محاضرات في العقيدة والدعوة-006-استقبال شهر رمضان|صالح الفوزان|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
47:51
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن اللهم المكتبة صوتية لمحاضرات الدكتور صالح فوزان فوزان بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه يجمعين
كنا مع الآية ويقوله تعالى شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقى والآن نعود لنستجل من هذه الآية الكريمة فضائل شهر رمضان شهر رمضان له فضائل عظيم أو دعه
الله خيرات كثيرة لهذه الأمة يمر عليها كل سنة كما تمر عليها في اليوم والليلة السلوات الخمس وكما تمر عليها الجمعة يكل يسبوع ويمر عليها شهر رمضان يكل سنة فقد قال صلى الله عليه وسلم
الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان فهذه المواصم اليومية السلوات الخمس والسبوعية الجمعة والسنوية لشهر رمضان كلها يكفر الله بها السيئات عن العبات فطهرهم من دنوبهم
إذاهم حافظوا عليها حافظوا على السلوات الخمس في اليوم والليلة حافظوا على صلاة الجمعة حافظوا على صيام شهر رمضان وستغلوا ما فيه من الخير فإن الله سبحانه يطهرهم من دنوبهم لأنهم يخطئون
بالليل والنهار فنرحمة الله سبحانه وتعالى أن جعل لهم هذه المواصم يطهرهم بها من دنوبهم والذنوب التي تكفر السلوات الخمس والجمعة وبشهر رمضان المراد بها الذنوب الصغير أما الذنوب الكبائر
فإنها لا تكفر إلا بالتوبة فشرط في تكفير السيئات فجنب الكبائر وزلفا من الليل إن الحسنات يذهب السيئات ذلك ذكرها للذاكرين فهذا الشهر العظيم الشهر رمضان اجتمع فيه فظاهل لا توجد في غيره
فإن ذال القرآن في هذا الشهر يدل على فضله على غيره ولذلك صارت تلاوة القرآن في هذا الشهر أفضل من تلاوته خارج هذا الشهر تلاوت القرآن في هذا الشهر لها مزية كان رسول الله صلى الله عليه
وسلم يدارس جبريل القرآن في شهر رمضان كان جبريل عليه السلام ينزل ويدارس محمد صلى الله عليه وسلم القرآن كان رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم يعرض القرآن على جبريل في
شهر رمضان وكانت المدارسة بين محمد صلى الله عليه وسلم وبين جبريل عليه الصلاة والسلام كانت الليل في ليال رمضان وكان السله الصالح يقبلون على تلاوت القرآن في شهر رمضان ويتركون دروس
العلم يتركون حلق الذكر التي كانوا يعطيدونها على طول السنة ويقبلون على تلاوت القرآن ويدلسون في المساجد ويحظرون المصاحب يفرهون لتلاوت القرآن في شهر رمضان لأنه شهر القرآن ينبغي
المسلمين ينبغي لهم أن يكثروا من تلاوت القرآن في هذا الشهر المبارك لأنه الشهر الذي انزل فيه القرآن ولا بد أن تكون التلاوة وقال سبحانه و تعالى وقال سبحانه و تعالى و التدبر معناه
التفكر في معانيه وإحبار القلب عند تلاوته ليس المراد من التلاوة مجرد المرور على الآيات وعلى الصلاة وإنما المراد القراءة مع التدبر تفكر في معانيه وكل يستفيد من هذا القرآن العام
والمتعلم والعالم كل من قرأ القرآن وتفكر فيه فإنه يستفيد ويتأثر لكن إذا كان هذا مع حضور القلب وتلاوت القرآن في رمضان وفي غيره فيها فضل عظيم قال خل الله عليه وسلم من قرأ حرفاً من
