محاضرات في العقيدة والدعوة-100-هدي الرسول صلى الله عليه و سلم في العهد المكي|صالح الفوزان

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتمة وصوتية لحضارات الدكتور صالح من فوزان فوزان الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد رسول رب العالمين على آله وأصحابه من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد فإن من أعظم نعم الله عز وجل على عباده ارسال الرسول لهداية الخلق فالله جل وعلا يبعث الرسول بحاجة البشرية إليهم ليدلوهم على الطريق إذا كانت الصحيح الموصل إلى الله سبحانه و تعالى أما زالت رسول الله تتتابع ما أرسلنا رسولنا تترى يعني متتابعه إلى عهد المسيح عيسة بن مريم عليه الصلاة والسلام آخر فيابني إسرائين ثم جاء زمن الفترة بين عيسة و محمد عليه الصلاة والسلام وهي فترة طويلة و غير دين موسى و عيسة عليه الصلاة والسلام و لم يبقى على الدين الصحيح من أتباع موسى وأتباع عيسة لم يبقى إلا أفراد قليل ثم إنهم انقرضوا لم يبقى أحد فصار أهل الكتاب من اليهود والنصارة على دين محرف مغير مبدل ليس هو دين موسى عليه الصلاة ولا دين عيسة بل هو دين المغير محرف وإن بقى يسمى كانوا على دين أبيهم إسماعيل إبني إبراهيم عليه الصلاة والسلام وهو في الحقيقة هو دين إبراهيم عليه الصلاة والسلام وكان على الحنيفية على التوحيد الخالص لله عزي وجل ثم إنه دبع إليهم الشر مع طول المدة وفشل جهل فيهم واندرست آثار الرسالات فعبد الأوثان بسبب طاغية يقال له عمر باللحي الحزاعي كان ملكا عليهم ثم إنه حب بايله إبادة الأوثان فألزم الناس بها وجلب الأوثان إلى أرض الحجاز وانتشرت في أرض الحجاز وعمى حوله انتشارا فضيعا حتى إنها صارت في كل بيت من بيوت مكة وعلى الصفا والمروة إساف ونائلة وحبل وحول مكة لاث والعزة ومنات وذلك خلصا أصنام منتشرة ولم يبقى على دين إبراهيم عليه الصلاة فإلا نجر يسيل مثل ورقه بالنوفل وعند ذلك أذن الله جل وعلى ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم في هذا الجو المظلم المعتم هذه الجاهلية هذه الوثانيات المنتشرة وغاب دين الأنبياء فصار الناس في جاهلية جهلة وظلالة عمية في أثناء ذلك ولد محمد صلى الله عليه وسلم بمكة عام الفيل والفيل هو قصته كما ذكر الله في القرآن فجاء بفيل عظيم وجنود عظيمة لم يستطع أهل الحجاز ولا قبائل العرب لم يستطيع الوقوف في وجهة إلى أن وصل إلى أرض الحرب وعسكر عند الحرب ثم إنه أراد أن يباشر الهدم ووجه الفيل فأبا الفيل أن يتحرك حركه زجره أبا نتحرك حبسه الله جل وعلى فاستفت فوق رؤوسهم ومعها حجارة حجارة كل طائر معه ثلاث حجارة واحد في منقاره وإثنان في رجليه فهذه الطيور أمطرتهم بالحجارة فكانت تضرب رأس الرجل وتخرج من دبره حتى آهلكهم الله آخرهم ولم ينجو إلا قائدهم أبرها وأصابه المرض وتقطع جسمه ومات ولد النبي صلى الله عليه وسلم في هذه السنة عام الفيل أبوه عبد الله بن عبد المطالب توفي وهو فيه بطني أمة فكفله جده أبوه عبد الله بن عبد المطالب توفي ومحمد صلى الله عليه وسلم هو بطني أمة فكفله جده عبد المطالب ولم أحبه وأعجبه وصار يدنيه على أولاده ويقربه ألق الله له القبول في قلب جده حتى حنى عليه حنو شديده ثم توفي جده في السنة الرابعة من عمر الرسول صلى الله عليه وسلم وعهد به إلى عمه أبي طالب وكان رجلاً كريماً شريفاً