محاضرات في العقيدة والدعوة-010-إكـمال الدين|صالح الفوزان|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
31:26
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتمة صوتية لمحاضرات الدكتور صالح من فوزان فوزان وجملكم بمثل هذه الأيام كما كان سابقا والحمد لله أيها الاخوة إن الله سبحانه وتعالى أرسل رسوله بالهدى ودين
الحق ليظهراه على الدين كله ولو كريها المشركون والهدى هو العلم النافع ودين الحق هو العمل الصالح يان العلم والعمل قرينان لا يفترقان فإذا وجد العلم بدون عمل فإنه لا فائدة فيه يكون حجة
على صاحبه وإذا وجد العمل بدون علم فإنه ظلال ولا ينفع صاحبه شيئا فلا بد من العلم والعمل وهذا هو الذي بعت الله به رسوله محمد صلى الله عليه وسلم بعته بالهدى ودين الحق لم يبعثه بالهدى
فقط ولم يبعثه بالدين فقط وإنما بعثه بالأمرين الهدى ودين الحق وهذا هو الإسلام هذا هو الإسلام الذي اختاره الله لعباده ورضيه لهم وما قال سبحانه وتعالى اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت
عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا الله رضي لنا الإسلام دينا وأخبرنا أنه أكمله أنه أكمل الإسلام ولم يتوفر رسول صلى الله عليه وسلم إلا بعد ما أكمل الله به الإسلام بشرائعه وأحكامه
فمن جاء بزيادة على هذا الإسلام يتقرب بها إلى الله فهي مردودة كما قال صلى الله عليه وسلم من عملا ليس عليه أمرنا فهو رد على عليه الصلاة والسلام من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد
فالذين يأتون بالبداع والمحدثات إذا قربون بها إلى الله بزعمهم هؤلاء زادوا على الإسلام شيئا ليس منه والإسلام لا يقبل الزيادة الإسلام على وفق ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم لأن
الله أكمله عند وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم أكمل الله هذا الدين فلم يبقى لأحد زيادة بها بعد الرسول صلى الله عليه وسلم من جاء بزيادة فيمردودة لا تقبل من عملا ليس عليه أمرنا فهو رد
هذا هو الإسلام الله شهد له بالكمال اليوم أكملت لكم دينكم ما توفي الرسول صلى الله عليه وسلم إلا بعد أن أكمل الله به الدين فالذي لم يكن على عهده صلى الله عليه وسلم دينا لا يكون بعده
دينا أبدا وهذا الإسلام أمرنا الله جل وعلا فاهو منهل الجنة ومن مات على الإسلام فإنه يكون من الفائزين ومنهل الجنة ومن مات على غير الإسلام فإنه يكون من الخاسرين ومن يبتغي غير الإسلام
دينا فلا يقبل من وهو في الآخرة من الخاسرين وكما أن الله وصانة بأن نموت على الإسلام كذلك إبراهيم عليه الصلاة والسلام وإسحاق أوصية درية هما أن يموت على الإسلام والصابها إبراهيم بنيه
ويعقوب إبراهيم ويعقوب والصابها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بنيه إن الله استفالكم الدين فلا تموتنا إلا وأنتم مسلمون هذا الإسلام بيّن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه خمسة أركان كما في حديث
جيبريل الله عليه وسلم الحضرة أصحابه فقال أخبرني عن الإسلام قال الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكات وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه
سبيلا هذه الخمسة هي أركان الإسلام ليست هي كل الإسلام الإسلام كثير عبادات كثيرة وطاعات وقربات كثيرة لكن هذه الخمسة هي أركانه التي يقوم عليها كما قال صلى الله عليه وسلم الحديث الآخر
بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكات وتصوم رمضان وتحج البيت الله الحرام في حديث جيبريل لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم قال
أخبرني عن الإسلام ذكر هذه الخمسة وفي حديث ابن عمر بينا أن هذه الخمسة هي أركانه التي يبنى عليها وما زاد عن هذه الخمسة من الطاعات فإنه مكمل مكمل لها هذه الخمسة والها الشهادة شهادة لا
إله إلا الله وأن محمد رسول الله هذا هو الركن الأول من أركان الإسلام وهو الأساس الذي تبنى عليه بقية الأركان هذا الركن شهادتان هو الأساس فلا تصح الصلاة إلا بعد تحقق الشهادةين ولا يصح
