13-عمدة الأحكام-كتاب الطهارة- حديث 14-15- حديث عبدالله بن عمر رقيت يوماً
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
13:16
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتيتم الغائط فلا تستقبل القبلة بغائط ولا بول ولا تستدبروها ولكن شرقوا أو غربوا قال أبو أيوب فقدمن الشام
فوجدنا مراحظة قد بنية نحو الكعب فننحرف عنها ونستغفر الله عز وجل نعم نعم اللي بعده صلى الله عليه وسلم عن عبد الله بن عمرى بن الخطاب رضي الله عنهما قال رقيت يوما على بيت حفصة فرأيت
النبي صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته مستقبل الشام مستدبر الكعب في الجلوس الإنسان على حاجته من بول وغائط كيف يجلس لقضائه حاجته النبي صلى الله عليه وسلم يقول في الحديث الأول إذا أتيتم
الغائط والغائط هو المكان المنخفض من الأرض الغائط في اللغة هو المكان المنخفض من الأرض في هنا ما يخرج من الإنسان سم يغائطا من باب الكناية لأن الشارع الحكيم يتجنب الألفاض المكروهة
المستقدرة ويكني عنها كناية هذا من الأدب في الكلام والخطاب أنه لا يذكر الأشياء المستقدرة وإنما يكني عنها كناية فالغائط في الأصل المكان المنخفض ويطلق على الخارج من الإنسان لأن
الإنسان إذا أراد أن يقضي حاجته يذهب إلى مكان المنخفض يستطرع عن الناس يستطرع عن الناس بذلك هذه الحال سم يتغائطا أو جاء أحد منكم من الغائط يعني جاءه أو عرض له قضاء حاجته والاستفراغ
من هذا الخبث سم يغائطا لأنه لا يكون الله في مكان المنخفض فعب ربسم المكان من باب التنزه عن فلا تستقبلوا القبلة وهي الكعبة المشرفة لا تستقبلواها ببول أو بحال التبول أو بغائط أو بحال
التغوط ولا تستدبروها لا تجعلوها خلف ظهوركم في هذه الحالة توقيرا للكعبة المشرفة واحتراما لها ولما كان لا بد للإنسان من أن يكون له جهة حال جلوسه فالنبي صلى الله عليه وسلم البديل الذي
لا حرج فيه قال ولكن شرقوا أي تجهوا جهة الشرق أو غربوا أي تجهوا جهة الغرب وهذا في المدينة النبوية لأنها تقع شمالي الكعبة فإذا شرق الإنسان صارت على جنب أو غرب صارت على جنبه صارت
الكعبة على جنبه وكذلك مثل المدينة كل ما كان شمالي الكعبة في جميع القار الأرض فمن كان شمالي الكعبة فإنه يتجه إلى الشرق أو الغرب حال قضاء حاجته وكذلك من كان في الجنوب الجنوب الكعبة
من كان جنوب الكعبة فإنه أيضا يشرق أو يغرب أما من كان في الشرق أو كان في الغرب فإنه كان في الشرق يكون إلى الجنوب أو إلى الشمال يتجه إلى الجنوب أو الشمال لتكون الكعبة إلى جنبه كذلك
من كان في الغرب وغرب الكعبة وإنه يتجه إلى الشمال أو إلى الجنوب ولا تكون مقابلة له ثم إنا أبا أيوب رضي الله عنه يقول لما ذهبنا إلى الشام إلى الشام الشام البلد المعروح يطلق الشام على
كل ما كان شمالي الكعبة على سوريا وعلى فلسطين وعلى كل ما كان شمالي الكعبة إلا أنه خصص الشام الآن بسوريا خصص بسوريا وإلا فاسم الشام عام كل البلاد التي تقع شمالي الكعبة كما أن اليمن
سمي يمنى ليوقوعه أيمن الكعبة قال ذهبنا إلى الشام لما فتحوا الشام استوضانها المسلمون وجدوا مراحظ وهو موضع قلاء الحاجة المكان المعد لقلاء الحاجة يسمى بالمرحاب ويسمى بالكنيف ويسمى