مهاباً فخلف أباه في كفالة محمد صلى الله عليه وسلم وحنى عليه حنو شديداً إلى أنكبع عليه الصلاة والسلام وبلر عليه الصلاة والسلام بينما وكذلك إذ عرضت عليه خديجة رب الله عنها وكانت مراءة حصيفةً عاقلة عرضت عليه أن يسافر إلى الشام بتجارة لها وسافر إلى الشام بتجارة لخديجة ورجع بأموال وربح ربحاً عظيماً فأحبته خديجة وأعجبتها أمانته عليه الصلاة والسلام فعرضت عليه الزواج بها فتزوجها صلى الله عليه وسلم وكانت نعم المرأة وهذا من تيسير الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم بينما وكذلك كرها مع عليه قومه من عبادة الأوثان وشرب الخمور والله واللعب فلم يطق الجلوس معهم والبقاء معهم فصار يذهب إلى غار حرة يذهب إلى غار في رأس جبل المسمى الآن بجبل النور فصار يذهب إلى هذا الغار ويتعبد فيه ويأخذ معه الزاد الذي يكفيه ويبطى فيه الأيام يعبد ربه عز وجل منعزلاً عن قومه بينما وكذلك إذ نزل عليه الملك نزل عليه جبريل عليه الصلاة والسلام ووفي الغار وحده فقطته صلى الله عليه وسلم وقطته جبريل قطة شديدة ثم أرسله قال له أرسله ثم أرسله وقال له إقرأ بسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق إقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم فوعاها رسول الله صلى الله عليه وسلم وحافظها ومن الجبل وذهب إلى زوجته خديجة خائفاً يرتجف من راوعة الملك وما راقاه في هذا الغار يرتجف وقال زملوني زملوني عن غطوني فقطته بالغطاء حتى استراح ثم قال لقد خشيتوا على نفسي لكر لها ما وقع له قالت له كلا والله لا يخزيك الله أبدا إنك لتصل الرحم وتقري الظيف وتكسب المعدم أو المعدوم الذي ليس عنده مال يعني وذكرت من صفاته الطيبة التي استدلت بها على أن الله لا يهينه أبدا وإن ما يكرمه وهذا من عقلها الحصيف وثباتها رضي الله عنها وكان الله يسرها لرسوله صلى الله عليه وسلم لتكون عظد الله في هذه المواقف مع عمه أبي طالب هذا من عناية الله عز وجل ذهبت به إلى عمها إلى بن عمها ورقها بالنوفل وكان شيخ كبير قرأ في الكتب السابقة وعرف صفات النبي الذي سيبعش فلما أخبره بما جراله طمأنه ورقه وقال هذا هو الذي كان ينزل على موسى عليه الصلاة والسلام أنه ناصر الرسول صلى الله عليه وسلم إذا أخرجه قومه قال صلى الله عليه وسلم أو مخرجيهم قال نعم ما أتى أحد بمثل ما أتيت به إلا أوذي فليتني كنت جلعاً حين يخرجك قومك فأنصرك نصراً مؤزراً ثم مات ورقة مات ورقة بعد أن منا الله عليه بالإيمان بهذا الرسول صلى الله عليه وسلم ثم دعى أنزل الله عليه أنزل الله عليه مرة ثانية يا أيها المدثر قوم فأنذر وربك فكبر إلى آخر السورة أو آخر الآيات فبالت الآيات الأولى تنبأه له صلى الله عليه وسلم والآيات الثانية إرسال إرسال له صار نبي بالآيات الأولى ورسولاً بالآيات الثانية فجعل يدعو إلى الله سراً مختفياً من أذاق ريش آمن به أول من آمن به من الرجال أبو بكر صديق رضي الله عنه وأول من آمن به من الصبيان علي بن أبي طاهب رضي الله عنه وأول من آمن به من الموالي زيد بن الحارفة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأول من آمن به من النسة خديجة رضي الله عنها ثم صار الناس يسلمون الفرد قل والفرد ولكن لا تدعوة الرسول صلى الله عليه وسلم سرية من الخوف من قريش حتى إنهم كانوا إذا خرجوا إلى المسجد الحرام للطواف أو