الزكات إلا بعد تحقق الركن الأول والشهادةين ولا يصح الصيام إلا بعد أن يتحقق الركن الأول ووالشهادةين ولا يصح الحد إلا بعد أن يتحقق الركن الأول والشهادةين ولا تصح جميع الأعمال إلا إذا
صح الركن الأول شهادة ولا إله إلا الله ما معناها معناها إفراد الله بالعبادة وترك عبادة ما سواه ليس معناها أن تعبد الله فقط بلا بدا مع عبادة الله أن تترك عبادة ما سواه فالذي يعبد
الله ويعبد معه غيره هذا مشرك لم يشهد أن لا إله إلا الله لأن معنا لا إله إلا الله إلا الله لا معبود بحق إلا الله فجميع المعبودات التي تعبد مع الله باطلة للك بأن الله هو الحق وأن ما
يدعون من دونه هو الباطل وأن الله هو العلي الكبير فلا تصح عبادة الله إلا مع الإخلاص وهو ترك الشرك الأكبر ولا صغر بأن تخلص أعمالك وعباداتك لله لا تجعل منها شيئاً لغير الله فلا تدعو
غير الله ولا تستغيث بالأموات والمقبورين ولا تدبح لغير الله ولا تنظر لغير الله ولا تطف إلا ببيت الله العتيق لا تطف بالقبور والأضرحة لا تذبح للأموات لا تنظر للأموات لا تستغيث
بالأموات وتدعو الأموات فإذا فعلت ذلك فإنك لم تشهد الله إلىها وإن تلفرت بها باللسانك تلفر باللسان ما يكفي لا بد من العمل الموافق لما تلفر به لسانك أن تقول لا إله إلا الله أو أشهد أن
لا إله إلا الله إذا قلت هذا يجب أن تخلص جميع أعمالك للأموات فإن صرفت منها شيء لغير الله فإنك لم تشهد الله إلىها إلا الله حقيقة لم تشهد حقيقة وإن تلفرت بها باللسانك فقدنا قضتها
بأفعالك وأقوالك فقررت لفظ يقال باللسان بل لفظ له معنى وله حقيقة أن تعترفت أنه لا إله إلا الله كيف تتخذ آلهة أخرى وأن تقول لا إله إلا الله هذا تناقب هذا تناقب إذا قلت لا إله إلا
الله أو أشهد أن لا إله إلا الله أن تخلص العبادات كلها لله عز وجل فلا تعبد أحدا غير الله وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا فدعو الله مخلصين له الدين الدين هو الدعى سماه دينا
لأنه أعظم أنواع العبادة كما قال صلى الله عليه وسلم الدعاء هو العبادة فهو أعظم أنواع العبادة فإذا دعوت غير الله فقد هدمت الشهادة التي شهتها وقلت أشهد أن لا إله إلا الله لاحظوا هذا
لأن كثيرا من من يتلفضون بلا إله إلا الله يناقلونها ويبطلونها بعبادة غير الله عز وجل وأما شهادة أن محمد الرسول الله أن تعترف أن محمد رسول الله فإذا ترفت بذلك وجب عليك أن تتبعه أن
تتبعه وأن تطيعه وأن لا تخالف أمره وإلا فما معنا شهادة أنه رسول الله إذا كنت تشهد أنه رسول الله ولا تطيعه فأنت لم تشهد أنه رسول الله إذا أطاعت غيره وعصيت الرسول صلى الله عليه وسلم
فأنت في الحقيقة لم تشهد أنه رسول الله لأن الذي يشهد أنه رسول الله يجب عليه طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم يجب عليها أن يطيع الرسول صلى الله عليه وسلم إذا شاهدت أنه رسول الله فإنه
يجب عليك أن تطيعه ولهذا يقول العلم في تفسير أشهد أن محمد الرسول الله تقول قاعته فيما أمر تصديقه فيما أخبر وجتنا بما نهى عنه وزجر وأن لا تعبد الله لبما شرع كذلك من معنى شهادة أن
محمد الرسول الله أن لا تعمل عملًا إلا إذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم قد شرعه وما لم يشرعه الرسول صلى الله عليه وسلم فبتعد عنه لأنه بدعه قال صلى الله عليه وسلم من عمل عملًا ليس
عليه أمرنا فهو رد قال سبحانه قال إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يقول الله لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم دنوبكم والله غفور الرحيم قال
أطيع الله والرسول فإن تولو فإن الله لا يحب الكافرين هذا معنى شهادة أن محمد الرسول الله أن تتبع وتقتدي به عليه الصلاة والسلام أما إذا اتبعت غيره وقتديت بغيره في العبادات فإنك أبطلت
شهادتك أنه رسول الله ليس أشهد أن محمد الرسول الله مجرد لفظ يقال باللسان أنت تشهد أنه رسول الله فلماذا لا تطيع؟
لماذا لا تتبع؟
لماذا لا تجتنب ما نهاك عنه على الله جل وعلا وما آتاكم الرسول فاخذوا وما نهاكم عنه فانتهوا وإذا أردت أن تحقق الشهادة فأخلص العبادة لله وتجنب الشرك وإذا أردت أن تحقق شهادة أن محمد
