صوم واجب لا بد منه وهو الصيام رمضان وصيام تطوع يان يتطوع الإنسان الصيام يوم الثنين يوم الخميس ثلاثة أيام من كل شهر الصيام يوم عاشورة يوم قبلها ويوم بعدها الصيام ستن شوال هذا الصيام مستحق وفيه فضل عظيم ولكن لنعلم أن الصيام ليس معنى أن الإنسان يصوم عن ما أحل الله له من الشهوات من الأكل والشرب والجماع والمفطرات الظاهره ولا يصوم عن ما حرم الله عليه فهذا لم يصوم الصيام المطلوب منه شرعم وإنما صام في الظاهر ولكنه لم يصوم الصوم المطلوب لأن الصوم لا بد أن يكون عن ما حرم الله من جميع المنهيات ويكون أيضا عن المفطرات من المباحات التي يباح لغير الصائم التي يباح لغير الصائم أن يتناولها أما أنه يترك المباحات ولا يترك المحرمات فهذا ليس الصيام الذي أمر الله به وهذا لا ينفع صاحبه ولهذا جاء في الأثر رب صائم حضه من صيامه الجوع والعطش والصيام كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الصيام جنه يعني سترة يتقيبها العبد غلب الله ويتقيبها النار الجنة هي الوطاية التي يستثر بها المقاتل دون سهام العدو فالصيام سترة بينك وبين النار لابد أن تكون هذه السترة صحيحة فإن كانت هذه السترة ممزقة أو مخرقة فإنها لا تنفعك شيئا ولا تقيك من النار ومن الذي يشبقها ويخرقها الذي يشبقها ويخرقها لسانك وسمعك وباصرك هذا هو الذي يخرق الصيام فإذا كان لسانك لا يصوم عن الكلام المحرم فإن صيامك يكون مخرق يخرقه لسانك ولا ينفعك عند الله سبحانه وتعالى إذا كنت ما تمسك لسانك عن السباب والشتم والغيبة والنميمة فسيام مخرق ولا ينفعك عند الله سبحانه وتعالى ولا يقيك من النار إذا كنت لا تصون سيامك عن النظر الحرام لأن تنظر لما حرم الله تنظر إلى النسى تنظر إلى الصور الفاتنة في المجلات وغيرها تنظر لما هو أشد وهو ما يكون في الشاشة التلهيزيونية تنظر إلى الصور العارية تنظر إلى المناظر المحرمة تجلس عند هذه الشاشة وأنت صائم وتنظر الفجرة والكفرة والفسقة والعصاة وشراب الخمر تنظر إلى هذه المناظر القبيح وأنت صائم لا يرقى لك الصيام ولو عطشت ولو جعت ولو تركت المباحات إلى أن تغرب الشامس فصيامك هذا لا ينفعك عند الله شيه لأنك لم تصنه عما حرم الله وإذا لم تصم سمعك عما حرم الله تستمع إلى الغيبة إلى النميمة إلى الوشايات تستمع إلى الأغاني والمزامير فإن هذا الصيام شكل وليس الصيام صحيح أفسدته بالاستماع إلى ما حرم الله فإذا صمت فلا بد أن يصوم بطنك عن الشهوات من الأتل والشرب ويصوم فرجك عن الحرام بل يصوم حتى عن الحلال عن زوجتك يصوم عن زوجتك التي أباح الله لك تصوم عنها في النار ترك شهوته وتعامه وشرابه من أجل تترك هذا من أجل الله عز وجل يصوم بطنك عن الشهوات وفرجك عن الشهوات وبصرك عن النظر المحرر والسانك عن الكلام المحرر ومسمعك عن السماع المحرر هذا هو الصيام أما أنك تصوم عن الحلال وتطع في الحرام هذا الصيام غير صحيح غير صحيح عند الله وإلا هو صحيح في الظاهر ولكنه لا ينفعك عند الله عز وجل ولا يقيك من النار صيام جنة ولكنك أفستها هذه الجنة والسطرة وخرقتها وجعلتها لا تقيك من العدو كلالك هذا الصيام لا يقيك من النار ولا يبري أدمتك عند الله سبحانه وتعالى فعال الإنسان إنه إذا صام يصوم يصوم بجميع ما أمر الله