27-عمدة الأحكام-كتاب الطهارة- حديث 30- الفطرة خمس ..
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
18:41
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
عنابي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الفطرة خمسة الختان والاستحتاد وقص الشارب وتقليم الأظافر ونتفو الإبط نعم في هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه
وسلم قال الفطرة خمسة الختان وقص الشارب ونتفو الأباط وتقليم الأظافر وحلق العانة الفطرة تطلق ويراد بها الخلق كما قالت على فاطر السماوات والأرض أي خالق السماوات والأرض وتطلق ويراد بها
الجبل الله فيقول هلان مفطور على كذا يعني مجبول مجبول على كذا وتطلق ويراد بها السنة والدين والإسلام وهذا هو المراد الآن في هذا الحديث الفطرة يعني السنة والدين والإسلام قال الله
سبحانه وتعالى فأقمجك للدين حنيفة فطرة الله التي فطر الناس عليها قال صلى الله عليه وسلم فأبواه يهودانه يعني حصل عنده ولاله الحرافة وبسبب أبوه بسبب التربية السيئة فأبواه يهودانه أو
ينصرانه أو يمجسانه ولو ترك على فطراته لتقبل الخير ونبتى الخير في فطرته وفي نفسه فإذا أفسدت هذه التربة والهي تغيرت تغير الفطر إنما هو بسبب دعات السوء ودعات الظلال من الشياطين الإنس
والجن ومن الأبوين الفاسدين فالمراد بقوله من الفطرة يعني من السنة التي فطر الله الناس عليها ولكن الأمر ليس كذلك فهناك خصال من الفطرة لم تذكر في هذا الحديث فليس المراد الحصر وإنما
المراد أن هذه الخمس هي أهم خصال الفطرة هي أهم خصال الفطرة فالحصر هنا إضافي وليس حقيتي كما لو قلت العالم زيد فقولها الفطرة الخمس أي أهم خصال الفطرة الخمس وفي حديث آخر خمس من الفطرة
فدل على أن هذه الخمس ليس في كل الفطرة وإنما هي بعضها وأهمها ومعنى الفطرة السنة فقول من سنة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام الأولى قص الشارب الأولى الختان الأولى الختان والختان هو
إزالة القلفة من الذكر التي تغطي الحشفة إزالة القلفة قطعها حتى تبرز الحشفة من الذكر وفي ذلك مصلحة لأن هذه القلفة لو بقيت لتراتمت عليها النجاسات والأوساخ فإذا أزيلت زال هترها وزالة
فهذا من الطهارة إزالة الختان وإزالة القلفة هذا من كمال الطهارة لأن لو بقيت لا تنجس ما تحته ولم يمكن إزالة هذه النجاسة فيصل الإنسان في نجاسة وأيضا هي من ناحية الصحية إزالتها لأن لو
بقيت لحصل تحتها من الأوساخ ما يسبب شيئا من الأمراض وما يسمونها الآن بالجرافيب والأشياء التي تتلب إذا تحتها إذا أزيلت زال هذا المحدوه ختان من سنة الأنبيه وأول من اختتا إبراهيم عليه
الصلاة والسلام وأما الجارية عن الأنفى فتختن أيضا ويوما يسمى بالخفاظ لكن ختان الذكر واجب وختان الأنفى سنة واجب هذا الختان ولهذا عده النبي صلى الله عليه وسلم من الفترة فيختن الصبي في
صغره يانه أسهل وأيسر عليه فيستحب التبكير في ختانه فإذا وصل البلوغ وجب الختان قبل البلوغ الختان سنة فإذا وصل البلوغ وجب الختان ما لم يخف ضررا على نفسه أما إذا لم يخف ضررا على نفسه