الرسول الله فجتنب البداع والمحدثات وجعل قدوتك هو الرسول صلى الله عليه وسلم كما قال الله جل وعلا لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر فهو القدو عليه
الصلاة والسلام إذا أردت الجنة فاتبع هذا الرسول صلى الله عليه وسلم وإلا إذا لم تتبعه فأنت من أهل النار قال عليه الصلاة والسلام لا يسمع بيهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بالذي جئت به إلا
دخل النار وقال عليه الصلاة والسلام كلكم يدخل الجنة إلا من أبا قالوا ومن يا أبا قالوا من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبا ومقتدين بالرسول صلى الله عليه وسلم أما من كان منهم مخالفة
للرسول صلى الله عليه وسلم فإنه لا يطاع ولا يتبع إنما يتبع إذا اتبع الرسول صلى الله عليه وسلم ويقتدى به إذا اقتدى بالرسول صلى الله عليه وسلم فيجب أن نعرف هذا الأصل العظيم وإلا فإن
عباداتنا كلها لا تصح إذا لم نحقق الشهادة فإن عباداتنا لا تصح أو تكون ناقصة لا تنفع نفع كثيرا فلا أود من المسلم يعرف معنا الشهادة شهادة أن محمد الرسول الله أن شهادة الله إلا الله
وشهادة أن محمد الرسول الله لا يكون الإنسان يتلفض بعلفاظن وهما يعرف معناها أو يعرف معناها لكن لا يعمل به الدين إنما يقوم على الإخلاص لله عز وجل والمتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم
فلا يقبل عمل من الأعمال إلا بهذه الشرطين الشرط الأول الإخلاص لله عز وجل فلا يكون فيه شرط والشرط الثاني الاتباع للرسول صلى الله عليه وسلم فلا يكون فيه بدعة أو ظلالة إلا الجنة إلا
هذا الطريق من كان يريد الجنة فليسلك هذا الطريق شهادة الله إلا الله وأن محمد الرسول الله علما وعملا ونية وقصدا على جل وعلا وأن هذا صراطي مستقيما تتبعوه ولا تتبعو السبلة فتبرق بكم عن
سبيله لا لكم والصاكم به لعلكم تتقون فيجبا نعرف هذا ونكون في هذه الليلة نقتصر على معرفة الشهادةين كل منكم يفكر في معنى الشهادة ويستحظر هذا الكلام الذي قلناه ويطبقه على نفسه وعلا
أعماله فإن كان على صواب فليحمد الله واليتزود من الخير وإن كان على خطى فإنه يتوب إلى الله والله يتوب على منتاب هو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ولمسلم إلى تبين له الحق
بادر إلى الأخذ به وفرح به الحق ضالة المؤمن أن وجده أخذه الحمد لله الحق واضح بين أيدينا كتاب الله وبين أيدينا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل العلم الذين هم ورثت الأنبياء الذين
يدعون إلى الله ويبصرون بالطريق الصحيح فنحن لا عذر لنا إذا أهملنا أو قلدنا هلانا وعلانا دون بصيرة أنت لا تتبع إلا من هو متبع للرسول صلى الله عليه وسلم أمضر في هذا الذي تتبعه فإن كان
على سنة الرسول صلى الله عليه وسلم فعلى الرأس والعين أما إن كان مخالفا سنة الرسول صلى الله عليه وسلم فلا تستمر معه بل ارجع إلى الحق ويلا الصواب يشاء إلى صراط مستقيم صلى الله عليه
وسلم على نبينا محمد وعلى آله واصحابه يجمعي وكسر الله إليك ونفعان الله بعلمك وجزاك الله عننا وعن الإسلام خير الجزاء يقول السائل نعم بنو إسرائيل هم أولاد يعقوب إسرائيل هو يعقوب عليه
السلام هؤلاء هم أولاده الأسباط أولاده الأسباط وهم في الأصل على دين موسى عليه السلام هم في الأصل على دين موسى عليه السلام وكتابهم هو التورات وكانوا في الأصل مستقيمين على طاعة الله
ولكن دب فيهم التغيير والتحريف من عهد موسى عليه السلام حصل عندهم عبادة العجل والشرك وحصل عندهم بعد موسى أن حرف التورات وغيروها فهم بنو إسرائيل قوله تعالى وقضينا إلى بني إسرائيل يعني
أخبرناهم قضينا إليهم أخبرناهم ما ذا سيحصل لهم أنهم سيتغيرون ويحصل منهم إفساد في الأرض مرتين المرة الأولى لما أفسدوا في الأرض سلط الله عليهم المجوس سلط عليهم المجوس بقيادة بختنصر
فقاتلهم واستحل ديارهم واستحل المسجد الأقصى
ثم إنهم تابوا ورجعوا فأعادوا الله لهم النصر ثم إنهم عادوا إلى الإفساد عادوا إلى الإفساد فعاد عليهم العدو وهجم عليهم