بالصيام عنه ما يصوم من ناحية يختر من ناحية فهذا صوم ليس على الوجه المشروع هذا هو الصيام الصحيح كذلك في هذا الزمان كثير من الناس يصومون ولكن ينامون عن الصلوات الخمس يمل بطنه آخر اللي ثم ينام ربما يستيطف عند غروب الشمس للإفطار وربما يستمر إلى أن يأتي وقت السهر ثم يجوه ويقول أنا صايم صايم وتركي للصلاة تركي للفريضة خمس صلوات مرت عليك أو ثلاث صلوات الفجر والظهر والعصر وربما المغرب وأنت نائم لم تصلي ضيعت الفرائق وتصوم آين هذا الصيام هذا الصيام لا ينفعك عند الله سبحانه وتعالى ضيعت ما هو أهم أهم منه وأفرض عليك وأوجب عليك ووالصلوات الخمس في أوقاتها مع الجماعة أي صيام هذا الصيام يجب على المسلم يتقي الله سبحانه وتعالى لأنه عبد ومأمور ومنهي ومكلف تنتهي ثم ينتقل إلى ربه وإلى الدار الآخرة ويواجه عمله حاسد نفسك تذكر مصيرك تذكر وفاتك تذكر سكرات الموت لا تغفل عن نفسك لا تغفل عن الآخرة لا تغفل عن الموت لا تغفل عن الجنة والنار لا تكون كالبهائم بل البهائم أحسن منك فهي أحسن حالا منك وإن كنت أجع منك رجل وأنك إنسان وأنك أشرف شيء في هذه الدنيا وكبها هي أحسن منك وهي أطيب منك عند الله سبحانه وتعالى تحسبوا أنه أكثرهم يسمعون أو يعقلون إنه ملاك الأنعام بلهم أظلوا سبيلاء إنه ملاك الأنعام بلهم أظلوا أولئك هم الغافلون سأر الله عز وجل أيو قضن وإياكم لصالح القول والعمل صلى الله وسلم على نبينا محمد وعاله وصح بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحابه أجمعين الصيام عبادة عظيمة له مكانة عند الله وله آثار طيبة على الصائم أما مكانته عند الله سبحانه وتعالى يدل عليها أن الله اختصه لنفسه من بين سائر أعمال العباد ثم بينا ذلك سبحانه بقول إنه ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي فهذا معنى قوله الصوم لي لأن صاحبه ترك ما تحبه نفسه لما يحبه ربه سبحانه وتعالى فآثر طاعة ربه على هوا نفسه وشهواته المباحة التي هي في متنا وليده تركها لأجل الله سبحانه وتعالى وليأجل مرضات الله وهذا دليل على الصدق على صدق الإيمان وعلى صدق الطاعة الله وقال الصوم لي وجعل جزائه مختلفا عن جزائه سائر الأعمال فالأعمال تضاعف الحسنة بعسر أمثالها إلى 700 ضعب إلا الصيام فإنه ليس لأجره حد بل الله جل وعلا يوفي الصائمين أجورا بغير حساب لأن الصوم من الصبر الله جل وعلا يقول إنما يوف الصابرون أجرهم بغير حساب لأن الصيام تجتمع فيه نوع الصبر الثلاثة صبر على طاعة الله وصبر عن محارم الله وصبر على أقدار الله المؤلمة صبر على طاعة الله الصيام لا شك أنه فيه مشقه ولكنه يصبر عليه لأنه طاعة لله سبحانه وتعالى لأن الصيام يكفه عن المعاصي ويكفه عن الشهوات التي حرمها الله عليه فا يصبر عنها مع أن نفسه تميل إليها لكنه يتركها لله عز وجل وصبر على أقدار الله المؤلمة لأن الصائم يتألم بالجوع والعطش فا يصبر على هذا ألم كل هذه تجتمع في الصيام ولذلك جعل الله جزائه بغير حساب قال الصمولي وأنا أجزيبه ثم إن الصيام لا يأخذه الغرامة يوم القيامة لأن العبد يأتي بأعمال صالحة كثيرة يوم القيامة لكن يكون عليه مظالم للناس فيستوفي أن الناس مظالمهم من أعماله ومن حسناته وقد لا تبقى له حسنه وفي الصيام فإن الله