بالختان فإنه يجب عليه الختان حتى من أسلم وغير مختت فإنه يشرع له أن يختت بعد إسلامه وهذا مشروط بعدم الضرر على حياته أو على صحته وارفا إنه يترك ولا يختن والآن والحمد لله الأمر متيسر
في المستشفيات ووجود الأدوية والمطاهرات فلا يشرق الختان لا على الكبير ولا على الصغير جراح يسيره تعالج بأسهل شيء ويحصل بها فإذا عظيمه هذا هو الختان وخص الشارب ما ينبت على الشفها
العليا الشارب ما ينبت من الشعر على الشفها العليا لا يجوزا يترك يطول لأن في هذا محدوران محدور الأول التشبه بالكفار الذين يغذون شواربهم ويطيلونها من المجوس وغيرهم ويفتلونها ويفتخرون
بها والمحدور الثاني أن هذه الشوارب إذا قالت يحصل بها تلويث الشراب إلى شرب من شراب وشاربه طويل فإن شاربه ينغمس في الشراب فيكرهه على غيره ولما فيه من تشويه الصورة من شاربه طويل تجد
صورته مشوهة تجد الذي يقص شاربه تجد صورته حسنة ففيه مخالف للكفار في قصه مخالف للكفار وفيه جمال للوجه وفيه سلامة من الأذى إذا شرب في ماء أو لبن ومراقٍ أو غير ذلك فإنه يدنسه على غيره
ويكرهه على غيره ويتلوث هو أيضاً واجاء في الحديث قص الشارب وفي حديث آخر جز الشارب وفي حديث ثالث إحفاء الشوارب والمقصود أنها لا تترك الشوارب تقول ولاحظوا أن الرسول قال قص وقام جز
وقام إحفاء ولم يقول الحلق الشارب فيكره حلقه لأنه يشوه الوجه يكره حلق الشارب قالوا يحلق رأس الشفه فقط يحلق رأس الشفه فقط على إطار الشفه يحلق وما فوقه يجز هذا أجمل شيء وأحسن شيء فلا
يترك يطول ولا يحلق وإنما يخفى بهذه الصفة يخفى بهذه الصفة الجميلة الحسنة فالرسول صلى الله عليه وسلم أمر بإحفاء الشوارب وأمر بإحفاء اللحاء وترك اللحاء فأبا أهل الفسق وأهل النذالة
وإنما يخالف سنة الرسول صلى الله عليه وسلم فيحلقوا لحاهم ويوفرون شواربهم هذا خلاف سنة الرسول صلى الله عليه وسلم معما في ذلك من التشويه والمخالفة للسنة والتشبه بالنساء تشبه بالكفار
لكن كل هذه تغيب عن أذانهم وكما قال الشاعر يقضى على المرء في أيام نحنتي إذا كانوا لا يريدون اللحاء فلا يختصوا لأن الخصي لا ينبتله الحياة يقطعون الخصية ولا ينبتل الحياة ويسلمون منها
لأنهم أصبحوا ليس رجالا وإنما هم أشباه النساء فالحقيقة أن حلق اللحاء أنه تشويه وعادة قبيحة لكن ما تقول في أوناس يستحسنون هذا ويعتبرونه رجولا ويعتبرونه تقدما وحضارة وغير ذلك
ويستهزئون باللحياة بل بسنة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام هارون عليه السلام يقول يا أخي موسى لا تأخذ بالحية ولا برسل دل على أن هذا من سنة الأنبياء عفاء اللحاء وأن حلق اللحاء من سنة
الكفار أعداء الرسل وعداء الأنبياء وكون المسلم ينحاز إلى أعداء الرسل ويتصف بصفاتهم ويترك سنة الأنبياء هذا من الحرمان والعياذ بالله من الانتكاس ولا حول ولا قوة إلا بالله أصد الشارب
هذه الثانية والثالثة تقليم الأظافر تقليم الأظافر أصد أظافر اليدين وأظافر الرجلين قالوا لا يترك الظهر يطول على اللحم بل يكون محاذيا لللحم ولا يتركوا يطول لما في ذلك من تشويه الصغره