للصلاة آذوه صلى الله عليه وسلم وأذو من معه وهددوه حتى إنهم مرة تغامر عليه وضربوه صلى الله عليه وسلم حتى جاء أبو بكر رضي الله عنه وخلصه منهم ردهم عنه وفي مرة كان ساجدا صلى الله عليه وسلم عند الكعبة فألقوا على ظهره سل الجزور عليه الصلاة والسلام صابر لوجه الله أهزة وجهه محتسب بقية الدعوة سرية 4 سنة 4 أنزل الله عليه قوله تعالى فاصدع بما تؤمر وعرض عن المشركين وعشيرةك الأقربين عند ذلك صدع صلى الله عليه وسلم بالدعوة وتحولت من كونها سرية إلى كونها جهرية وأسلم في السنة الخامسة أسلم حمزة ذن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وسلم رجلًا قويًا شجاعًا ثم أسلم عمر بن الخطاب بعده بأيام وكان رجلًا قويًا مشهورًا بالقوة فصار عند الرسول صلى الله عليه وسلم رجلًا قويًا تهابهما قريش وتهابهما العرب وهذا من تيسير الله سبحانه وتعالى ومشتدأ ذا قومه عليه ومن آمن به خصوصًا الذين ليس لهم أحد ليس لهم قبيلة تمنعهم كالموال كبلال وعمار بن ياسر والذين ليس لهم من يحميهم ليس لهم قبيلة تحميهم تسلطوا عليهم أكثر فعند ذلك أذن صلى الله عليه وسلم بأصحابه بالهجرة إلى الحبشة لأن فيها ملكًا عادلاً وهو على دين النصرانية لكنه عادل لا يغلم واحد عنده ومعه زوجته بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوا عند النجاشي وحماه مستقبلهم وهو على نصرانيته وعند ذلك أذن صلى الله عليه وسلم وعند ذلك أذن صلى الله عليه وسلم بالهجرة مرةً ثانية إلى الحبشة فهاجروا إلى الحبشة فرارًا بدينه أرسلت خريش رجلين إلى النجاشي ملك الحبشة بالهداية ولأجل أن يرجع المهاجرين إليه فأبا النجاشي أن يرجع المهاجرين إليه فهو ليقريش خائبين ثم إن الله من على النجاشي فأسلم لما سمع القرآن قال هو هذا مثل الذي كان ينزل على موسى عليه السلام إنه والذي ينزل على موسى من مشكات واحدة فمن الله عليه بالإسلام فأسلم رضي الله عنه إنه لم يرى النبي صلى الله عليه وسلم لم تكن له صحبة وإنما كان من التابعين إن كبار التابعين رضي الله عنه وفي السنة العاشرة من الهجرة ماته وبعد ذلك يعني بعدما رجع الرسولان آيسين النجاشي خيب طلبهما اشتد أذاهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى المسلمين عموما وعلى بن هاشم عموما حتى ما لم يسلم منهم اشتد أذاهم على بن هاشم وقاموا وكتبوا صحيفة بمقاطعة الرسول صلى الله عليه وسلم وبن هاشم وحصروهم في شعب أبي طالب لا يتصل بهم أحد ولا يبيعون عليهم ولا يشترون منهم ولا يتركون الماء يذهب لهم ولا أي شي حصروهم حسارا شديدا يريدون أن يتركوا دينهم ولكنهم أبو ومعهم أبو طالب أبو طالب معهم وبن هاشم معهم وبن المطالب أيضا معهم أن حصرو في الشعب مؤمنهم وكافرهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم اشتد عليهم الأمر ثم إنا جماعة من عقلاء قريش فكروا في الأمر وادركوا أن هذا الأمر لا يجوز حصار بني عمهم وإخوانهم ومعهم حصار الشديد هذا يفضحهم عند العرب فقاموا ونقلوا الصحيفة وأدين للرسول صلى الله عليه وسلم ومن معه بالخروج من الشعب ومعه عمه وابو طالب خرجوا من الشعب خرجوا من الشعب وفي السنة العاشرة ماتت زوجته خديجة وما تعمه أبو طالب بعدها بأيام في عام واحد حين إذن فقد النبي صلى الله عليه وسلم عمه الذي كان يحميه ويحوطه ويمنعه من ألا قومه وفقد زوجته التي كانت تؤيده وتساعده