لا يمكن الغرامة منه بل يدخره لعبده يدخره لعبده ويدخله به الجنة بفضله ورحمته سبحانه وتعالى هذه مكانة الصيام عند الله جل وعلا ومن مكانة الصيام عند الله أن أنفاس الصائم التي تسمى بالخلوف وهي رائحة فم الصائم من الفراغ تكون غير مرغوب فيها عند الناس تكون فيها روايح تريه ولكن هذه الروايح محبوبة عند الله عاطيب عند الله من ريح المسك أعلى أنواع الطيب في هذه الدنيا هو المسك ونفاس الصائم عند الله عاطيب من المسك عاطيب من أجود أطياب الدنيا أثر ناشئ من طاعة الله سبحانه وتعالى فالله يحبها للأثر هذه الرائحة أطيب عند الله من ريح المسك وأما تأثير الصيام على الصائم فهي ظاهر أن الصائم تنكسر نفسه وتضعه في شهواته ويقبل على الطاعة ويبتعد عن المعسية الصيام يروضه ويلين قلبه للطاعة ولذلك تجد الصائمين أسهل الناس قياداً للطاعة وتجدهم أكثر الناس ذكراً لله تلاوة للقرآن وبذل للخير من المفترين لأن الصيامة أثر عليهم خيراً وذلل نفوسه متاهرها وجعلها من قادة لأمر الله سبحانه وتعالى فإذا صام المسلم فإن جسمه يضعف وقواه تضعف فلا يكون فيه مجال للكبل والأشر والبطر فيبتعد عنه الشيطان لأن الشيطان إنما يستغل الصفات البهيمية في الإنسان وأما الصفات الطيبة فإن الشيطان ينفر منها والسيئة ينميها وينفخ فيها الكبل والإعجاب والحسد وغير ذلك من الصفات السيئة والظلم فالصائم يبتعد عن هذه الصفات لا يكون فيه عجب ولا يكون فيه كبل ولا يكون فيه ظلم فلم يبقى للشيطان فيه طمع فهذا من آثار الصيام أنه يطرد عنه الشيطان ويروى أن رجلا أقبل على المسجد فإذا الشيطان واقف على باب المسجد فقال لهما من الذي يوقفك ها هنا قال إن في هذا المسجد رجلا يصلي وأنا أحب ندخل عليه لي أشوش عليه صلاة ولكن فيه صائم نائم تطردني أنفسه تطردني أنفس السائم فالنائم في المسجد فلا أتمكن من الدخول إلى هذا المصلي وهذا فيه فضر الصيام وأن أنفاس الصائم طاهرة وأنها تحرق الشيطان وقد جاء أن نوم الصائم عباده إذا نام أن يريد شفض الصيامه وليه تقوى بنومه على طاعة الله فإن نومه يكون عباده فالحاصل أن الصيام كله خير كله برجه فارحة عند فطره وفارحة عند لقاء ربه فالحة عند فطره بما أباح الله له من الطعام والشراب وما منع منه في النهار وهو بحاجة إليه فإذا أذن له فيه فارح بذلك تفرح نفسه وينبسط وفارح عند لقاء ربه بما أعد الله له في الجنة هذا من فضر الصيام أن فيه فارحة عاجلة في الدنيا هذه لا يجدها المفترون لا يجدوا المفترون هذه الفرحة عند الفطر أي يعني الذين لم يصوموا الذين لم يصوموا لا يجدون هذه الفرحة إنما يجدوا المفتر من الصيام ميزة الله على غيره الناس يكلون يشربون في النهار ولا يجدون هذه الفرحة فإنه عند الفطار يجد هذه الفرحة وهذه البهجة والسرور هذه فرحة عاجلة والفرحة الأاجلة عند الله أعظم وهي نعيم الجنة نسأل الله الكريم من فضله وإحساده صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين من تكلمة الكلام على الصيام أن الصيام يمتاز على سائل الأعمال في أنه نية بين العبدي وبين ربه لا يعلمه إلا هو سبحانه الصيام نية والنية من عمل القلب ما كل من تركى الطعام والشراب والشهوات يكون صائما الشرع إلا إذا كان نيته ذلك نيته الصيام فمجرد