كتاب الله فله حسنة والحسنة في عشر يمثالها لا أقول ألف لا مين حرف ولكن ألف حرف ولا من حرف ومين حرف قال عليه الصلاة والسلام الماهر بالقرآن الماهر يعني الذي يجيد التلاوة الماهر
بالقرآن مع السفرة الكرام البررة يعني مع الملايكة والذي يقرأ القرآن ويتأثع فيه وهو عليه شاق له أجران إذا المسلم يقرأ القرآن سواء كان يجيد التلاوة وهذا أحسن أو كان عليه بعض الأخطى في
القراءة والأخطى التي لا تحيل المعنى والذي يقرأ القرآن بالتهجي للحروف هذا له أجران أجر التلاوة وهو أجر المشقق الذي يقرأ القرآن ويتأثع فيه وهو عليه شاق له أجران أجر التلاوة وهو أجر
المشقق المسلم يحاول التلاوة القرآن حسب استطاعته وكل ما أتقن التلاوة فإنه أفضل ويكون مع السفرة الكرام البررة فهذا فيه الحش على تعلم القرآن وتعليم القرآن قال صلى الله عليه وسلم خيركم
من تعلم القرآن وعلمه ينبغ العناية بكتاب الله سبحانه وتعالى وتكون التلاوة متوسطة تكون التلاوة متوسطة بين الهدرم والهل والسرعة و بين التمطيط والمدود الزائدة والغنة الزائدة لا ينبغ
هذا ينبغ الوسط ينبغ الوسط في التلاوة وعن يقرأ القرآن مترسلا لا يستعجل فيه وردت للقرآن تركيلة والتركيل معنى هو أن يقرأه مترسلا آية آية ويقف على رؤوس الآيات هذا هو التركيل القرآن
مرتل في نزوله ومرتل في تلاوةه وهذا هو التركيل المطلوب أن الإنسان يقرأ القرآن بتؤده ويقرأ القرآن يقرأ القرآن بترسل ويقف على رؤوس الآيات ويتفكر ويتدبر في كتاب الله السرعة لا يحصل
معها تدبر التمطيط والمدود الزائدة والغنة الزائدة يشغلان الإنسان عن التدبر ينشغل بتطبيق المدود وتطبيق الغنة وتطبيق كذا وكذا ولا يتدبر القرآن كل شيء بمقدار لا إصراف ولا إصراف ولا
تفريط لا إفراط ولا تفريط خير الأمور أو سطوى بكل شيء وفي تلاوة القرآن من باب عولة لأن بعض الناس يعتنون بالألفال يعتنون بالتجويد ولكن لا يتدبرون القرآن ولا يتفكرون في معانيه وإنما
يكونون مشغولين بالأداء وتطبيق قواعد التجويد فقط هذا هو المطلوب هذا من فضائل هذا الشهر العناية بكثاب الله واليقبال على ثلاوته ثم ليس المقصود التلاوة والتدبر فقط المقصود العمل العمل
بالقرآن القرآن ينهك عن الكذب فلا تكذب القرآن ينهك عن الشرك بالله عز وجل ولا تشرك بالله القرآن ينهك عن الربة ولا تستعمل الربة ولا تأخذ الربة القرآن ينهك عن الغش والخديعة للناس لا
تغش ولا تخدع القرآن يأمرك بالصدق عليك أن تصلق مع الله تصلق مع الناس القرآن يأمرك بمكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال فامتهل أما إن اكتقر القرآن مجرد قراءة تختمه ختمات كهيرة ولكنك لا تعمل
به ولا تلتف إلى ما يأمرك به وما ينهك عنه بل تستمر على حالك السيئ فإنك لن تستفيد من القرآن ولو قراته في الليل والنار لأن الذين يقيمون الحروف ويغيعون الحدود القرآن يجب عليك أن تقيم
حروفه وأن تقيم حدوده يعني أوامرة ونواهية وما فيه من الخير أما من يقيم الحروف فقط ولا يقيم الحدود وما يمتف الأوامرة القرآن ولا ينزجر عن نواهي القرآن ولا يتعظه بمواعظه فهذا لا يكفيه
أنه يجيد القراءة ولو كان يقرأ بالقراءات العشر أو الخمسة عشرة أو يجيد التجويد ما يفيد هذا الشيء هذا يقيم الحروف فقط وقد جاء في الحديث أن قوما في آهر وفي آهر الزمان يقرأون القرآن