وتوسع عليه أمره فقد هالين الرجل والمرأة أشتدأ الأمر به صلى الله عليه وسلم ومن معه وسمى هذا العام الذي ماتت فيه خديجة وأبو طالب سماه عام الحزن لأنه لم يبقله من يحميه وكانوا قبل ذلك بقليل تأمروا وجاء إلا بطالب وعرضوا عليهم يسلم لهم محمد صلى الله عليه وسلم لأنه سب آلهتهم وعابدينهم وسفها أحلامهم فأبو طالب عرض على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يقولون يعني أنه يترك سب دينهم ويترك كذا ويترك كذا عرض عليه ذلك فقال "كلا والله يا عم الله لو وضعوا الشمس بيمين والقمر بشماله على نترك هذا الأمر لا أتركه" حتى أهنك دونه كانوا عرضوا عليه الأموال وعرضوا عليه الزواج بأجمل بناتهم ويجمعوا له الأموال وأنه كان فيه مرض النفس لأن عنده من هذا مرض نفسي الذي أصاب الرسول ما هو بوحي وإنما هو مرض النفسي وأن يعالجوا حتى يشفى عرض مغريات فأبو طالب خير النبي صلى الله عليه وسلم النبي صمم على الدعوة وقال "مقالته المشهورة لو وضعوا الشمس بيمين والقمر بشماله على نترك هذا الأمر فالأمر ما أتركته حتى أهلك دونه أو يظهره الله فعند ذلك أبو طالب قوى عزم الرسول وقال امضي في ما أنت فيه "ولن يصلوا إليك لكن لم تمه المنية هذا طالب حتى توفى وتوفيت خديجة رضي الله عنه عند ذلك ضاق الأمر على الرسول واشتد عليه أذا قوم فلم يربدا من الخروج من مكة إلى الطائف يدعوهم إلى الله ويعرض عليهم أن يحموه أن يكون بديلا عنه بطالب وأن يحموه من أذا قريش فعرض ذهب إلى الطائف وعرض عليهم دعوته فسبوه سبا قبيحا وليس معه إلا مولاه زيد بن حارثة وكان يقيه من الحجارة رضي الله عنه ثم رجع من الطائف ومن بين الطائف ومكة في واد نخله أدركته صلاة الفجر فصل عليه الصلاة والسلام هو ومولاه صلاة الفجر وقرأ القرآن فسمعت الجن القرآن من رسول الله صلى الله عليه وسلم فعجبهم القرآن وقوله تعالى وإصرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن يولو إلى قومهم منذرين قالوا يا قومنا إنا سمعنا كتابا أنزل من بعد موسى يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم يا قومنا أجيب داعي الله وأمنوه إلى آخر الآيات ثم واصل السير إلى مكة فقال له زيد بن حارثة رضي الله عنه كيف ترجع إليهم وقد أخرجوك فأرسل إلى المطعم بن عدي وكان من أشرافي آهل مكة أرسل إليه أن يحميه حتى يدخل مكة وكان رجلا مشركا لكن كان عندهم الحمية العربية والشهامة فقابل المطعم بن عدي أن يجير رسول الله صلى الله عليه وسلم في دخوله إلى مكة وتسلحا هو وأولاده وأحاط بالنبي صلى الله عليه وسلم حتى دخل مكة وطافة بالبيت وهم يحرسونه ولكن ما يزال الأمر شديداً من قريش يؤدونه فكان صلى الله عليه وسلم يعرض نفسه على القبائل في الحج ويتبع منازل الحجاج ويعرض دعوته على القادمين لعل له يجد من يقبل ويحميه عليه الصلاة والسلام ومعه عمه أبو لها يتابعه ويقول لا تصدقوا فهي إنه كذاب فيتقول العرب لو كان صادقاً ما قال عمه هذه المقالة وينصرفون عنه صلى الله عليه وسلم ثم إن الله يسر له أن يلتقى بجماعة من أهل المدينة من الأنصار كان لا يقال لهم الأنصار في ذلك الوقت الأوس والخزرج نهل المدينة فعرض عليهم دعوته وقرأ عليهم القرآن فعند ذلك تأشروا بالقرآن وقالوا إن هذا له الذي تهددكم به اليهود وكان اليهود جيران الأنصار في المدينة وكان بينهم قتال بين الأنصار وبين