تركى الطعام والشراب والأشياء المجتهيات قد يتركها الإنسان لا من باب التعبد وإن ما يتركها من باب التخفف منها أو المحافظة على صحته أو يكون منهيا عنها من جهة الطعام فهذا هو الصيام المطلوب الذي فيه الأجر والثواب العظيم لأن أحد لا يطلع على النية حتى الملائكة ما تطلع على نية العبد ملائكة تكتب الأقوال والأفعال يعلمون ما تفعلون ما يلفض من قول الله لديه رقيب عتيب يكتبون الأقوال ويكتبون الأفعال دوام النيات وأعمال القلوب فلا يعلمها إلا الله ومنها الصيام الصيام نية قلبية بين العبدي وبين ربه المصلي يراه الناس وهو يصلي ويركع ويدخله الرياء التسبيح والتهليل والتكبير والتلفض بالذكر والتلاوة القرآن الناس يسمعون هذا يسمعون هذا ويدخله الرياء والسمع إخلاف الصيام فإنك تمشي مع الشخص وتجلش مع الشخص ولا تدري أنه صايم ما تدري أنه صايم لأنك لا ترا شيئا وما هو ناول الصيام بينه وبين ربه عز وجل لذلك كان الصيام يمتاز على سائر الأعمال في أن الإخلاص لله فيه أكثر من غيره لذلك اختصه الله لناس فقال الصوم لي وأنا اجزي به خلاف وقية الأعمال فقد تكون لغير الله عز وجل قد يصلي ولا يريد ما عند الله يريد الرياء يتصدق يريد الرياء يذكر الله ويتل القرآن يريد السمعة يدخل ورياء ويدخلها الشرك خلاف الصيام الصيام لا يدخله شرك ولا رية ولا سمعة وحتى ما ذكر عن عبدة الأصنام أنهم يصومون للأصنام ذكر أنهم يذبحون لها وينظرون لها ويطوفون بها ويركعون لها ويسيدون لها ويعكفون عندها لكن ما ذكر أنهم يصومون لها أبدا الصيام إذن يمتازب على الأعمال في أنه يكون خالصا لله لا يدخله الشرك فهاله ميزة للصيام على غيره من سائر الأعمال وأما الجنة وما فيها من النعيم والسرور هذا الشيء اللكره الله في كتابه ترغيبا لعباد المؤمنين لكر فيها الأنهار الأسجار لكر فيها الثمار لكر فيها السرور وأن أهل الجنة لا يحزنون ولا يخافون ولا يموتون ولا يمرضون ولا يهرمون ولا تبلث يابهم وأنهم في سرور دائم من غير منغص وهناك آسيا في الجنة لا لم يذكرها الله عز وجل لأن عقول العباد لا تتحملها ولا تتسع لها ولها لا يقول جل وعلا فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعي جزاءا بما كانوا يعملوا لا تعلم نفسه لا الأنبي ولا غيرهم وإنما ذكر الله لماذج في الجنة يعرفها الناس من أجل أن يشتاقوا إليها ويعملوا لها وهناك آسيا لا لم يذكرها الله لعباني بل إنه أخفاها سبحانه وتعالى لا يجدونها إلا إذا دخل الجنة فلا تعلم نفس ما أخفى له أخفى من قرة أعي جزاءا بما كانوا يعملوا كما أنهم أخلصوا أعمالهم الدنيا وأخفواها عن الناس الله أخفى جزاءهم في الجنة جزاءا بما كانوا يعملون وفي الحديث إن في الجنة ما لا عين الرأس ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر فيها أشياء لم يذكرها الله العباد ولا يعلمها أحد من الخلق حتى يدخل أهل الجنة في الجنة فيجدونها وهال فيه أن الجنة عظيمة وأنها من علب الغيب الذي لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى وكذلك النار والعياد بالله النار ذكر الله نماذج مما فيها من العذاب ومن الألم ومن الحزن ومن الحر وإلا ففيها شيء لم يذكره الله وكثير فيها عذاب وفيها أنواع من العذاب ومن العطاب لم