يقيمونه إقامة السهم يعني يجيدون القراءة لكنه لا يتجاوز حلاجراه يعني لا يعملون به ولا يتفقهون في معانيه وإنما يقرأون الحروف ويعتنون بالقراءة تجويد ومعاني والعمل والتدبر ليس لهم منه
نصيف فيجب علينا أن نعتني بالقراءة ونعتني بالمعاني ونعتني بالعمل بالقرآن حتى نستفيد منه شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن من فضائل هذا الشهر وخصائصه أن الله أوجب صيامه على المسلمين
وجعله ركنا من أركان الإسلام كما قال صلى الله عليه وسلم بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله ويقام الصلاة ويتاء الذكاء وسوم رمضان وحجبيت الله الحرام فجعل صيام هذا الشهر ركنا
من أركان الإسلام فهذا يدل على فضل هذا الشهر ومن ما يختص به هذا الشهر صلاة الترويح جماعة بالمساجد هذا الشهر رمضان صلاة الترويح جماعة بالمساجد ولو صلاها الإنسان في بيته فلا بس ولكن
كونه يصليها في المسجد ومع المسلمين هذا أفضل قال صلى الله عليه وسلم من قام مع الإمام وقال عليه الصلاة والسلام من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه يعني إذا قمت ليال
رمضان وحضرت صلاة الترويح مع المسلمين ولم تنصرف إلا مع الإمام على هذه الفضائل أنه يحصل لك قيام ليلة كاملة وأنه يغفر لك ما تقدم من ذنبك وهذا خير عظيم إمان وفقه الله فينبغ الحرص على
صلاة الترويح غب صلاها النبي صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم بيصحابي ليالية ثم تأخر عنهم خشية أن تفرض عليهم ولما صلا بهم واجتماع عليه صلى الله عليه وسلم استقرت السنة ثم تأخر عنهم
لألا تفرض عليهم في عجل وبينا صلى الله عليه وسلم لماذا تأخر أنه خشية أن تفرض عليهم فدل على أن صلاة الترويح سنة ويسنة مؤكدة وليست فرضا وليست واجبة واستمر المسلمون صلونها جماعات في
عهده صلى الله عليه وسلم كانوا يصلونها جماعات أوزاعا متفرقين في المسجد ثم في خلافة يا بي بكر الصديق بقوا يصلون صلاة الترويح جماعات متفرقين في المسجد صل الرجل ويصلي خلفه الرجلان
والسلاة والعشره وأكثر وأقل
ثم في خلافة عمر ابن الخطاب ربي الله عنه لما رأىهم على هذه الصورة قال لو جماعتهم على إمام واحد كما كانوا يصلونها مع النبي صلى الله عليه وسلم فجماعهم على إمام واحد جماعهم على إمام
واحد واستمروا يصلونها في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم محضر من المهاجرين والانصار والخلفاء الراشدين كانوا يصلونها خلف أبي بن كعب ربي الله عنه جماعة واحدة كما كانوا يفعلون ذلك مع
النبي صلى الله عليه وسلم في الليال وستمرت سنة مؤكدة عند المسلمين صلونها في المساجد وهي شعيرة شعيرة من شعير الإسلام الظاهرة فلا ينبغي المسلم أن يفرق صلاة التراويه ويقول إنها سنة
ولكن لا ينبغي لك أن تفرط في هذه السنة وتحرم من هذا الأجر وهو قوله صلى الله عليه وسلم من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه هل أنت لست بحاجه للمغفرة أستغفر الله ونتوب
إليه ما نحدد يستغني عن المغفرة عن مغفرة الله سبحانه وتعالى ولكن المغفرة لها أسباب ومن أسبابها صلاة التراويه وقيام رمضان من قام رمضان هذا هو السبب من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر
له ما تقدم من ذنبه المغفرة ما تحصل إلا بسببه ومن أسباب المغفرة صلاة التراويه في رمضان فهي سنة مؤكدة وهي من محاسن هذا الدين ومن خصائص هذا الشهر المبارك أما في غير رمضان فلا تصل
التراويه ما تصل إلا في رمضان قيام الليل على مدار السنة كل يصلي ما تيسر له من قيام الليل تهجد والوتر فالتهجد وقيام الليل ليس خاصا برمضان وإنما الخاص برمضان هو صلاة التراويه لأنها من
فضائل شهر رمضان المبارك والصلاة التهجد في غير رمضان لا تصل جماعة يداوم على الجماعة فيها يصلي المسلم في بيته أو في أي مكان مفردا ولو أن جماعة صلاة ولوها بعض الليالي جماعة من غير
ترتيب ومن غير استمرار فلا بس أما الاستمرار على صلاة الجماعة بالتهجد على خاص برمضان خاص برمضان غير رمضان كل يصلي لنفسي ولو صادف أن جماعة في بعض الأحيان وصلاة التهجد جماعة فلا بأس
بذلك من غير استمرار ومن غير مداومة فقد صل النبي صلى الله عليه وسلم صلاة النافلة جماعة في بعض الأحيان فدل على جواز ذلك من غير استمرار إنما الاستمرار على الجماعة في صلاة التراويه
والتهجد خاص برمضان المبارك وهذا من فضائل هذا الشهر ومن فضائل هذا الشهر أن الله جعل فيه ليلة واحدة خيرا من ألف شهر وهي ليلة القادر على الله سبحانه وتعالى بسم الله الرحمن إننا
أنزلناه في ليلة القدر وما أدرى كما ليلة القدر هذا تفخيم تعظيم لشانها ليلة القدر خير من ألف شهر أي العمل في هذه الليلة العمل الصالح في هذه الليلة خير من العمل الصالح في ألف شهر
وذيادة أشهر وهذا عمر طويل لو أفناه الإنسان كله في طاعة الله فليلة القدر تعادل هذا العمل العظيم ليلة القادر خير من ألف شهر هذه الليلة عظيمة وهي في شهر رمضان قطعا إلى تخرج عن رمضان
ولكن الله أخفاها لأجل أن يجتهد المسلمون في قيام رمضان كله تحريا ليلة القدر فمن قام جميع ليل رمضان فقد وافق ليلة القدر لأنها لا تخرج عن رمضان فإذا قمت جميعا ليل مع الإمام ومع
الجماعة فإنك تكون قد صادفت ليلة القدر أما لو أنك تركت بعض الليل وقنت بعض الليل فلا يضمن لا يضمن أنك وافقت ليلة القدر لأنها ربما تكون فمن يريد أن يوافق هذه الليلة بإذن الله فاليحافظ
على قيام رمضان من أوله إلى آخر جميع ليله حتى يضمن له أنه صادف ليلة القادر ومن فضائل هذا الشهر العظيم كل ليلة يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقثر وللله عتقاء من النار وذلك في كل
ليلة تغلقوا أبواب النيران ما معنى النيران والعياد بالله لها أبواب ويدخلها الناس لحسب أعمالهم من الكهر والشرك والمعاصي يدخلون النار لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقصور في رمضان
تغلق لأن الناس يقبلون على طاعة الله ويتركون معاصي الله عز وجل تغلقوا عنهم أبواب النار لأن أبواب النار إنما تكون لأصحاب الذنوب وأصحاب الشرك والكهر والنفاق والمعاصي في رمضان تكثروا
الطاعة تكثروا الخيرات ويكثروا الإقبال على الله تكثروا التوبة فتغلقوا أبواب النار وتفتحوا أبواب الجنان لأن الجنة فما فحصلوا بالعمل الصالح قال الله سبحانه وتعالى أدخل الجنة بما كنتم
تعملون العمل ما تدخل الجنة بدون عمل العمل سبب للدخول الجنة فإذا كنت تريد دخول الجنة فعمل السبب وهو الأعمال الصالحة وهو مقيم على الذنوب والسيئات أهل إنما يتمنى على الله الأمان قد
