05-عمدة الأحكام-كتاب الطهارة- حديث4-إذا توضأ أحدكم فليجعل في انفه ماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
15:20
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد أما بعد على الشيخ رحمه الله تعالى عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا توضى
أحدكم فليجعل في أنفه ماء ثم لينتثر ومن استجمر فليوتر وضى أحدكم من نومه فليغسل يديه قبل يدخلهم في الإناء ثلاثة فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده وفي لفظ لمسلم فليستينشق بمن خريهم يلماء
وفي لفظ من توضى فليستينشق بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد هذا الحديث في إحكام الوضوح فيه ثلاث مسائر المسألة الأولى مسألة الاستينشاق
والاستينتار مسألة الثانية الاستجمار الخارج من السبيلين والمسألة الثالثة غسل الكفين بعد النوم قبل أن يدخله ما فأما المسألة الأولى وهي قوله صلى الله عليه وسلم إذا توضى أحدكم إذا توضى
يعني أراد الوضوح وليس المراد إلى فرى من الوضوح بل المراد إذا أراد الوضوح كقوله فعالة يا يولذين هامن إذا قمتم إلى الصلاة تغسلوا وجوهك إذا أردتم القيام بالصلاة وليس المراد النوم
يتوضى ووقايم كذلك قوله فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله أي إذا أردت القراءة فاستعذ بالله وليس المراد إذا فرغت من القراءة فاستعذ بالله فقوله إذا توضى أحدكم أي أراد الوضوء فليجعل في
أنفه ماءًا يستنشق الماء ثم ينفر له مشروعية الاستنشاق في الوضوء والاغتسان الاستنشاق هو إدخال الماء إلى الأنف بنفس جذب الماء إلى الأنف بنفس ثم إخراجه منه بنثر أو نفره بنفس أيضًا
ويجذبه بنفسه ثم ينفره لأن داخل الأنف في حكم الظاهر فهو من الوجه ظاهر الحديث وجوب الاستنشاق في الوضوء وفي الحديث الآخر وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً فالاستنشاق هل هو واجب أو
مستحب على قولين قول الأول أنه واجب لأمر النبي صلى الله عليه وسلم به في هذا الحديث إلا توضى ولم يستنشق لم يصح وضوءه والقول الثاني أنه مستحب لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال للأعرابي
"توضى كما أمرك الله" فأحاله على الآية وليس فيها ذكر الاستنشاق أدل على أن الأمر به هنا للاستحباب لا للوجوب والقول الأول أرجح بلا شك لأن الأمر يقتض الوجوب والآية مطلقة والحديث فيه
زيادة من الرسول صلى الله عليه وسلم قد قال الله جل وعلا وما أتاكم الرسول فأخذوه وما ناكم عنه بنته ولأن الرسول مبين الرسول صلى الله عليه وسلم مبين لمعنى الآية مفسر للقرآن فيكون
الاستنشاق من جملة الوضوء المأمر به في الآية لأن الرسول مفسر للآية مبين لها هذه مسألة مسألة الثانية إذا استجمر أحدكم استجمر استجمر استعمال الجمار وهي الحجارة الحجارة الصغيرة تسمى
جمارة ومنه رمي الجمار رمي الحصيات أولو إذا استجمر أحدكم الاستجمر هو مسحة أو مسحة المخرج القبولة والدبر بعد خروج الحدث لإزالة أثر النجاسة فإذا قضى حاجته في بول أو غائط فإنه يزيل أثر
النجاسة ولا يتركها إما بالاستجمار وهو استعمال الحجارة أو ما يقوم مقامها لما ينظف المحل أو بالاستنجاء وهو غسل المخرج فإن جمع بينهما فهو أحسن إن استجمر ثم استنجاء فهو أحسن وأتبع
الحجارة بالماء وإن اقتصر على أحدهما أجزى إن اقتصر على الاستجمار أجزى وإن اقتصر على الاستجمار أجزى لأن المقصوط منه إزالة أثر النجاسة من على وفي هذا الحديث أنه يوتر بمعنى أنه يستجمر
بثلاثة أحجار كما جاء في الحديث الآخر أنه صلى الله عليه وسلم استجمر بثلاثة أحجار فمعنى الإتار عن يستجمر بثلاثة أحجار إن أنقابها وإلا زاد عليها لكن لا يقتصر على العدد الشفع وإن احتاج
إلى زيادة فليكن على وتر يجعلها خمسة ولا يجعلها أربع وإن احتاج إلى زيادة يجعلها سبع ويجعلها ستن هذا معنى فاليوتر يعني يقطع الاستجماره على وتر لا على شفع في دليل على أن الاستجمار