اليهود وكانوا اليهود يقولون سيبعث نبي ونكون معه ونلقاتلكم معه ويتوعدونهم ببعثة النبي فلما سمع القرآن وراءوا الرسول صلى الله عليه وسلم قالوا هذا هو الذي تهددكم به اليهود فلا يسبقوكم إليه فقابلوا الإسلام وكانوا نفراً قليلاً وبايع النبي صلى الله عليه وسلم بيعت العقبة الأولى ثم ذهبوا بعد الحجل المدينة ودعوا قومهم فأسلم عدد كبير منهم وفي السنة القادمة جاء وفد أكثر من الوفد الأول سبعين وكثر بايع الرسول صلى الله عليه وسلم البيعه الثانه عند العقبة على أن يهاجر إليهم وأن يحموه مما يحمون منه أنفسهم وأولادهم وأزواجهم فبايعوه على ذلك على نصرته صلى الله عليه وسلم وحمايته من من أراده بسوء فكان هذا هو الفرج الذي انتظره رسول الله صلى الله عليه وسلم فهاجروا أفراداً وجماعات على خفيةه على خوفه على حذر من قريف أما النبي صلى الله عليه وسلم فبقي في مكة وراد أبو بكر نهاجر قال له لا تعجل قال له صلى الله عليه وسلم لا تعجل فبقي يا أبو بكر إمتثالاً لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم إلى أن أذن الله لرسوله بالهجرة وأخبر بذلك أبا بكر فأبو بكر هيا الرواحل والزاد لسفر الهجرة لكن كيف الخروج من مكة؟ إجتمعت قريش في دار الندوة وقالوا لا يلحق بها صحابه إلا حق بها صحابه صار له قوة ومنعه فاجتمعوا في دار الندوة تشاورون وإذ يمكروا بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكروا الله والله خير الماكرين بعضهم قالوا اقتلوه استريحوا منه بعضهم قال أثبتوه يعني اسجنوه حتى يموت في السجن بعضهم قالت ردوه أطردوه من البلد أو يخرجوك فعند ذلك النبي صلى الله عليه وسلم نام في بيته تظاهر لهم أنه ينام في بيته اجتمعوا عند داره صلى الله عليه وسلم على أن يقتلوه عليه الصلاة والسلام لكن كيف يقتلونه؟ كل قبيلة منها رجل يجتمعون عند الباب فإذا طلع يطعنونه جميعا حتى يتفرق دمه في القبايل فلا تقدر قريش أن تثأر من القبايل كلها سمموا على هذا الرأي وكان الذي أشار عليهم بهذا الرأي هو إبليس صورة رجل أشار عليهم بهذا الرأي وقالوا هذا هو الصواب إجتمعوا ينتظرون خروج الرسول صلى الله عليه وسلم نبي صلى الله عليه وسلم أمر عمه علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكان شاباً قوياً أمره أن ينام على فراشه حتى يظنوا أنه الرسول صلى الله عليه وسلم وقرأش تنظر إليه على أنه الرسول ينتظرون أنه يخرج ورسول صلى الله عليه وسلم خرج من بينهم وهم جالسون ينتظرون ولم يشعروا به عليه الصلاة والسلام وذرت ترابع على رؤوسهم وكان متواعداً مع أبي بكر في مكان وعلمت أنها باتت تحرس علياً وأن الرسول خرج من بينهم ندموا ندامةً شديدة فخرجوا يطلبونه من كل وجه لمن يأتي به حياً لمن يأتي به حياً أو ميتاً فلم يتمكنوا من ذلك حتى إنهم جاءوا إلى الغار الذي فيه الرسول صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وقفوا على الغار فقال أبو بكر يا رسول الله لو نظر أحدهم إلى موضع قدمه لأبصرنا قال يا أبا بكر ما ظنك بثنين الله ثالثهما فأنزل الله تعالى إلا تنصرواه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثانية ثنية إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه يعني أبا بكر رضي الله عنه لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه وأييده بجنود لم ترواها وجعل