قال صلى الله عليه وسلم الكيس مندان نفسه يعني حاسب نفسه والكيس معنىه العاقل العاقل مندان نفسه يعني حاسب نفسه الكيس مندان نفسه، العاقل من حاسب نفسه الكيس مندان نفسه وعمل لما بعد
الموت هذا هو الكيس دان نفسه ولم يذكر نفسه ولم يمدح نفسه ولم يكمل نفسه وإنما يعتبره مقصراً كيس مندان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من أثبع نفسه هواها يعني لم يحاسبها تركها تعمل ما
تشاء من الذنوب والسيئات وترك الواجبات تركها تعمل ما تشاء العاجز الكيس مندان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من أحمل نفسه وتمنى على الله الأمان هذا هو العاجز وعمل نفسه وتمنى على
الله الأمان يعني يتمنى أنه يدخل الجنة لكن يدخلها بدون عمل أمه صحيح الجنة لا تدخل الله بالعمل الصالح العاجز من أثبع نفسه هواها وتمنى على الله الأمان نفسه وعمل نفسه وتمنى على الله
الأمان أصحاب الجنان للأعمال الصالحة ولي ولي أعمال البل في هذا الشهر المبارك من صلاة وصيام وذكر لله وتلاوة للقرآن وصدقات وإحسان إلى المحتاجين واستغفار وتوبة هؤلاء هم أصحاب الجنان
تفتح لهم أبواب الجنان لأعمالهم الصالحة التي تقدمونها ومن مزايا هذا الشهر أنه تغل في الشيطين الشيطان تسلط على الإنسان ويجري من ابني آدم مجردم يلابس الإنسان ويجري منه مجردم ويغريه
بالمعاصي والدنوب والسيئات ولكن إذا صام المسلم في شهر رمضان صام ترك الشهوات تبتعد عنه الشيطان لأن الشيطان يأتي مع الشهوات ويأتي مع الشبع يأتي مع الشهوات ومع الشبع ومع الأشر والبطر
فإذا صام الإنسان ترك طعامه وترك شرابه وترك شهواته لله عز وجل فإنه لا يبقى للشيطان مجال معه فيغل بالأغلال ولا يتمكن الشيطان من إغواء المسلمين في شهر رمضان لأنهم مقبلون على الله
مقبلون على الطاعات وعلى فعل القربات وليس له سبيل عليهم لأنهم يشغلوا بطاعة الله عز وجل فهذه فضائل عظيمة في هذا الشهر المبارك الذي مننا الله به على هذه الأمة شهر رمضان الذي انزل فيه
القرآن هدى الناس وبينات من الهدى والفرقان من شهد منكم الشهر هل يصمح من كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام آخر هذا شهر رمضان وهذه بعض فضائله كما جاءت في القرآن وفي السنة فالنحمد الله
على هذه النعمة والنسأل الله وفقنا لاستغلال هذا الشهر المبارك في طاعة الله سبحانه وتعالى لأن بعض الناس لأن بعض الناس لا يعرفون شهر رمضان إلا أنه شهر للسهر بالليل على القيل والقال
والخروج للأسواق ومغازلة النسى بالأسواق والنظر الحرام أو يجلسون على لعب وله أو يجلسون أمام الشاشات التلفزيونية التي تجلب لهم قنوات من الخارج ويأتيهم وينظرون إلى ما يرض فيها من
المجون ومن الخلاع يسهرون ليلهم على هذه الشاشات يملأون بطونهم من آخر الليل للطعام والشراب ثم ينامون جميع النهار ولا يقومون لصلاة الفريضة لا يقومون لصلاة الفجر لا يقومون لصلاة الظهر
لا يقومون لصلاة العصر وإنما يقومون إذا جاء الأكل عند المغرب وإنما يقومون إذا حان وقت الأكل وقت الإفطار عند صلاة المغرب وقد ويعوا فرائض الله عز وجل فما هو هذا الصوم وما قيمت رمضان
عند هؤلاء سهر بالليل على غير فائدة أو على محرم ونوم بالنهار وتضيع لفرائض الله الصلاوات آفد من الصيام صلاوات هي الرقن الثاني من الاركان الإسلام الصيام هو الرقن الرابع من الاركان