يكفي لإزالة أثر الخارج بشرط أن يكون منقياً للمحل ومنشفاً له والأصل فيه الأحجار وإن استعمل ما يقوم مقام الأحجار قد يكون الإنسان في مكان ليس فيه أحجار مثل دورات الميامة ما فيه أحجار
تستعمل ما يقوم مقامة في تنقية المحل مثل المناديل الخشنة المستعملة مثل قطع الطين القوية استعملها يستعمل ما يقوم مقام الحجارة مما ينقي المحل ولو لم يكن حجارة إلا أن النبي صلى الله
عليه وسلم نهى عن الاستجمار بالروثة كما يأتي الروث ويرجيع الدواب نهى عن الاستجمار به وعان الاستجمار بالعظم أن الاستجمار بشيئين الروثة والعظم فدل على أن ما عداهما يستعمل في الاستجمار
بشرط أن يكون منقياً يعني منشفاً للمحل لا يستعمل الشيء الأملس أو الشيء الصقيل الذي لا ينشر المحل حتى قال الحنابل لو استجمر بحجر تقوم كل شعبها مقام حجر لو استعمل حجر واحداً لو شعب
واستجمر بكل شعبة ونقق المحل إنه يكفي ولو بحجر في شعب كما في متن الزاد ولكن على كل حال ما فعله الرسول صلى الله عليه وسلم أو قد يكون هو الواجب وأنه استعمل يسمى الاستجمار والاستجمار
المعنى واحد وهل المراد مطلق النوم من الليل والنهار؟
أو المراد نوم الليل؟
من العلمة منقى العام الحديث عام في كل منقام من النوم وأراد أن يتوظى فإنه يأسلوا يديه يأسلوا كفيه ثلاثاً والقول الثاني أن هذا خاص بنوم الليل لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال لا
يدري أين باتت يدوه والذيات إنما يكون في الليل أما نوم النهار ولا يسمى بياتاً وأسلوا الكفين قبل الوضع مشروع على كل حال سواء قام من النوم أو لم يقوم فإن كان لم يقوم من النوم فهو
مستحب كما ياتي في حديث عثمان رضي الله عنه مستحب أما إن كان قام من نوم سواء النوم الليل أو نوم نهار فالعلم على قولي قول الأول أنه واجب وقول لما محمد وجماعة من أهل العلم لضاهل الأمر
والأمر يفيد الوجوب ولأنه عل لذلك بقول فإن أحدكم لا يدري أين باتت يدوه يدو على الوجوب وذهب جماعة من أهل العلم لأنه للاستحباب مطلق بالقائم من نوم الليل أو من نوم النهار أو من أراد أن
يتوظى ولو لم يسبقه نوم فهيستحب عسل الكفين قبل الوضع والراجح هو القول الأول أن القائم من نوم الليل يجب عليه غسل كفيه ثلاثاً قبل أن يدخلهما في الإنة لضاهر الأمر والاتعليل الذي في
الحديث ويؤخذ من الحديث أيضاً وإنه ينجس والمراد بالقليل مادون القلتين كما يأتي لأن الذي في الإنة قليل فدل على أنه لو قام من النوم الليل وأدخل يده فيه أنه لا يصبح للاستعمال لأن يده
مظنة النجاسة وأدخلها فيه أدل على أن الماء القليل أنه ينجس كما هو قول كثير من أهل العلم ولو لم يتغير لحديث إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث يعني النجاسة أدل على أن مادون القلتين
يحمل الخبث يعني تؤثر فيه النجاسة ولا شك أن ما يكون في الأواني أنه دون القلتين وخمس يديه وهو قائم من نوم الليل قبل غسلهما خلافاً لأنه ما مظنة النجاسة وفي الحديث أيضاً الإحتياط العمل
بالإحتياط لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يدري أين باتت يده يعني محل شك ما يدري وين باتت لا يدري أين باتت يده أو أنه حك جسمه فخرج دم وهو نائم أو أنه علق بيده شيء من النجاسة وهو
لا يدري من جسمه أو من دبره أو من قبله يعني هو نائم ولا يدري ففيه العمل بالإحتياط لأنه لما صار احتمال نجاسها مر النبي صلى الله عليه وسلم فضيلة الشيخ يقول السائل هل يجبوا على المغتسل
المظمظة والاستنشاء على من أخذ ماء للمظمظة هل ينكر على من أخذ ماء للمظمظة وماء مستقل للاستنثار هل يأتي إن شاء الله وصفة المظمظة والاستنشاء أنه يأخذ غرفة فيقسمها الغرفة الواحدة
يقسمها بين فمه وأم فيه يأخذ ثلاث غرفات كل غرفة يقسمها بين فمه وأم فيه نعم فضيلة الشيخ يقول السائل هل الاستجمار بالتراب مجزء لا لا يجي الاستجمار بالتراب ما أبدا من الحجر أو ما يقوم
وما قام الحجر في الإنقاء