والتشبه بالحيوانات فلا يتركوا الظاره تطول طولا ظاهراً ما ليتعاهدها يقصها في كل يسبوع في كل ثلاثين يوم في كل أربعين يوم وقد جاء في الحديث الصحيح البخاري وقد جاء في صحيح مسلم وقد
قتلنا في قص الشارب وتقليم الأظافر وخلق العانة إلى أربعين يوم لا يزيد تركها على أربعين يوم وكونوا يتعاهدها يكل يسبوع في كل عشرة أيام أو ألا أحسك فيقص واضافره على من خصال الفترة
وتركها مخالف لخصال الفترة وقد خالف هذه السنة بعض المسلمين وفصوصاً النساء فتجيد النساء يطلنا الأغفار أغفار أيديهنا كأنهنا من السباع لا لشيء إلا لأن الكافرات يعملنا هذا وهنا يعتبرنا
الكافرات متقدمات فيقلدنا هنا هذا لا يجوز فقص الأظافر السنة للرجال والنساء من المسلمين الرابعة نتف الأباط الأباط ينبت فيها شعر وإذا ترك تلبد عليه العرق ولو ساخ فصار له رائحة ولو
رائحة كريهة من العرق المتلبّد على شعر الأباط فيزيل شعر الأباط والأفضل الأفضل أن يزيل ذلك بالنتف لأن النتف أخف من الحلق بالموس والحلق بالموس يجوز يجوز الحلق بالموس لكن يقول إذا حلقه
فإنه يقوى الشعر تقوى أصوله فإذا نتفه لم يقوى بعد ذلك يصير سهل أو يزيله بما يزيل الشعر من المزيلات من النورة أو من المراهم التي تزيل الشعر فالمقصود يزالت شعر الأباط لكن الأفضل
إزالته بالنتف لا تيسر وإنه زاله بغير النتف فلا بس ولا بس بذلك ولا يترك شعر أباطه يطول الخامس حلق العانة حلق العانة هو ما يسمى بالاستحداد لأنه يستعمل فيه الحديد وهو الموس العانة
تخلق والعانة هي ما ينبتح للفرج أولاً كان أو دبراً عذية العانة فيحلقها ولا يتركها سطول لأن في ذلك محادير كثيرة من توسخ ومن خبث الرائحة ومن ترطبها بالبول وتلوثها بالبول والغاية فيحصل
بذلك محادير كثيرة فيبادل بحلقها أو إزالتها بالمواد المزيلة كالنورة ونحوها هذه من خصال الفطرات ومن سنة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام نعم لكن وجد من البشر وما يسمون بالهيبيين أنهم
يتركون هذه الشعور كلها والأضفار يتركون شعور شواربهم يتركون أباطهم يتركون العانة ويسمونهم بالهيبيين وقد يقلدهم أناس من شباب المسلمين والتقليد هذا أمر مشكل مسألة التقليد والتشبه
يعشقه كثير من الناس ويخالفون السنة من أجل تقليد الكفار فهم يعتبرون الكفار كمل يعتبرونهم متقدمين وحضاريين يقلدونهم يعتبرون العمل بالسنة أخرا ورجعية وما أشبه ذلك من الألقاب المنفر لا
حول ولا قوة إلا بالله الشيطان يزيّن هذه الأمور أفى من زيّن له سوء عمله فرأىه حسنًا فإن الله يغلّ من يشاء ويهدي من يشاء يقضى على المرء في أيام محنته حتى يراه حسنًا ما ليس بالحسن
فعلى المسلم يتأدّب بآداب الإسلام لما فيها من الجمال لما فيها من الفضل لما فيها من الشهامة لما فيها من الخير الكثير وأن يبتعد عن سمات الكفار وعادات الكفار لما فيها من الشر وما فيها
من التشبه وقد قال صلى الله عليه وسلم من تشبه بقوم فهو منهم ولا حول ولا قوة إلا بالله صلى الله وسلم