يذكر الله عز وجل وإنما هي من علم الغيب ويظهر لهم يوم القيامة ما لم يطرع على بالهم ولا يحتسبون أنهم سيلقونه وبرزت الجحيم لمن يرأى يرون النار عيانا بما فيها من ما لا تتصوره العقول والعياد بالله فالجنة هو النار ذاراني في الآثرة من علم الغيب وإلا الله سبحانه وإنما ذكر الله لنا نماذج فقط من ما في الجنة ونماذج من ما في النار من ما نعرفه في دنيانا فالناس يدركون في هذه الدنيا المرض يدركون فيها الحزن والهم ويدركون فيها الوجع ويدركون فيها الضيق ويدركون فيها الحر والشوط وفيها مكاره في هذه الدنيا هي نماذج من ما في النار والعياد بالله الروايح الخبيثة وغير ذلك من أجل أن يتعروا فإذا كانوا لا يطيقون هذه الأمور في الدنيا فكيف يطيقونها في النار إذا كانوا لا يطيقون الحر في الدنيا وقالوا لا تنفروا في الحر قل نار جهنم أشد حرا لو كانوا يفقهون ويجعلون المكيفات والمبردات في وقتنا هذا والتكييف المركزي والدنيا ولا يطيقون شيئا من الحر فكيف يطيقون حر النار والعياد بالله لما فيها شي يدفع ولا فيها شي يقي منها ما فيها مبردات ولا فيها مكيفات ولا فيها سعه ولا فيها فإذا كانوا يستدفئون من البرد في هذه الدنيا ويتخذون الوطايا من البرد فكيف بالزمهرين الذي في جهنم الذي لا يقي منه شي ولا ينفع في علاجه شي ولا واقيا منه ولا منجي منه فذب الانسان يتصور هذه الأمور ويتلكترون به ما في الآخرة والذي قدر على خلق هذه الدنيا بما فيها من هذه العجائب والغرائب والمتوادات قادر على أن يخلق في الآخرة ما هو أعظم وما هو أشد إذا كان الله قدر على أن يخلق هذه الدنيا وما فيها من هذه الأمور العجائب والغرائب والمتوادات فإنه قادر على أن يوجد في الآخرة ما هو أشد وأعظم وقد أخبرنا بذلك سبحانه وتعالى فعلينا أن نعتدف وأن نتذكر وأن نتصور مصيرنا في الآخرة إذا لم يكن لنا حيلة في ذاك الوقت يا هذه الدنيا يمكنك تحتال يمكنك تحاول يمكنك تعمل أشياء تنجو بها من المحذور أو تدريك بها المطلوب لكن الآخرة ما فيها محاولة ولا فيها منقل ولا فيها واقى إلا الله سبحانه وتعالى من رحمه الله عز وجل فعليك أن تتصور هذا وأنك ستلاقي هذا الخطر وهذا المصير فتستعد له قبل أن يحال بينك وبين الاستعداد وأن تخذ على غرى تقع في هذه الأخطار وهذه الأهوال وليس عندك ما يدفعها ولا ما يقيم منها ولا ما يقربك من رحمة الله سبحانه وتعالى إتخذ الأسباب ما دمت الآن على قيد الحياة ما دمت نشيطا في جسمك تقدر على الصلاة تقدر على الصيام تقدر على غنيا بمالك تقدر على الإنفاق والصدقة ما دمت تقدر على ذكر الله بلسانك قبل أن يأتي وقت الله تستطيع شيئا هاتستطيع تصلي ولا تستطيع الصوم ولا تستطيع تصدق ولا تستطيع تذكر الله عز وجل ليس لك حيله وأن لي كره يعني رجعه للدنيا فأكون من المحسنين على المسلم أنه يتذكر ويتدبر ولا يمر على الأشياء مرورا البهائن بل يمر على الأشياء مرورا المعتبر والمتذكر وكائن من آية في السماوات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون أفأمن أن تأتيهم غاشية من عذاب الله أو تأتيهم الساعة بغتة وهم لا يشعرون يعني مسلم أنه يتذكر ويغتن حياته ويغتن صحته ويغتن قوةه ويغتن وقته قبل أن يفوت عليه الأوان ومحمد على آله وصحبه أجمعي