الإسلام فإذا ضيّع الرقن الثاني فكيف يأتي بالرقن الرابع لا يقومون منه عمل وهو مضيّع للصلاوات والعيال بالله لا يقومون منه الصيام لا يقومون منه عمل حتى يخطي حتى يقومون لله فما قيمت
رمضان عند هؤلاء المحرومين الذين يعتبرونه شهر للأكل والشرب والتوسع في المأكولات والمجتهيات وشهرا للسهر بالليل وشهرا للنوم بالنهار ما للستفاد من رمضان لا يصلون صلاة الترويح يصلون
القرآن لا يصلون الفرائض مع الجماعة النهار إذا ما استفاد من شهر رمضان لم يستفيد منه إلا الآثام وسيكون شهر رمضان شاهدا عليهم يوم القيامة إما ضيّعوه من أوقاته فشهر رمضان إما شاهد لك
عند الله إما شاهد عليك شاهد لك إذا حافظت عليه لطاعة الله سبحانه وتعالى وشغلت أوقاته بما ينفعك عند الله من الأعمال الصالحة أو شاهد عليك إذا ضيّعته إذا فرط فيه إذا مر عليك ولم تستفد
منه فقال آمين آمين آمين ثلاث مرات فسأله الصحابة عن ذلك فقال إن جيبريل عليه السلام أتاني فقال يا محمد من أدرك شهر رمضان فلم يغفر له ومات تدخل النار قل آمين قلت أمين من أدرك شهر
رمضان فلم يغفر له خرد شهر رمضانه عليه دنوبه وعليه معاصيف وعليه آثامه ما نفع رمضان مات تدخل النار قل آمين قلت أمين قال ومن أدرك أبويه أو أحدهما فلم يبرّه فمات فدخل النار قل آمين قلت
أمين قال ومن ذكرت عنده يا محمد فلم يصلي عليك فمات فدخل النار قل آمين قلت أمين الشاهد من هذا من أدرك شهر رمضان ولم يغفر له يعني دخل عليه الشهر خرج وهو محمل معاصي لم يتب ولم يغير من
أحوالي شيئا ثم مات على هذه الحالة والعياد بالله دخل النار لأنه لم يعمل الأسباب التي تنجيه من النار مات بذنوبه والذنوب هي الزداد إلى النار والعياد بالله أما مات على الطاعة فالطاعة
الزاد إلى الجنة وتزود فإن خير الزاد التقوى والتقوني يا وللالباب أسأل الله سبحانه وتعالى أن يمن علينا وعليكم من بركاتها للشهر العظيم وأن يجعله شاهدا لنا عنده بالخير والعمد الصالح
والحسنات والتوبة من السيئات وأن لا يجعله شاهدا علينا بالتفريق والغفلة والعراض وأن لا يحرمنا من فضائلي هذا الشهر لا يحرمنا من صيامه ومن قيامه ومن ليلة القدر لا يحرمنا من تلاوة
القرآن لا يحرمنا من ما جعله في هذا الشهر من الخيرات الكثيرة فإنه روضة من رياض الجنة فيه كل خير وفيه كل بير وكل عمل صالح فالراء رياض المعشبة إذا دخلتها البهائم الصحيحة فرع منها
وتستفيد منها لكن إذا دخلتها البهائم المريضة فإنها لا تستفيد منها شيئا شغلها والألم شغلها عن الأكل كذلك بن آدم المريض ليس المريض بالبدن المريض بالقلب الذي في قلبه مرض لا يستفيد من
خيرات هذا الشهر مثل البهيمة المريضة لا تستفيد من الرياض المعشبة تمر بها وتخرج منها ما استفادت مشغول بالمرض والعياد بالله وفي قلبه مرض لا يستفيد من هذا الشهر إنما يستفيد المؤمن الذي
ليس في قلبه مرض بل في قلبه إيمان وفي قلبه يقين وفي قلبه صدق مع الله سبحانه وتعالى فإنه يستفيد بإذن الله من هذا الشهر نسأل الله عز وجل وإياكم وجميع المسلمين من خيرات هذا الشهر وان
يجعله شهرا مباركا علينا وعلى جميع المسلمين بمشارك الارض ومغاربها ومغاربها صلى الله وسلم على نبينا