بالحش وجدنا مراحظ بنيت التجاه الكعبة لأن الذي بنوها غير مسلمين ولا يعرفونا هذا قال فننحره عنها ونستغفر الله إذا أرادوا يقلوا حوائجهم في هذه الأمكنة التي تقابل الكعبة تستدبرها أو
تستقبلها ينحرفون عن توجه الكعبة ويستغفرون الله لأن لا يكون وقعه شيء من الخطأ فدل هذا الحديث على تحريم استقبال الكعبة ببولن أو غائط وأن الواجب على المسلم أن ينحرف عنها ويجعلها إلى
جنبة وأنه لو دخل في حمام متوجه إلى الكعبة أو مستدبر لها فإن هو ينحرف ينحرف عن التجاه الكعبة وهذا عام في الصحرى وفي البنيان على حديث أبي أيوب أنه لا يجوز استقبال الكعبة ولا
استدبارها ببولن أو غائط سواء أن كان في بنيان أو في الصحرى حديث بن عمر رضي الله تعالى عنه عنهما قال رقيته على بيت حفصة أخته لأن حفصة وكانت زوجة للنبي صلى الله عليه وسلم وكان يزورها
في بيت النبي صلى الله عليه وسلم فقد رأى أنه صاعد على الصطح فرأ النبي صلى الله عليه وسلم هو يقرحاجته مصادفه ولم يقصد هذا لم يقصد للقلاع على رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه
الحالة ولكن صادف هذا صدفه يقرحاجه مستقبل الشام مستدبرا الكعبة فهذا يخالف حديث أبي أيوب في أنهم في البنيان ينحرفون الرسول صلى الله عليه وسلم كان في بنيان وكان يقرحاجته مستدبرا
الكعبة مستقبل بيت المقدس مستقبل الشام فهو يدل على أن البنيان يختلف عن الصحراء فلما أنه عن استقبال الكعبة وستدبارها حالق الله الحاجة إنما وفي الصحراء أما إذا كان في بنيان فلا حرج
إدليل فعل النبي صلى الله عليه وسلم الذي وصفه لنا عبد الله بن عمر رضي الله عنهما فالعلماء اختلفوا في هذه المسألة في استقبال القبل وستدبار أهل يحرم مطلقة في الصحراء والبنيان كما هو
ظاهر حديثة بأيوب أو أنه إنما يحرمه الصحراء وأما بالبنيان فلا باس كما هو صريح حديث ابن عمر على قولين أو على ثلاثة أقوال القول الأول أنه يحرم استقبال القبل واستدبارها حال قضاء الحاجة
مطلقة سواء كان في صحراء أو في بنيان حديثة بأيوب القول الثاني أنه لا بأس باستقبال القبل هو استدبارها حال قضاء الحاجة مطلقة سواء كان في فضائل أو في بنيان استدلوا بحديث ورد أن النبي
صلى الله عليه وسلم كان في آخر حياته لا يمتنع من استقبال القبل هو استدبارها حال قضاء الحاجة والثالث الجمع بين الحديثين وهو أنه في الصحراء يحرم استقبال القبل هو استدبارها حال قضاء
الحاجة أما في البنيان فيجوز بدليل حديث ابن عمر جمع بين الحديثين والنسخ لا يصار إليه إلا إذا تعذر الجمع هذا هو القول الثالث ففيه العمل في الحديثين واحد استعمل في الفضاء واحد استعمل
في البنيان ومهما أمكان الجمع فأنا يصار إلى النسخ وهذا قول وجيه هذا قول وجيه لأن فيه الجمع لكن القول بأنه محرم مطلقة عمل بحديث أبي أيوب هذا قول القول اختاره شيخ الإسلام بنتيمية
وغيره يقول يحرم استقبال القبل وستدبارها في الصحراء وفي البنيان عمل بحديثة بأيوب قال ولأنه لا يخلو إذا كان في البر لا يخلو أن يكون بينه بين الكعبة جبال بينه بين الكعبة مرتفعات لا
يخلو هذا فادل على العموم على أنه لا يستقبل القبل ولا يستدبلها مطلقة لا في الصحراء ولا ولا في البنيان هذا حاصل الخلاف في هذه المسألة والذي يقوا ويترجح هو الجمع بين الحديثين أنه يحرم
في الصحراء ويجوز في البنيان لزوال المحذور لأنه إذا كان في البنيان كان مستتراً