كلمة الذين كفروا السهلة وكلمة الله هي العلي الله عزيز حكيب ولم من قطع الطلب وأيست قريش من العثور عليه خرج صلى الله عليه وسلم هو وأبو بكر وكان قد واعدى الرجل الذي يدله مع للطريق واعداه في وقت معين فجاء بالرواحل وركبوا وذهبوا إلى المدين وكانوا في خلال بقائهما في الغار أسمى بنت أبي بكر رضي الله تعالى عنها تأتيهم بالطعام والماء واللبن خفية وكان راعي أبي بكر أبو بكر له غنم له راعي كان يأتي بالغنم عند الغار فيشربون من لبنها وتخفي الأثار الأغنام إذا مشت عند الغار خفية الأثار ثم ذهبوا إلى أن وصلوا إلى المدينة هذا هو العهد المكي أو خلاصة ما دار في العهد المكي وكان صلى الله عليه وسلم في فترة العهد المكي مقتصرا على الدعوة إلى الله ولم يؤمر بالجهاد بل كان الجهاد محرما في هذه الفترة الله يأمرهم بالصبر على الأذى والثبات على الدين وانتظار الفرج ولم يأذل لهم بالقتال ألم ترى إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وأاتوا الزكاة فلما كتب عليهم القتال يعني في المدينة بعدما هاجروا فمن في مكة كانوا ممنوعين من القتال لأنهم لو قاتلوا وهم مستظعفون لا أهلكهم الكفار وأبادوهم عن آخرين فهذا فيه أن درء المفاصد مقدم على جلب المصالح وفيه ارتكاب أخف في الظررين دفعا ليأعلى هما وهذه الحالة يوخذ منها أن المسلمين إذا كانوا لا يقدرون على قتال الكفار فإنهم لا يقاتلونهم حتى يكون عند المسلمين قوة يستطيعون بها القتال أما لو قاتلوا وهم لا يستطيعون تسلط عليهم الكفار فأبادوهم عن آخرهم هذا هو السرف كون الرسول صلى الله عليه وسلم لم يأمر بالقتال الرغم ما كان يلقى هو وأصحابه من الأذى حتى إن بعضهم يقتل كما قتلت سمية أم عمار بن ياسر رضي الله تعالى عنهما وكانوا يضربون كما ضربوا بلال وعذبوه وسحابوه في الرمضة وضعوا الصخرات على صدره في شدة الرمضة حرارة مكة يطلبون منه أن يرجع فيقول لا أحد أحد فما زالوا كذلك وهو يصبر على العذاب ويتمسك بالدين فالعهد المكي ليس فيه قتال ولم يؤمر المسلمون بالانتقام لأنفسهم بل أمروا بالصبر والصفح والإعراض ومع الدعوة إلى الله عز وجل ويقتصر على الدعوة لمن أراد الله هدايته ويقول الله صلى الله عليه وسلم وجتمع المهاجرون والأنصار وما اللحقة بهم من العرب عند ذلك أمر الله بالقتال بعد الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى فهذا هو حاصل العهد المكي وفي أبيل الهجرة أسرية برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيت المقدس فلما أصبح صلى الله عليه وسلم حدث الناس بما جرى في هذه الليلة من الإسرى والمعراج ورتد بعض من ارتد منه من أظهر الإسلام فما علمت ما صنع صاحبك قال وما ذا؟ قالوا إنه يقول إنه أسري به إلى البيت المقدس وعليج به إلى السماء قال إن كان كما قال فهو كما قال صلى الله عليه وسلم أنا أصدقه بخبر السماء أنا أصدقه بأنه ينزل عليه الوحي من السماء فعند ذلك حصلت فتنة وقوله تعالى في أول سورة النجم علمه شديد القوة يعني جبريل عليه السلام ذو مرة يعني قوة فاستوى وهو بالأفق الأعلى ثم دنا فتدل فكان قاب قوسين أو أدنا فأوحى إلى عبده ما أوحى هذا ليلة المعراج وهو معجزة من معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم فهذا هو خلاصة العهد المكي وما جرى فيه وربما تركنا أشيى كثيرة لا يتسع الوقت لسردها صلى الله وسلم